محمد مزيد
رمت الجارة التركية باقة زهور ذابلة في مكب النفايات عند باب شقتها ، كنت وقتها أصعد السلم وشاهدت ما فعلته ، أنتظرت دخولها لكي أخطف تلك الازهار الذابلة معي الى شقتي ، كانت من النوع الاوركيدي ، بياضها يسر القلب قبل العين ، في الصباح ذهبت الى صديقتي العراقية زهراء التي تبيع الزهور مقابل فندق الهليتون ، كان وجهها يشع بنور الصباح وابتسامتها تطرب لها العصافير ، وبعد تليمحات سريعة ، علمت ما أريد فأعطتني باقة من زهور الاوركيدي ، حملتها برقة وشاعرية وأنا طوال الطريق أغني أغاني من تأليفي والحاني ، ثم وضعت الباقة عند باب شقة جارتي العزيزة ،وبقيت أراقبها من العين السحرية لباب شقتي ، ثم فُتح الباب وفوجئت الجارة الفاتنة بالباقة الطازجة المركونة عند اكرة الباب ، ثم فتحت بابي بسرعة منتظرا أبتسامتها المزدهرة .. ولكن للاسف ، الجارة لم تبتسم .