Pdf copy 1

أنعام الشيخ عبود 
جبتُ البحرَ
بسفينتي الصغرى
أبحرُ هائماً
أتنفسُ أضواءَ الليلِ
إمتدتْ كفُّ مبتلَّةٌ بالهمسِ
إقتحمتْ هواجسه
فأيقظتْ الرعبَ في داخلي 
كنتُ أستحِمُّ  بدموعِ الشتاءِ
والألمُ مازالَ يستوطنني
منْ خلفِ شرفةٍ غادرها القمرُ منذُ زمنٍ 
والآنَ قدْ عادَ موشَّحاً بالحزنِ فهمسَ لي
فتدفَّقتْ في عروقي
أغنياتٌ تنزفُ ظلَّ أشرعةٍ بيضٍ 
وثمَّةَ ذكرياتٌ بتُّ أراها
تلاحقني حيثما أسيرُ
 دونَ أنْ  تعتقَ سبيلي
رحتُ أتتبعُ خطى الريحِ
فضعتُ في زحمةِ قلقي ويقيني
حاولتُ تركَ كلِّ شئٍ 
في محرابِ شيخوختي
هناكَ منْ يلوِّح لي
من روابٍ تساقطت
أحلامها وبقيتْ مطوَّقةً
بأرقِ إنتظارها
أنا هنا مؤرقُ الفؤادِ
سأزورُ معابرَ الضياعِ
بلا ضوءٍ ولا كفنٍ 
سوى ذاكرةٍ جلدتْ صباها 
بأناملَ مجذوبةٍ في عالمٍ ثنائيٍ ممزَّقٍ
لامسَ المدى البعيدُ 
وظلَّ يحبو على خطى المستحيلِ

التعليقات معطلة