راسم المدهون
يحتفل الشاعر الجزائري خالد بن صالح بالحياة بالتوغل في شقوقها المعتمة ومنحنياتها الضيقة. هو يذهب نحو ذلك الحيز المربك والمرتبك معا ليقرأ صور ما يحفره في الروح ولا نراه بالعين قدر رؤيتنا له بالحس.
خالد بن صالح في مجموعته الشعرية “الرقص بأطراف مستعارة” (منشورات المتوسط – ميلانو – 2016)، يكتب من لحظة يقظة تستلهم وجعا ثقيلا يشيع في السطور والقصائد بأناة وتمهل يحيلان الوجع إلى ما يشبه ذاكرة مثقلة بأحزانها وتجتهد كي تجعل من تلك الأحزان جمالا وفنا.
في “الرقص بأطراف مستعارة” شجن يستلهم حميمية الحياة اليومية من خلال سوادها الذي يشيع في روح الشاعر ونراه هنا يشيع في السطور والكلمات. ثمة لغة مباشرة تؤسس فضاءها من صور شعرية فيها الكثير من انتباه لما في العيش من قسوة وما في القسوة ذاتها من ولع الروح بذاتها وحياتها واحتمالاتها كلها. قصائد هذه المجموعة تكتب نفسها بهدوء ولكن أيضا بيقظة عالية خصوصا باغتنائها بالتفاصيل الصغيرة والجزئيات التي تبدو عادة عابرة وثانوية:
“مختلف إيقاع اليوم
رقصنا،
كدمى تمسكها خيوط من السقف”.
واقع معاش
في مجموعة خالد بن صالح يأخذ “السَرد” مكانة مركزية، إذ نحن أمام رغبة عارمة في “القول” و”الإبلاغ”، فهناك دوما صوت الشاعر، المباشر، والآتي من الذاكرة كي يحدثنا وكي يأخذنا معه في سردية لها حكائياتها التي تنتقي وتنتخب مروياتها وقد أعادت صياغتها في بنية شعرية ناعمة الإيقاع وتحمل الكثير من ظلال الصورة كما من ظلال المعاني.
رسم الكلمات
تغتني قصائد المجموعة بالحزن ويغتني بها، هي تجربة شعرية تنتسب للوجد في حالة خاصة حيث التعبير يتنكب عن “الفجائي” والفاجع فلا يستخدم مفرداتهما، ولكنه بدلا من ذلك يتوجه إلى الرسم الذي تؤسسه الكلمات بخطوط المخيلة وحبرها. الشعر هنا عيش في تلك المساحة الضيقة – الواسعة التي تلتقي فيها الروح الفردية بآلامها الذاتية مع الرغبة الشفيفة في التعبير بلغة بسيطة وإن تكن بالغة الغنى وتحمل تنوعها وتعدد أساليبها في مقاربة عوالمها وعناوينها:
“كممثل فاشل في فيلم طويل، أمضي مقلبا الصور في رأسي غير آبه بنزيف الذكريات. أفكر في صديق يتدلّى من شرفة لا تطل على شيء”.
هي لعبة الشعر حين ينتبه لعلاقاته بالمحيط الإنساني كلها: شغف الشاعر بالحياة كما لوعة الحياة ذاتها في زمن يطل على “اللاشيء” بل هو يتدلى عليه في مشهد من لقطة واحدة وحيدة. الشعر حرقة تمتحن ذاتها في الكتابة المحتشدة فتؤلف من ذلك الامتحان بهاءها ورونقها وتمنحهما لقارئ أصابه الضجر أو يكاد من تكرار الكلام الرتيب الذي تلفظه المطابع في اتجاهه ويسميه أصحابه شعرا. خالد بن صالح يخرج عن تلك الرتابة، بل هو يكتب نقيضها بحيوية تعيد الشعر إلى مكانه الصحيح لغة منكسرة بأحزانها وتتدرب على الرقص كي تكون الحياة جميلة أو أقل بشاعة.يبدو عنوان المجموعة رمزيا بامتياز ولكنه حين نتجاوز دلالاته المباشرة والقريبة نرى إشاراته إلى ما في الحياة الواقعية من قيود وموانع تجعل رمزية الرَقص إذ تتجاور مع الأقدام المستعارة عنوانا لحالة من ارتباك الأشياء كلها: يشير الرقص إلى طلاقة الحركة وحريتها، فيما تشير الأقدام المستعارة إلى مشيئة أخرى، غريبة وغير مألوفة تأخذنا حيث تريد هي.
استلهام الوحشة
عناوين لموضوعات وأفكار شتى تلمع خاطفة في سطور قصائد المجموعة وربما تتريث قليلا قبل أن تمضي، ومع كل تلك العناوين ننتبه إلى ولع الشاعر بالتجوال الحر في كل ما يعبث بروحه وما يدفع إلى حزن نراه يمرُ وئيدا بين السطور. هي قصائد تعيش وحشتها وتستلهمها، فالأشياء العادية، العابرة وقليلة الأثر، تأخذ مكانها كحجارة صغيرة ترصف فسيفساء الحزن والاغتراب فيما يشبه جدارية كبرى، عبثية ومنسوجة من الألم تدفع الشاعر والشعر نحو رصف كل تلك الحجارة الصغيرة ومنحها مكانها ومكانتها في أناشيد حزينة طويلة ومترابطة لا تنتهي بانتهاء القصيدة.
نرى اللغة، نحدق فيها فتزدحم في عيوننا الصور واللوحات وهي صور تظل أمينة للسرد العمود الذي تتأسس عليه المجموعة بقصائدها كلها. ليس الشعر هنا بلاغة تحدث بابتهاج ونشوة قدر ما هو استعادة الألم من ذاكرة لا تني تحتفظ به وتطلقه في فضاءات الروح التي تطلقه بدورها في مسارات القصائد. هي لعبة الشعر بوصفه فن التعبير عن محنة الفرد وعزلته واغترابه حتى في تلك اللحظات الحميمة والتي تبدو نوعا من التوازن النفسي. خالد بن صالح في قصائد مجموعته الصغيرة هذه يبدو في عجلة من أمره، إذ هو يختار قصائد قصيرة في مجموعة هي كلها قصيرة ومكثفة وذات شجن عاصف، وهو كزميله صلاح باديس صاحب مجموعة “ضجر البواخر”، يذهب نحو ضجر العيش الراهن وعبثية اللحظة المعاصرة التي تبدو لنا أطول كثيرا من لحظة بل هي لحظة مديدة تفرش وجودها وديمومتها على الزمن كله بما يعنيه ذلك من مكابدات يومية ومن يأس يبدو طافحا من الأرواح والقصائد:
“هناك دائما سبب لوجود نهايات سعيدة
تشوه ما، ثغرة في السيناريو تجعلك تضحك على نفسك
وعلى الطبيعة، مسرح الحماقة واللاشيء”.
متعة القراءة
تبدو قصائد “الرقص بأطراف مستعارة” وقد توغلت بعيدا في حداثتها، فهي تحقق رؤيتها الخاصة المزدحمة بتلاوين تتجاوز الحساسيات الشعرية المألوفة، المتداولة والتقليدية وترتقي إلى مواكبة قصيدة النثر العربية في نماذجها الأجمل التي صارت اليوم في ذروة عالية في كل البلدان العربية. نقول ذلك وفي البال شعراء جزائريون كثر نجحوا في خلق حركة شعرية جديدة تتجاور مع نماذجها العربية الأخرى وينجح بعضها في التفوق عليها. المسألة هنا تبدو أكبر من أساليب شكلية أو حتى طرائق تعبير بقدر ما هي انتباهات قصوى، ذكية وجديدة، وهي تقترح جدّتها على الشعر كله تنقله في خطوات جريئة إلى عوالم ومناخات أجمل وأكثر إشراقا. قراءة قصائد هذه المجموعة الصغيرة والثرية في آن تحمل الكثير من متعة الشعر وفنياته، وخصوصا أنها تمزج بأناقة وفنية بين موضوعاتها وأفكارها وبين رهانها على إنتاج لوحات شعرية متقدمة تملك تأثيرها الحيوي في روح القارئ وتمنح مخيلته نعمة القراءة الخلاقة التي تجعله يستطيع استعادة كل ذلك ورسمه. فضاءات “الرقص بأطراف مستعارة” مفتوحة أيضا على التجريب بحرية عالية تعبّر عن نفسها في طلاقة الجملة وتحررها من أسر البنائيات التقليدية وحتى التقليدية الجديدة وما تخلقه عادة من ارتباكات للشعر والشاعر على السواء فتحرم القصيدة من وقعها في روح القارئ كما في مشاعره وإحساسه ومخيلته.
تجربة أخرى تضاف إلى ما هو جميل وحيوي في الحركة الشعرية العربية الجديدة وتغني تجربة الشعر الجديد في الجزائر الذي يشهد منذ سنوات تطورا كبيرا يجعله يواكب بجدارة واقتدار ما يدور في الساحة الشعرية العربية من تفاعلات وتطورات عاصفة فيها الكثير من التطور والجمال بالرغم مما يعلق بها من طفيليات نراها طبيعية الحضور ولا تقلل من أهمية الجميل.
“الرقص بأطراف مستعارة” مجموعة شعرية أنيقة ومسكونة بالهم الفردي على نحو يجعل الشعر شهادة روحية ويجعل الحزن فنا نبيلا يشير إلى ما في الحياة من عصف رقيق ومن سعي في اتجاه إشراقات إنسانية تلوح في المخيلة والروح وتداعب أحلام الشاعر.راسم المدهون
يحتفل الشاعر الجزائري خالد بن صالح بالحياة بالتوغل في شقوقها المعتمة ومنحنياتها الضيقة. هو يذهب نحو ذلك الحيز المربك والمرتبك معا ليقرأ صور ما يحفره في الروح ولا نراه بالعين قدر رؤيتنا له بالحس.
خالد بن صالح في مجموعته الشعرية “الرقص بأطراف مستعارة” (منشورات المتوسط – ميلانو – 2016)، يكتب من لحظة يقظة تستلهم وجعا ثقيلا يشيع في السطور والقصائد بأناة وتمهل يحيلان الوجع إلى ما يشبه ذاكرة مثقلة بأحزانها وتجتهد كي تجعل من تلك الأحزان جمالا وفنا.
في “الرقص بأطراف مستعارة” شجن يستلهم حميمية الحياة اليومية من خلال سوادها الذي يشيع في روح الشاعر ونراه هنا يشيع في السطور والكلمات. ثمة لغة مباشرة تؤسس فضاءها من صور شعرية فيها الكثير من انتباه لما في العيش من قسوة وما في القسوة ذاتها من ولع الروح بذاتها وحياتها واحتمالاتها كلها. قصائد هذه المجموعة تكتب نفسها بهدوء ولكن أيضا بيقظة عالية خصوصا باغتنائها بالتفاصيل الصغيرة والجزئيات التي تبدو عادة عابرة وثانوية:
“مختلف إيقاع اليوم
رقصنا،
كدمى تمسكها خيوط من السقف”.
واقع معاش
في مجموعة خالد بن صالح يأخذ “السَرد” مكانة مركزية، إذ نحن أمام رغبة عارمة في “القول” و”الإبلاغ”، فهناك دوما صوت الشاعر، المباشر، والآتي من الذاكرة كي يحدثنا وكي يأخذنا معه في سردية لها حكائياتها التي تنتقي وتنتخب مروياتها وقد أعادت صياغتها في بنية شعرية ناعمة الإيقاع وتحمل الكثير من ظلال الصورة كما من ظلال المعاني.
رسم الكلمات
تغتني قصائد المجموعة بالحزن ويغتني بها، هي تجربة شعرية تنتسب للوجد في حالة خاصة حيث التعبير يتنكب عن “الفجائي” والفاجع فلا يستخدم مفرداتهما، ولكنه بدلا من ذلك يتوجه إلى الرسم الذي تؤسسه الكلمات بخطوط المخيلة وحبرها. الشعر هنا عيش في تلك المساحة الضيقة – الواسعة التي تلتقي فيها الروح الفردية بآلامها الذاتية مع الرغبة الشفيفة في التعبير بلغة بسيطة وإن تكن بالغة الغنى وتحمل تنوعها وتعدد أساليبها في مقاربة عوالمها وعناوينها:
“كممثل فاشل في فيلم طويل، أمضي مقلبا الصور في رأسي غير آبه بنزيف الذكريات. أفكر في صديق يتدلّى من شرفة لا تطل على شيء”.
هي لعبة الشعر حين ينتبه لعلاقاته بالمحيط الإنساني كلها: شغف الشاعر بالحياة كما لوعة الحياة ذاتها في زمن يطل على “اللاشيء” بل هو يتدلى عليه في مشهد من لقطة واحدة وحيدة. الشعر حرقة تمتحن ذاتها في الكتابة المحتشدة فتؤلف من ذلك الامتحان بهاءها ورونقها وتمنحهما لقارئ أصابه الضجر أو يكاد من تكرار الكلام الرتيب الذي تلفظه المطابع في اتجاهه ويسميه أصحابه شعرا. خالد بن صالح يخرج عن تلك الرتابة، بل هو يكتب نقيضها بحيوية تعيد الشعر إلى مكانه الصحيح لغة منكسرة بأحزانها وتتدرب على الرقص كي تكون الحياة جميلة أو أقل بشاعة.يبدو عنوان المجموعة رمزيا بامتياز ولكنه حين نتجاوز دلالاته المباشرة والقريبة نرى إشاراته إلى ما في الحياة الواقعية من قيود وموانع تجعل رمزية الرَقص إذ تتجاور مع الأقدام المستعارة عنوانا لحالة من ارتباك الأشياء كلها: يشير الرقص إلى طلاقة الحركة وحريتها، فيما تشير الأقدام المستعارة إلى مشيئة أخرى، غريبة وغير مألوفة تأخذنا حيث تريد هي.
استلهام الوحشة
عناوين لموضوعات وأفكار شتى تلمع خاطفة في سطور قصائد المجموعة وربما تتريث قليلا قبل أن تمضي، ومع كل تلك العناوين ننتبه إلى ولع الشاعر بالتجوال الحر في كل ما يعبث بروحه وما يدفع إلى حزن نراه يمرُ وئيدا بين السطور. هي قصائد تعيش وحشتها وتستلهمها، فالأشياء العادية، العابرة وقليلة الأثر، تأخذ مكانها كحجارة صغيرة ترصف فسيفساء الحزن والاغتراب فيما يشبه جدارية كبرى، عبثية ومنسوجة من الألم تدفع الشاعر والشعر نحو رصف كل تلك الحجارة الصغيرة ومنحها مكانها ومكانتها في أناشيد حزينة طويلة ومترابطة لا تنتهي بانتهاء القصيدة.
نرى اللغة، نحدق فيها فتزدحم في عيوننا الصور واللوحات وهي صور تظل أمينة للسرد العمود الذي تتأسس عليه المجموعة بقصائدها كلها. ليس الشعر هنا بلاغة تحدث بابتهاج ونشوة قدر ما هو استعادة الألم من ذاكرة لا تني تحتفظ به وتطلقه في فضاءات الروح التي تطلقه بدورها في مسارات القصائد. هي لعبة الشعر بوصفه فن التعبير عن محنة الفرد وعزلته واغترابه حتى في تلك اللحظات الحميمة والتي تبدو نوعا من التوازن النفسي. خالد بن صالح في قصائد مجموعته الصغيرة هذه يبدو في عجلة من أمره، إذ هو يختار قصائد قصيرة في مجموعة هي كلها قصيرة ومكثفة وذات شجن عاصف، وهو كزميله صلاح باديس صاحب مجموعة “ضجر البواخر”، يذهب نحو ضجر العيش الراهن وعبثية اللحظة المعاصرة التي تبدو لنا أطول كثيرا من لحظة بل هي لحظة مديدة تفرش وجودها وديمومتها على الزمن كله بما يعنيه ذلك من مكابدات يومية ومن يأس يبدو طافحا من الأرواح والقصائد:
“هناك دائما سبب لوجود نهايات سعيدة
تشوه ما، ثغرة في السيناريو تجعلك تضحك على نفسك
وعلى الطبيعة، مسرح الحماقة واللاشيء”.
متعة القراءة
تبدو قصائد “الرقص بأطراف مستعارة” وقد توغلت بعيدا في حداثتها، فهي تحقق رؤيتها الخاصة المزدحمة بتلاوين تتجاوز الحساسيات الشعرية المألوفة، المتداولة والتقليدية وترتقي إلى مواكبة قصيدة النثر العربية في نماذجها الأجمل التي صارت اليوم في ذروة عالية في كل البلدان العربية. نقول ذلك وفي البال شعراء جزائريون كثر نجحوا في خلق حركة شعرية جديدة تتجاور مع نماذجها العربية الأخرى وينجح بعضها في التفوق عليها. المسألة هنا تبدو أكبر من أساليب شكلية أو حتى طرائق تعبير بقدر ما هي انتباهات قصوى، ذكية وجديدة، وهي تقترح جدّتها على الشعر كله تنقله في خطوات جريئة إلى عوالم ومناخات أجمل وأكثر إشراقا. قراءة قصائد هذه المجموعة الصغيرة والثرية في آن تحمل الكثير من متعة الشعر وفنياته، وخصوصا أنها تمزج بأناقة وفنية بين موضوعاتها وأفكارها وبين رهانها على إنتاج لوحات شعرية متقدمة تملك تأثيرها الحيوي في روح القارئ وتمنح مخيلته نعمة القراءة الخلاقة التي تجعله يستطيع استعادة كل ذلك ورسمه. فضاءات “الرقص بأطراف مستعارة” مفتوحة أيضا على التجريب بحرية عالية تعبّر عن نفسها في طلاقة الجملة وتحررها من أسر البنائيات التقليدية وحتى التقليدية الجديدة وما تخلقه عادة من ارتباكات للشعر والشاعر على السواء فتحرم القصيدة من وقعها في روح القارئ كما في مشاعره وإحساسه ومخيلته.
تجربة أخرى تضاف إلى ما هو جميل وحيوي في الحركة الشعرية العربية الجديدة وتغني تجربة الشعر الجديد في الجزائر الذي يشهد منذ سنوات تطورا كبيرا يجعله يواكب بجدارة واقتدار ما يدور في الساحة الشعرية العربية من تفاعلات وتطورات عاصفة فيها الكثير من التطور والجمال بالرغم مما يعلق بها من طفيليات نراها طبيعية الحضور ولا تقلل من أهمية الجميل.
“الرقص بأطراف مستعارة” مجموعة شعرية أنيقة ومسكونة بالهم الفردي على نحو يجعل الشعر شهادة روحية ويجعل الحزن فنا نبيلا يشير إلى ما في الحياة من عصف رقيق ومن سعي في اتجاه إشراقات إنسانية تلوح في المخيلة والروح وتداعب أحلام الشاعر.

