طمست كثبان من الرمال الزاحفة معالم الحياة في مدينة النويّل جنوبي تونس وألقت بظلالها على أنشطة سكانها وظروف عيشهم بشكل عام. فبمجرّد دخول المدينة التابعة لمحافظة قبلي، الواقعة في قلب الصحراء، على بعد نحو 500 كم جنوب العاصمة التونسية، تتراءى الهضاب الرملية متكدّسة على أسطح المنازل وفي شوارع المدينة.
يقطن المدينة الواقعة على بعد 30 كم تقريباً من مركز المحافظة، نحو 7 آلاف شخص يعانون جميعهم من معضلة زحف الرمال، أو «فيضان» الرمال، كما يحلو للسكان المحليين تسمية هذه الظاهرة. وفي ظل غياب حلول جذرية، لم يجد سكان المدينة من حل سوى استخدام الجرار لفتح طرقات المدينة، بما يؤمّن استمرار الحد الأدنى من أنشطتهم. وتتجاوز كلفة الساعة الواحدة للجرار الـ20 ديناراً، أي ما يعادل نحو 8 دولارات. غير أنه حتى محاولات السكان للتوصّل لحل لـ«أزمتهم» باءت بالفشل، في مواجهة زحف يبدو أقوى من جميع الحلول البسيطة التي يبتكرونها لمواجهته، ما فاقم من معضلة تشقق جدران المنازل. 

التعليقات معطلة