حاورها/عمراوارة
رغم انشغا لها بحياتها اليومية الأخرى كونها والدة ومربية في أن واحد الا أنها شاعرة متميزة تكتب قصائدها تعبيرا عن ما في داخلها من أحساس ملونة وجميلة .. تبحث عن كل جديد في عالم الأدب وخصوصا الشعر .. لها أصدارات عديدة في مجال الشعر .. أنها الشاعرة فاطمة الزبيدي .جريدة المستقبل العراقي طرحت عليها عدة اسئلة وكان هذا الحوار …
* كيف ترى وضعية الشعر في العراق
– الشعر في العراق حاضر ومؤثر ، إنه يزدهر ، تتلون فنونه وتتسع هالاته
لتكون واجهة مشرقة لثقافة عامة ترسم لوحة الوطن الكبرى بريشة فنان ويراع شاعر * كيف جئت إلى القصيدة أو كيف جاءت إليك ؟
– أهوى الشعر وأحفظه منذ أبجديتي الأولى …
كتبتُ الخاطرة الأدبية والقصة القصيرة في بداياتي ، ثم اقتربت من شاطيء الشعر
فكتبت التفعيلة ، ثم استرحتُ تحت ظلال قصيدة النثر
منذُ بداية التسعينيات وانا أكتب قصيدة النثر وكانت فتية لحرف تتسم ببساطة الاستعارة وعمق المعاني … ثم تصاعد نبض القصيدة بقراءاتي المكثفة والاهتمام بنتاج كبار الشعراء من الزملاء وملازمة نصائحهم .
* ماهي الجذور الشعرية التي تنتمي إليها ؟
– الإجابة عن السؤال السابق تغنينا هنا ….
وأضيف ان جذور الشعر ماهي إلّا الموهبة التي شُذِبَتْ بالقراءة فكانت الوسيلة لاخراج عمل فني أفرزته الأحاسيس المرتبطة بالذات .
* ماهو موقفك من الحداثة الشعرية ؟ وكيف تمارسينها في كتاباتك الشعرية ؟
– الممارسة التي تعنيها ماهي إلا فضاء لاحدود له ، أحلقُ في متسعاته لأصادف فكرتي التي أكتب عنها وحينها تكتبني القصيدة حين تضعني في قفصها الفردوسيّ لا أفيق إلا عندما أضع النقطة في نهاية النص .
أما عن موقفي من الحداثة فهي الكوٌن الذي أسيحُ فيه ويمنحُ ذاتي حريةً وانطلاقاً .
* ماهي القضايا التي تعالجينها في قصائدك ؟
– وُلِدَ سطري منعما بلا قيود يتوشح بفضاء الأنسانية اللامحدود
يمارس طقوس الحرية في عوالم العاطفة ، فتراه يبكي الوطن ويضمد جراحاته …
يعشق العائلة ويصبُ في مرافئها ، وقد صُبغت نصوصي الأولى بحزنٍ مقدس لذكرى رفيق عمري الذي فارقته باكرا
اليوم أكتبُ عن الحب وأنشر راياته البيضاء لأطلقَ حماماتِ سلامٍ متحديةً رايات الحقد السوداء .
* هل تعتقدين بأن الشعر كأفق وموقف قادر على مواجهة الحياة المادية ؟
-الشعرُ فراشاتٌ ملونة تعلو في فضاءات لازوردية ، تتنقل بين خمائل الكون بعيدا عن عوالم التصحر في العالم المادي ، الشعر هو الوجه المشرق للحياة .
* أين تضع الشعر العراقي ضمن حركة الشعر العربي عموما ؟
– أرى من الأفضل أن يوجه السؤال لزملائي من النقاد ودارسي الحركة الأدبية في العراق والوطن العربي ، ومع عدم احاطتي الدقيقة بمسيرة الشعر العربي …
أرى الشعر في العراق شلالا لايتوقف بل يدهشنا كل حين بجديدٍ يثري الساحة بحداثة دائمة .
* ماذا يحتاج الشاعر الجديد برأيك ؟
– يحتاج الشاعر وفي كل مراحله العمرية للثقافة العامة
أوصي الشباب بالإستزادة من القراءة والمعرفة الملونة والإلمام بكل جديد دون الوقوف عند لون معرفي محدد ليُثري قصيدته بالمدهش والمفيد .
• كان الشاعر منذ القدم والى اليوم لسان حال قومه ، ماهي القصيدة التي كتبتيها وتعتبريها أنت لسان حال قومك ؟
– هو عتبٌ قدمته بين يدي وطني لزهده ببنيه في نصٍ اسميته ( زفاف الملائكة ) : “. زَفاف الملائكة “
في ساعةٍ …
تراوحُ عندَ منتصفِ الملل
حجَزتُ موعدي مع التحليق …
أَصعَدُ سُلَّمَ السنين نزولً
وأنا أَعدُّ على أصابعِ الحضاراتِ …
آلافاً من جماجمِ الملوكِ
أبدأُ خطواتي الراقصة على مسرحِ حمورابي وهو يدوّزِنُ قوانينَهُ
ويَشِدُّ أوتارَ مَسلَتِهِ
نجومٌ تسرقُ النور ، تتوهجُ على ناصيةِ التأريخِ …
تكتبُ على وجهِ القمر :
سنحاريبُ ملكُ العالمِ كيفَ أتقنَ هندسةَ القصور ؟
مِن أيِّ منعطفٍ استقى لَولَبةَ المياهِ ؟ !
أتركُ هذياني يغفو عندَ عتبةِ الليلِ …
وأحضرُ احتفالَ الشمسِ بوقدةِ النهار الأولى
ثمَّ أنحَدِرُ مع انسيابِ النهرِ صعوداً ….
نبوخذ نصر يرتقي بابَ الإله*
يبتلعُ صراخاً موجعاً :
يااا عراااق …
أيها الزاهدُ ببنيك … تمَهَلْ
أيا خاسرَ العقولِ المهاجرة …
أَ نسيتَ زَها ؟حينَ زَفَتْها الملائكةُ لعرشِها في السماء ؟ !
خِضابُ كفيّها هندسةٌ و فَنٌ
أساورُها. الأسطورة
ياااا عرااااق …
زَها لم تَمُتْ
وأنتَ المدفونُ حَيّا .
* هل شعر المرأة يختلف عن شعر الرجل في الشكل والمضمون ؟
– أكثر الشواعر النساء يكتبن بضبابية ودلالات ايحائية غامضة لابتعادها عن النقد الذي تفرضه التقاليد في مجتمعنا العربي عامة والعراقي خاصة
أما الشكل فليس هناك مايسمى شعر المرأة أو شعر الرجل
* كلمة أخرى
– أتمنى أن تسود المحبة بين الشعوب وخاصة في وطني ويعم السلام الأرض
ولا يفوتني أن أقول لعلني قد أرضيت المتلقي بأجوبتي المختصرة فأنا أفضل الإيجاز وابتعد عن الإطالة في كل ما أكتب
شكرا لادارة الصحيفة وامتناني للأخ الصحافي القدير الأستاذ عمر ئاوارة .