سعدون شفيق سعيد
يوما بعد يوم وإذا بها تفرض نفسها على الساحة الفنية من خلال الاعمال التي تنتقيها وتتألق بأدائها حتى وجدناها عند العمل الإداري في دائرة السينما والمسرح أكثر اقتدارا وكان المهام الإدارية كانت تنتظرها منذ زمن ولتكون عند المكان المناسب لها..
وكل ذلك بالطبع لم يأت اعتباطا ..او عن طريق ( ضربة حظ) او( الصدفة )بل ان تاريخها الفني يشهد لها بانها اعتلت سلم النجومية والشهرة خطوة خطوة ..وكان عليها التأني في تتابع خطواتها وعلى طريق فرض تواجدها مابين عمل واخر .
وبمعنى اخرانها كانت بعيدة كل البعد الركض وراء الشهرة التي تؤدي عند نهاية المطاف الى الهاوية..لان الصعود الى رأس الهرم لايعني التدحرج للأسفل مابين عمل وآخر ..وهكذا كانت الفنانة (آسيا كمال )التي كانت ولاتزال تعتبر التعالي مقبرة للفنان ..ولهذا كانت عند تواضعها والذي لايعني الضعف .
وفضلا عن ذلك فالفنانة (أسيا كمال) تعتبر ان الطموح الفني لاينتهي عند الفنان ..ولهذا يجد نفسه دائما وابدأ في أول الطريق.
ولكن الجدير بالإشارة ان الفنانة آسيا قد ابتعدت عن خشبة المسرح فترة ليست بالقصيرة حيث كانت عند أروقة فنية أخرى لتزيد تاريخها إبداعا على إبداع ..وحينما رجعت لخشبة المسرح لم تجد صعوبة ..رغم ان تلك الخشبة لطالما ارعبتها ..احتراما منها لتلك الخشبة ولقدسيتها .
اما عن جمهورها ..فتعتبره جمهورا راقيا لكونه يقدم لإبداعها الاحترام ولهذا تحترمه وتبادله الاحترام وتهابه ..ولهذا تجد نفسها دقيقة في اختياراتها له اذ كثيرا ما اعتذرت عن أداء العديد من الأدوار والشخصيات كي لاتكون صورتها مشوشة امام جمهورها ولكي تمنحه السعادة التي يبتغيها بان تكون عليها أمامه وتلك مهمة صعبة لاتحسد عليها ..وتلك هي ضريبة النجومية والشهرة .