حاوره: عزيز البزوني/ البصرة
حمزة فيصل المردان شاعر وناقد عراقي ,عضو اتحاد الأدباء والكتاب العراقيين فرع بابل له أربعة مجاميع مطبوعة ( حتى تستريح الأسئلة , لا ظل له بمزايا دائرة الضوء , ما بين الغياب والحضور , إنّها تجري من دوني ),التقينا به فكان هذا الحوار معه:
*التجديد المقبول الذي يتماشى مع ذائقة المتلقي العربي من نحو ذلك التجديد الذي حصل في القرن الماضي على يد أدباء كان لهم الفضل في انتقال الشعر كالشاعر بدر شاكر السياب الذي فتح الباب أمام نموذجا شعريا جديدا الى يومنا هذا.ماهو تعليقك؟
– الشاعر بدر شاكر السياب مجدّد بعد تأثره بالأدب الانكليزي وحسب اختصاصه… لكنه لم يخرج عن دائرة الوزن والقافية لكنه أرسى اللبنة الأولى في ساحة التجديد التي مهدت لدراساتها منجزه بعدها جاءت خطوات كبيرة مهمة اطهرت قوة النص النثري مثل خطوات ادونيس بعدها تسيّد النص السردي عالي الرمزية
*أن المواد التي تقدم على العالم الافتراضي غير محسوبة بل تعطى ( الأغلب منها) كسموم للطبق الثقافي فيجب على الكاتب المثقف أو الأدنى منه التريث في نشر المادة حتى يتذوقها هو كأنها مقدمة من غيره لئلا يصيب بها عقلا مريضا فيطرحه أرضا أكثر مما كان عليه قبل قراءته تلك المادة كيف ترى ذلك؟
– هذا صحيح لان الشاعر او القاص يجب ان يكون ناقدا لنصه او لقصته ويعرف كيف سيكون تشظيها… لكن النص يفهم حسب ثقافة القارئ… والنص يأخذ إبعاده بتعدد قراءاته وليس من القراءة الأولى… ولكل شاعر معجبين يتابعونه ويساهمون في تطوير قابليته بإسداء الملاحظة والنصح..
*يقال بان الشعر من غير قرينة السياسة يعتبر في غير متكامل المعالم لأنه إن لم يعالج القضية السياسية فمن الذي يعالجها ماهو تعليقك؟
– هموم الوطن تختلف عن الانتماء الديني والتحزّب والسياسية نهج وهي مكر وخداع رغم عقمها… انا لا احسب السياسيين ابدا ولا أحب الأحزاب رغم اننا انا وعائلتي سجناء سياسيين… بسبب انتماء اخي لحزب مناوئ واتهمنا بالانتماء لنفس الحزب بعد هروبه… والشعر متكامل بالرؤيا والطرح العنوان… يليه المدخل… ثم الإخبار وبعدها النتيجة… وهذا بحد ذاته يكفي…
*لنتكلم عن مؤلفاتك الشعرية ، من ناحية الفكرة واختيار العنوان وما الذي يختلف أحداهما عن الأخرى، وهل للعنوان أهمية لديك؟
– العنوان مفتاح النص حتى لو كان غامضا وانا لدي اي مجموعة شعرية او نثرية تكون كالمجلة متعددة الجواب والإغراض والقارئ ينتقي موضوعه الخاص به وبذائقته… ولكل مجموعة من مجاميعي خصوصية تختلف عن الأخرى, الاولى / حتى تستريح الأسئلة تفعيلة ونثر الثانية / لا ظل له بمزايا الضوء نص مفتوح ومغلق الثالثة / بين الغياب والحضور نصوص شخصية وتداعيات السجن ومعاناة عائلتي مع عوائل أخرى كثيرة في سجن امن بابل الرابعة / إنها تجري من دوني نصوص سردية عالية الرمزية مع ستة مجاميع مخطوطة لكلّ منها هدف معين اقصده تماما والعناوين تدل على صحّة كلامي
*ولادة القصيدة قطعاً مخاضها انبعاثات موضوعها الاجتماعي المحرّك لإحساس الشّاعر
– انا اعتمد في كتاباتي على المشاهدة والتأثر… ومخزون الذاكرة… وكل كتاباتي تقترب من الشعر الاجتماعي لأهمية معاناة الآخرين عندي
*النّقدِ حضور هامّ في تشكيل المشهد الإبداعي من خلالِ دَوْرِه في تخصيب هذا المشهدِ بالتّفاعل مع المُنجزِ الأدبيّ الفنّي
– النقد مهم جدا على ان يكون هادفا وداعما ومقوما للنص شعري او قصصي لا تقسيما له وتقليلا من قيمة كاتبه وتجلي أفكاره لكن الناقد العراقي كطبيب التشريح يقطع الجزء ويرميه بدون رحمه.. ولا يساهم في تطوير القابليات بل بكسر نفسية الكاتب… وتحطيمه… انا اكتب النقد عندما اجد شيء جديد في النص لأخرج جمالياته التي خبّأها الكاتب معتمدا للإثارة وإشراك القارئ معه.

