عباس علي
أن التجربة التفاعلية في السرد القصصي التي صنع قالبها الاول كولادة بكر لفن حداثوي ذاتي القاص والروائي صالح خلفاوي لهي من التجارب الحقيقية التي ينبغي أن يتوقف عندها النقاد والادباء والمتذوقين لهذا الفن القصصي الجديد .ولعل نقطة الارتكاز التي ابتنى عليها هذا المشروع هو ذلك التمازج العجيب في الافكــــار والصورة والانسياح في ذات النص برؤية تخاطرية أشبه ما تكون بدحرجة الفكرة داخل العقل باراسايكـــولوجيا مع وجود ذلك التفاوت الواقعي في البيئة والتفكير والملكات الأدبية واللغوية .
أن تلاقح الافكار بين كاتبين بهذه الكيفية ومحاولة إنشاء نص فيه من المقاربات التي تؤطر لفكرة وثيمة واحدة هي التي جعــــلت القارىء ينبهر بهذا الاتساق والتناسق حتى ليخال له انها نبعت من ذات الشخص وذات العقل وهذا سر التفاعل الذي أراده صالح خلفاوي .
وقد يبدو الأمر هينا حين نرى أن ثيمة القصة التفاعلية قد اشترك في سرد أحداثها قاصين ينتمون إلى بيئة واحدة حيث تشكل المعاناة الصورة ذاتها في ذهنيهما ولكن أن تشترك بيئات مختلفة في ذات الحدث لهو أمر يعد في ميزان التوقعات أمرا عظيما حري بنا ان نتتبع خطه النفسي .
لقد أثبتت تجارب الــــقصة التفاعلية انها عبرت بحدودهــــا مديات البلد الواحد مع الاحتفاظ بطابع اللغة الام ولكننا لن نستــــغرب في ذات الأمر اننا سنشهد تلاقــــحا فكريا وادبيـــــا مع من يختلفون عنا لغويا لتصبح عالمية الفكرة نموذجا أدبيا جديدا يسجل بل ويضاف إلى سجل الإبداع العربي .