• تحت هذا الرابط؛ أنتجت قناة العربية حلقة من برنامج (مهمة خاصة) كان موضوعها المثير (يهود العراق في بريطانيا) لنكتشف عبر 4 حلقات من اليوتيوب عالما شجيا لهؤلاء (المواطنين) الذين ما ان يذكر العراق حتى تمتلئ العيون بالدموع وتغص الحناجر بما لا يمكن الإفصاح عنه..

• نيران باشا ابنة الصحفي سليم بصون.. تهرب من الكاميرا مع أمنية مستحيلة(لو هسه يخلوني بالطيارة وأروح لبغداد..أروح لحديقة الأمة أول شي..يمكن احضن أول عراقي أشوفه وأبوسه..أكله: الله بالخير عمي) ثم ينهمر الحنين على الخدين.

• بيت خلاصجي (داود وايلين) العائلة التي بقيت في بريطانيا منذ 30 عاما من اجل أمل واحد هو: العودة إلى العراق.

• إميل.. الذي يردد في كل المجالس: إنا ابن البصرة الفيحاء

(اذكر..ان يهود البصرة كانوا يشاركون الأهالي في مراسيم عاشوراء؛ولهم قدور طبخ..ومواكب لطم).

• انتي ايلين..التي تقول: حين اجبرنا على مغادرة العراق..انحنيت انا وزوجي وقبلنا عتبة الباب! 

• ادوين..الذي غامر بالتسلل إلى بغداد فقط لأن أمه أرادت (صورة) لبيتهم فقد أمضّها الشوق اليه؛وحين عاد بها..عاد وكأنه قد انتزع بيضة الرخ من الأسطورة!!

.. هل يعقل هذا..؟

طوال قراءاتي ومشاهداتي للأفلام الأجنبية والعربية والهندية والسينما الاشتراكية والسينما الصامتة؛ لم اقرأ او أشاهد بشرا يملكون هذا الحنين الموجع إلى مساقط أوطانهم!!

وطن يطردهم ويجردهم من ممتلكاتهم وجنسياتهم ويجتثهم من الجذور؛ ومع ذلك يعشقون تراب ترابه؛ ولا يذهبون الى إسرائيل (التي تآمر العالم عليهم من اجل ترحيلهم إليها) طمعا بان يحنّ العراق عليهم فيشمّون هواءه ثانية؛ في حين ان كل يهود اوربا كانت لهم إسرائيل (ارض الميعاد) والجنة الموعودة!!

•   لا ادري من أي إذاعة سمعت مرّة.. ان اجتماعا لقيادات عسكرية إسرائيلية قد عقد لتقييم صراعهم مع الجيوش العربية؛ فيصرّح احد الجنرالات..ان الجندي العراقي جندي جبان ورعديد في المعارك؛ واذا بوزير الدفاع (بنيامين بن إليعازر) المولود في العراق عام 1950 يضرب الطاولة بلا شعور؛ ويردّ على القائل بكلام عنيف..فقد أُسْتفزّت عراقيته!!

وبعيدا عن وزير الدفاع؛ أنا هنا أتحدث عن (اليهود العراقيين) وليس (الصهاينة الإسرائيليين) وثمة فرق من السماء الى الأرض.

• في العراق الجديد.. ننشغل اليوم بالحديث عن الوزراء الفاسدين.. والوزراء السرّاق؛ وبودي ان اعود بالقرّاء إلى بدايات تأسيس الدولة العراقية عام1921؛ ففي العراق القديم أنيطت وزارة المالية بالـ(يهودي) حسقيل ساسون؛ وفي عام1923 كلفته الحكومة بمفاوضة البريطانيين حول امتيازات العراق من عائدات النفط؛ فيصرّ حسقيل على ان تدفع شركة النفط البريطانية بالشلن الذهب بدلا من العملة الورقية؛ فتستفيد خزينة الدولة الفتية استفادة هائلة؛ وكان من نتيجة موقفه هذا.. أن منع البريطانيون ترشيحه ثانية لوزارة المالية.. وقد رثاه الرصافي بقصيدة عصماء-يستحقها شرفه المهني- حين توفي عام 1932.

• في البرنامج الذي ذكرت لكم رابطه.. تقول الخاتونة نيران: تأسست في لندن تجمعات للجالية العراقية اليهودية..نتزاور..ونقيم فعاليات مشتركة مع باقي العراقيين وإذا لم تكن في بيوتنا ففي المطاعم..المهم ان نلتقي..ونتذكر العراق.

• عقود من السنوات ولم يخفت الشوق ولا ذبلت أشجار المحبة؛ وكانت الذكريات زادهم في رحلة وجودهم الإنساني والذي ترجم إبداعا من الحرام إلا يضاف الى مجمل الابداع الوطني.

• كان آخر دعاء الشاعر العراقي اليهودي الكبير ابراهيم عوبيديا (15 مؤلفا 11 منها لم يغب العراق عنها) يا رب نجّ العراق من محنه. 

.. يا ربّ.

التعليقات معطلة