Pdf copy 1

منهل عبد الأمير المرشدي
من يتابع سيرالأحداث في العراق يجد نفسه في حالة من الفوضى والضبابية واللاوضوح التي تحيط بالمشهد السياسي بشكل عام . لا نريد ان نسهب او نغور في ماهية المسؤول عما يجري من ضعف ووهن ينتاب حضور الدولة في حسم الملفات الشائكة ابتداءا من العلاقة مع امريكا ودور السفارة الأمريكية المريب في العراق ومرورا بالعودة الجمعية للمجرمين والمدانين  للعملية السياسية والموت السريري الذي يتفشى في الصناعة العراقية وانتهاءا بما يحصل من تمادي  وتجاوز كوردي على المال العراقي والقوانين الأتحادية من دون رد او ردع . ارى اننا ومن دون الحاجة لتحديد الصلاحيات المناطة بكل سلطة على حدة فأن  رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي بإعتباره رئيس السلطة التنفيذية هو المسؤول عما يجري وفقا للمهام والصلاحيات المخول بها دستوريا وعليه فهو مطالب ان يضع الشارع المحلي في الصورة بالشكل الذي يعرف الى اين نحن ذاهبون . المشكلة في الأمر هو الطريقة التي يتعامل بها عبد المهدي مع مجمل الأحداث التي تعصف بالوضع العراقي بما فيها ذات الصلة بالصراع الأقليمي والدولي في المنطقة . لا ندري اذا كان رئيس الوزراء يدري بما يجري او انه لا يدري ؟ لم نرى ما يرتقي لمستوى الرد في قضية التسجيل الصوتي المسرب عن خيانة قائد عمليات الأنبار محمود الفلاحي في الأتصال الهاتفي مع عميل ال cin  لتزويده بالأحداثيات لتواجد القوات العراقية وقوات الحشد الشعبي . هل يدري عبد المهدي ان هذا الأمر يتطلب قرارا فوري بالقبض على الفلاحي كونه خائن وجاسوس واحالته للمحكمة العسكرية لتنفيذ القصاص العادل به وهو حكم الأعدام  وهل يدري ان  التسجيل الصوتي يؤكد بالدليل القاطع دور السفارة الأمريكية التآمري والعدائي في العراق وضلوعها في جرائم قتل ابنائنا وان ذلك اقل ما يستوجب هو استدعاء السفير الأمريكي وتسليمه مذكرة احتاج واصدار بيان شجب ورفض واستنكار من وزارة الخارجبة العراقية وهو ما لم يحصل حتى الآن !! هل يدري عبد المهدي بما يحصل من عودة جمعية للمجرمين والمدانين امثال نجم الدين كريم ورافع العيساوي وعلي حاتم سليمان  وغيرهم معززين مكرمين يسرحون ويمرحون داخل الأرضي العراقية بين بغداد واربيل . هل يدري عبد المهدي ان الأكراد ومسعود البرزاني على وجه الخصوص يسرقون ما يعادل 650 الف برميل يوميا من النفط العراقي وليس 250 الف كما طلب منهم هو بإستحياء وتردد ووجل ومع ذلك لم يلتزموا معه ولم يحترموا طلبه . هل يدري ماذا يعني سكوته وتغليسه قانونيا ودستوريا وشرعا . هل يدري عبد المهدي ان قوات البشمركة عادت لتكشر عن انيابها وتقضم في الأرض مترا بعد مترا وباعا بعد باع وان العين البرزانية على كركوك التي لاندري اذا كان عادل عبد المهدي يدري ام لا يدري انها على ابواب حرب اهلية طاحنة بعدما استفرد الحزبين الكرديين الاتحاد والبارتي بقرار ترشيح المحافظ من دون اشراك العرب والتركمان خصوصا وان وقائع الميدان اليوم غير الأمس من حضور وقوة للحشد والقوات الأمنية العراقية . هل يدري عبد المهدي ان ما اعلنه من برنامجه الحكومي  لم يزل حبرا على ورق فالمجلس الأعلى للفساد لم يحاسب ولا واحدا من حيتان الفساد والفاسدين اكثر سطوة وفسادا وهل يدري يان البطالة في اتساع والتعليم في الهاوية والخدمات في الحضيض والكهرباء حكاية ن حكايات الف ليلة وليلة والنازحين لا زالوا من غير مأوى في المناطق الغربية والموصل . اخيرا وليس آخرا اقول هل يدري عبد المهدي ان بغداد في ظل حكومته تصدرت مدن المنطقة في عدد الملاهي ونوادي الليل وحانات الخمر  وتعاطي المخدرات من دون حدود ولا حسيب ولا رقيب وإن العراق شعبا وارضا يسير الى المجهول . بقي ان اقول هل يدري السيد عادل عبد المهدي بكل ذلك ام لا يدري او ربما انه يدري ولا يريد ان يدري .

التعليقات معطلة