عباس رحيمة
اطمئني أمي،
ضيوفي اليوم أموات !!!
دعوتهم إلى المائدة..
عشاء لذيذ
على جسد الوطن الكبير…
قطعوه اوصالا؛
كي يسهل لهم التهامه،،،
وسكبت لهم من نهر الفرات
نبيذا أحمرا قاتما كدمي،،
وادرت اسطوانة موسيقى،،
إنسابت من حناجر الأرامل :
(يا ما خذين الولف ولفي وأريد وياه)
دعوتهم لأوقد شموع الندم
كي أسدد نذورا لم أوفها بعد….
دعوتهم ليطردوا شيطان الحرب
من جثتي كي أوي مطمئنا
إلى سريري السرمدي……..
أحلام لازالت تطاردني،
والليل ذاكرة الغريب..
المدن ترحل بعيدا عني،
وشرطي الحدود يطلب مني أجرا،
كي أعبر، أنفذ بجلدي،،
قلت له; لا املك شيئا
غير هذا الجسد المثقوب بالرصاص..
لازال يحمر خجلا من خوفي
وجيوب مثقلة بالأسى….
قبل ان أصبح
سمكة تعوم على سطح الماء،،
أراها هناك،،
يلوح لي وطن كبير
تبتلعه التلال الصغيرة
بيد كيد طفل،،،،
محاولا ان يزيح
النعاس الكسول من على عينه….

