الحقوقي ماجد الحسناوي
ان حرية تعدد الاحزاب المظهر الجوهري للديمقراطية وتعلب دوراً اساسياً في تقويم السلطة وكشف اخطاءها ولكن الصورة لم تكن ايجابية دائماً فهناك انتقادات قاسية للأحزاب السياسية واتمهما البعض انها اداة فساد الســــــــياسية ووجودها تخريب للمبادئ الديمقراطية ومن مزاياها هي التي تمد المجتمع بالآراء السياسية وتقترح الحلول للمشكلات العامة في نطاق يتماشى مع ايدلوجيتها وفلسفتها وتعمل الاحزاب على التثـــــــــقيف والتوعية والتنوير من خلال المناقشات والتدريس لفئات معينة لرفع مستوى الفرد لمعرفة حقوقه والحرص عليها وربط المواطن بمشكلات وطنه والتصدي للحكومة وكشف اخطاءها حتى تنقص من شعبيتهــــــــا والاحزاب مدارس لتخريج كوادر سياسية مدربة والكثير انخرطوا في الاحزاب بتاهيل متدنى وصاروا بعد فترة من كبار القادة ولكل حزب مواقف من مشكلات المجتمع ومسؤولية كل حزب من خلال اعماله ومواقفه يسهل للناس التعرف على الاحزاب بالتاييد او الرفض ومن ومساوئ الاحزاب اختلافها وتطاحنهات يؤدي الى الفرقة والتفكك مما يؤدي فشل المبادئ الديمقراطية ويرى البعض انها معامل للدسائس والمؤامرات وتنافس الاحزاب على السلطة يعصف بالاستقرار المطلوب للوزارة فالوزير يترك وزارته قبل ان يتاح له الوقت للإلمام بالمسائل التي يريد انجازها والوزراء يشعرون انهم لن يستمروا مما يفقد الشعور بالمسؤولية وعدم الاهتمام بالصالح العام والنائب في البرلمان يدلي باراء الحزب الذي ينتمي اليه حتى لو كان غير مقتنع بهذه الاراء وتفضل الاحزاب المصلحة الحزبية على الوطنية.
فالاحزاب السياسية ضرورة بشرط التخلص من عيوبها ومساوئها كأصلاح الانظمة الانتخابية والاستفتاء الشعبي يخفف من الصراعات الحزبية ويحد من استبداد البرلمان فليــــــــس كل التشريعات والقوانين تمر على البرلمان بل الشعب يدلي برايه فاذا كان من السهل التاثير على النواب في البرلمان من الصعب التاثير على الشعب وكذلك الرقابة القضائية على جميع المراحل الانتخابية والرقابة المحايدة على تصرفات وسلوكيات الاحزاب.

