ليسمح لي فخامة الرئيس مام جلال ومعالي النجيفي رئيس البرلمان ان نعلق ونبدي رأياً بشأن ما نشرته الصحف وجاء فيه ان صاحب الفخامة حول مليوني دولار لتغطية سفرته إلى نيويورك، وقام صاحب المعالي بتأثيث بيته ومكتبه بملياري دينار…!!
ونسأل أولا؛ هل هذه المعلومات صحيحة؟ لاسيما أنها نسبت لشخصيات برلمانية وأعضاء في لجان النزاهة…، فان لم تصح المعلومات وجرى التلاعب بالأرقام فهذه عملية مريبة لابد من إيقافها قضائيا وإعلاميا احتراما للمقامات الرفيعة في دولتنا العتيدة، أما إذا صحت الادعاءات وصمت الفرقاء وامتنعوا عن الرد ولاذ الوزراء أصحاب الشأن وفي مقدمتهم وزير المالية المؤتمن على المال العام بالصمت وتردد عن إعلان الحقيقة، فان ذلك والله أول البلاء الذي هبط على رؤوس الفقراء فهم يبحثون عن رغيف خبز ناشف وقطعة قماش تستر عوراتهم وتحمي أسرهم من حر الصيف وبرد الشتاء وسادة البلاد ينفقون المال العام بطريقة لا مثيل لها في كل أشكال الرئاسات المعاصرة باستثناء الأنظمة الدكتاتورية ولم يحدث ان عبث البلاط الملكي في العراق والرؤساء ما قبل صدام بالمال العام بهذه الطريقة المخيفة التي يجب ان نتوقف عندها طويلا إذا ما صحت ادعاءاتنا بإقامة دولة القانون التي تحترم الدستور، وان الرئاسات تمثل الشعب وتحرص على مصالحه…!!
ولا ندري ما الذي ستقوله هيئة النزاهة برئيسها الجديد بعد ان سأم رئيسها السابق القاضي العكيلي من ضخامة ملفات الفساد وأبطالها المتنفذين الذين يحاولون إبطال الإجراءات ووضع المعرقلات أمام عمل الهيئة فوجد الرجل نفسه مضطرا للاستقالة بحسب بعض التسريبات ونسال الله ألا تكون صحيحة…!
الشعب يا سيادة الرئيس ويا رئيس مجلس النواب يريد الحقيقة فهل تجرؤان على إعلانها بأنفسكم وتعتذران للشعب ان صحت الاتهامات وإعادة المليارات، أو تقاضون أصحاب الادعاءات الكاذبة، ونريد كل ذلك بشفافية وأمام الشعب وليس بتسويات وتوافقات خلف الكواليس… نحن بانتظار ان يؤدي الجميع واجبه في هذه القضية الحساسة لكي نطمئن ان القانون يطبق على الكبار مثل تطبيقه على الصغار..!