أمل عايد البابلي
منذُ جيل وانا البسُ ترابيّ
رداء الجدران …
كما كُنا صغاراً حينما نغطي رؤوسنا بالشَراشف
فتتَعثرُ الخطوات عند العتبات القديمة ..
لمْ أُبارح الليل الذي كَبر في عينيّ الوحدة
لأصُبح انا والشيبة عند النَجمة البعيدة ،
لتَتكلم الأم قُرب بزوغ الفجر
بأحُجية السَّهر الطويل ….
أشغلُ الضوء بعناوينِ الظلام
فيُغرقها السواد ليودع عيون الضياء
أغلقُ عيني عسى أن أرى ملامحهما
والاستماع لهذا الصمتْ الذي عجز المنجمون تأويله ..
ليُمارس الوقت معي الهروب لقُضبان سجون الحقائق
بدلاً من البقاء تحتَ كذبة الحُرية المشوهة
كان علينا أن نلملم كلَّ ماسقط منا بدلاً من الموت في حياةٍ تُلونها الحِيّل ..
كان علينا خَلع البراءة في زمنِ الايادي المختنقة
في أعناقِ القناني ، أو على الأقلِ أن تُخلع أثار أقدام الماضي .. عند دخولنا مُدن العقل
فتكتبُ الايادي الباردة .. الحوارات الثلجية
في وهمٍ متكررٍ .