حاورها: عزيز البزوني
هالة حجازي شاعرة لبنانية الأصل والمولد استرالية الجنسية تقيم في أبو ظبي ,شاركت في فعاليات مهرجان العطاء “الهلال الأحمر”./2010/2009.(ابو ظبي) ,شاركت في فعاليات بحر الثقافة في ابو ظبي (2013/2014, شاركت في مهرجان الشارقة للشعر العربي .2015, مشاركة في امسيات ثقافية في اتحاد الادباء والكتاب الإماراتيين , نشر لها العديد من القصائد في السعودية ومصر والكويت والعراق ولبنان والسعودية والإمارات ونشر ايضا العديد من القصائد والمقالات في المواقع الالكترونية أهمها جريدة إيلاف الدولية والحوار المتمدن. ترجمت بعض القصائد إلى الهولندية والانكليزية , التقينا بها فكان هذا الحوار معها:
* كيف تنظرين الى الساحة الشعرية في لبنان؟
– حال الأدب في لبنان باذخة منذ القدم وهذا البلد الصغير الذي أدهش العالم بجماله وطبيعته الخلابة التي تُعد قطعة من الجنة على الارض قد إنعكست في نتاج أدبائه وشعرائه ونبغ العديد من الشعراء فأعطوا للبنان هوية خاصة في خلق الإبداع شعراً ، فكراً , أدباً, فالشعر اللبناني المعاصر له خاصية متميزة ومتألقة مقارنة مع الاجزاء الأخرى للابداع في العالم العربي . فالشعراء اللبنانيون دائماً يجعلون من الثمانية والعشرين حرفاً أزاميل ينحتون بها قصة أسطورة في جسد اللغة وأرومة في تاريخ الشعر
* متى تكتب الشاعرة هالة حجازي قصيدتها؟
– إنه ذاك الصهيل الذي يُنادي أمواج الروح برضاب أنهكه ملح الحنين فيأخذني الحلم الى جزيزة تتكأ أفكاري فيها على جذع نخلة لأخلع صمتي وآتي مع رفيف عطر وأشواق جامحة ,أغوص في أغواره فيأرجحني مده وجزره بتراتيل رائعة فيبدأ بممارسة الشعوذة كعواصف نيسان يهز جذوع شوقي ويعتلي شهوة أفكاري وذكرياتي فيصفع نومي ويمشط ضفائر الذكرى ليوقظ فيّ نكهة الحنين ويجرفني الى بحر من الذكريات
* حدثينا عن ديوانك قبلة حبر مالذي جاء فيه ومالرسالة التي يحملها وهل للعنوان اهمية لديك؟
– بوتقةٌ من النور والديجور, حفنةً من ترابِ الوطن وردةٌ جفّت حاملةً عطرَ الذكريات و حُلماً شاهقاً كـَ نخلةٍ في السماء. هوَ ذاكَ البرقُ يشقُّ صدرَ سمائي وذاكَ الرعدُ يسكتُ بهديرهِ أوجاعي يَعتلـي سماءَ أفكـاري فترى الوَدقَ يخـرجُ من خِلالِـه بُكاءَ نايٍ حزيـن أو لحـن فرحٍ رزين ينهمرُ على أرضٍ عطشى لا يملأُ شقوقَها سِواه. وللعنوان تأثيره الجميل على انفسنا , دعونا نشبه الانسان بكتاب أول ما يجذبنا إليه غلافه وعنوانه ولكن أكثر ما يهمنا منه معناه وبيانه. وكم جميل أن تكون أناقة الغلاف وإثارة العنوان تتكامل مع نبل المعنى وعمق الكلام الذي يحتويه داخل سطوره وبين دفتيه. فلنكن ذاك الكتاب الذي يجمع جمال المظهر مع جمال الجوهر فلا جمال للمرء بالمجزوء.
*هل هنالك قصيدة كتبتيها وندمت على كتابتها ؟
– لا أبداً ، فأنا لا أندمُ على أيُّ حرفٍ كتبتهُ ، فالشعر مرآة لحالةٍ إنسانية يمر بها الشاعر ، أو يراها في مجتمعهِ ، لذا فلكل قصيدة زمانٌ ومكانّ ومناسبة كانت السبب في قضمها
*هل صحيح بان الاعلام صنع بعض من الشعراء لكن لم يصل بهم الى القمة؟
إن الموهبة هي استعداد فطري للإبداع وهبه الله للبعض من البشر, ان كان شعراً او رواية و اي إبداع آخر لكنها لا تكفي وحدها لتُنتجَ مادة تبقى خالدة عبر الأجيال والعصور بل يجب صقلها وتطويرها من خلال بيئة داعمة محفزة ولا نستطيع أن ننكر أن هناك بيئات تقتل بذور الموهبة حتى قبل أن تتبرعم
* كيف ترين الغاء الوزن والقافية من الشعر , هل ترينه صحيحا؟
– الوزن والقافية من تراتيل الشعر وأدوات تأسيس للقصيدة العمودية لا يصح الاستغناء عنه أنا أعشق وأتذوق الكلمة الجميلة في كل أنواع الشعر فهي تحرك سُفن مشاعر هالة الانسانة ولكن أفضل الشعر الحر الذي يعتلي شهوة أفكاري ويحررني من قيود الوزن والقافية الموحدة التي أحياناً تخنق الأحاسيس.
* بعد اكمال القصيدة لمن تقرئينها لنفسك اولا ام لغيرك؟
لهالة الشاعرة ومن ثم الإنسانة وبعض الأصدقاء
* كيف تصنفين نفسك بين الشعراء؟
– لا أصنف نفسي ، ولا أرغب أن أفعل ذلك ، فهذا يقره القارئ من جهة بغض النظر عن ثقافته الأدبية ، ولكنه يعبر عن ذلك من خلال تلقيه العفوي للكلمة ودخولها إلى ذواته ، وملامستها لواقعه وحالته ، والنخب الأدبية والنقدية من جهةٍ ثانية، التي تقيم الإنتاج الشعري وتحلله ، ولكن ما أراه أن هالة لها حضور بين الجهتين
* من منكما سكب بوجه الاخر انت ام القصيدة ؟
– أليسَ جميلاً أنْ يَخترقُني الحِبر وينتحرُ فيَّ النَبض ويَهديني نَبيُّ الحرف ليكون القلمُ فَريضةْ والشعرُ صلاةْ والخشوعُ قصيدةْ
* كلمة اخيرة قبل اسدال الستار
ما أريد ان أتطرق له وأسلط الضوء عليه هو أن يستمر الإنتاج الفكري العربي المبدع متعافياً رغم كل الظروف التي يمر بها.

