عرفت الديمقراطيات الحديثة بالأغلبية إلا في المنطقة العربية، فإن حساب الأغلبية غير منظور إليه إلا من خلال تحقق مصالح أصحاب القرار في عالم غير متوازن تؤخذ فيه الفيتوات بالعشرات ضد حقوق الشعب الفلسطيني لصالح اسرائيل، بينما يعتبر فيتو واحد لصالح أغلبية الشعب السوري يبعث على الاشمئزاز لدى من يناصر اسرائيل، وهذه المرة يناصر الإرهاب والمجموعات المسلحة؟

أغلبية الشعب السوري اليوم من خلال أحداث سوريا ومحنتها مع المدعين وهم كل من:

1- معارضون يدعون تمثيل الشعب السوري وهم لا يمثلون إلا أنفسهم أو نسبة ضئيلة ممن هم على هواهم.2- أجانب يدعون الغيرة على الشعب السوري، واغلب الشعب السوري يرفض ذلك.3- عرب يتكلمون باسم الشعب السوري، واغلب الشعب السوري يرفض ذلك.

4-  صهاينة يخططون لحفل غنائي يكون ريعه لدعم المعارضة السورية، والمعارضة الوطنية في الداخل ترفض ذلك.والأغلبية السورية هي من تدفع اليوم ما يلي من الضرائب:1-  القتل على الهوية من قبل عصابات المسلحين.2-  منع الطلاب من الذهاب الى المدارس، وقد تضررت ألف مدرسة بسبب أعمال الشغب، وقتل ستون طالبا وعشرات المعلمين والأساتذة.3-  إغلاق الأسواق بالتهديد بقوة السلاح.4-  تعرض الكثير من المستشفيات والمراكز الصحية الى عدم قدرتها على استقبال المرضى وإسعاف المصابين.5-  اغتيال ما يزيد على ألفين من العسكريين السوريين من قبل العصابات المسلحة.6-  استهداف خزانات الوقود بالتفجير من قبل العصابات المسلحة.7-  تفجير الجسور وسكك القطار من قبل العصابات المسلحة.8-  اغتصاب النساء فقد اعترف احد الإرهابيين باغتصاب مائة امرأة.9-  تدمير بعض الأحياء السكنية وتهجير أهلها بالقوة كما حدث في باب عمرو في حمص. 10- الحصار الاقتصادي للشعب السوري مع فرض بقية العقوبات ومنها السفر وحرية الحركة بسبب إشاعة الرعب.11- محاولة زرع الفتنة الطائفية لزعزعة استقرار المجتمع السوري وهي اخطر أنواع التحدي الذي واجهه الشعب السوري بوعي وطني يستحق التقدير.هذه هي الضرائب التي يواجهها الشعب السوري وغيرها الكثير وعلى ضوء ذلك فان الحرب الإعلامية التي شنتها قنوات الفتنة والتحريض والتي أصبحت معروفة من خلال ما يلي:1-  فبركات شاهد عيان والتي فضحتها الردود المباشرة ميدانيا بأسماء من ذكرهم شاهد العيان على أنهم قتلى او مصابين واذا بهم يظهرون على شاشات الفضائيات السورية بنفس اليوم ينفون ما قيل عنهم.2-  فبركات الفيسبوك والتي ظهر عدم صحتها.3-  فبركات الصحف ووكالات الأنباء وتصريحات المسؤولين في كل من أمريكا وإسرائيل والأوربيين وبعض مسؤولي الجامعة العربية.الأغلبية السورية أصبحت ظاهرة في الحياة السياسية لدى الشعوب التي تتعرض الى التآمر الخارجي، وهذا التآمر لم يعد سرا، ولم يعد مجرد رأي ينفرد به بعض المتحيزين لطرف ما؟والأغلبية السورية أصبحت ظاهرة في الحياة الديمقراطية تستحق الدراسة والتأمل واخذ العبر، وظاهرة من هذا النوع تفرض نفسها على كل من:- 1-  الصحافة الحرة، ولذلك نرى صحفا مثل: الغارديان والواشنطن بوست رغم دعم حكوماتهم للمعارضة المسلحة وهم أقلية في المفهوم الديمقراطي الا ان هذه الصحف تعترف وتشيد بالأغلبية السورية. 2-  الشخصيات الوطنية المثقفة من الكتاب والمفكرين في كل من مصر وتونس وموريتانيا والأردن وتركيا وإيران وفلسطين والعراق والجزائر واليمن والبحرين وروسيا والصين والهند وكوبا والبرازيل والأرجنتين والسودان وجنوب افريقيا تقف مع الأغلبية السورية. 3-  التجمعات الشعبية العربية في مصر وتونس وموريتانيا والعراق تقف مع الأغلبية السورية. والأغلبية السورية ظاهرة شعبية وطنية تميزت بعدم طائفيتها رغم كل الدعوات الطائفية من حولها التي استحضرت أدواتها كل من:-

1-  تنظيم القاعدة الوهابي الإرهابي.2-  الأحزاب السلفية المدعومة بأنظمة التخاذل العربي المتواطئة مع اسرائيل وحماتها من الأمريكيين والأوربيين.3-  بعض أطراف اليمين المرتبط تاريخيا بمال الأسر العربية الحاكمة.4-  تنظيم الإخوان المسلمين بعد التصالح المريب حول صفقات الحكم الجديدة في العالم العربي.5-  الجماعات التلمودية الصهيونية التي أعلنت عن حفل غنائي يكون ريعه للمعارضة السورية.الأغلبية السورية اعترف بها مركز قطري إحصائي على طريقة والفضل ما شهدت به الأعداء.والأغلبية السورية سارعت لاكتشافها كل من الصين وروسيا على طريقة: رب أخ لم تلده أمك.والأغلبية السورية رآها السيد كوفي عنان ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في لقائه مع مفتي سورية ومجموعة من علماء الدين المسلمين من كل المذاهب، ومجموعة من رجال الدين المسيحي يمثلون كل الطوائف المسيحية.الأغلبية السورية شهادة على فساد النظام الدولي الذي لم يناصرها، وهي شهادة على خطا منهجي قديم لدى بعض الأحزاب الدينية الطائفيةوالأغلبية السورية لمن يفهم الدين والسياسة لا تعير بمن يأتي معها من رجالات النظام الذي عرفت أخطاءه بعد ان أصبح لهذه الأغلبية دستورا جديدا هو ولادة لسورية جديدة يصبح الجميع فيها أمام صوت الشعب واختياره، وهذا الطريق هو الذي يجنب سورية الفوضى والخراب ويحفظ مستقبلها.

التعليقات معطلة