مرڤت غطاس
مرام عطية
أَتَذكرُ تلكَ الشَّمعةَ
الَّتي أوقدناها في أوَّلِ حبِّنا ؟
كيف أحرقتكَ بنارها
و سالتْ على يديَّ
فحفرتْ أخاديدَ وادٍ عطشان
تركتني شاعرةً
وتُهتَ كضائعٍ عنِّي
فقط لأنها كانت
في الهواء.. !
أَتَذكرُ ذلكَ الحلمُ الجميلُ
الَّذي رعيناهُ يوماً
بالدَّمعِ والسَّهرِ
كيفَ انهارَ سريعاً
كقصرٍ هدمه زلزالٌ
فقطْ لأنَّنا على الرِّمالِ
بنيناهْ
أتذكرْ ذلكَ الجُرحَ
الذي أدمى يديَّ
مِنَ سلاسلكَ الحديدية
وغيرتكَ الحمراء
صارَ اليومَ منبتاً
للقمحِ والأزهارِ ؟!
إذ ارتوى من ماءِ الصَّبرِ
واكتوى بنارِ الحقِّ
فكانَت رحمتهُ سخيةً
من سماهْ
أتراهُ كيفَ صار واحةَ حبقٍ
تنشرُ أريجها كلَّما هزَّها النسيم
أو منجمَ عطاءً
لتكتبَ للعاشقين
ملحمةَ الضياءْ

