ايمان مصاروة
كنتَ بين القلبِ والقلبِ عُنواناً
وأَشعلتَ الندى في جسدِي
والغيبُ أَضحى قمراً في فلَوَاتي
لسماءٍ لمْ تُغيِّمْ بعْدُ
حقلاً وربيعاً في قوافٍ سافرتْ للسحرِ
يأوي ثوبُكَ الأخضرُ فيها
ويغنِّي لحْنَها كلُّ محبٍّ قالَ يوماً أنا مشتاقٌ
فمَن بعدَكَ يشربُ مِنْ كأْسي؟
ومَن يصمتُ في قَلبي ويرنو لنجومِ الحبِّ
والبدرُ شريدٌ في سماءِ الأغنياتِ؟
أَنتَ من تهمسُ في روض الفراشاتِ غراماً
وتناغي شعرَ حسنائكَ مثلَ الأُقحُوانِ..
مَن ستغوي بكؤوس العشق غيري
بنبيذٍ شاعريٍّ؟
وجعٌ هذا الزَّمانُ المرُّ
لا ترحلْ إِلى قَبري
شُموعي قد أَذابتْ كل ما في جدولي من بقبقاتِ
ضفّرَتْ شعْري بما في معجمِ الأشواق منْ معنىً محالٍ
أَنتَ مَن قالَ:
تأملتُكِ حتَّى في منامي
وجهَ حوريَّةٍ سمراءَ
ما مثلها كلُّ نساء الأرض
كلُّ الباسماتِ
وأَنا قلتُ:
إِلى دُنياكَ نقّلتَ فؤادي
وجعلتَ الكحلَ عطراً فوقَ أهدابي
كما أَلبسْتَني عقداً من الشعرِ
وطوَّقتَ ذراعيَّ بأحلى همساتِ
هي لا يتقنها غيرُكَ
تبقى ليَ
في كلِّ زمانٍ ومكانٍ
سيِّدي أنتَ حبيبي
رغمَ إِدراكي لكُنْهِ المستحيلاتِ
وأَصبحتَ ملاذي
إنني أشتمُّ في عينيك بخوراً
فصلَتْ لي جُبّةً من أمنياتِ