سالم نوفل الدوايمه
  
انا العائد من سعف الغيم الى وطني المتجسد في عينيك ..أراك بين الفينة واﻷخرى تتمددين جسرآ من الكلمات ..أخط اسمك الموشى بالقداسة الى جانب اسمي الموغل بالتعاسه.. أعشش في ضميرك ، وانبت الزرع في أحشاءك ، وأسقيك دمع ودم القلب حتى ينبت وليدي الوردي في أعماقك .. ملئ العين والقلب معا ..
برأتني خضرة عينيك حين ضعفت وسقطت حباتها من شاهق الكبرياء الى صفحة وجهك من تهمة الانتماء الى غير صدرك ..
تبارك الذي اوجد غيما في عينيك ..ليدلنا على ان مطرا سينبت من كبد السماء ..والمطر يا فاتنتي يغسل النفس ويطهر القلب ..
جميل منفاي ألقسري بروحك الشابه تحتضنين الشيخ المقيم في دائرة قلبك اليانع ..فليس لمثل هذا الكهل ان يسكن في غير مساحة عينيك الشاسعة ..
دائرة الموج تضيق ، والشاطئ بعيد القرار ..الفرار ..الفرار..
أين اهرب منك .؟ .إليك !..يقتلني السفر البعيد في عينيك ..وارفض الموت الا فيك ..
رائعة هذه المسافات ..جسدي الملحي الهارب من أقفاص الغيم يعذبني ..العصافير المغردة في داخلي لا تقوى على الصمت ..وتغوص النمنمات في أعماقي ..لا ادري ماذا تأكل هذه الأشياء الصغيرة مني..
زائفة المرافئ والمطارات وطرق الحداثه ان لم تكن روحك فيها ..تمنحين إبداعا لكل الصور التي أراها تمتشق صدقك ..فامنحيني الدفء عنوان وفاء ..مابين اللحظة وأختها أمد لك مضرجة بالحب وقلبا مفعما بالحنين ..غير إن راسي لم تعد الوسادة تحملها لشدة ما يختزن من إثقال هموم تشغل نصف الغابة …

التعليقات معطلة