Pdf copy 1

مرام عطية
ضفافُ عينيهِ ازدهتْ بأمطارِ اللهفةِ ، عانقتْ خصركِ  النحيلِ  بأغصانِ الحنين ،  أيقوناتُهُ احتفلتْ بثرياتِ معبدكِ ، كنائسكِ فارغةٌ من المؤمنين 
طوبى لكِ ؛ وطنٌ اختاركِ عاشقةَ فجرٍ ، عروسَ صباحٍ 
فأقبلي سليلةَ فلاَّحٍ ، أميرةَ حقولٍ ، وافترشي في المدى الأحداقَ قبلَ أنْ يسرقَ الفراقُ  ذاكرةَ الربيعِ ، ويطوي هداياالشتاءِ في حقائبِ القدرِ
تعالي سمراءُ ، واهمسي كناراً أوبرتقالا، صلِّي في محرابهِ
عشتارَ ،أفروديت ، جولييتَ 
رتِّلي سفرَ الجمالِِ في جسدِ الوردِ أقفلي للأبدِ باباً محالاً ؛ إنَّ البحرَ يمحو غيومَ المحالِ ، يرتادُ مجاهيلَ الأمالِ بخيولٍ السنديان ، هفهفي ضفائركِ السَّكرى تلويحةَ لقاءٍ ، نبيذَ دلالٍ على جيدِ غزالةٍ واقطفي من أشجار رمانهِ قصائدَ نرجسٍ ، تلفّم جيدكِ العاجي بمعطرةٍ فارهةٍ
 تبختري بينَ النبضِّ والشِّريانِ  وتسمَّري على ثغرهِ فراشةً مشتاقةً ، فإنَّ السَّحابَ لايمنحُ كنوزه للبحرِ إلاَّ عناقا.

التعليقات معطلة