ليث عبدالكاظم گيطان الشمري / معاون مدرسة النوارس تربية بغداد الرصافة/2 
هي علاقة كانت لها قدسيتها فقد كان للمعلم مكانته الخاصة وكانت العلاقة مع طلابه مبنية على الرهبة والهيبة والاحترام، الى درجة أنهم كانوا يغيرون طريقهم اذا لمحوه من بعيد، لكن تلك النظرة تجاه المعلم تبدّلت في يومنا هذا، وباتت العلاقة بين المدرس والطالب تشوبها الكثير من المشاكل. بلا شك أن العلاقة القائمة بين المعلم والطالب هي جزء لا يتجزأ من العلاقة القائمة في المجتمع ككل وإذا ما رأينا العلاقات القائمة قديماً في المجتمع نجدها علاقات ترابط وتراحم وتواد وتعاطف خاصة بين الأقرباء ربما يكون تقارب السكن والحاجات القائمة آنذاك سبباً وجيهاً لتلك العلاقات، ولكنَ في الوقت الحاضر نجد تلك العلاقات قد تدهورت وأصبحت قرابة النسيان لا سيما بين الأقرباء للأسف فالمعلم حينما ينظر إلى علاقته بابن أخيه أو ابن أخته مثلاً في الوقت الحاضر نجد تلك العلاقة دون المستوى المطلوب لذلك سينقل ذلك وهو ما تربى عليه فعلاً إلى أبنائه الطلاب وستكون العلاقة معهم علاقة سلبية وكذا الطالب الذي تربى في أسرته على جفوة العلاقة وبرودتها مع والديه وإخوانه الصغار والكبار ومع كافة أقربائه فإن ذلك سينعكس على علاقته بالآخرين وفي مقدمتهم معلمه طبعاً وسيكون هناك جفاء واضحة بالعلاقة بين الطرفين
*ماهي الأسس التي يجب أن تُبنى عليها العلاقة مع المعلم؟
 *هل القوانين والتكنولوجيا اليوم ساهمت في تغيير العلاقة بين الأستاذ والطالب؟ 
*هل نظرة المجتمع للعلم قد تغيّرت؟ 
*هل أصبح الناس يفضلون المال على الشهادة وبالتالي تغيرت النظرة إلى المعلم،
*أم أن هناك أمور أخرى أثرت على نظرة المجتمع للمعلم!! 
تعتبر وظيفة المعلم من اخطر الوظائف في المجتمع لانها تبنى عقول الناشئة والمعروف ان بناء العقول اصعب من بناء المصانع
فالمعلم هو اهم ركن من اركان العملية التربوية،  انه فارس الميدان وصاحب الدور الفعال في المدرسة وعمودها الفقري فمنذ القدم والنظرة الى المعلم نظرة تقدير واحترام وقد تطورت النظرة في العصر الحديث حسب تطورات العصر والمجتمع فاصبح ينظر اليه على انه صاحب رسالة تربوية بمفهومها الحديث وتقع على عاتقه مسؤولية تربية الاطفال منذ دخولهم المدرسة وحتى تخرجهم فالمعلم حتى ينجح في عمله هناك بعض الصفات التي لابد من وجودها حتى يستطيع ان يؤدي رسالته على اكمل وجه منها الشخصية القوية والمظهر الجيد والذكاء والثقافة العامة واحترام الطلبة والحنان عليهم ومعاملتهم معاملة ابوية كل هذه الصفات وغيرها تساعد المعلم على النجاح في مهمته. 
نجد أنّ الأسباب متعددة وتحتاج لدراسة وافية من قبل المعنيين، 
أولاً: من جهة المعلًم:
المعلم يتعرض لضغوط نفسية كبيرة،
– ما بين كثرة عدد الطلاب وتكدسهم 
– مناهج تهتم بالكم
– مدارس تفتقر إلى التجهيزات والتقنيات المعينة، 
– مطالبة المشرفين له باستخدام طرق التدريس الحديثة والأنشطة اللاصفية وكثير من الأمور التعليمية
– ويجب  أن يكون بشوشاً عادلاً متفهماً محتوياً لطلابه ومربياً
– وهو يعاني من الظلم وعدم إعطائه الدرجة التي  يستحقها
– ولم تحسب له خبرات سنين قضاها في التعليم وذهبت هباء – حقوق ضائعة فلا تأمين صحي ولا بدل سكن يشعره بأنه موظف يستحق هذه المهنة العظيمة.
ثانياً من جهة الطالب:
نرى أن الطالب تائه الخطى، ينظر إلى المدرسة على أنها:
– محطة مرور ليأخذ منها شهادة بلا علم
– لم تشبع رغباته في مناهج تتلمس حاجاته
– لا مباني تتوفر فيها أنشطة رياضية تستوعب كل المجالات وليس كرة القدم فقط، 
– لا يجد فيها أنشطة حقيقية تربي فيه الخلق والقيم والاتجاهات السليمة، 
– انعدام البيئة التي تحترم كيانه وتدرس خصائص مرحلته،لأنّ البيئة التي لا تعينه على مواجهة الحياة والتخطيط للوصول إلى الأهداف لا يمكن أن يشعر بقيمتها.
نجد أنّ الحلقة المفقودة هي:
** أن يُعامل المعلم بما يليق به وبهذه المهنة العظيمة المقدّسة… 
** يُوفر  للطالب بيئة تحترمه وتقدره وتعينه في حياته وتحديد اتجاهاته، بيئة تشعره بأنه فرد تبنى علية الآمال. 
مجتمع ينهار بشكل عام…..
فلننهض ولنحاول ولنتعاون وننير العقول لعل وعسى نحقق الهدف…
ومن الله التوفيق

التعليقات معطلة