Pdf copy 1

فاطمة عمارة
الحياة مثل لعبة كوتشينة ، اليد توزع الورق تمثل الحتمية والطريقة التي تلعب بها هو الإرادة الحرة. – جواهر لال نهرو . توقفت عند هذه العبارة التي قالها الزعيم واول رئيس هندي ، ففي بعض الأحيان نشعر أن الحياة كهذه أللعبه تعتمد على الذكاء والحظ معاً .. وتعمقت بالتفكير أكثر ونحن كأوراق أللعبه كل منا يمثل ورقه فيها من حيث قوتها ودورها في هذه أللعبه .
لفت نظري ورقة تكاد تكون هامشية يمكن الاستغناء عنها ولكن عند الحصول عليها نكون في منتهى السعادة بل تزيد من قوة موقفنا وقد تؤدى إلى انقلاب الأدوار من الهزيمة إلى المكسب .. هي الأقل عدداً فى مجموعة أوراق أللعبه ألا وهى “الجوكر”. وبتطبيق فكرة تمثيل كل شخصية وتصرفاتها بأوراق أللعبه وجدت أن هناك بالفعل الشخص الجوكر.
هذه الشخصية تجدها فى كل مجموعة من الأصدقاء وأماكن العمل والعائلات .. يتفق مع الجميع ويرتاح له الجميع ، من النادر أن تكون له خصومة مع من حوله يسعى لإرضاء الكل ليس من باب التملق ولكن من باب أن سعادة الجميع جزء من سعادته الشخصية .وكورقة الجوكر فمن يصاحبه يشعر بفرق فعلى في يومه وتغير مزاجه للأفضل .هذه الشخصية لن تجد لها صديق مقرب واحد فالكل بالنسبة له أصدقاء مقربون .. وعلى الرغم من كثرة من حولة والسعادة التي يحرص على استمرارها في الأجواء إلا انه يُعتبر شخص غامض وكتوم لا أحد يرى منه سوى الوجه السعيد .وكورقة الجوكر في الكوتشينة يمكن تهميشه بسهوله والاستغناء عنه لفترة ، ولكنه دائماً في وضع الاستعداد للعودة للعبة .
والجوكر لم يكن موجوداً في أوراق اللعب حتى عام 1860 لتظهر بعد ذلك بثلاث سنوات في أوراق اللعب الأمريكية ويقال أن احد أسباب إدخالها مع الأوراق هو لعبة البوكر الشهيرة كورقة لا يرفضها أحد “wild card” ومن هنا بدأ استخدام فكرة الجوكر وإطلاق المسمى على كل من يقوم بعدة وظائف، وأصبح هذا هو الاستخدام لأشمل لمفهوم الجوكر بعد ذلك ، ويؤدي “الجوكر”، كفكرة أو مفهوم، أشهر شخصيات الأفلام العالمية، والأدوار المتحركة والهامة في السياسة والحياة عامةً..البعض يرى أن هذا الإنسان سلبي لا يتخذ موقف والبعض الآخر يراه أنه منافق يتملق الكل ويسعى إلى إرضائهم على حساب الكثير والأغلب يروه أضافه حقيقية لحياتهم تساعدهم على الفوز باللعبة .. وأي أن كان رأيك فيه فهو بالتأكيد يبذل الكثير من الجهد للحفاظ على علاقته من الكسر والخدوش .

التعليقات معطلة