صدر للدكتور إحسان بن صادق اللواتي عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر ببيروت كتاب جديد بعنوان ” قراءات شعرية ونثرية ” ، وهو يضم مجموعة من الدراسات النقدية لنماذج من الأدبين القديم والحديث ، شعرا ونثرا. تبتدئ هذه الدراسات بقراءة لقصيدة من الشعر الجاهلي وفق الطريقة التفكيكية المضادة للبنيوية والرافضة لأي نوع من التمركز ، لتيسر بعدها صوب الشعر العماني الحديث فتدرس موضوعة ” الاغتراب ” في شعر السيد هلال بن بدر البوسعيدي. وقبل الانتقال من الشعر إلى النثر نجد ثمة دراسة تقف موقفا وسطا بينهما فتتناول شعرية اللغة في قصة قصيرة من قصص غادة السمان. ، انتقل بعدها إلى الجانب النثري ، فاختار فن المقامات قصصية مقامات الحريري . أما النثر الحديث فتناول منه رواية نجيب محفوظ ” ثرثرة فوق النيل “، كما تناول رواية عبد الرحمن منيف ” شرق المتوسط ” بالتحليل والدراسة. يقع الكتاب في 224 صفحة من القطع المتوسط .
التصنيف: ثقافية
-
الريح العاصفة
صدر عن دار كنوز المعرفة للنشر والتوزيع، كتاب “الريح العاصفة” للكاتبة السعودية الشابة بلقيس محمد القحطاني. يضم باكورة أعمالها النثرية. وقد اعتمدت الكاتبة أسلوب النص القصير… وجاء الكتاب في فصلين الأول: نسيم الزهور (خواطر)، والثاني: نسيج الخيوط (قصص قصيرة). ويتميّز الكتاب بنثر واضح في أشياء الطبيعة ومعاني الحياة. بلقيس محمد القحطاني وجدت الكتابة هي الطريق الأسلم للحصول على بعض كنزها النثري ووزعته في “الريح العاصفة” لكي يأخذ القارئ حصته حسب هواه. -
تعالي نعيد الذكريات..
رجب الشيخقلت لكِقريبا سنرحل الىتلك المدن البعيدهالى حيث الشواطئوالمؤانيالى ذكريات تلكالشجره ..يوم التقيناعندها وبكينايوم صعدنا تلك التلةالوحيدةفي ذلك المكانالموحش ….لانبالي …….فعقدنا صفقةعشقوكتبنا شروطنا علىجذع تلك الشجرهحيث كان الربيعوالعشب ندي …أتذكرين …أم نسيتياول قبلة خجلىرسمتها على خدك الأيسرواتفقنا ان نموت سويةونصبح حينهاقصة تروى للعاشقين………فلقد إنتظرتطويلاً لأشعر بأني سعيددعينا نذهب لمرتعنا الجميللنصبح ذكرى للحياة -
مصورات الشاعر جواد الشلال
محمد شنيشل فرعالخَوفُ فِيكَ أَوَلُ خُطْوةٍ… أنموذجاحِينَما أَصِلْ لِعمقِ البَحرْلمْ تُفَاجئْني وعُورَةْ الطَرِيقْأشمُ رَائحةَ الأَسمَاكِ….العَطَشَ العَطَشَ….العَفَنُ….قَطَراتُ فَرحٍ دَفَنْتُهَا تَحتَ ضِفافِ عِشقٍ…تَاريخٌ …بَراريٌ..كُثبَانُ رِمَالٍ عَاشِقةٍ مَوتٍ بَعيدْأتَنَشَقُ جَدبَاً يَقِينَاً يَمرُ مِنَ النَشِيدِ…مَوتَاً يَقينَاً عَلى سِنَامِ فَالَةِ أجدَادِ…..سَرابُ نَغَمٍ ….أيظَلُ طَريقَه…..؟فِي وِجْدَانِ نِهايةٍمُتَهافِتةْيَعودُ الخَوفُ خُطوةً لا تَعرفُ الأَرْضْ .“”””مِمَ نَحتَمِيدَهشَةْ ؟طَرَقتْ أبوابَنَا شَيخُوخَة ٌ …..مَرجَلٌ يَغلِي …قَلَقٌ….خُفُنَا حَجَرٌ عَلَى أرْضٍ رَخوَةْ .حُزْنٌ رَطِبٌ…يقِتلُ ثَمةَ بَقايَا فِي غُرفةِ التَعْذِيبْ.أمَلٌ….حَشَرونَا بِتؤُدَةٍ تَحتَ عُنوَانٍ غَلَيظْتَابُوتُ أسْمُهُ….“”””أرَايتَ وَطَناً يَشِعُ نَومُهُ أرَقْ ؟فُطورُه أحمَرُ….يَميلُ لِزرقَةِ السَمَاءْمَصَابيِحَهُ هَادِئَةٌ تَمَامَاًبَلورةٌ بِيَدِ سَارِقْ.مَزَاجُهُ الرَمَادِي…ص.سِجَادَتُهُ الخَضرَاءِ….تَياراتً الهَواءِ سُودٌ…..مَدَاسُهُ مُستَورَدٌ خِصِيصَاًبَائِعي قُبورِ…مُجَردُ ذَاكِرةْرُبَمَا مُتعَةُ عَابِرِ سَبيِلْجواد الشلالتتميز الصورة الشعرية عند جواد الشلال بولادة عسيرة لانتمائها الى عوالمه الخاصة الذي يمحصها ( من وجوده ) ويتفحصها (من عمقه المتألم ) ولا شك ان الصورة الشعرية هي مطية الايحاء البعيدة المرام المفعمة بالخيال المتأجج توليديا/ استرجاعيا , وبالدلالات التي تؤكد عمق التجربة الشعرية عندان الشاعر يعي تماما لكل قصيدة مخاض , ومخاض قصيدته متجر من الصور هي راس مال موجوداتها وعماد بناء نصه ومكونات الصورة مكونات بلاغية مع وفرة من اللسان والعاطفة والانفعالات النفسية ومطية خيال , لكن هذا القول ليس بجديد ويرافق جل النصوص المبدعة فما هو الجديد في صور الشلال ؟ يجيب الشاعر من خلال اربع اضاءات هي :1ــ التوهج التصوري: تتوهج الصورة في ادبيات الشاعر من عمقها الدلالي المتحول الى المعاني الحسية وهي لسان عال في الرقي الايحائي ابتداء من العتبة ( الخوف فيك اول خطوة …. اتنشق جدبا يقينا يمر من النشيد … تابوت اسمه ….. يعود الخوف خطوة لا تعرف الارض…. الأسماك …. العطشَ العطشَ ….العفن …)2ــ عمق التصور : الخيال المترامي في عمق النفس والذي يولد اشراقة درامية من الانفعالية عند الشاعر ( يقتل ثمة بقايا في غرفة التعذيب …..طرقت ابوابنا شيخوخة … خفنا حجرعلى ارض رخوة… مرجل يغلي …قلقٌ….)3ــ مكونات التصور: اما ان تكون طبيعية مخزونة في تركمات الذهن ( ..التاريخ….البراري….الصحاري…صهيل الخيل.. سنام بعير) او الاصطناعية مولدة ( الخوف فيك اول خطوة … وغيرها )4ــ اللسان التصوري: يستخدم الشلال لسان الانزياح والرمزية في حدودِ بلاغيةٍ بسيطة التراكيب ( ارايت وطنا يشع نومه ارق… اتنشق جدبا يقينا يمر من النشيد.. موتا يقينا سنام فالة الاجداد…)5ــ الانقطاع التسلسلي للصورة وتسليمها للمتلقي : من ملاحظات هذا النص , ان الشاعر يترك اغلب الصور مفتوحة النهاية ويقطع فكرة النهاية بنقاط وهذا موجود في اغلب الجمل الشعرية التي يشكل منها الشاعر صوره الشعرية الجزئية .وسننطلق مع عوالم الشاعر في رحلة مع تلك الصور المضيئة والتي نبدأ بها من عتبة النص ( الخوف فيك اول خطوة ….) عتبة النص وحدها هي صورة جزئية , عندما حذف الإخبار الثاني ليتركه لخيال المتلقي وتأويلاته , ولان الشاعر في هذا النص قد ترك مساحة كبيرة للتاويلات , فتح النص على مصراعيه في اغلب بنائه ليؤكد دور المتلقي في شراكته الفعلية للحدث الشعري وايجاد وشيجة رابطة بين مفهوم الحداثة الشعرية والمتلقي كشاعر آخر يكتب في نفس النص وهذا الاسلوب قد عممه الشاعر على الجمل الشعرية كلها كما نوهنا في مثال العتبة .ان الشاعر قد تعود الألم والقسوة واصبحت من سلوكياته وتلك السياقية الدلالية التي انتج بها صورا إسترجاعية بسيطة الفكرة والمنهج واللسان والفهم ( // حينما اصل لعمق البحرْ// لم تفاجأني وعورة الطريقْ // اشم رائحة الاسماكْ // العطشَ العطشَ // العفن //) فانتج صورا استرجاعية من تراكيب بسيطة معروفة للوهلة الاولى مستخدما اسلوب تحذيري / توكيدي , ومعنى جديد للموت وهو يكرر لفظة العطشولكن لو رجعنا قليلا الى النص ابتداء ( حينما اصلِ لعمق البحر ) اي بحر هذا الذي سيصلي لعمقه وهو في بلد لا يقع على البحر ! أليست هذه الصورة اتساقية مطلقة الرمزية تؤدي بالمتلقي ان يذهب بعيدا بمخيلته وتساؤلاته وتعطيه تأويلات اكثر سعة والتساق رغبة التواصل مع فضاء النص المفتوح تأويلا فالبحر هو العمق وبلده هوعمق آخر وكانه قد استعار عمق البحر ليثبت به عمق بلده , انها من الصور الجزئية التوليدية , كيف يستطيع الشاعر ان يصوغ خيالا جديدة من مزج خيالين في صورة واحدة هما الخيال الاسترجاعي والخيال التوليدي في الجملة الشعرية الاتية (اشم رائحة الاسماك …العطش العطش ….العفن…) فرائحة الاسماك والعفن من الخيال الاسترجاعي اما العطش الذي يراه وهو في عمق البحر ما هو الا خرق لساني ولد منه خيالا توليديا في جملة واحدة عضوية وهذه من الايحاءات الصعبة الولادة التي قلما تجدها في نص شعري حداثوي يدفعنا الشلال الى ابعد من ذلك وهو يستدعي من التاريخ مكوناته الطبيعية التي يجد فيها خلاصا من الكونيات الحديثة التي سلبت كل الاحاسيس الجمالية عند الانسان والعودة الى الصفاء الحقيقي حيث التاريخ البكر ( تاريخ…. براري ….كثبان رمال ) , هذا الحنين رسمه الشلال كالصورة السابقة بالممازجة , فما ذكره من خيال استرجاعي مازجه توليديا ( كثبان رمال عاشقة موت بعيد ) فالصورتان متشابهتان من حيث الولادة التجديدية مختلفتان من حيث التأويليبدو ان الموت يتداخل في فلسفة الشاعر فينمو في داخله ويستنشقه من واقع يضج فيه فيرسم لنا مقاما عاليا لهذا السلطان الذي لا يُقهر بصورة يقينية مثلى وبطريقة التوليد الصوري , ويؤكد دلالة الجدب بلاغيا حينما استعار( الجدب ) بدل (الهواء) وهو الحياة اراد الشاعر من هذه الاستعارة بيان المبالغة وايضاح المعنى وابرازه ( اتنشق جدبا يقينا يمر من النشيد … ) بعدها يتحول الى التشبيه بعد ان حذف الاداة (موتا يقينا سنام فالة الاجداد)يتساءل الشلال في النص سؤالين هما :مم نحتميدهشة ؟والسؤال الآخرأرأيت وطنا يشع نومه أرق ؟وفي السؤالين يجيب الشاعر نصف اجابة ويترك النصف الاخر مفتوح النهاية , يشكل بها نصف صورة يعرضها للمتلقي وكأنه يقول عالج الفراغات الاتية لاكمال صورة الحدث المرتقب , كما وان الملاحظ نهاية الجملة الشعرية غير ساكنة وانما متحركة مفتوحة الاجابة لان الجملة العربية لا تقف على متحرك وهذا دليل على عدم نهاية الجملة عند الشاعر الذي اراد اشراك المتلقي بهمومة واعطاءه الدور الاكبر في ادارة النص .لكن في النص توجد نهايات مغلقة من خلال التعرف على اواخرها الساكنة المنتهية اولا , ثم اتمام المعنى ثانيا , وانعدام التنقيط ثالثا , واظن ذلك متأت من طبيعة الخصوصيات لدى الشاعر الذي اغلق عالمه بوجه الاخرين وتركه شيفرة تعج بانفعالاته النفسية .ان العربية من اللسانيات الحية تاخذ وتعطي من جميع اللغات بدليل كثرتها المتأت من اشتقاقها وهذا دليل الولادة المتجددة في تلك اللغة الحية ان الموسيقى الداخلية للقصيدة النثرية تتولد من مفردات لسانية عالية الطاقة والإيحائية فيها ذات دلالات متعددة ، بالغة التأثير في نفس المتلقي، حيث تتحول المفردة في القصيدة النثرية عالية الاشراق ، الى كم هائل من الدلالات ما تستوفي به جميع خيالاتها وتستوعب انفعالات الشاعر بكل اريحية وحرية ، فاختيار اللسان الشعري بارهاصاته يشكل ميزان الرجحان او عدمه للنص وكفة الابداع اذا رجحت خلصنا بنص قد توفرت فيه محاسن ومقومات القصيدة النثرية واعتقد ان الشلال استطاع ان يستثمر مخزونه اللغوي والذهني بإيجاد صور من موسيقى تركيب النص الداخلي ( // طرقت ابوابنا شيخوخة ….// مرجل يغلي ….// قلق…// تُقتَلُثمة بقايا في غرفة التعذيب ْ // تابوت اسمه….//لا شك ان اللون من الوجوديات التي لها رمزية وحكاية في حياة الانسان , والتوظيف اللوني يحتاج الى خيال متدفق وبوح شفيف وثقافة في معرفة الرمز وايحاء بلسان متمكن وانفعال نفسي عال لانتاج المتعة التصورية .لقد اتى الشاعر بالالوان الرئيسة ( الاحمر/الازرق/الاخضر) وهي الوان موجودة في الطبيعة لكنه اراد بها المفهوم القرآني بدلالة الجمل الشعرية , وسنقرأ بايجاز .أرأيت وطنا يشع نومه أرق ؟فطورُهُ أحمرُ…يميل لزرقة السماءْفرغم الضيق والقلة هنالك بقاء وثبات وصبر وتلك استعارة واضحة بدل الطعام , حتى قيل ان معنى ( الحمار ) هو الثبات تحت الحمل .مصابيحه هادئة تمامامزاجه الرمادي…اراد الشاعر ان يستخلص هدوء النجوم وقراءتها بهذا المزاج المعنوي الناتج عن الانتكاسة في النفس والهبوط السايكولوجي وان كان لونا محايدا الا ان الشاعر لم يجعله كذلك وانما جعل له دلالة اساسية في التوظيفسجادته الخضراء….تيارات الهواء السود…كلنا يعرف مدى تطفل اللون الاسود وهو يمتص جميع الالوانفجعل كل الايدولوجيات هي تيارات ضارة تاتي بالحاكم المطوق بالذل واللين لها وهو اللون الاخضرانت لم تعد جزءامن السماءْ .في يمك الموغلسراب ماءْ .قبضة طوفانجديدْ.في هذا المقطع موسيقى خارجية واضحة , فلا نقول هذا خرقا للقصيدة النثرية لان المقطع من جزئيات النص الواحد وعدم انفصاله يوكد تبعيته . -
أفق يتباعد يقرأ الجلاد والضحية
ÚãøÇÑ ÇáãÃãæäÏãÔÞ – íÚÏø ÇáÈÍË Ýí ÙÇåÑÉ ãÇ ÈÚÏ ÇáÍÏÇËÉ ãä ÇáãæÇÖíÚ ÇáÔÇÆßÉ æÇáãÚÞÏÉ ÌÏÇ¡ áÃÓÈÇÈ ÊÊÚáÞ ÈÇÊÓÇÚ åÐå ÇáÙÇåÑÉ æÊÏÇÎá ÍÏæÏåÇ ãÚ ÇáÍÏÇËÉ æÇáÖÈÇÈíÉ ÇáÊí ÊÓæÏ ãÝÇåíãåÇ¡ ÎÕæÕÇ ãÚ ÊÚÏøÏ ÇáÂÑÇÁ ÇáÊí ÊÊäÇæáåÇ¡ ÅáÇ Ãä ÇáÈÇÍËÉ æÇáãÊÑÌãÉ ÇáÝáÓØíäíÉ ÃãÇäí ÃÈæÑÍãÉ ÊÞÏã Ýí ßÊÇÈåÇ “ÃÝÞ íÊÈÇÚÏ: ãä ÇáÍÏÇËÉ Åáì ÈÚÏ ãÇ ÈÚÏ ÇáÍÏÇËÉ”¡ ÇáÕÇÏÑ Úä “ÏÇÑ äíäæì”¡ ÕæÑÉ ÛäíøÉ æÚãíÞÉ áÃÈÑÒ ÇáÃÝßÇÑ æÇáãÝÇåíã ÇáÊí ÊÊäÇæáåÇ Ýí ãÇ ÈÚÏ ÇáÍÏÇËÉ.íÍÊæí ßÊÇÈ “ÃÝÞ íÊÈÇÚÏ: ãä ÇáÍÏÇËÉ Åáì ÈÚÏ ãÇ ÈÚÏ ÇáÍÏÇËÉ”¡ áÃãÇäí ÃÈæÑÍãÉ Úáì ÚÏÉ ÏÑÇÓÇÊ ÃäÌÒÊåÇ ÇáÈÇÍËÉ æÊÑÌãÇÊ ÃåãåÇ ÅÚáÇä ÇáÓÇíÈæÑÛ áÏæäÇ åÇÑÇæí.Ýí ÇáÍÞíÞÉ Åäå ãä ÇáÕÚÈ ÇáÅÍÇØÉ ÈßÇÝÉ ÇáÃÝßÇÑ ÇáÊí íÍæíåÇ ÇáßÊÇÈ¡ Ýåæ íÌãÚ ÇáÚÏíÏ ãä ÇáãæÇÞÝ æÇáÊíÇÑÇÊ áãÄáÝíä ãÎÊáÝíä ÈÚíÏÇ Úä Êáß ÇáÇÚÊíÇÏíÉ ÇáÊí äÑÇåÇ ãÃÎæÐÉ ãä ÝÑÇä áíæÊÇÑ Ãæ ÌÇä ÈæÑÏíÇÑ¡ ÅÐ Ãäå íØÑÍ ãÝÇåíã ãÇ ÈÚÏ ÇáÍÏÇËÉ æÊØÈíÞÇÊåÇ Ýí ÇáÊÍáíá ÇáäÝÓí æÝí ÇáÏÑÇÓÇÊ ÇáäÓæíøÉ æÝí ÇáÝä¡ ßÐáß íÑßÒ Úáì ÇáæÖÚ Ýí ãÇ ÈÚÏ ÇáÍÏÇËí æÇáÊÏÇÎáÇÊ ÇáßËíÑÉ ÇáÊí ÃÏøÊ Åáì ÊÛíøÑ Ôßá ÇáãÌÊãÚÇÊ æÊÏÇÎáåÇ¡ áÊÈÔÑ ÈÇäåíÇÑ ÇáÍÏÇËÉ¡ æÇáÊÃÓíÓ ááãÌÊãÚÇÊ ÇáÊí ÊÞÝ ÝíåÇ ÇáÊßäæáæÌíÇ æÇáÅäÓÇä æÇáÍíæÇä ÌäÈÇ Åáì ÌäÈ¡ ãÇ ÃÏøì Åáì ÊÛíøÑ ÇáãÕØáÍÇÊ æÇáãÝÇåíã ÇáãÊÚáÞÉ ÈÇáÅäÓÇä æÇáÚáã æÇáãÚÑÝÉ æåíãäÉ ËÞÇÝÉ ÇáÕæÑÉ.ÃÈæÑÍãÉ ÊÊØÑÞ Åáì ÇáÃÓÇáíÈ ÇáÓÑÏíÉ ÇáÌíÏÉ æÊÑì Ãä ÊÞäíÉ “ãÇ æÑÇÁ ÇáÞÕ” åí ÇáÔßá ÇáãÚÈøÑ Úä ÇáÓÑÏíÇÊ ÇáÌÏíÏÉ ÈæÕÝåÇ ÑæÇíÉ ÊÍÇßã ÇáÑæÇíÉ äÝÓåÇæíãßä ÇÚÊÈÇÑ Ãä ÈÏÇíÉ ãÇ ÈÚÏ ÇáÍÏÇËÉ ßÇäÊ Ýí ÇáÓÊíäÇÊ æÈÇáÑÛã ãä ÇáÊÞæíÖ ÇáÐí ÎÖÚÊ áåÇ ÇáÓÑÏíÇÊ ÇáßÈÑì Ýí Êáß ÇáãÑÍáÉ æÊÝÊíÊ ÇáãÑßÒíÉ ÇáÃæÑæÈíÉ æãÑßÒíÉ ÇáÑÌá ÇáÃÈíÖ æÅÚÇÏÉ ÅÍíÇÁ ÇáåæÇãÔ¡ ÅáÇ Ãäø ãÇ ÈÚÏ ÇáÍÏÇËÉ ÍÇÝÙÊ Úáì ãÑßÒíä ÃÓÇÓíä íÊãËáÇä ÈãÇ ÈÚÏ ÇáÍÏÇËÉ äÝÓåÇ æÈÇáåæáæßæÓÊ¡ ÝÇáÃÎíÑ ÌÚá ãä ÇáÑÌá ÇáÃæÑæÈí äÝÓå ÖÍíÉ æÌáÇÏÇ¡ ÈÍíË ÇäÚßÓ ãäØÞ ÇáÖÍíÉ ÇáÐí ãä ÇáãÝÊÑÖ Ãä íßæä ãåãÔÇ¡ æÃÕÈÍ ÇáÖÍíÉ ÃÈíÖ ÃíÖÇ æáÇ ÈÏø ãä æÕæá ÕæÊå¡ åäÇ ÊØÑÍ ÃÈæÑÍãÉ ÚÏÏÇ ãä ÇáÏÑÇÓÇÊ ÇáÊí ÊäÇÞÔ ÇáÃÏÈ ÇáåæáæßæÓÊí¡ æÇÓÊÚÇÏÉ ÕæÊ ÇáÖÍíÉ¡ æÊÊØÑÞ Åáì ãÓÃáÉ ÝáÓØíä ÇáÊí ÍæøáÊ ÇáÈÔÑíÉ ßáåÇ Åáì ãÐäÈÉ ÈÍÞ ÇáÔÚÈ “ÇáíåæÏí” ÈÇáÑÛã ãä ÃäåÇ áã ÊÔÊÑß Ýí ãÇ ÍÕá æÎÕæÕÇ ÇáÔÚÈ ÇáÝáÓØíäí ÇáÐí Êãø ÇÌÊËÇËå ãä ÃÑÖå.ÑæÇíÉ ãÇ ÈÚÏ ÇáÍÏÇËÉÊÊØÑÞ ÇáãÄáÝÉ ÃãÇäí ÃÈæÑÍãÉ Åáì ÇáÃÓÇáíÈ ÇáÓÑÏíÉ ÇáÌíÏÉ æÎÕæÕÇ Êáß ÇáãÊÚáÞÉ ÈÇáÑæÇíÉ¡ æÊÑì Ãä ÊÞäíÉ “ãÇ æÑÇÁ ÇáÞÕ” åí ÇáÔßá ÇáãÚÈøÑ Úä ÇáÓÑÏíÇÊ ÇáÌÏíÏÉ ÈæÕÝåÇ ÑæÇíÉ ÊÍÇßã ÇáÑæÇíÉ äÝÓåÇ¡ ÍíË ÊÊÏÇÎá ÇáãÓÇÝÉ Èíä ÇáæÇÞÚí æÇáãÊÎíá¡ æÊÓÊÎÏã ÃÓÇáíÈ ÇáãÞÇÑÈÉ ÇáÊåßãíÉ æÊÔÊÊ ÇáãÚäì¡ æÇááÇãäØÞ æÇáÊäÇÕ ãÚ ÑæÇíÇÊ ÃÎÑì æÊÏÎøá ÇáßÇÊÈ äÝÓå áãÓÇÁáÉ ÇáÔÎÕíÇÊ æÇáÑæÇíÉ¡ ÈÍíË íÎÊÈÑ åÐÇ ÇáäæÚ ãä ÇáÑæÇíÇÊ ÊÞäíÉ ÇáÓÑÏ äÝÓåÇ¡ æíÓÊÏÚí Ðáß ãÝåæã “ãÇ æÑÇÁ ÇáÞÕ ÇáÊÇÑíÎí” ÍíË íÓÊÚíÏ åÐÇ ÇáäæÚ ãä ÇáÞÕ ÇáÃÍÏÇË ÇáÊÇÑíÎíÉ æíÚíÏ ÓÑÏåÇ ÈÃÓÇáíÈ ÌÏíÏÉ æÃÔßÇá ÑæÇÆíÉ ÊÖÚ ÇáÍÏË ÇáÊÇÑíÎí ãæÖÚ ÇáãÓÇÁáÉ.ÇáßÊÇÈ íÞÏøã ÑÄíÉ æÇÝíÉ Úä ÃÈÑÒ ÇáÊíÇÑÇÊ æÇáÃÝßÇÑ ÇáÊí ÊÊäÇæá ãÇ ÈÚÏ ÇáÍÏÇËÉ æÇáÊÕæÑÇÊ ÇáãÑÊÈØÉ ÈåÇæÝí Ðáß ÇÞÊÑÇÈ ãä ÊÞäíÉ ÈÑíÎÊ Ýí ÇáÊÛÑíÈ¡ ÅáÇ Ãä ÈÑíÎÊ ßÇä íÚÊãÏ Úáì ÓÑÏíÉ ßÈÑì ãÊãÇÓßÉ áÊÝÓíÑ ÃÚãÇáå “ÇáÔíæÚíøÉ”¡ Ýí Ííä Ãä ÑæÇíÉ ãÇ ÈÚÏ ÇáÍÏÇËÉ áÇ ÊÊãÓß ÈÃíø ÓÑÏíÉ ßÈÑì¡ Èá ÊÑì Ãä åäÇß ÃÍÏÇËÇ ÊÝÓøÑ æÝÞ ãäØÞåÇ ÇáÎÇÕ ÈÇáÊÑßíÒ Ýí Ðáß Úáì ÇáÝÑÏÇäíÉ¡ æÇáÊÕæÑ ÇáÎÇÕ¡ ßãÇ ÊÓÊÏÚí ãÝÇåíã ÇáÊäÇÕ æÇÊÓÇÚå ÍíË ÊÑì ÊÞäíÉ “ãÇ æÑÇÁ ÇáÞÕ” ÇáÊí ÊÑì Ãä áÇ äÕø ÃÕíá¡ Èá ßá äÕ íÓÊÏÚí ÛíÑå ÈÕæÑÉ áÇ äåÇÆíÉ ãÇ íÝÊÍ ãÌÇá ÇáÊÃæíá ÈÕæÑÉ áÇ äåÇÆíÉ Ýí ÊÌÇæÒ áÌåæÏ ÃæãÈíÑÊæ Ãíßæ áÖÈØ ÚãáíÉ ÇáÊÃæíá åÐå.ÇáÃÏÈ ÇáÓÇíÈÑíÊÊäÇæá ÃÈæÑÍãÉ ÇáÔßá ÇáÌÏíÏ ãä ÇáÃÏÈ ÇáÐí íßæä Ýíå ÇáÞÇÑÆ æÇáßÇÊÈ Úáì ãÓÊæì æÇÍÏ¡ ÝßáÇåãÇ íÓÇåãÇä Ýí ÊÔßíá ÇáãÚäì ÚÈÑ ÃÓáæÈ ÇáÞÑÇÁÉ ÇáãÑÊÈØ ÈÇÓÊÎÏÇã ÊÞäíÇÊ ÇáÍÇÓæÈ æÇáÅäÊÑäÊ æÇáæÓÇÆØ ÇáãÊÚÏÏÉ ÈãÇ íÚÑÝ ÈÇáÃÏÈ ÇáÓÇíÈÑí¡ æÊÔíÑ ÇáÈÇÍËÉ Åáì ÇáÏÑÇÓÇÊ ÇáäÞÏíÉ Ýí åÐÇ ÇáãÌÇá æÇáÂÑÇÁ ÇáãÎÊáÝÉ ÊÌÇå åÐÇ ÇáäæÚ ãä ÇáäÕæÕ¡ ÈÇáÅÖÇÝÉ Åáì ÇÓÊÚÑÇÖ ÇáãÍÇæáÇÊ áÅíÌÇÏ ÇáÌãÇáíÇÊ ÇáÌÏíÏÉ ÇáÊí ÊÑÊÈØ ÈåÐå ÇáäÕæÕ¡ æÇáÊí ÊÈÊÚÏ Úä ÇáäÕ ÇáÊÞáíÏí ÇáãÑÊÈØ ÈÇáßÊÇÈ æÇáæÑÞ.ÊÑÝÞ ÇáÈÇÍËÉ ãÚ ÇáßÊÇÈ ÚÏøÉ ÊÑÌãÇÊ ÃåãåÇ ÅÚáÇä ÇáÓÇíÈæÑÛ (1989)¡ ÇáÐí íÄÓÓ áÊÕæÑ ÌÏíÏ ááÅäÓÇä æÚáÇÞÊå ãÚ ÇáÂáÉ¡ ÈÍíË äÞÝ ÃãÇã äãæÐÌ ÈÔÑí íÓÊËãÑ ÇáÂáÉ ÈÕæÑÉ ÊÊÌÇæÒ ÇáãÝåæã ÇáÊÞáíÏí¡ áÊÊÍæá ÇáãíÊÇÝíÒíÞÇ ÇáÊÞáíÏíÉ- ÇáÃæÏíÈíÉ¡ Åáì ãíÊÇÝíÒíÞÇ ãÇ ÈÚÏ ÍÏÇËæíÉ ÊÑÊÈØ ÈÇáÂáÉ æÞÏÑÊåÇ Úáì ÇáÊÛáÛá “ÇáÚÖæí ÃÍíÇäÇ” Ýí ÍíÇÉ ÇáÅäÓÇä¡ ÈÇáÅÖÇÝÉ Åáì ÃäåÇ ÊÎÊÊã ÇáßÊÇÈ ÈãäÇÞÔÉ ÇáãÝÇåíã ÇáÃÎáÇÞíÉ ÇáãÑÊÈØÉ ÈÇáÊØæÑ ÇáÚáãí æÇáÚãá ÇáØÈí æÇáÅÔßÇáíÇÊ ÇáÊí ÊÑÊÈØ ÈÇáÚáÇÞÉ Èíä ÇáãÑíÖ æÇáØÈíÈ æÇáãÌÊãÚ Ýí Ùá ÇäåíÇÑ ÇáÎÕæÕíÉ¡ ÈÇáÃÎÕ Ýí ãÇ íÊÚáÞ ÈãæÇÖíÚ ÒÑÚ ÇáÃÚÖÇÁ.íÞÏøã ÇáßÊÇÈ ÑÄíÉ æÇÝíÉ Úä ÃÈÑÒ ÇáÊíÇÑÇÊ æÇáÃÝßÇÑ ÇáÊí ÊÊäÇæá ãÇ ÈÚÏ ÇáÍÏÇËÉ æÇáÊÕæÑÇÊ ÇáãÑÊÈØÉ ÈåÇ æÎÕæÕÇ ÇáÍÑßÇÊ ÇáÊí ÊÊÌÇæÒåÇ ßÇáÃÏÇÆíøÉ Ãæ”ÈÚÏ ãÇ ÈÚÏ ÇáÍÏÇËÉ” ÇáÊí íÕÝåÇ ÑÇÄæá ÅíÔáãÇä “ÈÃäåÇ ÇáÍÞÈÉ ÇáÊí ÇÈÊÏà ÝíåÇ ÇáÊäÇÝÓ ÇáãÈÇÔÑ Èíä ÇáãÝåæã ÇáãæÍÏ ááÚáÇãÉ æÇÓÊÑÇÊíÌíÇÊ ÇáÛáÞ ãä äÇÍíÉ¡ æÇáãÝåæã ÇáãÊÔÙøí ááÚáÇãÉ æÇÓÊÑÇÊíÌíÇÊ ÇäÊåÇß ÇáÍÏæÏ ÇáããíøÒ áãÇ ÈÚÏ ÇáÍÏÇËÉ ãä äÇÍíÉ ÃÎÑì”. -
وداعاً شوبنهور
– Úä ÏÇÑ “Óáíßí ÅÎæÇ䔡 ÈØäÌÉ¡ ÕÏÑÊ ááÞÇÕ ÇáãÛÑÈí ÚÈÏÇáÓáÇã ÇáÌÈÇÑí ãÌãæÚÉ ÞÕÕíÉ ÈÚäæÇä “æÏÇÚÇ ÔæÈäåæÑ” æÊÞÚ åÐå ÇáãÌãæÚÉ Ýí 148 ÕÝÍÉ ãä ÇáÞØÚ ÇáãÊæÓØ¡ æÊÖã ÇáãÌãæÚÉ 33 ÞÕÉ ÞÕíÑÉ ãäåÇ “ÎáÝ ÔÌÑÉ ÇáÊæÊ”¡ “ÅíÇß Ãä ÊäÓì áæÑÇ”¡ “ÃäÇÔíÏ ÞØ”¡ “ÇáÚíÇÏÉ”¡ “ÇáÎÝÇÝíÔ áÇ ÊÓíÑ ÅáÇ äåÇÑÇ”¡ “ÇáÕæãÚÉ”¡ “ÃæåÇã ÓíÑÈäØíÓ ÇáÞÒÍíÉ”¡ “ÇáÚÖ Úáì ÇáÎÔÈ”¡ “ÇáÃáã ãåäÊ픡 “ßÇÝßÇ íÚæÏ Åáì ÃÕíáÉ”¡ “ÔÌÑÉ ÇáÃÔíÇÁ”. -
وردة لصيف واحد
صدر حديثا عن “الآن” -ناشرون وموزعون بعمّان- مجموعة قصصية جديدة للقاص ناصر الريماوي تحت عنوان “وردة لصيف واحد”، امتازت بلغتها الجزلة بعيدًا عن التراكيب والمفردات التي تحمل تعقيدا ينأى بذهن القارئ عن جو النص.أبحر الريماوي بأسلوب خاص في عالم القص، مما ميز ملامح النص لديه بنسيج فني متماسك يمس الواقع بمحاكاة فذة، ووعي بالمكان، كشف عن تعلق الكاتب به.وقد ضمّت المجموعة ثمانية عشر نصًا، منها: أنوار المخيّم، المضيفة، زهرة المارجريت، شارع خلفي، غابة للسهر، فضاء المرسم المهجور، عين على البرواز. -
المح في الآتي
جورجيت طباخألمح في اﻵتي ..وجه اﻷرض جديدا ..كدموع القمر ..ألمح من صدر القدر يدا أمي وجبين أبي مرفوعا فوق الشهب ..أقرأ أغنية النصر في كل كتب التاريخ .في ضوء الفجر ..في حقل الندى ..ألمح ضحكة اﻷطفال..وكروما تحلم بالخمار ..وسطوحا تعمر بالسمار ..جنين العزة والكبرياء ..يرجف في رحم اﻷشياء ..لتعلو كل اﻷصوات ..يانصر الوطن ..ياآت ..زغاريد فرح ….يا حماة الديار .. -
صرخة من وطني
مرفت غطاسعلى باب السفارة ..بين ااصابعي كل الاوراق التي تثبت إنني جئت حقيقة وحملت جواز سفر و هوية ،تقر بي وحدها ،تقاسمت انتظاري و احزاني مع الكثيرين من حولي اراقبهم كعادتيلا ادري ان كنت احفظ ملامحهم كأخر مشهد من وطني … ام … اقول وداعا لكل جميل ,حقائبي محشوة بملابسي و تحوي ايضا دفتر مذكراتيترك فيه اصدقائي ذكرى ووعد بان ابقى محفورة في الذاكرة ..في وطني الوعد يكتب بالحبر .. ولا يبقى منه سوى ابتسامة طفيفة وانت تحاول ان تتذكر اللحظةذاكرتي ممتلئة , كنت اتمنى لو ان حقيبتي الصغيرة كانت تكفي لاحمل معي وسادتي , علي اكمل كل الاحلام التي تركتها منتظرة , علي اكمل مسيرة الحلم بذات الانفاس العاشقةما الذي يبقيني هنا , الشاب الوسيم عطر مراهقتي اختفى بطريقة مجهولة قد يكون مسجوناً بتهمة الشغب او قتل على ايدي تنظيم مسلح … من يدري .؟!الحي القديم خاو من رائحة الخبز والقهوة , وضحكات النسوة , صوت بائع الخضرة ,الذي كنت استيقظ عليه دائما ً, امي التي تبتسم للحياة فتنهار فرحا ً ,الحي خاوي من ملامحه , والوطن بلا تفاصيل , يصير شوارع فارغة من الذاكرة ,وأنا …………..التي تتحدى الموت بالهروب اكثرعلى علاقة طيبة مع الله , لكني اتحايل على قانون الالهة ,تحثني فكرة ما ان الله يكتب لنا المصير بقلم الرصاص , وكلما شعر بأن الربيع يفرش ازهاره امامنا , بالممحاة يمحو قدر ليرسم قدرا ً اخر ,يحبنا , يمنحنا الفرصة , لا ادري ..؟!بنية الحياة اجلس هنا انتظر دوري في الولادة … بداخلي شيئ ما يبادلني السؤالان كنا نتكلم هنا على هذه الارض لغة واحدة ولم نفهم بعضنا يوماوان كنا نؤمن باله واحد فلماذا على محبته اختلفنا ..؟تركت خلفي كرامتي .. وحملت جواز السفر بنية الولادة , ام بنية الموت على ارض غريبة .؟؟؟من يدري ….؟!! -
ÎØÇÈÇÊ äæÈá… ãÞÇÑÈÉ ÃÎáÇÞíÉ
خيري منصورحين قرأت لأول مرة خطاب البير كامو بمناسبة فوزه بجائزة نوبل، أحسست على الفور بأن بضع صفحات يكتبها مفكر أو أديب كي تُقرأ بمناسبة، تكشف عن مستويات من الوعي بالذات والآخر والكون لا تكشفها النصوص الإبداعية، لأن المتكلم في هذه الحالة لا ينسب ما يقول لسواه، سواء كانوا شخوصا في رواية أو مسرحية. وتمنيت يومئذ لو أن مؤسسة أو حتى فردا يقوم بتجميع ما أمكن من خطابات نوبل لتسهيل المقارنات، وحين عثرت على محاضرات نوبل التي جمعها وترجمها عبد الودود العمراني شعرت بأن الرغبة قد تحققت، رغم أن الفترة التي اختارها المترجم تشمل عددا محددا من الفائزين بهذه الجائزة.في خطبة البير كامو شعرت بالقشعريرة ذاتها التي شعر بها هذا الكاتب عندما تذكّر ما سماه الفزع الغريزي لاصابعه وهو يتسلق سلم البيت في حي بلكور الجزائري، حيث كانت تقيم أمه هناك، ولعب وجودها في الجزائر دورا في تحديد موقفه السياسي من الثورة، فقد أجاب من سأله ذات يوم عن احتلال بلاده للجزائر بأن موقفه مرتبط بوجود أمه وحيث تقيم، رغم أن رواية «الطاعون» التي تدور أحداثها في مدينة وهران طالما اعتبرت نقديا تعبيرا عن الاحتلال، وما الطاعون سوى المعادل الرمزي لهذا الاحتلال، وإن كان أحد دارسي كامو وهو القس الإيرلندي الفرد أوبراين رأى المسألة من زاوية مضادة وليست مختلفة فقط، حين أشار إلى أن اسماء الشخوص في الرواية فرنسية خالصة، وكأن البير كامو في لاوعيه تعامل مع وهران على أنها إقليم فرنسي، وينتهي أوبراين إلى عبارة بالغة الدلالة هي أن جرثومة الطاعون تسللت من الرواية إلى المؤلف وأصابته أيضا.* * *منذ أول فائز بالجائزة عام 1901 وهو الفرنسي سولي برودوم والسجال لا ينقطع حول نزاهة الجائزة وعدم ارتهانها لما هو سياسي أو آيديولوجي، وإن كانت نوبة هذا السجال تضاعفت بعد فوز كُتّاب من طراز يوسف عجنون بهذه الجائزة وهو كاتب يهودي مشحون بأشواق صهيونية تجلّت في قصة قصيرة بعنوان «تهلّة»، سبق أن ترجمها الصديق الراحل غالب هلسا وكتبتُ مقدمتها.ولأن التوقف عند كل خطابات أو محاضرات نوبل يتطلب مساحة وربما مقاما آخر، فقد آثرت مدخلا آخر هو الهواجس التي شغلت من نالوا الجائزة، ومدى شعور كل منهم بالاستحقاق، فما كتبه غونتر غراس مثلا ينقل المناسبة إلى موقع آخر، إلى أناس عاديين تعلّم منهم مثلما قال هنري ميلر عن اصدقائه من سائقي الشاحنات وما قاله كامو عن صديقه صانع البراميل وما تعلّمه كازانتزاكي من بطله زوربا، الذي هو شخصية واقعية تماما، كما أن العجوز في رواية همنغواي «العجوز والبحر» شخصية واقعية أيضا، وثمة من يقولون إن همنغواي اشترى منه القصة بمبلغ من المال.خوزيه ساراماجو يجزم في خطابه أن أكثر الناس حكمة من بين الذين عرفهم هم العاجزون عن القراءة والكتابة، وكأنه يفاضل بين المعرفة المجردة والتجربة، لكن لصالح التجربة، وهذا ما يشي به الحسد السري الذي يشعر به الكاتب الذي تشبه حياته النباتات الزجاجية الداجنة، أزاء من يشبه الغابة في بريّته وبراءته معا، كما هو الحال في رواية «زوربا» .كلود سيمون بسطر واحد يختصر المسألة الوجودية كلها، حين يتساءل عما تساويه الكتب كلها في هذا العالم أزاء موت طفل؟ وهذا ما قاله أيضا سارتر حين سُئل عن رواية «الغثيان»، فهي لا قيمة لها أيضا أمام موت طفل وبالحاح درامي يتجاوز هذا كله تساؤل القس في رواية «الطاعون» لكامو عن ذنوب الطفل الذي مات من الوباء التي سيعتذر عنها أو يعترف بها!توني موريسون تختار مدخلا حكائيا لخطابها عن عجوز عمياء يسألها مجموعة من الشبان يحمل أحدهم عصفورا عما إذا كان العصفور حيا أو ميتا، وبعد أن تصمت بعض الوقت تقول: لا أعرف فالعصفور إن كان ميتا فأنتم إما وجدتموه كذلك أو أنكم قمتم بقتله، وإذا كان حيا فإن عمره بين أصابعكم، ولكي تصل حكاية موريسون إلى المرسل إليه فإن لها قرائن ذات دلالات لا حصر لها، منها أن تلك العجوز أمريكية سوداء. تقول موريسون نحن نموت ولعل ذلك مغزى الحياة لكننا ننتج اللغة ولعل ذلك مقياس حيواتنا.نادين غورديمير تضع الكتابة بديلا للكينونة، وليس فقط معادلا لها، وتقول لا توجد أي طريقة أخرى لفهم الكائن إلا من خلال الفن، وما يعطي هذا الحكم الجازم صدقيته هو أن مرجعيات علم النفس التحليلي هي نصوص أدبية، سواء تلك التي وضعها فرويد تحت المجهر النفسي من أعمال ديستويفسكي ومنها جريمة قتل الأب أو ما استنبطه محللون آخرون من رواية «البحث عن الزمن الضائع» لمارسيل بروست.الياباني كنزابورو اوى يقول في خطابه، إن ما كتبه أودن عن الفن الروائي هو ما أصبح عندي سُنّة حياة وهو:وسط الغبار أن يكون عادلاوكذلك وسط القاذورات والأوساخوفي شخصه الضعيف إذا قدر على ذلكيجب أن يحمل بكمد كل خطايا البشرأوكتافيو باث أثار في خطابه مسألة تخص ثقافتنا العربية إلى حدّ بعيد، هي مصطلح الحداثة الملتبس وقال إن لكل ثقافة، بل لكل مجتمع حداثته، وهو يذكرنا بما كتبه هنري لوفيفر حين أصر على تبنيه قرائه بأن كلمة الحداثة عندما ترد في أي سياق يكتبه تعني الحداثة الفرنسية وليست مصطلحا يشبه القبعة، يمكن لأي رأس أن يرتديه. لكن باث رغم اقترابه مما قاله لوفيفر يرى أن الحداثة أشبه بعصفور نراه في كل مكان ويبقى خارج ملامستنا له، إنها اللحظة التي يتعذّر اقتناصها.داريو فو الإيطالي، طلب من أعضاء الأكاديمية التي تمنح جائزة نوبل أن يقتسم الجائزة مع رفيقته فرانكا رامي التي شاركته كما يقول في إنجاز أكثر من نص مسرحي، وبدعابة لا تخلو من مكر قال إن الصحافة أخبرت فرانكا بأنها أصبحت زوجة رجل حاصل على نوبل، وأن في بيتها هرما، وكان تعليقها أنها منذ سنوات تمارس الرياضة وبأوضاع تؤهلها لحمل هذا الهرم على كتفيها.* * *بين قراءتي المبكرة لخطاب البير كامو الذي كان مطرزا ببلاغة متوسطية والذي استذكر به أيامه الصعبة برواقية تليق بالمتمرد الذي قاسم سيزيف صخرته، وبين قراءة هذه الخطابات التي جمعها مجلدان شعرت بأن الفائز بأي جائزة يشعر، إن كان عادلا، بأن عدد من يستحقون الجوائز هو أضعاف من ينالونها، لكن هذا الإحساس بالإيثار نادرا ما يرشح من أي خطاب في عصرنا.بقي أن اضيف بأن من رفضوا الجائزة وهما برنارد شو وسارتر فإن خطاب كل منهما كان صمتا يبحث عمن يترجمه وبعيدا عن تلك السلالم الصقيلة واللامعة في ستوكهولم، برنارد شو اعتذر عن الجائزة لأنها تأخرت عن موعدها، وسارتر اعتذر عن قبولها احتجاجا على غياب العدالة والحرب الأمريكية ضد فيتنام، تماما كما رفض مارلون براندو جائزة الأوسكار دفاعا عن الشرف القليل الباقي في عصرنا.