رغم انشغالها بالتمثيل والغناء، لكن هذا لم يمنعها من تحقيق حلمها في الحصول على الماجستير في الموسيقى من معهد الكونسرفتوار.
الفنانة الشابة هبة مجدي تحدّثنا عن تلك الخطوة، وكيف توفّق بين عملها في التدريس نهاراً وارتباطاتها الفنية الأخرى، كما تتكلم على التحدّي الذي خاضته في مسلسل «لعبة إبليس»، وسبب غيابها عن السينما، وما تعلّمته من الفنان يحيى الفخراني على المسرح.
وبعيداً من الفن، تكشف لنا حقيقة زواجها، وعلاقتها بمواقع التواصل الاجتماعي، والهواية التي حرمها منها الفن.
– كيف جاءت مشاركتك في مسرحية «ليلة من ألف ليلة» مع الفنان الكبير يحيى الفخراني؟
ترشيحي كان من خلال المخرج محسن حلمي، والفنان يحيى الفخراني، ومدير المسرح القومي يوسف إسماعيل. والجميل أنني كنت قد درست هذه المسرحية في معهد الموسيقى العربية، والأغاني التي قدمتها فيها ليست جديدة عليَّ، فقد أديتها من قبل، وبالتالي لم أجد صعوبة في تلك التجربة.
– هل وجدت رهبة من خشبة المسرح في بداية العروض؟
في «البروفات» كان الأمر عادياً ولم أشعر بأي رهبة، لكن لا يمكن أن أنسى رهبة اليوم الأول للعرض، ففور رؤيتي الجمهور، شعرت بخوف شديد لا يمكن وصفه، خاصة أنني خجولة ولست جريئة، فكان الأمر صعباً للغاية، ومع الوقت اعتدت على ذلك، وسعدت جداً بالجمهور الذي كان يملأ صالة العرض، فهذا معروف عن مسرح يحيى الفخراني، كما ازدادت سعادتي بحضور طلبة جامعة القاهرة ليوم واحد كل أسبوع، فحضورهم إلى المسرح كان يعطيني طاقة إيجابية، وكانوا متفاعلين جداً مع العرض.
– هل حمّلك العمل مع الفنان الكبير يحيى الفخراني مسؤولية كبيرة؟
عملي مع يحيى الفخراني فخر كبير لي، وسيُسجّل في تاريخي وأرشيفي الفني، وكنت أعلم جيداً أن لديه جمهوراً كبيراً في المسرح سيشاهدونني ويركزون معي، خاصةً إذا كان عملاً استعراضياً وغنائياً.
– هل انتابك القلق من إخفاقك في هذه التجربة؟
إطلاقاً، لكنه مثل أي عمل فني تحدث به بعض المشاكل، وعلى وجه التحديد في المسارح الحكومية، فما انزعجت منه هو تأجيل العرض عن الموعد المقرر لبدئه، وكانت لديَّ رغبة قوية في الانتهاء من هذه المشاكل، حتى يخرج العرض إلى النور وأعرف رد فعل الجمهور.
– وما سبب التأجيل؟
كان يجب الانتهاء من بعض التصاريح الخاصة بالمسرح، لأن هذه المسرحية كانت تمثل افتتاحاً للمسرح القومي بعد تجديده.
– وماذا علّمك يحيى الفخراني؟
تعلمت منه الإحساس، إذ يمكنني التمثيل بالتعبير والإحساس، وليس بالصوت العالي، فكثيراً ما يظن البعض أن المسرح يعتمد على الصوت العالي، لكن هذا قول خاطئ، إذ يمكننا التعبير كل يوم على المسرح بإحساس جديد وطريقة إلقاء جديدة من دون التغيير في المضمون، وهذا درس لن أنساه.
– هل توقعت أن تحقق هذه المسرحية إيرادات مليونيْ جنيه حتى إجراء هذا اللقاء ؟
الموضوع أصبح أكثر حساسية بالنسبة إلينا بعد تحقيق كل هذه الإيرادات، ونظرنا إليه بشكل مختلف، فيجب أن يتم كل شيء بطريقة صحيحة، من التزام في المواعيد، وتجربة كل شيء قبل الصعود إلى المسرح حتى لا يحدث أي إرباك، وبالتأكيد شعرت بسعادة كبيرة لأن العمل حقق هذه الإيرادات، مما دفعني لبذل طاقة ومجهود كبيرين.
– حصلت أخيراً على درجة الماجستير في الموسيقى من معهد الكونسرفتوار، ما الذي يمثله هذا لك؟
هي خطوة هامة بالنسبة إلي، وقررت موعداً للرسالة ووضعت جدولاً زمنياً للمذاكرة والتزمت به، ولولا تحديد الموعد والتزامي به لكنت تكاسلت في اتخاذ هذه الخطوة، وبالفعل نجحت في ذلك وفي تخطي هذه المرحلة، رغم انشغالي بأعمال أخرى.
– كيف توفقين بين تدريسك الطلبة في معهد الكونسرفتوار وبين عملك كممثلة؟
أدرّس منذ أعوام عدة، وبالتالي الأمر ليس جديداً عليَّ، وأحاول التوفيق بين التدريس في الصباح وتصوير الأعمال التي أشارك بها بعد ذلك، وقد نجحت في ذلك لفترة طويلة.
– كيف دعمك يحيى الفخراني أثناء تقديمك الماجستير؟
دعوته لحضور رسالة الماجستير، وكان حضوره مفاجأة لي، وسعدت جداً بموقفه إذ يتعامل معي وكأنه والدي وصديقي ومعلمي، وكنا نتعامل في العرض وكأننا أسرة واحدة، فهو يتمتع بخفة الدم والبساطة، ودائماً ينصحني ويتمنى لي الأفضل.
– لماذا اكتفيت بإصدار أغنية واحدة حتى الآن؟
أصدرت أغنية واحدة لأن الأمر مكلف وليس سهلاً كما يعتقد البعض، فإنتاج ألبوم كامل على سبيل المثال يحتاج إلى شركة إنتاج كبيرة تنتج الألبوم وتوزعه بشكل جيد، بالإضافة إلى أن هذا الأمر يتطلب تفرغاً وتركيزاً في الغناء فقط، وأنا لست متفرغة ولدي أعمال أخرى، لكنني في صدد الاستعداد لإصدار أغنية ثانية بعد انتهاء عرض المسرحية مباشرة، وكون المسرحية غنائية ساعدني كثيراً في إظهار موهبتي للجمهور.
– كيف وجدت العمل مع يوسف الشريف في «لعبة إبليس»، وحمادة هلال في «ولي العهد»؟
كانت لديَّ رغبة كبيرة في العمل مع يوسف الشريف، فأعماله مختلفة وتحقق نجاحاً كبيراً كل عام، فهو ممثل محترف، وأعماله فيها لغز وأفكار جديدة، فكانت أمنيتي التي تحققت. وإسناد المخرج شريف إسماعيل الدور الذي قدمته، يمثل مجازفة سعدت بها، لأنه تحدى الجميع في اختياري لتجسيد شخصية فتاة شريرة ووقف إلى جانبي، وهذا العمل يرد على ادعاءات البعض بأن الأعمال الحصرية لا تحقق نجاحاً كبيراً، لأنه عرض على قناة واحدة وشاهده الملايين. أيضاً أحببت العمل مع حمادة هلال، فهو يشبهني كثيراً في طباعه وشخصيته، لذلك لم أجد ما يزعجني في العمل معه.
– لماذا أنت بعيدة حتى الآن عن السينما؟
عرض عليَّ بعد شهر رمضان مباشرة عدد من السيناريوات السينمائية، وكانت لديَّ رغبة شديدة في الدخول إلى السينما، لكن للأسف لم يعجبني أي منها ولم تكن مناسبة لي، وأتمنى أن أشارك مستقبلاً في عمل سينمائي جيد.
– هل الحدود التي رسمتها منذ دخولك الوسط الفني هي السبب في عدم دخولك عالم السينما حتى الآن؟
بالفعل وضعت لنفسي حدوداً، منذ فترة طويلة، فلا أريد القيام بعمل لن أكون سعيدة بمشاركتي به، لذلك أفضّل انتظار عمل جيد، ولديَّ رغبة شديدة في دخول عالم السينما مع الفنان أحمد حلمي، وأتمنى أن تأتيني هذه الفرصة ومع شركة إنتاج سينمائية كبيرة.
– وماذا عن أعمالك المقبلة؟
لم أستقر حتى الآن على الأعمال الدرامية التي سأشارك بها في رمضان، وقد تحدثت معي أكثر من جهة إنتاج، لكنه يظل كلاماً، ولم أوقّع بعد على المشاركة بأي عمل.