رءوف توفيق 
عندما تتصفح كتاب «أنبياء فى السينما العالمية» قد يدهشك هدى فخامته فى طباعته وتجليده «تحفة حقيقية تفتخر بها فى مكتبتك» حافلة بالمعلومات الموثقة بالتاريخ والمصادر وموثقة بالصور الملونة النادرة. لكن ما يدهشك أكثر أن هذا الجهد الفنى قام به شخص واحد هو الباحث والناقد سامح فتحى – الذى تحمل بمفرده إنجاز هذا العمل بدقة معتمدا على خبرته البحثية فهو صاحب تجربة رائدة فى تسجيل تاريخ السينما المصرية معتمدا على الأفيش السينمائى وقد عانى طويلا فى العثور على نسخ سليمة من أفيش كل فيلم، ومن الأفيش والسينمائى لكل فيلم مصرى كان بوابة الدخول لتسجيل أسماء الفنانين والفنيين وملخص لموضوع كل فيلم.
 ومعاناة العثور على أفيش سينمائى صالح للطباعة.. لا تقارن بمعاناة تسجيل وتحليل الفيلم الدينى – إسلاميا ومسيحيا – ويستعرض الناقد سامح فتحى الظروف المحيطة بكل فيلم وحده استقبال المجتمع الذى خرج منه هذا الفيلم وأيضا مدى استقبال العالم الخارجى له.
 إن هذا التسجيل والتمثيل المعتمد على الوثائق التاريخية.. أشبه ما يكون بالخرائط الجغرافية والسياسية التى ترسم طبيعة كل دولة وعلاقتها بالدول الأخرى. ومن هنا فإن أهمية هذا الكتاب ليس فقط من الناحية الفنية ولكن أيضا من الناحية السياسية.. انه كتاب يجب أن يكون فى المكتبات العامة وفى المؤسسات التعليمية والثقافية، هذا إذا كنا نحترم فن السينما ونحبها بحق وحقيقى.

التعليقات معطلة