صالح جبار خلفاوي
نهض من فراشه .. أشعة الشمس تصل أسفل المغسلة في المطبخ ..
حرك عضلاته .. ليعيد نشاطه .. على يمين الحوش وضعت الكراسي البيضاء .. كأنما تنتظر ضيوفا مقبلين .. او موعدا سيحين بعد قليل ..
أصوات أطفال يلهون في الزقاق .. دفع رتاج الباب .. شاهد جارهم يدفع القمامة أمام بابه .. بمكنسته الطويلة ..
صباح الخير .. جاري الجميل ..
آسف لم اقصد وضعها قبالة داركم ..
لا عليك عزيزي ..
تطلع نحو اليسار .. ثمة بعرات قرب فتحة المجرى الرئيس .. خمن إنها لكبش ..
لم ير حيوانا .. لكنه رأى أثره .. قد يكون أحدهم قد وفى نذرا برفبته ..
الصغار سعداء .. الرجال لبسوا ثيابا جديدة .. واحدهم يحمل لحما في إناء معدني .. حقا إنها مناسبة سعيدة ان يتغيير الناس بهذه السرعة ..
حياه رجال الحي باذرعهم المرفوعة في الهواء ..
أسعد الله أيامك ..
ألا تذهب الى الجامع. . ؟
ما المناسبة ؟
نصلي صلاة العيد ..
فكر طويلا القمامة مازالت في مكانها .. رأى البعرة ولم ير الكبش. . .
بقي شيئا واحدا لم يفهمه .. ألم يوزعوا لحم الاضحية .. أغلق الباب وعاد الى سريره لينام ..