حوار / قاسم وداي الربيعي
شذى فرج مواليد ١٩٦٦ بغداد ،خريجة إعدادية ودرست اللغات في الجامعة سنتان ،تكتب في صحف عدة ومنها الصباح ومجلة الشبكة والبينة الجديدة والحقيقة والبينة ومجلة النور وغيرها ، لها أنشطة ثقافية مختلفة فهي تكتب الشعر والقصة وهي صوت نسائي عراقي معروف . تمتلك من الطيبة ما يجعلها محبوبة من الجميع . ألتقيتها للحوار وسط زحمة الأدباء فتحدثت للمستقبل العراقي  عن همومها الثقافية والاجتماعية انتهى بنا الأمر للحوار التالــــــي
_  البداية والمشروع الشعري 
كانت بمرحلة المتوسطة وتحديدا الثالث متوسط وكانت على شكل خواطر وحينها قرأ لي الناقد ( يوسف نمر ذياب) الله يرحمه وقال ستكوني يوما شاعرة وتوالت الأعوام والشعر ظل يلمني 
_ اكتب لنفسي لأنتشي كما يهرع الرجل إلى الكأس هكذا اهرع إلى الفكرة وانتشي بمفردات النص ، وأخاطب كل عاشق ليتلذذ بالكلمات ويشعر أنه عاشق بالفعل . 
_ هل أنتِ تحملين هموم المرأة الشرقية من خلال كتاباتكِ
 لا أحمل هما للمرأة الشرقية مطلقا ، والكم المفرط في كتاباتي الشعرية ما هو ألا صدق مشاعري نالت مني فكانت أنا. *
_   اراكِ متأثرة جدا بنوال السعداوي فأنتِ تمتلكين الشجاعة في الكتابة
 نوال السعدواي معلمتي الأولى ولولا هي لما كانت شذى فرج بتلك الحرية في الراىء . نعم لقد كانت السعداوي تحمل هموم المرأة وتعالجها وتسعى أن تكون المرأة قوية على الدوام وتلك منفعة للمرأة أولا وأخيرا وبالتالي تكون السعدواي “ خير الناس من نفع الناس” . 
_المشهد النقدي والنقاد كيف تراه شذى فرج اليوم وهل هناك نقد حقيقي 
أنا اهتم بالنقد البناء والذي فيه مصلحة الكاتب ، وفي الغالب لا اهتم لمن يدعي النقد وهو ينقد ليقول “ أنا هنا” حقيقة لا أراه .. أما المشهد النقدي في وقتنا الحاضر يفتقد لمقومات شتى ولاينبغي أن نسمع لناقد قلق لمجرد أنه لم يجد نفسه يوما في أن يكون صحفيا أو شاعرا أو قاصا أو روائيا فلجأ للنقد . *
_أنتِ شاعرة قاصة إعلامية أين أنتِ من هذا 
 نعم أوفق في أن أكون شاعرة أو قاصة أو صحفية . فعندما أكتب موضوعا للصحافة أكون قد استجمعت فكرة مجتمعية أو حالة تستحق الكتابة ،وحين ينتابني شعورا بان روحي تاقت للعشق وما وراء العشق اكتب ومضة أو نصا وحين تختمر فكرة أو حالة أشاهدها أو اسمعها فا أتأثر بها تكون قصة أو حكاية . أنا اكتب حتى أهاتي وشهقاتي كي احترم ذاتي
_كيف ترى شذى فرج المشهد الثقافي العراقي بعد التغير 
المشهد الثقافي العراقي يفتقر إلى الحقيقة والى الوصول إلى أساليب النجاح ،للأسف كل شيء في تراجع ( الفن والسينما والمسرح والأدب بكل أنواعه) أولا لأنه يميل للتسييس وثانيا لان مناصب أدارىته هي الرجل الغير مناسب في المكان المناسب ، وثالثا أن الكثير الغير محسوبين على هذا المشهد كانوا مندسين وبقوة وتحت مسميات كثيرة وهم عن الثقافة بعد السماء والأرض . ناهيك عن هجرة المثقفين الحقيقيين إلى خارج الوطن وهجرة تلك العقول تخرب هذا المشهد الثقافي ولا تبنيه بكل تأكيد .
_    عرفتكِ صحفية وشاعرة وقاصة وربة بيت نشطة ترى متى تكتبين وتقرئين وسط زحام تلك العائلة الفرحة
اكتب وسط الزحام ووسط الضجيج فالعراقي اعتاد أن يبدع وهو محاط بأصوات التفجيرات ودوي الانطلاقات ونعي الأمهات وصراخ الثكالى وأدعية المساجد التي أصبح الحجاب بينها وبين السماء رتقا لا نعرف متى يصلح. لكنني اهوي ساعات الصباح المبكرة حيث الجميع نيام وترافقني الفيروز مع الشاي الصباحي لتتمخض فكرة نص وسط انطلاقة القلب والروح مع نسمات يوم جديد .
_    المركز الثقافي \ شارع المتنبي كيف يبدو لكِ وهل يستمر بهذا النشاط
المركز الثقافي البغدادي سيشهد تراجع ،لا اعرف لربما .. ولكني لا أتمنى هذا فانا فراشة المتنبي أتنقل في كل باحاته لاستمع إلى اصبوحاته وارى رسومات أصدقاءنا الفنانين وأتبادل التحيا مع وجوه إعلامية تحمل هموم الوطن ولكنها مليئة مثلي بالأمل . أنا حمامة السلام فالربما لا أتمنى ولا أريد أن اشهد يوما يتراجع فيه هذا المركز لأني سأتغيب حينها وأغادره.
_      ما هو الشيء الذي يقلق شذى فرج اليوم 
ما يقلق شذى فرج في شارعنا الثقافي ( هو أن يكون الجميع شاعر وليس هناك من نشعر به ) 
_     ما مستقبل الصحافة الورقية براءيك في العراق .؟ 
 لا مستقبل للصحافة الورقية في العراق لأننا نعمل بنمطية أكل الدهر عليها وشرب ورغم تعدد الصحف الموجودة ألان ولكن جميعها بما فيها صحيفة الدولة مازالت بتلك النمطية فترى ألأسماء مكررة والعناوين رنانة دون مستوى الحدث كما أنها لم تصل إلى ما وصلت إليه الصحف العربية الأخرى وأظنها لن تصل . 
_     ما راءيك بالشهادات التقديرية التي توزع في محافل أدبية من قبل مؤسسات إعلامية وشخصيات .؟ 
قد تكون تشجيعية أحيانا ولكنها أصبحت ( بلا ملح) لأنها توزع لنفس الوجوه وتكرار الوجوه تلك أدى إلى فقدان قيمتها أولا ونسيان أصحاب الاستحقاق بالفعل من الرواد والمثقفين ثانيا . يبقى التقدير له قيمة ثقافية وأدبية لو كان عن منجز يستحق هذا بتقييم أصحاب ألشأن الأدبي أو الثقافي . *
_     بمن تأثرت وأنتِ تقرئين الكتاب وما هو أجمل كتاب قرأتيه خلال مسيرتك ألأدبية .؟ *
 تأثرت بشعراء المعلقات وقرأت لمكسيم غوركي وجبران وميخائيل وأبو تمام وتولستوي وأنا بعمر مبكرة وأحببت كتابات كولن ولسن وأحلام مستغانمي كثيرا . أجمل كتاب قرأته هو ( الحيوان ) للجاحظ و( العقد الفريد  
خاتمتي طرفة أتمنى أن تفهم مع ضحكة شذى فرج المعتادة المعروفة بصدق الكلمة وحقيقتها .. شكرا للإعلامي قاسم وداي الربيعي لأنه كان محاورا وصيادا أصاب الهدف والمحاور المبدع هو من يكون كذلك.

التعليقات معطلة