في العراق تتعدد اليوم الحاجات الأمنية وتتكاثر فتلقي على كاهل الدولة والمجتمع أعباء ومسؤوليات بعضها محسوس ومنظور , وبعضها محسوس ولكنه غير منظور ؟

وإذا كانت الدولة قد أخذت على عاتقها مسؤولية كل من :-

1- الأمن السياسي

2-  الأمن الجنائي

3-  الأمن الاقتصادي

4-  الأمن الغذائي

5-  الأمن الدوائي

6-  الأمن المائي

7-  الأمن الاجتماعي ومنه الأمن الأخلاقي

وفي خضم التحولات الاجتماعية التي تمر بها الدول والشعوب تستجد اشياء ومظاهر لا يكفي ان تبقى الدولة هي المسؤولة الوحيدة عن مفردات ومستجدات الأمن ما لم يشارك الناس والأفراد والهيئات والمدارس والجامعات والحواضن الدينية بمسؤولياتهم انطلاقا من الوازع الأخلاقي والباعث الوطني , ومن امثلة المستجدات السلوكية مثلا :-

1-  ظاهرة التعري التي رافقت اليورو كتحدي تقوم به بعض الفتيات حتى بلغ قيام ” 300

 فتاة أوكرانية على الإقدام على التعري دفعة واحدة مما دفع المشرفين على تنظيم السباقات الاستعانة بالحراس والجمهور لمنع هذا السلوك الذي تقف وراءه اسباب كثيرة .

2-  ظاهرة الايمو التي وصلت الى بعض شبابنا نتيجة الفراغ الروحي والثقافي مع الاسباب المتراكمة الأخرى في مجتمعنا

3-  ظاهرة التحرش اللفظي البذيء التي تعبر عن مستوى التدني التربوي في كل من العائلة والمدرسة والسوق .

4-  ظاهرة التحرش الجنسي : في كل من :-

ا‌-     الشوارع العامة والأسواق

ب‌-   وسائل النقل العامة

ت‌-   المنتزهات والحدائق

ث‌-   المدارس والمعاهد والجامعات

ج‌- محال بيع الألبسة النسائية والماكياج

وظاهرة التحرش اللفظي والتحرش الجنسي يجمعهما مفهوم الهبوط الأخلاقي , ومن هنا أصبحنا بأمس الحاجة لمفهوم ” الأمن الأخلاقي ” الذي يعتبر جزءا أساسيا من مفهوم ” الأمن الاجتماعي” .

والدول التي تحرص على تقدمها وتماسكها تعطي للأمن الاجتماعي والأمن الأخلاقي اولوية وعناية خاصة بغض النظر عن دينها وعقيدتها .

لان الأمن الاجتماعي والأمن الأخلاقي من ثوابت وبواعث التنمية البشرية التي تنتج كل من :-

1-  التميز المؤسسي

2-  التقييم والجودة

3-  الرياضة العلمية نحو المعرفة

وهذه سمات يحتاجها المجتمع البشري على مختلف دوله وشعوبه ولذلك اتجهت لها الكثير من الدول فحظيت بدرجات عالية ومتقدمة من الانجاز والتفوق في كل من :-

1-  الصناعة

2-  الزراعة

3-  التجارة

4-  التعليم

5-  الصحة

6-  البيئة

ومن سمات نجاح تلك الدول والشعوب التي وصلت الى تحقيق تلك المحاور الستة هو نضوج تجربتها في كل من :-

1-  التنظيم

2-  التخطيط

3-  وضوح الهدف

4-  الجدية في العمل

5-  الحيوية في العمل

6-  الاستمرارية في العمل

وهذه المواصفات هي التي تطرد كلا من :-

1-  الكسل

2-  الترهل

3-  التردد

4-  الفراغ

وهذه الصفات الأربع هي التي تجلب الشوائب السلوكية , الهبوط الاخلاقي الذي يبعث على :-

1-   التحرش اللفظي والمعاكسات السلوكية

2-  التحرش الجنسي : الذي يكثر في الأماكن التي اشرنا إليها فيهدد المجتمع بالتفكك وفقدان الثقة مما ينعكس على روح الولاء للوطن والمجتمع , فتتضاعف الخسارة على مستوى كل من :-

ا‌-     الجهد الذي تبذله قوى الأمن الداخلي

ب‌-   الوقت الذي تستغرقه عمليات المتابعة والتحقيق من قبل الأجهزة الأمنية والقضائية .

ت‌-   فقدان القدرة على التطوير والتدريب نتيجة انشغال الأجهزة المختصة في مجالات غير حيوية وغير منتجة في مفهوم تنمية القوى العاملة .

إن مفهوم الأمن الأخلاقي أصبح حاجة ملحة نتيجة وجود مظاهر تهدد امن الأسر والفتيات وعموم النساء اللاتي يقصدن محال الملابس النسائية ومحال المكياج والزينة النسائية , ويلاحظ إن هذه المحال نمت بصورة عشوائية غير مخطط لها وغير خاضعة للرقابة بمفهومها التنظيمي التخطيطي لا بمفهومها البوليسي , فالعاملون فيها هم من فئة الشباب المراهق محدود التعليم او من الذين يعانون من البطالة القسرية , فتوجهوا للعمل في تلك المحال تحت ضغط الحاجة بدون وجود فلاتر ومصدات تنظيمية لطبيعة العمل الذي لا يفكر صاحبه الا في الربح المادي , لذلك يميل إلى الأيادي الرخيصة في العمل وهؤلاء يكونوا عادة من المواصفات التي ذكرنا , لذلك إنني أرى أن تأخذ الغرف التجارية في المدن مسؤولية مع الجهات التخطيطية والأمنية في المحافظات في عملية إجازة المحال التجارية لبيع الملابس النسائية والمكياج ومحال الزينة النسائية ضمن شروط تكون فيها البائعات من النساء , ولا يسمح للشباب المراهقين من العمل في تلك المحال الا من خلال توثيق خاص من خلال المختار والمجلس المحلي .

التعليقات معطلة