سعدون شفيق سعيد 
من النصب التكارية التي خلفها لنا الفنان النحات الشهير محمد غني حكمت نصب (كهرمانة )المنتصب حاليا عند مفرق الكرادة في بغداد وفي ساحة من ساحاتها الشهيرة  والتي يطلق عليها اليوم (ساحة كهرمانة )
فمن هي كخرمانة ؟
 انها المراة (القهرمانة )الحكيمة التي تسوس الامور بدهاء وهي في المعاجم : مسؤولة البيت ومدبرته ..وفي العراق تلفظ كهرمانة واكراما لعيونها سميت احدى الاحجار الكريمة باسم هذه المراة التي تعود قصتها الى عصور  ما قبل الاسلام .. والتي ارتبطت بقصة تلك الطفلة الذكية والشجاعة ( قهرمانة )  والتي كان والدها يمتلك ( خانا) لايواء المسافرين ..وفضلا عن ذلك كان ذلك الرجل يبيع الزيت في جرار للاسواق ..وذات ليلة من ليالي الشتاء القارس نهضت ( قهرمانه) من فراشها
بعد ان سمعت اصواتا غريبة .. وشاهدت عدد ا من الغرباء اختباوا في الجرار الفارغة وادركت  بفطنتها انهم من اللصوص الهاربين من ملاحقة الشرطة وعند ذاك اسرعت ( قهرمانة) لاخبار والدها عنهم ..واتفقت مع والدها  بصب الزيت في تلك الجرار الواحدة تلو  الاخرى ..وعندها اخذ اللصوص بالصراخ والعويل مما دفع رجال الشرطة للامساك بهم .
وتلك هي قصة نصب كهرمانة الذي لطالما مررنا به عند تلك الساحة المسماة بساحة كهرمانة والتي باتت ملاذا لكاميرات التصوير وللسواح كي يلتفطوا عند ذلك النصب  صورهم التذكارية  والتي تعني واول واتعني لهم انهم قد زاروا مدينة من مدن الف ليلة وليلة ..وهي مدينة بغداد التي بناها المنصور وبات اسمها يرتبط باسم الرشيد شئنا ام ابينا ..كما ارتبط اسم الشاعر (ابو نؤاس )بشارع ابو نؤاس .. ولكن المهم ان نفخر ان بغداد اليوم قد ارتبطت بنصب الحرية الذي بات رمزا لبغداد والعراق .

التعليقات معطلة