لا بدّ ان نعترف أولا بحسن نوايا محافظة بغداد ومجلسها الموقر في محاولاتهم لإيجاد حلول مؤقتة لسد نقص التيار الكهربائي الذي عجزت وزارة الكهرباء، بل رئاسة الوزراء والبرلمان بتأمينه برغم ضياع الوقت والأموال الضخمة، وثانيا لنا تفسير وتذكير.!
هذا التفسير جعلنا لا نشعر بالفرح ومعنا ملايين العراقيين ونحن نتابع الاستقبال البهيج للمولدات الألمانية التي استوردتها المحافظة على أمل توزيعها على الأحياء السكنية ودوائر وجهات متعددة، وسبب ذلك ان استيراد المولدات يؤكد استمرار أزمة الكهرباء الوطنية والاعتراف بعجزها، وهو دليل آخر على أننا لن نستمتع بطاقة كهربائية متكاملة مثل بقية البشر بسبب الفساد وسوء إدارة البلاد والفشل الذريع في معالجة الأزمات، ولعل استيراد هذه المولدات يعد معالجات غير صحيحة لتسكين الألم وليس لاستئصال الخلل بل المد في عمره وجعل الملف مفتوحا الى أقصى مدى لاعتماد حلول ترقيعية وهدر أموال في مكانها غير الصحيح، وهنالك آثار بيئية خطيرة لاعتماد هذا الأسلوب في التجهيز ومعناه هنالك مئات الآلاف من المولدات الصغيرة تستهلك الوقود وتطلق المواد الملوثة للجو والمسرطنة لأجساد البشر ناهيك عن الضوضاء وانشغال الناس في تشغيلها وتصليحها…!
ولهذا ولأمور أخرى نقول أيها الناس لا تفرحوا بالمولدات الجديدة لأنها تمد في عمر أزمة الكهرباء وتؤخر في بناء المولدات العملاقة وعلينا ان نرفض وبقوة كل الحلول المؤقتة في هذه القضية وغيرها وعلينا ألا نقبل إلا بحلول كاملة ومولدات عملاقة، بل نووية لاستكمال حاجات الشعب الذي أطال انتظاره و(تبهذلت) أحواله وهو بانتظار المعجزة التي فشلت كل دولتنا وليس حكومتنا فقط في حلها لأنها مأساة امة بكاملها تعطلت حياتها بسبب عجز الكهرباء واكتفى السادة الكبار بتيار دائم في مكاتبهم ومنطقتهم الخضراء… ألم اقل لكم لا تفرحوا بالمولدات..!