عمر لوريكي
لاَ تَسْأَلِيهِ..
فَالدّيَارُ غَادَرَتْ بِرَحْلِهَا
وَالرّكْبُ مِنْ عَطَائِهِ أَسْقَمَهُ
أَوْطَانُهُ أَشْعَارُهُ
..
لاَ تَسْأَلِي
فَاللّيْلُ أَدْمَى رُوحَهُ
أَعَادَهُ لِغَيْبِهِ
أوّلِهِ
حَيْثُ الصّدَى أَوْجَدَهُ
كَأَنّهُ بَحْرٌ مِنَ الْاَلاَمِ
يُبْدِي لَحْدَهُ
..
لاَ تَسْأَلِي
فَالْقَلْبُ (أَيْضاً) خَانَهُ
كدّره وَاغْتَالَهُ
وَحُبّهُ (اَخَرَهُ) قَدْ خَانَهُ
..
شَعَائِرِيْ لاَ تَقْنَطِي
فَفِي الْغِيَابِ قِصّتِي
شَعَائِرِي كُونِي حَبِيبَتِي
خَلِيلَتِي وطيفي
كُونِهَا
فَلاَ نِهَايَةً لِرُوحِي دُونَ اَخَرِي
وَمَا عَاتَبْتُهَا
..
وَلاَ حَيَاةَ حيّةً
لا حَيّةً تُحْيِينِهَا
بِقَبْرها
..
لَكِنّنِي، كَأَنّنِي
قَدْ مِتُّ قَبْلَهَا
وَلَمْ أَحْيَ لَهَا
..
أَنَا ابْنُ نَفْسِي
نَفْسِيَ الّتِي تُوَاسِينِي
تُعَاتِبُ الْغِيَابَ
شَوْقَهُ..
اَخِرَهُ
كُنْتُ كَمَا كُنْتُ
وَهَيْهَاتَ أَعُودُ
حَيْثُ لَوْ…

