رغم غيابها السينمائي الطويل، لم تتردد الفنانة دنيا عبدالعزيز في الاعتذار عن عروض سينمائية عديدة، لأنها لم تعجبها، لكنها في المقابل تخوض منافسات شاشة رمضان المقبل بعملين، الأول «الأسطورة» مع محمد رمضان، والثاني «في بيتنا ونوس» مع يحيى الفخراني.
دنيا تعترف بأنها تعرضت لحالة اكتئاب، وتعلن بكل صراحة أنها لم تحصل على حقها بعد، وتتكلم عن الخبر الذي أحزنها، والنجمة الكبيرة المريضة التي كان لها دور في نجاحها، .
– ما الذي جذبك للمشاركة في مسلسل «الأسطورة» مع الفنان محمد رمضان؟
أعجبت كثيراً بالسيناريو، ورأيت أنني أقدم فيه شيئاً مختلفاً للجمهور عن شخصية «رحاب»، التي قدمتها في مسلسل «حواري بوخاريست» العام الماضي، التي نالت إعجاب الكثيرين.
– هل وجود نجم بحجم محمد رمضان كبطل للعمل جذبك أكثر إلى المسلسل؟
بالطبع، إذ تربطني بمحمد رمضان علاقة صداقة قوية على المستوى الشخصي منذ سنوات، وتعاونت معه من قبل في مسلسل «إحنا الطلبة»، وقدمنا معاً مسرحية «رئيس جمهورية نفسه»، وهو شخص محترم وموهوب جداً، ويحب عمله كثيراً ويجتهد فيه إلى أقصى درجة، وسعيدة بالعمل معه في «الأسطورة».
– ألا ترين أن محمد رمضان الذي شاركت معه في «إحنا الطلبة» مختلف عنه في «الأسطورة» بعد تحقيقه نجومية كبيرة في السنتين الأخيرتين؟
لم أشعر بذلك أبداً خلال تعاملي الشخصي معه، فهو ليس متكبراً ولا مغروراً، وما زال على حاله كما عرفته منذ سنوات، ولم يتغير فيه شيء سوى اهتمامه الشديد بعمله، وحرصه على المحافظة على مستواه ومكانته التي حققها.
– ما الذي تقدمينه للجمهور في مسلسل «في بيتنا ونوس» مع الفنان الكبير يحيى الفخراني؟
أجسد فيه شخصية مختلفة تماماً عن شخصيتي في «الأسطورة». ففي مسلسل «ونوس» أقدم دوراً له طابع كوميدي وسيفاجأ به الجمهور كثيراً في رمضان المقبل.
– كيف تجدين العمل مع فنان بقيمة يحيى الفخراني؟
هو من أهم وأكبر الفنانين في الوطن العربي، وعلى المستوى الإنساني أحبه كثيراً، وتعاونت معه من قبل في مسلسل «ألف ليلة وليلة»، وكان أبي الروحي في الفن وينصحني دائماً، وسعيدة بتعاوني معه في مسلسله الجديد «في بيتنا ونوس».
– ألا ترين أن مشاركتك في مسلسلين معاً في شهر رمضان سيؤثر فيك فنياً ويشتت الجمهور أيضاً؟
لا أعتقد ذلك أبداً، لأن الجمهور كان يطالبني في الفترة الماضية بالعودة الى الشاشة الصغيرة، وعندما قدمت «رحاب» في «حواري بوخاريست» العام الماضي أعجب كثيراً بالشخصية، وحضّني على المشاركة، ولو عرض عليَّ عمل درامي ثالث لرمضان 2016 ووجدته مناسباً لي فسأوافق عليه فوراً.
– أشعر في حديثك بأنك نادمة على غيابك الطويل عن الشاشة؟
بالطبع، لكن غيابي في السنتين الماضيتين كان لظروف شخصية، بالإضافة إلى الأوضاع التي عاشتها البلاد من ثورات وانعدام الأمان… فأُصبت حقيقة باكتئاب نفسي شديد قرّرت على أثره الابتعاد عن الشاشة.
– يرى كثيرون أنك تمتلكين موهبة ومقومات فنية كبيرة لكنك لم تحققي بعد المكانة الفنية التي تستحقينها بين نجمات جيلك، ما ردك؟
أشعر بذلك أيضاً، لكنني تربيت فنياً على أيدي الكبار: محمود مرسي وعادل إمام وغيرهما، وتعلمت منهم أن أظهر بفني وعملي فقط، ولا أعرض نفسي على أي مخرج، وحتى اليوم لم تتسنّ لي الفرصة التي أحقق من خلالها نقلة نوعية فنية.
– بصدق شديد، مع من ارتحت بالعمل أكثر: أمير كرارة العام الماضي أم محمد رمضان هذا العام؟
)بابتسامة(، الاثنان من أصدقائي المقرّبين جداً قبل أن أتعاون معهما في أي عمل فني، وأحبهما كثيراً وتربطني بهما علاقة صداقة قوية منذ سنوات، لذلك ارتحت بالعمل معهما.
– كيف وجدت العمل مع المخرج محمد سامي للمرة الأولى في مسلسل «الأسطورة»؟
هو مخرج موهوب، واستمتعت كثيراً بالعمل معه، وأثق بأننا سنقدم عملاً درامياً مميزاً.
– ابتعدت عن السينما لفترة طويلة، ما السبب؟
تعرض عليَّ أعمال لا تعجبني أبداً، لذلك أعتذر عنها، لأنني لن أقدم عملاً سينمائياً لمجرد إثبات الوجود فقط.
– هل أعجبتك أفلام معينة أخيراً؟
لو عدنا قليلاً الى الوراء، أرى أن فيلمي «الفرح» و«كباريه» لهما مكانة خاصة في قلبي، رغم عرضهما من سنوات.
– شاركت في مسرحية «رئيس جمهورية نفسه» مع الفنان محمد رمضان، كيف ترين تجارب بعض الفنانين المسرحية في الفترة السابقة؟
سعيدة كثيراً بهذه التجارب المسرحية، مثل أشرف عبدالباقي وتجربة الفنان الكبير يحيى الفخراني أيضاً، وأؤكد أننا حين خضنا تجربتنا منذ عام تقريباً، قدمناها في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد، وذلك شجع الكثيرين على تقديم المسرح في ما بعد، خاصة أن البعض كان يردد مقولة: «لا يوجد جمهور للمسرح» وهذا غير صحيح، لأن الجمهور عندما يقدم له مسرحاً مميزاً، سيذهب لمشاهدته.
– هل ستكملين تجربتك في المسرح؟
أركز الآن على مسلسليْ «الأسطورة» و «في بيتنا ونوس»، لكن بعد موسم رمضان قد أفكر في العودة الى المسرح من جديد، لأنني أحبه كثيراً.
– ما هي التجربة الفنية التي تتمنين تقديمها؟
أحلم منذ فترة طويلة بتقديم عمل فني استعراضي، لأنني تربيت على الاستعراض، ولا أقصد الفوازير، لأنها أصبحت مرتبطة بـشيريهان ونيللي، بل أعني عملاً استعراضياً مختلفاً.
– عملت في بداياتك مع نجلاء فتحي، فماذا تقولين لها في مرضها؟
أتمنى لها الشفاء العاجل، فهي من أكثر الفنانين الذين وقفوا إلى جانبي في فيلم «كاراج»، ودفعتني كثيراً إلى الأمام، وأكسبتني ثقة كبيرة في نفسي، والكثيرون يقولون لي إنني أشبهها، وهي من أكثر من الفنانات اللواتي أثّرن فيّ فنياً وشخصياً.
– ما أكثر خبر أثر فيك أخيراً؟
خبر رحيل الفنان الكبير ممدوح عبدالعليم أحزنني كثيراً، لأنني تعاونت معه فنياً منذ سنوات طويلة، وهو كان في منتهى الذوق والأخلاق والاحترام والرقي في التعامل مع الناس، وقيمة فنية كبيرة لن تعوض أبداً.