Pdf copy 1

مؤيد عبد الزهرة 
احبها وأحبته على البعد كانا يتبادلان الرسائل على الحاسوب ولايكاد يفترقان ..
اعتادا ترتيب اوقاتهما فجر كل صباح وقليل من الظهيرة  وبعد العاشرة ليلا 
عرف كل منهم فارق التوقيت بين عواصمهم .. 
قال لها مرة:” كوني انت ، لاظل لأخرى تختبيءخلف جدران متهالكة، اذ مهما تعالت الغيوم تبقى النجمة قنديل يزين صدر السماء تضيء الدرب لتطرد وحشة الظلام وعتمة الليل .. ففي احيانا كثيرة أراك شجرة ورد تزهر فأجالسك.. أشم عطرك وأسقيك ماء الكوثر..”
ردت تسبقها كلمة اه..اه ما ابهى بوحك يا صديقي.. لكن البعد يغتال حلمي الجميل فايئس في ارقي ألمواجع.
لكن الاتعلمين كم من بعيد كان اقرب من حبل الوريد
اعلم بيد ان  السراب  ياهذا لايتحول ماء ،ولا يطفئ الظمأ.
اذن دعي السراب للسراب سأكون دخانا وأتبخر؟!..
هل سترحل ؟ رهان المسافات يخذل.
انت متشائمة لماذا ؟ دعي حزنك جانبا.
بل  اناواقعية .. حب تذبحه سكين المسافات  يعذب فهل تريدني أبقى سجينة الشاشة والكلمات واحترق شوقا إليك وتقول تشاؤم؟.
هذا قدرنا الان ..
طبعا لم اعترض ، فقط أرى وجهينا في المرأة لا أكثر
صدقا لن اسجنك عزيزتي .. لن أرغمك ،لن اغتال احلامك
انت تهرب العاشق لا يستسلم أبدا..أليس من حقي أن اتشبث بالحب ؟
قلت مشاعري بصدق ،لم اهرب .
وانا اقول ليس ارغاما لك ،بل لاني اعاني احتراقا تعلمه جيدا ،فأنا وحدي هنا  …
من يهرب ..من؟!
لا اهرب أيضا صدقني أتألم والله لا اهرب ،
افهمني ،صدقني لااهرب إلا إليك
فليكن سأحترق وحدي معك اشتعالا..!!
انت روحي انفاسي كل وجودي..
حسنا ايها البهي لننه الألم ،ولنتحدث بهدوء دون قلق..
مالك صمتت؟ لا تتركني وحدي احترق..اينك؟ 
هل انت غاضب؟ حسنا ياهذا..
سأرفع راية الخراب ضاحكة وأوقع كتاب الهزيمة رصاصة او شظية
طالت الفؤاد فاذهب وصافح الريح لا اريدمعانقةالوجع على سارية الانتظار 
بحلم تحرقه المسافات تصده المتاريس، المسافات جدار برلين بيننا لم يسقط
 لاتقلقي،لا تتشائمي ، صدقاسأحملك بين الخنادق ،واجعل لك متراسا ،لا احد يصل اليه سواي، لابد للجدار ان يتهدم مادمنا نطرق بقوة..
اخافك أيضا لاني لا استسيغ خسارتك
وانا كذلك اخاف هذا،قلت في سري انها هي لأغير وسألاحقها حتى اخر الارض مابقي من العمر.
أرجوك لا تجعلني طماعة وغيورة..
لست  طماعة ولست بطامع نحن معا.
يا..أنت معي دوما، ولو دون ارتباط إلا رابطة الصدق والصداقة.
سنبقى أفضل صديقين إلى آخر العمر.. 
وانت معي في الصحو والمنام ، في البيت والشارع في الكتاب والتظاهرة
،في الحلم واليقظة.. يالاعمارنا الخضراء اذ تزداد اخضرار.
انت حاضر معي لكن بلا أمل ، إلا أمل انك جنبي تساندني لكي لا نكون انانيين انا لست مرتبطة لكن لا خيار لنا.

التعليقات معطلة