لم تحصل على لقب «ستار أكاديمي» إنما لاحقها لقب آخر هو «شبيهة هيفاء وهبي». هي حقاً تشبهها إلى حدّ مدهش. لكنها تبقى جمالاً مغربياً يغرّد في سرب آخر. الحديث مع ابتسام تسكت، بريء وجريء في آن واحد. فهي نجمة في بداية الطريق وفي نهاية حياة هادئة.
– أي نجمة عربية أنت اليوم؟
ما زلت في بداية المشوار وأمشي خطواتي الأولى تجاه الاحتراف. أبذل جهداً فنياً من أجل جمهوري. بعد عام على مشاركتي في برنامج «ستار أكاديمي» قدّمت ثلاث أغنيات وأحضّر المزيد.
– ستُشعرين هيفاء وهبي بأنها كبرت بسنوات طويلة مع هذه القصة؟
لا، كنت في عمر الـ11 سنة.
– أي فنانة كانت حلماً بالنسبة إليك وأنت تسعين وراء النجومية؟
حلمت بنجومية نانسي عجرم، كانت شقيقتي تحب الفن كثيراً وتتابع أخبار الفنانات في المجلات، وهي سبب شغفي بالفن. كنت أردد أغنيتها الأولى «محتجالك» على الدوام، وأحب البُحّة في صوتها حين تؤديها.
كان صوت نانسي عجرم يمتاز ببُحّة أنعم الله بها عليّ بمثلها على نحو ما كانت تقول شقيقتي.
– كنت تملكين بُحّة صوت نانسي وشكل هيفاء إذاً؟
لا، لكن في ذلك الوقت شعرت بأن صوت نانسي عجرم يشبه صوتي. ورغبت في أن أؤدي أغنية مماثلة لـ «محتجالك» حين أكبر. أردت أن أبدأ مثلها. أما هيفاء وهبي، فأشعر بالسعادة حين يقال بأنني أشبهها. هي جميلة للغاية. ولو لم أكن فنانة لكانت سعادتي أكبر بهذا الشبه.
فأنا مثلي مثلها رغم أن رصيدي الفني حتى الآن لا يقارن بما قدمتْه هي، إلّا أننا ننتمي إلى وسط فني واحد. لكن لا أحب أن ترتبط صورتي بها على الدوام، لأن لي شخصيتي وطبعي أيضاً. أشبهها نعم… لكنني أشبهُها في جمالها فقط! ولا يمكن أن أنكر ذلك، لكنني ابتسام في النهاية. أمي تجدني أشبهها للغاية، حتى أنها تظنني هي أحياناً حين تنظر إلى الصور، والعكس صحيح.
– هل تشبهين نجمة أخرى؟
نعم، كانوا يقولون بأنني أشبه فانيسا هادجينز. وقد اكتشفت ذلك حين شاركت في برنامج «أراب آيدول».
– أي ذكرى تحملينها من مشاركتك في برنامج «أراب آيدول»؟
أذكر خوفي الشديد، شعرت بتوتر كبير. حين دخلت مرحلة الاختبار الأول أمام اللجنة، كنت أرغب في أداء أغنية رومانسية، بينما أرادت أمي أن أؤدي أغنية «في يوم وليلة» التي لم أكن متمكنة منها كثيراً. أذكر كلمات نانسي عجرم جيداً حين قالت لي بأن الله وهبني كل المقومات التي تجعلني نجمة.
كلماتها كانت مشجعة لي للغاية. كذلك راغب علامة رأى أنني مشروع نجمة. وأحببت أحلام كثيراً لأنها رغبت في أن تمنحني فرصة حين لمست في داخلي فنانة. ولا أنسى كواليس «أراب آيدول»، كانوا ينادونني بـ «هيفا» طوال الوقت.
– ماذا عن الموزع الموسيقي حسن الشافعي، العضو الرابع في لجنة التحكيم؟
لا أعدّه عضواً في اللجنة. لم أكن أعرفه حين دخلت غرفة الاختبار الأول، ولا يهمني رأيه بي، فهو منافق ويتحيّز إلى المصريين. لقد قال «لا» لأصوات جميلة للغاية، حتى أنه لا يملك أسلوباً في التعبير… هو جارح.
– حين نقول فنانة مغربية، ما الأسماء التي تخطر في بالك؟
نعيمة سميح ولطيفة رأفت والفنانات القديرات.
– لمَ لمْ تذكري أسماء نجمات مغربيات معاصرات؟
هن أول من خطرن على بالي، وأعتبرهن قدوتي. أكنّ لأسماء لمنور كل الاحترام والتقدير وأحب صوتها كثيراً.
– كفنانة مغربية، كيف تقيّمين مشاركتك في الدورة الأخيرة من مهرجان موازين؟
هو مهرجان كبير ومثّلت مشاركتي فيه تحدياً بالنسبة إلي، خصوصاً أنني كنت قد تخرجت حديثاً في برنامج «ستار أكاديمي». مسرح «موازين» ضخم للغاية، وشرف كبير لي أن أقف عليه. فاجأتني الدعوة ، وكان عليّ أن أحفظ الأغنيات التي سأؤديها بسرعة.
أذكر أنني تواصلتُ مع أحلام عبر «تويتر» وكاشفتها برغبتي في أداء أغنية من أعمالها. توطدت علاقتي بها حين خرجت من برنامج «أراب آيدول» بعد أدائي لوحة استعراضية من إحدى مسرحيات فيروز.
ودّعني الجميع من بعيد، لكن أحلام كانت الوحيدة التي اقتربت مني واحتضنتني. قالت لي: «لا تيأسي أبداً». في شخصية أحلام حنان رهيب. وأتكلم عنها من كل قلبي. أحب نانسي كثيراً لكنني لم أشعر بطيبة قلب أحلام لدى أي فنانة أخرى. رغبت في أداء أغنيتها «قول عني ما تقول» في موازين، لكن ضيق الوقت حال دون ذلك.
– جلستِ في المؤتمر الصحافي الخاص بمهرجان موازين وسط فنانتين مغربيتين هما دنيا بطمة وفدوى المالكي… وكان واضحاً غياب الانسجام بينكم.
لم أكن أعرفهما شخصياً، لكن بعد اللقاء الأول أحببت فدوى كثيراً وهي قريبة من القلب وطيبة. وكانت دنيا بطمة تشجعني أثناء مشاركتي في «ستار أكاديمي»، لكن بعد انطلاقتي الفنية لم أعد أفهم سلوكها معي… وكأنها كانت تنافق وتسعى وراء هدف معيّن. فبعدما التقيتها لم تسلّم عليّ بحرارة.
– كيف تفسرين تحيّتها الباردة؟
شعرت بأن دعمها لي في «ستار أكاديمي» كان وراءه هدف ما.
– هل من حرب خفية أو باردة بينكما كنجمتين من المغرب؟
لا أتمنى ذلك أبداً. من جهتي، لا مشكلة لي معها رغم سلامها البارد الذي قابلتني به. لم أشأ ذكر هذا الموقف في الصحافة، لكن لا أدري ما حدث معها لتحاربني أو تقبل الغناء مجاناً شرط ألاّ أشارك في حفلة معينة.
– أي برنامج كان الخطوة الأهم في مشوارك الفني، «أراب آيدول» أم «ستار أكاديمي»؟
«ستار أكاديمي» بالتأكيد. ففي «أراب آيدول» لم أُمنح الفرصة التي أستحقها، لا بل ظلمت. بينما حلمت بالوقوف على مسرح «ستار أكاديمي» لأنه يشمل التمثيل والاستعراض. أظن أنه البرنامج الأقوى، خصوصاً أن بثّه متواصل. وتكاد تكون أجمل لحظة لي فيه حين غنيت للمغرب بمناسبة المسيرة الخضراء.
– للوهلة الأولى، ظننت أنك تقصدين بنجمة اختفت زوجة تامر حسني، المغربية بسمة بوسيل…
لقد أحدثت ضجة بالفعل، لكنها اختفت لاحقاً للأسف. هذا هو الحب!
– من هي ابتسام قبل المشاركة في برنامج «ستار أكاديمي»؟
تعود أصولي إلى جبل تسكت بين أغادير ومراكش. أنهيت دراستي الثانوية ولم أدخل الجامعة. ولا أملك الوقت الآن للمزيد من الدراسة لكثرة انشغالي. لست فتاة تقليدية بل أحب المغامرات. لم أكن أجلس مع صديقاتي في المطاعم بل نقترب من الشلالات ونتنقل بين منطقة وأخرى.
لكن بعد الحادث الذي تعرضت له، بتّ أخاف من المنعطفات على الطرقات. وبعد المشاركه في «ستار أكاديمي»، أصبح لدي العديد من الحسابات المزيفة على مواقع التواصل الاجتماعي ومن يتكلم باسمي. صادفت الكثير من الناس الذين لا يتمنون الخير للآخرين.
– ما هي الأغنية التي حققت بها نجاح نجمة؟
أغنية «ندير ما بغيت» من كلمات وألحان مدير أعمالي رحال الوزاني الذي دعمني كثيراً.
– هل أحب الجمهور هذه الأغنية أكثر من «ولي ليا»؟
قد تكون «ندير ما بغيت» حصدت نسبة مشاهدة كبيرة على موقع «يوتيوب»، ورغم ذلك لا يمكن المقارنة بينهما وبين الراي والراب.
– هل لديك خطوط حمر في الفن؟
تلقيت عروض احتكار وتنازل. لم أتطلع إلى تحقيق شهرة سهلة، فأنا أحقق حلم والدتي. ولولاها لكنت مللت الصعوبات التي واجهتها.
– هناك من ظن أن أسلوبك الغنائي غير طربي لكونك نسخة مغربية عن هيفاء وهبي…
لا، أؤدي الأغنية الجميلة سواء كانت طربية أو غير ذلك. لكن يمكن القول بأن أسلوبي ليس طربياً بشكل مطلق، مثلما أنه لا يشبه أسلوب هيفاء رغم أنني أحب بعض أغانيها. أستثني أغنيتها «إنت تاني» التي تشبه أسلوبي.
– هل يحرجك أكثر السؤال عن عمرك أم وزنك؟
لا يحرجني أي سؤال الآن. ربما السؤال عن عمري لاحقاً. لا يزال عمري 23 عاماً. أما وزني فهو 59 كلغ.