سالم نوفل دوايمة
لم أتمالك نفسي من البكاء ..انسابت الدموع من عيني
رغما عني ..كانت الكلمات التي عبرت فيها
صفحة الحارة الفلسطينية عن حال المرأة الفلسطينية التي نسيت هويتها اثناء عزمها زيارة ابنها الأسير ..أثارت بي الشجن ..فقد كانت أمي رحمها الله غير مصدقه ان أخي إسماعيل قد استشهد في معركة مع الصهاينة ..فراحت تجوب بثوبها الذي حمل لوحات تجسد الأرض والورد والسنابل ..طرزت بشكل جميل ..جابت سجون الاحتلال ..
تقول : ( قلبي يحدثني ان إسماعيل أسير لدى اليهود وليس شهيدا كما يقولون ) كانت تحدثنا عن عذاباتها وهي تبحث عن إسماعيل في السجون الصهيونية ..ولمجرد ان سمعت عن خروج اي مناضل من سجون العدو تذهب اليه وتسأله عن اسماعيل ..
كانت المرأة الفلسطينية التي صورتها الحارة الفلسطينية ..تعبر عن عمق جروحنا ..وعن تفاهتنا ، وخنوعنا ، وبطولاتنا الزائفة .. نعم بكيت بحرقه على وضعنا المزري ..اﻵم الأمهات العاشقات الولهات يترقبن رؤية الاحبه ولو بنظره من بعيد كما ورد على لسان المرأة النبيلة أم الأسير ..أكثر ما تأثرت به هو ليس نسيان المرأه هويتها في بيتها فحسب وانما نسيان اليوم الذي سيحاكم فيه ابنها بل استبكرت وانسلت من بيتها دون ان توقظ احد أبناءها مأساة هي حياتنا أيها الاخوه ..رجال لا تثنينا الشدائد على بعضنا ، والعدو الجاثم على صدورنا يعيث فسادا وبطشا فينا ، واحتقارا لنا ..فيا ايها الرب الذي بلانا
الم تجد شعبا سوانا تطعمه
تطعمه ذلا
وتسقيه هوانا ..
رحم الله الشــهداء ..والحرية للأســرى ..والخــنوع والذلة لمن لايدعنا نموت بشرف ونــقاوم العدو بشرف ..والتحــية لكل الأمهات الصــابرات ..والرحمة لأمي
( صورة والدتي الحاجه ام سالم رحمها الله)