Pdf copy 1

ماجد عبد الغفار الحسناوي
إن مفهوم حرية الاعلام يثير مشكلات كثيرة من الناحية السياسية والقانونية واللغوية والأيديولوجية وأن كلمة حرية كانت موضوعاً لكثير من التفسيرات وإذا اخذنا بشكل عام فإن حرية الاعلام تتضمن البحث عن المعلومات والافكار والتعبير عن الآراء وإن الحقوق المتعلقة بالإعلام يمكن ان يحمل طابع تدرجها التاريخي رأي ثم تعبير ثم اعلام وأن الحق في حرية التعبير يتضمن الحرية في البحث عن المعلومات والافكار والحصول عليها ونشرها بدون اعتبار لأية حدود سياسية وبالشكل الذي يختاره الفرد سواء كان شفهياً ام كتابياً ام مطبوعاً ام فنياً وهذا ما اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1966 ويلزم تداوله بين الاقوياء والضعفاء وبين الاغنياء والفقراء وأن لا تكون حرية الاغنياء سوى الوجه الآخر لتبعية الفقراء ولا يمكن ان تكون وسائل الاعلام بمنزلة الاقطاع لدى بعض الاشخاص او الجماعات التي تملك وسائل تقنية ومالية تمكنها من الهيمنة على وسائل الاعلام وبالنظر لكونها حاجة اجتماعية وذات ارتباط بالمجموعات البشرية والثقافات والاتجاهات ويتحتم ان يكون كل شعب في وضع يمكنه من اختيار اعلام يساير معطياته الخاصة وأن مشكلة الاعلام تستحق مزيداً من الدراسة والتعمق على المستوى النظري والممارسة منها التدابير الإدارية والإجراءات القضائية المتعلقة بأخلاقيات الاعلام وكذلك تدخل جماعات الضغط كالضرورات السياسية والمالية والتقنية وعدم تكافئ العلاقات بين الناشرين والصحفيين والمسؤولية لا تقتصر على الالتزامات التي يفرضها القانون او الحكومة ولكنها تشمل ما يمليه ضمير الفرد او يستند الى المعايير والاخلاق المهنية وان لا يؤدي الى الحد من حرية الاعلام بلا مبرر وأن اعلان حقوق الإنسان في الثورة الفرنسية نص على حرية الصحافة وان العبرة ليس بالنصوص وإنما بتطبيقها والنظرة الفكرية لمشكلة الحرية ولابد من التسلح بالمنهج الاجتماعي والاقتصادي لتحليل الحرية وعدم الاكتفاء بالمنهج القانوني اي تحليل النصوص القانونية والتخلص من قوى الضغط اي محاولة رأس المال للسيطرة على الاعلام ويجب أن تكون حرية التعبير دون خوف وتردد ويلزم وضع قواعد للسلوك المهني كوسيلة للالتزام بالمعايير الاخلاقية وإنشاء مجالس مهمتها مراقبة احترام المصلحة العامة لتحقيق قدر معين بدمج وسائل الاعلام مع المجتمع بشكل عام لأنه لسان الشعب الناطق. 

التعليقات معطلة