سالم نوفل الدوايمه
من جديد التقيك..هكذا ..لا اختلاف في تراكيب الأيام والليال ..كما هي ..تأتي وتروح بانتظام ..بينها : أموت
وأصحو ..
لا ادري إي الأزمنة امتطي !..وعن إي المراحل أترجل !!..
حائر انا ياحبيبتي هل اقبض على حبيبات المطر .. او انثرها
على الصدور المفعمة بالكراهية كي تطهرها ..
غير انه من العبث البحث عن الحب في القلوب السوداء التي
يستوطنها الحقد..
-1-
لماذا تحرمني هذه الحياة ياحبيبتي من النسيان الذي يريح اعصابي ويهدئ من روع النملات العابثة في وجداني
لماذا توقظ العصافير في غزه إحساس راسي المثقلة بالشجن !؟..
انت شاغلي ..بعدك عني يجلدني ..لماذا لاتدعيني أغفو في كهف إحزاني لأنفض عن كاهلي اليأس في ان أعود إلى اﻷرض التي تغفو في حضن الشيطان ..
-2-
تزعمين اني اسبح عكس التيار …
من يسبح عكس التيار ..الليل ام النهار !؟..اللعنة أم الأشعار !؟.النهر ام الأشجار !؟. الأسد ام الحمار !؟..
اعترف لك إني أسبح نحو الديار رغم رعونة التيار ، وشطارة
اﻷشرار ..
-3-
في اللحظة التي تشبه وجه أمي وقت ان هربت من بندقية الصياد ..أتسلق جدار الفصل الخطير ..ابحث في كل العيون المنزلقة نحو الخوف ..احدث عن سعد والمقداد والمختار ..استمع الى فحيح الإعجاب من انوف النساء..
الوذ بك فأجدك بين شفتي واللسان ..تحجرت الدموع في مآقيها من هول السعادة الغامره التي تلفعها جثث الأطفال
الشهداء ..فنحن ياحبيبتي نعيش الفرح حتى اخمص رؤوسنا
..
-4-
إرمي برأسك المثقل بالحلم على صدري ..توسدي بحر شوقي الى رؤياك ..دعي النوارس توقظ إحساسك ..
بدموع دجلتك المكلوم على ابنه البكر …واسكبي ماطاب لك
من دماء مقدسة على صفحة الوطن ..كي يخضوضر سماء
العيد في أحشاء شهيد القرن الذي قضى بفعل انشوطة الحقد الدفين ..
-5-
رغم كل ذلك ..سأبقيك في ضميري ، ولن اعتزل حبي لك ولكل المشاغبين ….