التصنيف: الرأي

  • «عسكرة» بحر جنوب الصين

    جيفري هورنانج 
    تزايدت التحليلات التي تقرع أجراس الخطر بعد أن أرسلت الصين قاذفات صواريخ أرض-جو في أكبر جزيرة في مجموعة جزر باراسيل. ويُنظر إلى التحرك الصيني باعتباره نقطة محورية في الإصرار على الهيمنة العسكرية على بحر جنوب الصين، لكن يتعين علينا أولاً أن نفهم الحقائق والتاريخ لتحديد المخاوف الحقيقية.فقد أظهرت صور الأقمار الاصطناعية لجزيرة وودي في مجموعة باراسيل في وقت مبكر من فبراير الماضي نشر النظام الدفاعي الجوي إتش. كيو.-9 هناك لأول مرة. وجزيرة وودي تقع في الجزء الشمالي من بحر جنوب الصين. وتبعد الجزيرة 250 ميلاً جنوبي شرق جزيرة هاينان و500 ميل شمالي جزر سبراتلي التي وسعتها الصين بعمليات استصلاح أراضٍ. وعلى خلاف جزر سبراتلي التي يتنازع عليها عدد من الدول فإن جزر باراسيل لا يدعي أحد فيها حقاً إلا الصين وتايوان وفيتنام، وجزيرة وودي نفسها تسيطر عليها بكين منذ عقود وبها عدد كبير من الأبنية المدنية والعسكرية، وفي أي عملية تحكيم غير متحيزة سيكون لدى الصين حجة قوية في ادعاء حقها بهذه الجزيرة.
    ولطالما كانت جزيرة «وودي» مركزاً لرادارات المراقبة، وبها مطار جوي ومربض للطائرات العسكرية، وفي وقت متأخر العام الماضي نشرت الصين طائرات متقدمة وقد فعلت هذا فيما يبدو مرة أخرى في الأيام القليلة الماضية. وذكر الأدميرال سكوت سويفت قائد الأسطول الأميركي في الهادي أن هذه هي المرة الثالثة على الأقل التي تُنشر فيها صواريخ مضادة للطائرات في جزيرة «وودي» رغم أن عمليات النشر السابقة كانت أنظمة أقل تقدماً، وفي المرات السابقة، كانت عمليات النشر جزءاً من مناورات، وأعلن الرئيس الصيني شي جين بينج العام الماضي أثناء زيارته لواشنطن أن الصين لا تعتزم جعل الجزر التي وسعتها في جزر سبراتلي منطقة عسكرية، ونشر الطائرات والصواريخ في جزيرة «وودي» لا ينتهك هذا التعهد، والتحرك الصيني هذا بحد ذاته لا يؤثر على المصالح الأميركية المهمة في بحر جنوب الصين، ولا يهدد بشكل أكبر حرية الملاحة والطيران الأميركية، ولا يضع جزراً أخرى تحت سيطرة الصين بوسائل غير سلمية، ولا يهدد الشحن البحري الدولي، ولا يحمي جزيرة «وودي» من الولايات المتحدة في حالة وقوع صراع أو أزمة عسكرية. فلماذا كل هذا القلق؟
    المخاوف من التحرك الصيني لها أسباب وجيهة وهي التوقيت والسابقة التاريخية. فمن حيث التوقيت، فسواء كان نشر الدفاع الجوي والطائرات المقاتلة مناورة تم التخطيط لها لفترة طويلة أو بداية وجود دائم، فهو يعصف بالتزام الصين بالحلول السلمية للادعاءات المتصارعة في المنطقة، والتحرك يمثل إحدى حلقات سلسلة من التحركات الصينية المتقاربة مكانياً التي تعصف بكلمات بكين الناعمة وتناقضها. والدول ذات النوايا السلمية لا توسع بسرعة شديدة الجزر بإقامة مطارات وموانٍ ومنشآت لوجستية يمكن استخدامها عسكرياً في منطقة من بحر جنوب الصين ثم تنشر صواريخ متقدمة وطائرات في جزء آخر. أما من حيث السابقة التاريخية، فإذا قامت الصين بعمليات نشر مثل هذه في الجزر التي وسعتها بإضافة مطارات في سبراتلي، فإنها سوف تنتهك تعهد «شي»، وتضيف قدرات للتحكم الجوي، مما يعزز المخاطر العسكرية في منطقة بعيدة عن حدود الصين.
  • ثقافة الاعتذار الحكومي

    علي شايع 
    في مبادرة ربما تكون الأولى من نوعها على المستوى الحكومي للمحافظات العراقية، وكسبق (ديمقراطي) وعلامة تغيير يستحق التدوين، حققت الحكومة المحلية لمدينة الديوانية منجزين مهمين دفعة واحدة؛ فبسبب احتجاجات وفعاليات استنكار نشطت فيها جهات محلية، قدمت المحافظة اعتذاراً سريعاً معتبراً لبعض مراسلي القنوات الفضائية والصحف والإذاعات ووكالات الأنباء ممن تعرضوا للاعتداء على ايدي رجال الأمن، وأصدرت السلطات المعنية أوامرها بإجراء تحقيق فوري في الحادث الذي جرى اثناء زيارة رئيس الجمهورية للمحافظة مؤخراً.
    الاعتداءات المأسوف لها ليست الأولى في المحافظة، لكن الحادثة الأخيرة اتخذت طابعاً توثيقياً تم بالصوت والصورة، وبنطاق لا يتغاضى عنه، أو تبتكر حلوله بوسائل التوسط والتراضي الجارية غالباً، ووجدت الجهات المسؤولة نفسها في مكمن الاعتراف، حيث كان عليها – في الأصل – اتخاذ الإجراءات الضامنة لحماية الصحفيين وحريتهم في التغطية دون عوائق، وتقديم التسهيلات الكافية لهم لإنجاز مهامهم. 
    بالطبع «الاستغناء عن العذر أجدى من الصدق فيه» كما يقول الإمام علي (ع)، والجهات الرسمية بمحافظة الديوانية لم يفتها صدق العذر فاستحقت الشكر، لأنها أنجزت سبق (الاعتذار) و(التحقيق الرسمي) السريعين، هي ومن نشطوا في المسعى.
    إن ثقافة الاعتذار بصورتها الرسمية لم يؤسّس لها في واقعنا بشرطها وشروطها، فهي لم تكتمل كأسلوب اجتماعي مدني راسخ، وبقيت ضمن المدونات الوعظية؛ كفضيلة لم تتجاوز المنطوق العابر من الكلمات. ومن الغريب المحزن أن يكون الواقع العرفي بصورته العشائرية – على سبيل المثال – أكثر جدوى من فعل الدولة في ما يتعلق بقضية الاعتذار في المسائل العرفية، إذ يوجب أحياناً تعويضاً مادياً أو معنوياً بحجم الإساءة، والقضية معروفة بمسمياتها الغنية عن الذكر.
    ثقافة الاعتذار الحكومي ستلهم وتحث انتخابياً على اختيار الأفضل لها، ويجب أن يسبقها ثقافة للدولة بهذا الخصوص، فالمدون في وقائع الدولة العراقية من قوانين وتشريعات خاطئة كثير ومتراكم وسيبقى في ذمتها ما لم يتم الاعتذار عنه وتصحيحه أو تشذيبه، أو فضح مقاصده بقدر نية الحكومات التي وضعته وحاولت تثبيته، وهو باق باسم الدولة شئنا أم ابينا. النظر بعين المسؤولية الى ذلك الماضي ليس ترفاً أو بطراً تاريخياً، وربما ستحتاج الدولة لصفحات طويلة تحاكم وتفضح القوانين الشائنة الصادرة في زمن الديكتاتورية، وحتى الفترات التي سبقتها، وتركت المدون والموثق في الذاكرة القانونية العراقية، والمنشور في صحيفة الوقائع المحلية المعروفة. قبل أيام نشر أحد الأصدقاء في موقع للتواصل الاجتماعي نص قانون عراقي ملكي مجحف يتعلق بتهجير اليهود العراقيين وتسقيط الجنسية عنهم، وفق نص قانوني (قرقوشي) جائر، لا شبيه له، ولا يفوقه في السخرية سوى قانون صدر بإمضاء الطاغية المدان، مطلع الحرب العراقية – الإيرانية، موثق هو الآخر في صحيفة الوقائع الرسمية، ينص على منح أي عسكري يطلّـق زوجته المشكوك في تبعية (جنسيتها) مبلغاً (مغرياً) من المال، بعد ان يتم تسفيرها خارج البلاد.
    تاريخ دولتنا وحكوماتها يوجب الاعتذار، فمن لنا بثقافته؟.
  • حان وقت حكومة التكنوقراط

    صادق كاظم 
    عرف العراق بعد عام 2003 اربع تشكيلات وزارية واخرى خامسة كانت انتقالية, كان 80 بالمئة من اعضائها من حملة شهادات الدكتوراه دخلنا بهم موسوعة غينيس للارقام القياسية كأكثر دولة في العالم فسادا واقل شفافية بعد نيجيريا والصومال. في عهد هؤلاء الوزراء لم تشيد ناطحة سحاب او جسر عملاق او قطار سريع للنقل او منشأة صناعية عملاقة او سدود ضخمة تمنع عنا العطش والعوز لمنابع الجيران المتقلبين والقلقين منا. في عهد هؤلاء الوزراء ضاعت منا ثروة ضخمة تقدر بـ500 مليار دولار لم تذهب لصندوق سيادي وطني يحفظ لنا كوديعة ايام القحط والشدة. في زمن وزراء الاحزاب التكنوقراطيين لم يُصنع لنا امن حقيقي رغم موازنات امنية ضخمة فاقت 30 مليار دولار, بل خروقات ظلت تتضخم وتتزايد ومزايدات أودت بحياة اكثر من نصف مليون عراقي. 
    الدعوة إلى تشكيل حكومة التكنوقراط  كبديل عن الحكومات الحزبية التي عرفناها خلال السنوات الماضية تأتي متأخرة, ان لم تحاصرها الأحزاب والكتل السياسية أصلا  بشروطها التعجيزية ومطالبها بأن يكون التغيير خارجا من عباءتها، الامر الذي يعيد دورة الفشل والإخفاق الذي نعرفه منذ ثلاثة عشر عاما. 
    لم يكتب لتجربة التكنوقراط أن تبصر النور منذ البداية حين رفضت الأحزاب والكتل الفائزة في الانتخابات «تكنقرطة» الحكومة فاقتحمت الميدان الحكومي والإداري عبر جيوش الفاسدين والطارئين التي التهمت مؤسسات الدولة تحت لافتات حزبية ادت إلى تراجع مخيف في مجال الخدمات والإنتاج والعجز التام عن تطوير النظام الإداري والمؤسساتي للدولة التي تمت إدارتها بطرق حزبية وعائلية عمقت من ترهل الدولة وعجزها حتى وصلت في النهاية إلى تعريض الاقتصاد الوطني لخطر الانكشاف والانهيار وربما الإفلاس.
    إصرار الأحزاب على قيادة الدولة ومؤسساتها وفق منهجها السياسي والحزبي سيؤدي حتما إلى توالي الإخفاقات والفشل وحديثها عن التغييرات الوزارية سوف لن تكون له نتائج ملموسة ما لم  تتخلى هذه الأحزاب بنفسها عن هذه القناعة وتمنح رئيس الوزراء هذه المهمة والفرصة لترميم الكابينة الوزارية واستبدالها بوجوه جديدة تسمح له بتنفيذ برنامجه الحكومي وتضمن للأحزاب عودتها لتمارس دورها الرقابي فقط تحت قبة البرلمان.
    مشاركة الأحزاب عبر ممثليها في الحكومة امر اثبت فشله ودوره العقيم وقاد إلى كوارث وأخطاء سياسية واقتصادية قاتلة نشهد حاليا نتائجها السيئة، وبدلا من ان تقوم هذه الأحزاب بمراجعة تجربتها الفاشلة هذه نجد أنها لا تزال تصر على ممارسة هذا الدور من دون تقدير صحيح لعواقب هذه المشاركة المتخلفة في الحكومة, بل إنها تحاول الالتفاف على محاولات رئيس الحكومة لتغيير الكابينة الوزارية تحت عنوان تكنوقراطي جديد وتصر على تكرار التجربة باخفاقاتها, بل إنها تشترط على رئيس الحكومة بأن يكون وزراء التكنوقراط القادمين من حصتها مما يعني إفراغ التغيير من محتواه وإعادة انتاج السيناريو الكارثي من جديد. اللجوء الى خيار التكنوقراط وحده ليس كافيا ما دامت الارضية التي تتحرك عليها العملية السياسية بسلبياتها المعروفة لا تزال من دون تغيير حقيقي او جوهري يمس عصب العملية نفسها، فتغيير الوجوه وحدها لن يكون مجديا, بل ان الوزير التكنوقراطي الجديد يجب عليه – إذا أراد النجاح – أن يواجه جيوش الفساد المحمية حزبيا وسياسيا والتي توغلت عميقا في شرايين مؤسسات الدولة, فضلا عن الموارد المالية الشحيحة والعوائق الامنية والسياسية التي ستلغم طريق الاصلاح الذي سيسير فيه الوزير التكنوقراطي. العنوان وحده ليس دليلا على امكانية النجاح او الممر الآمن اليه، فالحكومات السابقة والحالية ضمت العديد من الوزراء من حملة الشهادات العالية وبعدد يفوق عدد الوزراء من نفس المستوى التعليمي خلال العقود السابقة التي كانت تضم وزيرا واحدا او وزيرين من حملة شهادات الدكتوراه او الماجستير، ومع ذلك فان الاخفاق والفساد الاداري والمالي ظل مرتفعا في اروقة وممرات الوزارات التي يديرونها من دون ان تضفي هذه الشهادات والدرجات العلمية أي تغيير ملموس فيها. التغيير يحتاج الى ارضية ومناخات تهيئ للنجاح من دون الحاجة الى سلوك ممرات جانبية للوصول الى ضفة النجاح، فقبل الحديث عن مبررات وأسباب تشخص الخلل والاخطاء وتعترف بوجود فساد عميق متغول في داخل الدولة ومؤسساتها ينبغي ان يتحمل الجميع المسؤولية وخصوصا الكتل والاحزاب المؤتلفة في الحكومة والتي تقف وراء هذا الخلل, اذ ان عليها ان تقدم تضحيات او تنازلات حقيقية شجاعة تحسب لها في هذا الظرف الصعب والدقيق لتعالج الوضع الخدمي الحكومي وتراكمات الفساد واضراره التي نعاني منها منذ سقوط النظام السابق عام 2003.  العودة الى خيار تقليص الكابينة الحكومية وكسر تقليد المشاركة الحزبية فيها حل وخيار ضروري لا بد منه بعد ان مللنا من رؤية وزراء حزبيين لا يغيرون شيئا ويغادرون مناصبهم اما منسيين او متهمين.
  • الواقعية البراغماتية أو الهلاك

    ÌÇíãÓ ÈÑÇÏÝæÑÏ ÏíáæäÛ 
    íßÇÏ íßæä ãä ÇáãÓÊÍíá ÊÞííã ÇáÊÞÏã ÇáÐí ÃÍÑÒå ÇÞÊÕÇÏ ÇáæáÇíÇÊ ÇáãÊÍÏÉ Úáì ãÏì ÇáÚÞæÏ ÇáÃÑÈÚÉ ÇáãÇÖíÉ Ïæä ÇáÔÚæÑ ÈÎíÈÉ ÇáÃãá æÇáÅÍÈÇØ¡ Ýãä ãäÙæÑ “ÇáÃãíÑßí ÇáäãØí”¡ ÃåÏÑÊ ÇáÈáÇÏ ãÇ íÞÑÈ ãä ËáË ÇáØÇÞÉ ÇáÅäÊÇÌíÉ ÇáãÍÊãáÉ Ýí ÃæÌå ÅäÝÇÞ áÇ ÊÖíÝ ÔíÆÇð Åáì ÇáËÑæÉ ÇáÍÞíÞíÉ Ãæ ÏãÑÊåÇ ÇáÃÒãÉ ÇáãÇáíÉ ÚÇã 2008.
    ãäÐ ãäÊÕÝ ÓÈÚíäíÇÊ ÇáÞÑä ÇáÚÔÑíä¡ ÒÇÏÊ ÇáæáÇíÇÊ ÇáãÊÍÏÉ ÇáÅäÝÇÞ Úáì ÅÏÇÑÉ ÇáÑÚÇíÉ ÇáÕÍíÉ ÈäÍæ 4 Ýí ÇáãÆÉ ãä ÇáäÇÊÌ ÇáãÍáí ÇáÅÌãÇáí¡ æÒÇÏÊ ãä ÇáÅäÝÇÞ Úáì ÇáÑÚÇíÉ ÇáÕÍíÉ ÛíÑ ÇáÖÑæÑíÉ ÈäÍæ 2 Ýí ÇáãÆÉ ãä ÇáäÇÊÌ ÇáãÍáí ÇáÅÌãÇáí¡ æáã ÊÍÐ ÈáÏÇä ãËá ßäÏÇ æÇáããáßÉ ÇáãÊÍÏÉ æÝÑäÓÇ ÍÐæåÇ¡ æãÚ Ðáß áã íßä ÃÏÇÄåÇ ÃÞá ÜÜ Åä áã íßä ÃÝÖá ÜÜ Ýí ÖãÇä ÕíÇäÉ ÕÍÉ ãæÇØäíåÇ.
    ãä äÇÍíÉ ÃÎÑì¡ æÎáÇá äÝÓ ÇáÝÊÑÉ¡ ÃÚÇÏÊ ÇáæáÇíÇÊ ÇáãÊÍÏÉ ÊæÌíå ÇáÅäÝÇÞ ÈÚíÏÇð Úä ÇáÊÚáíã æÇáÈäíÉ ÇáÃÓÇÓíÉ ÇáÚÇãÉ æÇáÊÕäíÚ æäÍæ ÊÞÏíã ÇáÍæÇÝÒ ááÃËÑíÇÁ¡ Ýí åíÆÉ ÊÎÝíÖÇÊ ÖÑíÈíÉ ÛÇáÈÇ.
    æÇáÂä ÊäÝÞ ÇáæáÇíÇÊ ÇáãÊÍÏÉ 10 Ýí ÇáãÆÉ ÒíÇÏÉ Úáì ãÇ ßÇäÊ ÊäÝÞå áÊíÓíÑ ÊßÏíÓ ÇáÃËÑíÇÁ ááãÒíÏ ãä ÇáËÑæÇÊ¡ æáßäåÇ ÎÝÖÊ ÇáÇÓÊËãÇÑ ÇáÚÇã Ýí ÑÃÓ ÇáãÇá ÇáãÇÏí æÇáÈÔÑí ÈäÍæ 4 Ýí ÇáãÆÉ ãä ÇáäÇÊÌ ÇáãÍáí ÇáÅÌãÇáí¡ ãÞÇÑäÉ ÈãÇ ßäÇ äÊæÞÚå ÅÐÇ ÇÊÈÚÊ ÃäãÇØ ÇáÅäÝÇÞ ÇÊÌÇåÇÊ ÊÇÑíÎíÉ.
    ÝÞÈá ÃÑÈÚíä ÚÇãÇ¡ Úáì ÓÈíá ÇáãËÇá¡ ßÇäÊ ÇáæáÇíÇÊ ÇáãÊÍÏÉ ÊäÝÞ ãÇ íÞÑÈ ãä 4 Ýí ÇáãÆÉ ãä ÇáäÇÊÌ ÇáãÍáí ÇáÅÌãÇáí Úáì ÇáÊãæíá¡ æÇáíæã¡ ÊäÝÞ ÖÚÝ åÐÇ ÇáÑÞã. æßÇäÊ ÇáäÊÇÆÌ ãÃÓÇæíÉ¡ ÝÈÑÛã ÇÏÚÇÁÇÊ ÇáäÎÈÉ ÇáËÑíÉ ÈÃä ÑÄÓÇÁ ÇáÔÑßÇÊ ÇáãÇáíÉ æãÏíÑíåÇ ÇáÊäÝíÐííä íÓÊÍÞæä ÍÒã ÇáÊÚæíÖÇÊ ÇáãÊÒÇíÏÉ ÇáÖÎÇãÉ ÇáÊí íÍÕáæä ÚáíåÇ¡ áÇ íæÌÏ Ïáíá íÔíÑ Åáì Ãäåã íÞæãæä ÈÚãá ÃÝÖá ãä Ðáß ÇáÐí ÊÚæÏæÇ Úáì ÇáÞíÇã Èå Ýí ÅÏÇÑÉ ÔÑßÇÊåã Ãæ ÊÎÕíÕ ÑÃÓ ÇáãÇá ÈÞÏÑ ÃßÈÑ ãä ÇáßÝÇÁÉ. æÚáì ÇáäÞíÖ ãä Ðáß¡ ÈÇÊ ãä Çáããßä ÈÞÏÑ ßÈíÑ ãä ÇáÇÑÊíÇÍ ÅáÞÇÁ äÕíÈ ÇáÃÓÏ ãä ÇáãÓÄæáíÉ Úä ÇÓÊãÑÇÑ ãÚÇäÇÉ ÇáÇÞÊÕÇÏ Úáì ÚÇÊÞ ÇáÞØÇÚ ÇáãÇáí ÇáãÊÖÎã ÇáãÎÊá Ýí ÃãíÑßÇ.
    æÊõÚÒì ÚãáíÉ ÅÚÇÏÉ ÊæÒíÚ ÇáÇÓÊËãÇÑ åÐå ÚÇÏÉ Åáì ÇáÌåæÏ ÇáÑÇãíÉ Åáì ÊÚÒíÒ Çáäãæ¡ æáßä ãä ÇáæÇÖÍ ÑÛã åÐÇ ÃäåÇ ÝÇÔáÉ¡ ÈÕÑÝ ÇáäÙÑ Úä ãÏì ÅÌåÇÏ ÎØæØ ÇáÃÓÇÓ Ãæ ãÍÇæáÇÊ áí ÇáãÚÇííÑ. æãä ÇáÕÚÈ Ýí æÇÞÚ ÇáÃãÑ Ãä ääÙÑ Åáì ÇáÞÑÇÑÇÊ ÇáÊí ÇÊÎÐÊ Úáì ãÏÇÑ ÇáÓäæÇÊ ÇáÃÑÈÚíä ÇáãÇÖíÉ ÈÇÚÊÈÇÑåÇ Ãí ÔíÁ ÛíÑ ÝÔá ÚãíÞ ãä ÌÇäÈ ÇáãÄÓÓÇÊ ÇáÚÇãÉ ÇáãÓÄæáÉ Úä ÕíÇÛÉ ÇáÊÞÏã ÇáÇÞÊÕÇÏí Ýí ÇáÈáÇÏ.
    æåæ ÊØæÑ ãËíÑ ááÏåÔÉ¡ ÝÍÊì ÚÇã 1980 ÊÞÑíÈÇ¡ ßÇäÊ åÐå ÇáãÄÓÓÇÊ ÚÇáãíÉ ÇáØÑÇÒ ÈæÖæÍ¡ ÝÚáì ãÏì ÃßËÑ ãä 200 ÓäÉ¡ ßÇäÊ ÍßæãÉ ÇáæáÇíÇÊ ÇáãÊÍÏÉ äÇÌÍÉ ááÛÇíÉ Ýí ÊæÓíÚ ÇáÝÑÕ æÑÚÇíÉ Çáäãæ ÇáÇÞÊÕÇÏí. æãä ÅÕÑÇÑ ÃáßÓäÏÑ åÇãáÊæä Úáì ÊÔÌíÚ ÇáÕäÇÚÉ æÇáÊãæíá¡ Åáì ÊÔííÏ ÇáÈäíÉ ÇáÃÓÇÓíÉ ÇáÊí ÊÛØí ÇáÞÇÑÉ æÅÏÎÇá ÇáÊÚáíã ÇáÚÇã¡ ßÇäÊ ÚÇÆÏÇÊ ÇÓÊËãÇÑÇÊ ÇáÍßæãÉ ÓÎíÉ. æÇáæÇÞÚ Ãä ÇáÍßæãÉ ÏÝÚÊ ÇáÇÞÊÕÇÏ ãÑÇÑÇð æÊßÑÇÑÇð Åáì ãÇ ßÇä íÚÊÞÏ ÃäåÇ ÕäÇÚÇÊ ÇáãÓÊÞÈá¡ ÇáÃãÑ ÇáÐí ÃÝÖì Åáì ÇáÊæÓÚ ÇáÇÞÊÕÇÏí æäÔæÁ ØÈÞÉ ãÊæÓØÉ ÖÎãÉ æÃßËÑ ËÑÇÁ.
    æáã íÍÏË ÅáÇ ãÄÎÑÇð äÓÈíÇð Ãä ÈÏÃÊ ÇáÑåÇäÇÊ ÊæÖÚ Ýí ÛíÑ ãÍáåÇ¡ ÝÞÏ ÝÔáÊ ÇáÓíÇÓÇÊ Úáì ãÏì ÇáÓäæÇÊ ÇáÃÑÈÚíä ÇáãÇÖíÉ Ýí ÅäÊÇÌ ãÌÊãÚ ÃßËÑ ËÑÇÁº Èá áã ÊäÊÌ ÅáÇ äÎÈÉ ÃßËÑ ËÑÇÁ.
    æáíÓ ãä ÇáãÓÊÛÑÈ Ãä íÎÊáÝ ÇáãäÙÑæä ÇáÅíÏíæáæÌíæä ãä ÇáíÓÇÑ æÇáíãíä Íæá ãÇ ÍÏË ãä ÎØÃ ÍÞÇð¡ ÝßÇä ÇáíÓÇÑ ãÞäÚÇð Åáì ÍÏ ßÈíÑ Ýí ÅáÞÇÁ Çááæã Úáì ÝßÑÉ Ãä ÇáÓæÞ ÇáÍÑÉ Úáì ÕæÇÈ ÏÇÆãÇð æÃäåÇ áÇ ÊÍÊÇÌ Åáì ÞíæÏ¡ æÃä ÃæáÆß ÇáÐíä ÊßÇÝÆåã ÇáÓæÞ íÓÊÍÞæä ÇáãßÇÝÃÉ ÏÇÆãÇ. ÃãÇ ÃæáÆß Úáì ÌäÇÍ Çáíãíä ÝíÚÒæä ÇáÇäÍÏÇÑ¡ Úáì äÍæ ÃÞá ÅÞäÇÚÇ¡ Åáì ÈÞÇÁ æÊæÓÚ äÙÇã ÇáÑÚÇíÉ ÇáÇÌÊãÇÚíÉ (ÇáåÒíá äÓÈíÇ) Ýí ÃãíÑßÇ¡ Ýåã íÒÚãæä Ãä ÇáÈÑÇãÌ ãËá ÈÑäÇãÌ Medicare (ÇáÐí íÞÏã ÇáãÓÇÚÏÉ ÇáØÈíÉ áßÈÇÑ ÇáÓöä)¡ æÈÑäÇãÌ Medicaid (ÇáÐí íÞÏã ÇáãÓÇÚÏÉ ÇáØÈíÉ ááÝÞÑÇÁ)¡ æÈÑäÇãÌ ÇáÖãÇä ÇáÇÌÊãÇÚí¡ æÇáÎÕã ãä ÖÑíÈÉ ÇáÏÎá ÇáãßÊÓÈ¡ æÇáÊÃãíä ÖÏ ÇáÈØÇáÉ¡ æÇáÊÃãíä ÖÏ ÇáÚÌÒ¡ ßÇäÊ ÓÈÈÇð Ýí ÊÍæíá ÇáæáÇíÇÊ ÇáãÊÍÏÉ Åáì ÏæáÉ ãä ÇáÂÎÐíä æáíÓ ÇáÕÇäÚíä.
    Ýí ßÊÇÈ ÌÏíÏ ÈÚäæÇä “ÇÞÊÕÇÏ ãÊãÇÓß¡ äåÌ åÇãáÊæä Ýí ÇáÊÚÇãá ãÚ Çáäãæ ÇáÇÞÊÕÇÏí æÇáÓíÇÓÇÊ ÇáÇÞÊÕÇÏíÉ”¡ ÃÈíä ÃäÇ æÇáãÄáÝ ÇáãÔÇÑß ÓÊíÝ ßæåíä Ãä ÇáãÔßáÉ ÃßËÑ ÌæåÑíÉ¡ Ðáß Ãä ÇáÃÏÇÁ ÇáÇÞÊÕÇÏí ÇáåÒíá Ýí ÇáæáÇíÇÊ ÇáãÊÍÏÉ áíÓ äÊíÌÉ áÃí ÅíÏíæáæÌíÉ ÈÚíäåÇ¡ Èá åæ ÑÇÌÚ Åáì ÇáÓãÇÍ ááãäÙÑíä ÇáÃíÏíæáæÌííä ÈÊæÌíå ÇáÓíÇÓÉ ÇáÚÇãÉ.
    ÇáæÇÞÚ Ãä ÇáÛÑÖ ãä Ãí ÃíÏíæáæÌíÉ Ýí ÇáÚÇáã ÇáÍÞíÞí áíÓ ÊæÝíÑ Ýåã æÇÖÍ ááÃãæÑ¡ Èá ÊÒæíÏ ãÚÊäÞí åÐå ÇáÃíÏíæáæÌíÉ ÈÍÓ ÇáíÞíä æåã íÈÍÑæä ÚÈÑ ÏÑæÈ ÇáÚÇáã ÇáæÚÑÉ¡ æáÇ ÊÕÈÍ ÇáÃíÏíæáæÌíÉ äÇÌÍÉ ÈÇÞÊÑÇÍ ÇáÓíÇÓÇÊ ÇáäÇÌÍÉ¡ Èá ÈãÓÇÚÏÉ ÇáäÇÓ Ýí ÇáÔÚæÑ ÈÇáÇÑÊíÇÍ¡ æÇáÓÚÇÏÉ¡ æÇáíÞíä ÅÒÇÁ ãÇ íÞæãæä Èå ãä Úãá.
    æäÒÚã ÃäÇ æßæåíä Ãä åäÇß ÈÏíáÇð ÃÝÖá ááäåÌ ÇáÃíÏíæáæÌí¡ ÇáæÇÞÚíÉ ÇáÈÑÛãÇÊíÉ. ÝÈÏáÇð ãä ÇáÈÍË Úä ÞæÇÚÏ ÚÇãÉ Ãæ äÙÑíÉ ßÈÑì¡ íäÈÛí áäÇ Ãä äÈÍË Úä ÇáãÓÇÑÇÊ ÇáãÍÊãáÉ ÇáäÌÇÍ¡ æÅÚÏÇÏ ÇáÓíÇÓÇÊ æÝÞÇð áÐáß. æÞÏ ÃÓãíäÇ åÐÇ ÇáäåÌ ÊíãäÇð ÈãÄÓøöÓ ÇáæáÇíÇÊ ÇáãÊÍÏÉ ÇáÐí áã íßä ÈÇÑÚÇð Ýí ÊÚÏíá æÕÝÇÊå ÇáÓíÇÓíÉ æÝÞÇð ááæÇÞÚ¡ æáßäåÇ ØÑíÞÉ áÇÊÎÇÐ ÇáÞÑÇÑ ÇßÊÓÈÊ ÚÏÏÇð ßÈíÑÇð ãä ÇáÃäÕÇÑ Úáì ãÑ ÊÇÑíÎ ÇáÈáÇϺ ÝßÇä ÑÄÓÇÁ ÇáæáÇíÇÊ ÇáãÊÍÏÉ ÏæÇíÊ ÃíÒäåÇæÑ¡ æÊíÏí ÑæÒÝáÊ¡ æÝÑÇäßáíä ÑæÒÝáÊ¡ æÃÈÑÇåÇã áíäßæáä íÞÏãæä ÇáæÇÞÚíÉ ÇáÈÑÇÛãÇÊíÉ Úáì ÇáÃíÏíæáæÌíÉ Ýí ÇáÃåãíÉ. ãä ÇáãÄßÏ Ãä ßÊÇÈ “ÇÞÊÕÇÏ ãÊãÇÓß”¡ ÈæÕÝå ãÓÇåãÉ Ýí ÇáËÞÇÝÉ ÇáÔÚÈíÉ¡ áä íßæä ÃßËÑ ÔÚÈíÉ ãä ãÓÑÍíÉ ÇáåíÈ åæÈ ÇáãæÓíÞíÉ “åÇãáÊæä”¡ æáßä ÈÇáäÓÈÉ áÕäÇÚ ÇáÓíÇÓÇÊ ÇáÓÇÚíä Åáì ÊÍæíá ãÓÇÑ ÇáÇÞÊÕÇÏ ÇáÃãíÑßí¡ ÝÅääÇ äÃãá Ãä íÞÏã áåã ÇáßÊÇÈ ÈÚÖ ÇáÅÑÔÇÏ ÇáãØáæÈ ÈÔÏÉ ÚäÏãÇ íÊÕÏæä ááÊÍÏíÇÊ ÇáÊí ÊæÇÌå ÇáÈáÇÏ.
  • تشويش «الجمهوريين»

    ألبرت هانت 
    بينما يواصل «دونالد ترامب» مسيرته للفوز بترشيح الحزب «الجمهوري»، تنتشر حالة من الذعر بين «الجمهوريين» حول كيفية وقف ملياردير نيويورك، وما إذا كانوا سيتمكنون من ذلك.
    وقد فاز «ترامب» على الأقل في ستة من 11 سباقاً يوم الثلاثاء، من نيو إنجلاند إلى حملة مقنعة في الجنوب الشرقي، وربما يكون قد حشد مندوبين أكثر من جميع خصومه مجتمعين، ولم يكن هذا اكتساحاً نظيفاً، فقد فاز السيناتور تيد كروز، تكساس، بسهولة في ولايته وهزم ترامب في أوكلاهوما. أما السيناتور ماركو روبيو، فلوريدا، فقد فاز في أول سباق لحملته، في مينيسوتا، حيث فاز كروز أيضاً على ترامب، وتظهر انتصارات كروز والأداء المتوسط لروبيو المعارضة المنقسمة لترامب لبضعة أسابيع على الأقل.
    وجزء كبير من الحزب «الجمهوري»، الذي كان في حالة إنكار لشهور بشأن ترشيح «ترامب»، منخرط الآن في اجتماعات وجلسات استراتيجية ومناقشات حول ما ينبغي القيام به. والأمر يتطور سريعاً ليصبح أكثر المعارك حسماً داخل الحزب في العصر الحديث، أسوأ من النزاع بين «باري جولدووتر» و«نيلسون روكفلر» في 1964، أو التنافس بين «جيرالد فورد» و«رونالد ريجان» عام 1976.
    ويعتقد «ترامب» ومؤيدوه أنهم يستفيدون من غضب الناخبين المحبطين، وإذا تم إحباط سعيه للفوز بترشيح الحزب «الجمهوري»، يبدو «ترامب» على استعداد للترشح كمستقل. ويعتقد الكثيرون من أصحاب المناصب في الحزب «الجمهوري» والخبراء السياسيون أن «ترامب» سيكون كارثة انتخابية بالنسبة لـ«الجمهوريين»، وتظهر استطلاعات الرأي أنه يأتي بعد هيلاري كيلنتون، ويستهين بالكثيرين من أصحاب المناصب من «الجمهوريين» ويشوه صورة الحزب المضطربة بالفعل من خلال مواقفه العنصرية والمناهضة للهجرة.
    وهناك خلاف حول كيفية الرد. ويعتقد البعض أنه لا يزال بالإمكان حرمانه من الـ1237 مندوباً اللازمين للفوز بالترشيح في مؤتمر الحزب «الجمهوري» الذي سيعقد في كليفلاند هذا الصيف، وسيكون هذا مجدياً فقط إذا فاز «روبيو» و«كاسيتش» في جميع السباقات في ولاياتهما في غضون أسبوعين، وحتى في هذه الحالة، ربما يحتل «ترامب» الصدارة في عدد المندوبين، وستجد المعارضة صعوبة في الحشد وراء بديل، والحقيقة هي أن مؤسسة الحزب سيكون لها تأثير قليل على الاتفاق دون التلاعب في القواعد بطريقة تؤكد التمزق.
  • درس في الديمقراطية

    نجاح العلي 
    هناك مجتمعات ودول تمتاز بتجارب ديمقراطية راسخة الاعراف والتقاليد والسلوك، ومن هذه الدول كندا، هذا البلد الهادئ الذي تمتاز سياسته بالانفتاح على العالم والتعايش السلمي بين مكوناته واقلياته حتى ان شعبه له حق الاختيار في التحدث والتعلم باستخدام اللغة الانكليزية او الفرنسية واصبح العديد من المهاجرين فيه الآن وزراء ومسؤولين يتولون مناصب رفيعة في الحكومة الكندية بعد ان اثبتوا قدرة ومهارة وكفاءة لشغل هذه المناصب بعيدا عن الانتماءات القومية والدينية والمذهبية والعرقية التي ابتلي بها بلدنا عبر نظام المحاصصة سيئ الصيت الذي اثبت فشله بشهادة الجميع.
    قبل سنوات دخل في التنافس الانتخابي الكندي كيانان اساسيان احدهما من الشخصيات التكنوقراط والآخر من التيارات السياسية الاخرى، وجاء حكم صناديق الاقتراع بأن يفوز التيار الاخير الذي له الحق حسب الدستور الكندي ان يشكل الحكومة وفعلا بعد مشاورات ونقاشات منطقية وعقلانية وبراغماتية قرر الفائزون في الانتخابات تكليف التكتل التكنوقراطي بتشكيل الحكومة، وهذا القرار حكيم جدا ويمثل قمة الايثار وتقديم الافضل والاحسن في خدمة المجتمع والحفاظ على المنجزات المتحققة وديمومتها وتطويرها، كما ان هذا القرار يضع التكنوقراط امام الرقابة الصارمة من الاكثرية الفائزة التي بإمكانها اسقاط الحكومة دستوريا عبر التصويت ضدها وتشكيل حكومة جديدة في حال فشلها بتحقيق الاهداف والخطط وتنفيذ البرنامج الحكومي حسب الجدول الزمني الذي وضع له.
    والشخصيات التكنوقراط التي نقصدها هنا هي امتزاج الخبرة بالتحصيل العلمي مع الكفاءة والنزاهة، فهناك بعض المحللين والكتاب يخلطون بين التكنوقراط وبين التحصيل العلمي، فليس كل تحصيل علمي يندرج ضمن التكنوقراط وحتى في الجامعات لا يعتمد اللقب العلمي في التكليف بإدارة عمادة الكليات او رئاسة الجامعات بل لا بد ان تصاحب التحصيل العلمي خبرة ميدانية في مجال العمل، وهي مهمة وضرورية في تبوؤ اي منصب مهما كان بسيطا، فعلى سبيل المثال حسب قانون الخدمة المدنية الاتحادي وتعديلاته يشترط لمن يشغل منصب مدير دائرة ان تكون لديه خبرة لا تقل عن 15 سنة، والتحصيل الدراسي يأتي مكملا للخبرة المتراكمة وليس اساسا لها، وما يثير الدهشة والاستغراب هو أنه لا يطالب الوزير او رئيس الهيئة في الكابينات الوزارية السابقة والحالية ان تكون لديه ممارسة طويلة في العمل الوظيفي، بل ان بعضهم لم يمتهن العمل الحكومي اطلاقا، وهذه الخبرة مهمة وضرورية لكي يستطيع الوزير تسيير وزارته واصلاح بعض الانظمة والتعليمات البالية التي اكل الدهر عليها وشرب واصبحت تعرقل سير العمل وبالتالي ونتيجة لعدم خبرة ودراية الوزير او المسؤول في الامور الادارية يسيّر الآخرون الوزارات والهيئات والمؤسسات الحكومية حسب امزجتهم ومصالحهم وهذا هو السبب الرئيس في ضعف الاداء الحكومي في العديد من المفاصل المهمة والحيوية في جسد الحكومة العراقية.
    السيد رئيس الوزراء بعد مطالبته بدعم البرلمان والكتل السياسية بتشكيل حكومة تكنوقراط، عليه ان يضع في الحسبان امتزاج الخبرة بالتحصيل الدراسي في التشكيلة الحكومية المقبلة، فاحدهما مكمل للآخر، ولا شك ان نجاح التشكيلة الجديدة، هو نجاح للكتل السياسية التي ساندتها ودعمتها وأخضعتها للمراقبة وتقييم وتقويم الاداء الحكومي.
  • دولة التكنوقراط

    علي حسن الفواز 
    وسط أجواء سياسية معتمة يتحول البحث عن أفق للضوء الى نوع من المغامرة، والى ممارسة تتطلب إرادة وجدّة ورؤية واضحة، وقدرة على المواجهة، لأن السياسة غير الناجزة لها تأثيرات خطيرة على مسارات الحياة العامة، وعلى سيروات بناء الدولة وحماية المجتمع، فأفق الأزمة يصطنع له وللآخرين الكثير من المشاكل والصراعات، وهو ما يعني التعاطي مع وقائع غير مستقرة، وغير واضحة، ولها تعالقات صعبة مع أزمات اقتصادية وأمنية وثقافية.الأزمة الاقتصادية التي يواجهها العراق اليوم هي أزمة سياسية في جوهرها، فبقطع النظر عن تداعيات أسعار النفط بوصفه المصدر الأساسي للاقتصاد، فإن سوء ادارة الملف السياسي أسهم الى حدّ كبير في تعويق البحث عن مصادر أخرى للثروة الوطنية، كما أن الرثاثة السياسية أسهمت أيضا الى شيوع وتضخم ظواهر الفساد المالي والإداري، وحتى الفساد السياسي ذاته، وهذا بطبيعة الحال سيكون سببا ضاغطا في تعويق أية عملية جادة للتنمية، ولترميم المشهد السياسي والاقتصادي والامني الوطني.
    أزمة المشهد السياسي تكشف من جانب آخر عن أزمة إدارة السياسة ومؤسساتها، فالطبيعة التحاصصية لإدارة السياسية تضع العديد من العُقد أمام حوار سياسي حقيقي، كما أن التعقيدات الدستورية لها تأثير واضح على الصلاحيات التي يمكن من خلالها التغيير، فضلا عن التعقيدات السياسية، فإن غموض مصطلح التوافق السياسي بين الفرقاء يلعب دورا معقدا في إنجاز أي اتفاق، أو حتى في تشجيع وتحفيز القوى السياسية المدنية على أن يكون لها حضور واقعي في الحراك الدولتي والمجتمعي.
    حكومة التكنوقراط وأزمة التوصيف
    الحديث عن ما يسمى بـ (حكومة التكنوقراط) يواجه أزمة حقيقية على مستوى التوصيف، وعلى مستوى التوظيف، إذ كثيرا ما يُفهَم من هذا (المصطلح) أنه يتعالق بالمهنة، وأن الاختصاص المهني هو جواز المرور (الوحيد) لتسنم المناصب والمسؤوليات الحكومية، وهذا يتقاطع مع استحقاقات الإدارة الحكومية التي تتطلب الخبرة والممارسة والتاريخ الوظيفي في الادارة السياسية، لأن منصب الوزير هو منصب سياسي، وبقطع النظر عن ما يسمى بـ (مؤسسة الخبراء) في هذه الوزارة أو تلك، إلّا أن مسؤولية الوزير تعني اتخاذ القرار، وممارسة المسؤولية على وفق ما تقتضيه المعرفة وتعالقها بالحاجة والمهنية وبالتصور العلمي، وبتحديد الخيارات الستراتيجية التي تلعب دورا كبير في تحديد هوية التنمية، وطبيعة المشاريع والسياسات الوطنية.
    إن البحث عن حكومة (إنقاذ وطني) بتوصيف التكنوقراط أو غيره تتطلب وجود خارطة عمل سياسية، على مستوى إدارة ملفات معقدة، لا سيما الملف الاقتصادي، والملف الأمني، فهذان الملفان باتا محكومَين بتعقيدات وتخندقات جماعاتية، وبهشاشة رقابية، تضعف فيها القدرة على تتبع ظاهرة الأزمة، ومنها ما يتعلق بالتخطيط وتنفيذ المشاريع الستراتيجية، وضبط آليات الإنفاق المالي، وفرض سياقات عمل صحيحة للمراجعة والمراقبة والتقويم، واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحق المخالفين، فضلا عن تتبع الأموال المهربة من العراق، وعبر طرائق مصرفية رخوة، وفساد في الذمم المالية، والعمل على قوننة عمليات استردادها، بالتنسيق مع الجهات المعنية والدول التي تم تهريب الأموال اليها.
    بناء الدولة وبناء الموسسات
    الحديث عن بناء الدولة القوية يعني الحديث عن بناء المؤسسات، وعلى وفق أسس مهنية وقانونية وعملياتية، وبما يجعل تأمين حكومة التكنوقراط أمراً لازماً في سياق بناء الدولة واختيار الكفاءات العلمية والمهنية والسياسية لإدارتها، وبما يجعل هذه الحاجة عملية ضغط حقيقية على الفرقاء السياسيين لتجاوز رهان المحاصصة، والوقوف بمسؤولية أمام رهان الوطنية بوصفه القوة الحقيقية التي يمكن من خلالها مواجهة تحديات بناء الدولة.
    هذا الرهان الأخير لا يعني تجاوزا لوجود المكونات الأثنية والاحزاب السياسية في المشهد العراقي، بل هو الأكثر حرصا على حمايتها، والتقليل من آثار الفساد والعشوائية، وإعطاء البنية السياسية للدولة تحفيزا لوجودها، ولهويتها السياسية والمهنية، وإقصاءً للتوصيف الطائفي الذي ظل مصدرا مرعبا  في إنتاج الأزمات..وإذ نجد اليوم من يطالب بضرورة الإسراع بالتغيير، فإن الحاجة تقتضي أيضا (توافقا) وقبولا حقيقيا وواقعيا على هذا التغيير، وإعطاء رئيس مجلس الوزراء صلاحية اختيار وزرائه من الكفاءات، ووضع كابينته الحكومية أمام رقابة مجلس النواب وضمن إطار زمني، مع تأمين الحرية في تقصي ملفات الأزمة، واتخاذ ما يلزم بصدد المخالفات فيها، وبعيدا عن تدخل الكتل السياسية بالبرنامج الحكومي.
    إن بناء دولة حديثة يفترض وجود بيئة سياسية صالحة لهذه الدولة، مع قوة مهنية تعمق بناءها المؤسسي، وتعزز مسارها على مستوى إنضاج عمليات التحول الديمقراطي وحمايتها، وعلى مستوى تغذية بُنى الدولة بعوامل وأسباب التواصل والتطور، فضلا عن بناء سياقات سياسية داخلية وخارجية تحمي سيادة الدولة، وتحمي حقوق مواطنيها، وتؤطرها فواعلها على وفق المصالح الوطنية أولا، وبعيدا عن المزايدات والتخندقات التي يفترضها البعض في التعاطي مع ملفات سياسية اقليمية أو دولية.
  • وعد وخطر في الجزائر

    ÎÇÝííÑ ÓæáÇäÇ 
    ÈÚÏ ÎãÓ ÓäæÇÊ ãä ÈÏÇíÉ ãÇ íÓãì ÈÇáÑÈíÚ ÇáÚÑÈí¡ ÊÈÏÏ ÇáÃãá ÇáÐí ãíÒ Êáß ÇáËæÑÇÊ Ýí ÇáÈÏÇíÉ Åáì ÍÏ ßÈíÑ¡ Ýí ßËíÑ ãä ÇáÍÇáÇÊ ÊØæÑÊ ÇáËæÑÇÊ Åáì äÒÇÚÇÊ ÏÇÎáíÉ æÍÔíÉ æØæíáÉ¡ ãÚ ÚÏã æÌæÏ Íá Ýí ÇáÃÝÞ¡ æÓØ ßá åÐÇ ÇáÕÑÇÚ¡ áã íæá ÇáãÌÊãÚ ÇáÏæáí ÇåÊãÇãÇ íÐßÑ áÏæá ãËá ÇáÌÒÇÆÑ¡ ÍíË Êã ÎäÞ ÇáÑæÍ ÇáËæÑíÉ Ýí ãåÏåÇ¡ áßä ÓíÚæÏ ãÕíÑ ÇáÌÒÇÆÑ ãÑÉ ÃÎÑì Úáì ÑÇÏÇÑ ÇáÚÇáã¡ æÞÑíÈÇ ÌÏÇ.
    Ýí íæã 7 ÝÈÑÇíÑ æÇÝÞ ÇáÈÑáãÇä ÇáÌÒÇÆÑí Úáì ãÌãæÚÉ ÌÏíÏÉ ãä ÇáÅÕáÇÍÇÊ ÇáÏÓÊæÑíÉ¡ ãä ÈíäåÇ ÚÏã ÇáÓãÇÍ ÈÊæáí ãäÕÈ ÇáÑÆÇÓÉ áÃßËÑ ãä ÝÊÑÊíä æÇáÇÚÊÑÇÝ ÈÈÚÖ ÇáÍÑíÇÊ ÇáÃÓÇÓíÉ. (ÇáÑÆíÓ ÚÈÏÇáÚÒíÒ ÈæÊÝáíÞÉ åæ ÂÎÑ ÒÚíã Úáì ÞíÏ ÇáÍíÇÉ ãäÐ ÝÊÑÉ ÍÑÈ ÇáÌÒÇÆÑ ÖÏ ÝÑäÓÇ ãä ÃÌá ÇáÇÓÊÞáÇá¡ æíæÌÏ Ýí ÇáÓáØÉ ãäÐ 1999). æÊåÏÝ åÐå ÇáÎØæÇÊ ÇáÊí ÈÏÃÊ ãäÐ ÚÇã 2011 Åáì ÊÚÒíÒ ÇáãÓÇÑ ÇáÏíãÞÑÇØí Ýí ÇáÌÒÇÆÑ¡ áßäåÇ ÊÚÑÖÊ áÇäÊÞÇÏÇÊ Úáì äØÇÞ æÇÓÚ ÈÏÚæì ÃäåÇ ÛíÑ ßÇÝíÉ.
    æããÇ áÇ Ôß Ýíå Ãä åÐå ÇáÅÕáÇÍÇÊ ÊÃÊí Ýí æÞÊ ÍÓÇÓ ÊÚÇäí Ýíå ÇáÌÒÇÆÑ ÚÏã ÇáíÞíä ÇáÓíÇÓí æÇáÇÞÊÕÇÏí¡ æÞÏ ÃÍÏË “ÇáÅÌãÇÚ” ÇáÐí ßÇä ãä ÇáãÝÊÑÖ Ãä íÌÓÏ ÇáÓíÇÓÉ ÇáÌÒÇÆÑíÉ ÇáÔáá áÓäæÇÊ ÚÏíÏÉ Úáì ãÓÊæì ÕäÚ ÇáÞÑÇÑ. æáã íÙåÑ ÈæÊÝáíÞÉ ÇáãÑíÖ ÚáäÇ ãäÐ ÃßËÑ ãä ÓäÉ¡ æØÑÍÊ ÊÓÇÄáÇÊ ãåãÉ Íæá ßíÝíÉ ÊäÙíã ÇáÇäÊÎÇÈÇÊ ÇáÑÆÇÓíÉ  ÓäÉ 2019¡ ÝÇáÌåæÏ ÇáãÈÐæáÉ Úáì ãÏì ÇáÓäæÇÊ ÇáËáÇË ÇáãÇÖíÉ ááÍÏ ãä ÞæÉ ÃÌåÒÉ ÇáÃãä æÇáãÎÇÈÑÇÊ¡ Ýí ÓÈÊãÈÑ¡ ÏÝÚÊ ÈãÍãÏ ãÏíä¡ ÇáÐí ßÇä ÑÆíÓ ÌåÇÒ ÇáãÎÇÈÑÇÊ ãäÐ ÚÇã 1990 ááÊÞÇÚÏ¡ æåÐÇ áíÓ Óæì ãÕÏÑ æÇÍÏ æãÙåÑ ãä ãÙÇåÑ ÇáÊæÊÑ ÇáÓíÇÓí ÇáÏÇÎáí.
    æÞÏ ÒÇÏÊ ÇáÊÍÏíÇÊ ÇáÎÇÑÌíÉ ãä ÊÝÇÞã ÇáæÖÚ Ýí ÇáÌÒÇÆÑ¡ æÚáì æÌå ÇáÎÕæÕ ÃÏì ÇáÇäÎÝÇÖ ÇáÍÇÏ Ýí ÃÓÚÇÑ ÇáäÝØ ãäÐ íæäíæ 2014 Åáì ÇÓÊÝÍÇá ÇáäãæÐÌ ÇáÇÞÊÕÇÏí ááÈáÇÏ¡ ÈÇáäÙÑ Åáì ÕäÇÚÉ ÇáäÝØ æÇáÛÇÒ ÇáÊí ÊãËá ÊãÇãÇ 97٪ ãä ÏÎá ÇáÕÇÏÑÇÊ ÇáÌÒÇÆÑíÉ.
    æíæÍí ÊÑÇÌÚ ÚÇÆÏÇÊ ÇáäÝØ ÈÃä ÇáÍßæãÉ ÇáÌÒÇÆÑíÉ áÇ íãßä Ãä ÊÍÇÝÙ Úáì ãÌãæÚÉ æÇÓÚÉ ãä ÇáÅÚÇäÇÊ ÇáÊÞáíÏíÉ áÖãÇä ÇáÓáã ÇáÇÌÊãÇÚí æÇáÍÏ ãä ÇáÇÍÊÌÇÌÇÊ¡ Ýí Ííä ÇÖØÑÊ ÇáÍßæãÉ ÈÇáÝÚá Åáì ÇáÒíÇÏÉ Ýí ÈÚÖ ÇáÖÑÇÆÈ æÑÝÚ ÃÓÚÇÑ ÇáæÞæÏ æÇáßåÑÈÇÁ æÇáÛÇÒ¡ æÅÐÇ áã ÊÑÊÝÚ ÃÓÚÇÑ ÇáäÝØ ÞÑíÈÇ¡ ÝÓíÖØÑ ÞÇÏÉ ÇáÌÒÇÆÑ Åáì ÇÊÎÇÐ ÊÏÇÈíÑ ÃßËÑ ÌÐÑíÉ ÞÏ ÊÚÑÖ ÇáÇÓÊÞÑÇÑ ÇáÇÌÊãÇÚí ááÎØÑ. æãä ÇáãÄßÏ Ãä ÈÚÖ ÇáÚæÇãá ÞÏ ÊÓÇÚÏ Úáì ÏÑÁ ÇáÇÖØÑÇÈÇÊ ÇáÇÌÊãÇÚíÉ¡ æåí ÐßÑíÇÊ ÇáÓßÇä ãä ÇáÍÑÈ ÇáÃåáíÉ ÇáæÍÔíÉ Ýí ÇáÊÓÚíäíÇÊ¡  æÇáÊí ßÇä ÖÍíÊåÇ ÃßËÑ ãä 150000 ÔÎÕ¡ áßä ÇáÐßÑíÇÊ ÊÊáÇÔì ãÚ ãÑæÑ ÇáæÞÊ¡ æíÝÊÞÑ ÇáÌíá ÇáÌÏíÏ ãä ÇáÔÈÇÈ Åáì ÇáÎæÝ äÝÓå ãä ÇáÕÑÇÚ ÇáÇÌÊãÇÚí ÇáÐí íÔÚÑ Èå ÂÈÇÄåã æÃÌÏÇÏåã¡ æÝí åÐÇ ÇáÓíÇÞ ÇáÇÌÊãÇÚí¡ ÅÐÇ ÇÓÊãÑÊ ÇáÕÚæÈÇÊ ÇáÇÞÊÕÇÏíÉ æÇáÇÍÊÌÇÌÇÊ ÝÅä ÇáËæÑÉ ÞÏ áÇ Êßæä ÈÚíÏÉ ÇáãäÇá.
    áÊÌäÈ ãËá åÐå ÇáäÊíÌÉ íäÈÛí Úáì ÇáÍßæãÉ ÇáÌÒÇÆÑíÉ ÇáÚãá ÈÓÑÚÉ Úáì ÊäæíÚ ÇáÇÞÊÕÇÏ¡ æáßä ãËá åÐÇ ÇáÚãá ÇáãäÓÞ Óíßæä ÕÚÈÇ Ýí Ùá ÇáÈíÆÉ ÇáÓíÇÓíÉ ÇáÍÇáíÉ¡ æÎÇÕÉ Úáì ÖæÁ ÇáÊÑßíÒ ÇáÍßæãí Úáì ÇáÊÍÏíÇÊ ÇáÃãäíÉ Ýí ÌæÇÑ ÇáÌÒÇÆÑ.
    æäÙÑÇ ááËæÑÉ Ýí ÊæäÓ¡ æÇáÍÑÈ Ýí áíÈíÇ¡ æÊãÑÏ ÇáØæÇÑÞ Ýí ãÇáí¡ æÇáÃåã ãä Ðáß ÇáåÌæã ÇáÅÑåÇÈí ÓäÉ 2013  Úáì ãÕäÚ ÇáÛÇÒ ÇáÌÒÇÆÑí ÇáßÈíÑ “ÃãíäÇÓ”¡ íæáí ÞÇÏÉ ÇáÈáÇÏ ÃæáæíÉ ÎÇÕÉ Úáì äÍæ ãÊÒÇíÏ ááÃãä ÇáÅÞáíãí¡ æÚáì ÇáÑÛã ãä Ãä ÇáÏÓ澄 íÍÙÑ ÕÑÇÍÉ ÇáÊÏÎá ÇáÚÓßÑí Ýí ÇáÈáÏÇä ÇáÃÎÑì¡ ÝÅä ááÌÒÇÆÑ ãÕáÍÉ æÇÖÍÉ¡ ÊäÚßÓ Ýí ÓíÇÓÊåÇ ÇáÎÇÑÌíÉ¡ Ýí ÖãÇä ÇÓÊÞÑÇÑ ÌíÑÇäåÇ æÞÏÑÊåã Úáì ÑÏÚ ÇáãÌãæÚÇÊ ÇáãÊØÑÝÉ. Úáì ÓÈíá ÇáãËÇá Ýí áíÈíÇ¡ ÓÇäÏÊ ÇáÌÒÇÆÑ ÚãáíÉ ÇáãÕÇáÍÉ ÇáæØäíÉ ÇáÔÇãáÉ Èíä ÌãíÚ ÇáÞæì¡ æÏÚãÊ ÇáÌåæÏ ÇáÊí ÊÈÐáåÇ ÇáÃãã ÇáãÊÍÏÉ áÊÍÞíÞ ÇáÇÓÊÞÑÇÑ Ýí ÇáÈáÇÏ.
    æÞÏ ÇÚÊÑÝÊ ÇáæáÇíÇÊ ÇáãÊÍÏÉ æÃæÑæÈÇ ÈÌåæÏ ÞíÇÏÉ ÇáÌÒÇÆÑ æÊÚÇæäåÇ ãä ÃÌá ãßÇÝÍÉ ÇáÅÑåÇÈ Ýí Ïæá ÇáÌæÇÑ¡ æÈÇáäÓÈÉ Åáì ÇáÇÊÍÇÏ ÇáÃæÑæÈí Ýåæ íÚØí ãæÇÕáÉ ÊÚÒíÒ ÇáÚáÇÞÇÊ ãÚ ÇáÌÒÇÆÑ ÃåãíÉ ÎÇÕÉ¡ äÙÑÇ áãÕáÍÉ ÇáØÑÝíä Ýí ÇÓÊÞÑÇÑ ÔãÇá ÅÝÑíÞíÇ æãäØÞÉ ÇáÓÇÍá ÇáãÌÇæÑÉ¡ ÝÖáÇ Úä ÅãßÇäíÉ ÇáÌÒÇÆÑ Ýí ÇáãÓÇÚÏÉ Úáì ÊÍÓíä Ããä ÇáØÇÞÉ Ýí ÇáÇÊÍÇÏ ÇáÃæÑæÈí.
    æåäÇß ØÑíÞÉ ÑÆíÓÉ ÈÇáäÓÈÉ Åáì ÇáÌÒÇÆÑ íãßä Ãä ÊÓÇÚÏ Ýí ÊÍÓíä ÇáÊÚÇæä ÇáÃãäí Ýí ÇáãäØÞÉ¡ æÊÊáÎÕ Ýí ÅÚÇÏÉ ÇáÚáÇÞÇÊ ÇáÏÈáæãÇÓíÉ ãÚ ÇáãÛÑÈ¡ ÕÍíÍ Ãä ÇáÈáÏÇä Úáì ÎáÇÝ áãÏÉ 40 ÚÇãÇ¡ æÐáß ÈÓÈÈ ÅÔßÇáíÉ ÇáÓíÇÏÉ Úáì ÇáÕÍÑÇÁ ÇáÛÑÈíÉ¡ æáßä ÇáãÒÇíÇ ÇáÇÞÊÕÇÏíÉ æÇáÊÌÇÑíÉ æÇáÃãäíÉ áÊÌÏíÏ ÇáÊÚÇæä Èíä ÇáÈáÏíä ãä ÔÃäå Ãä íßæä ßÇÝíÇ áÅÞäÇÚåã ÈÅÚÇÏÉ ÇáäÙÑ Ýí åÐÇ ÇáãæÞÝ¡ æÅÐÇ ÞÇã ÇáÚãáÇÞÇä Ýí ÔãÇá ÅÝÑíÞíÇ ÈÇáÇÚÊÑÇÝ ÈÇáãÕÇáÍ ÇáãÊÈÇÏáÉ æÅÚÇÏÉ ÊÃÓíÓ ÇáÚáÇÞÇÊ¡ ÝÅä Ðáß ÓíÄÏí Åáì ÇáÇäÝÑÇÌ Ýí ÇáÚáÇÞÇÊ ÈÇáãÛÑÈ ÇáÚÑÈí¡ æÓíÕÈÍ ÊÃËíÑ ÇáÌÒÇÆÑ Ýí ÌãíÚ ÃäÍÇÁ ÅÝÑíÞíÇ ÃíÖÇ ÃßËÑ ÝÚÇáíÉ.
    ÈÇáÝÚá ÞÏ íÊã ÊÕÇÚÏ ÊÃËíÑ ÇáÌÒÇÆÑ Úáì äØÇÞ ÅÝÑíÞíÇ¡ æÞÏ ÇÞÊÑÍ ÇáÈÚÖ Ãä ÇáãÑÔÍ ÇáÌÒÇÆÑí íãßä Ãä íÕÈÍ ÑÆíÓ ãÝæÖíÉ ÇáÇÊÍÇÏ ÇáÅÝÑíÞí ÚäÏãÇ ÊäÊåí ÇáæáÇíÉ ÇáÍÇáíÉ Ýí íæáíæ ÇáãÞÈá¡ æãä ÔÃä ÏÚã ÇáÌÒÇÆÑ ÇáËÇÈÊ ááÇÊÍÇÏ ÇáÅÝÑíÞí æÇáÊÒÇãåÇ ÈÇáÃãä ÇáÅÞáíãí¡ ããËáÇ ÈÏæÑåÇ Ýí ÇÊÝÇÞ ÇáÓáÇã ÇáãÇáí æÇÍÊÖÇäåÇ ãÍÇÏËÇÊ áíÈíÇ¡ Ãä íßæä Ýí ãÕáÍÊåÇ¡ æÝí ÍÇá äÌÇÍåÇ ÊÕÈÍ ÇáÌÒÇÆÑ Ãæá ÈáÏ Ýí ÔãÇá ÅÝÑíÞíÇ íÞæÏ ÇáÇÊÍÇÏ ÇáÅÝÑíÞí.
    æíÏÚæ ÇáÊÍÏí ÇáÔÏíÏ ÇáÐí íÔßáå ÇäåíÇÑ ÃÓÚÇÑ ÇáäÝØ æÇáÓíÇÞ ÇáÅÞáíãí ÇáãÞáÞ Åáì ÇáÍÇÌÉ ÇáãáÍÉ ááÊÛííÑ Ýí ÇáÌÒÇÆÑ¡ æÅÐÇ ÊÍÑßÊ ÇáÍßæãÉ áßÓÑ ÇáÌãæÏ Ýí ÇáäÙÇã ÇáÓíÇÓí æÊäæíÚ ÇáÇÞÊÕÇÏ æÊßËíÝ ÇáÌåæÏ ÇáÏÈáæãÇÓíÉ¡ íãßä Ãä ÊÕÈÍ ÇáÌÒÇÆÑ ÃÞæì æÃßËÑ ÊÃËíÑÇ ãä Ãí æÞÊ ãÖì.
  • دماء في سوق مريدي!

    ÚÇÏá ÍãæÏ 
    áÇ íãßä ÝÕá ãÇ ÌÑì Ýí ÇÈæ ÛÑíÈ æÓæÞ ãÑíÏí íæã ÇáÇÍÏ æÇáãÞÏÇÏíÉ íæã ÇáÇËäíä ÇáãÇÖí  ãä ÇÑåÇÈ íÖÌ ÈÇáãæÊ¡ Úä ÖÌÉ ÇáÊÕÑíÍÇÊ æÇáÎØÇÈÇÊ ÇáÊí ÔåÏÊåÇ ÇáÓÇÍÉ ÇáÓíÇÓíÉ ÇáãÍáíÉ æÇáÇÞáíãíÉ ÝíãÇ íÊÚáÞ ÈÇáÚÑÇÞ æÇáÇæÖÇÚ ÇáÚÇãÉ Ýíå¡ ÝÇáÊÝÓíÑÇÊ ßËíÑÉ æÇáÇÌÊåÇÏÇÊ ÇßËÑ¡ æåäÇáß ãä ÇãÊØì ÕåæÉ ÇáÝíÓÈæß ÓæÇÁ ßÇä ãä ÚÇãÉ ÇáäÇÓ Çæ ãä ÇáäÎÈ ÇáÇÌÊãÇÚíÉ Çæ ãä ÒãÑ ÇáãÊÙÇåÑíä ÇáÐíä íÓßäæä ÇáÓÇÍÇÊ æíÑæÌæä áÇäÝÓåã æáÇÍÊÌÇÌÇÊåã ÇáÑÇÝÖÉ áßá ÔíÁ ÚÈÑ ãæÞÚ ÇáÊæÇÕá ÇáÇÌÊãÇÚí åÐÇ.
    æåäÇáß ãä ÞÚÏ Úáì ÇÈæÇÈ ÇáÝÖÇÆíÇÊ ãÊäÞáÇ ãä ãßÊÈ Çáì ÂÎÑ ãåÇÌãÇ ÊÇÑÉ æãÏÇÝÚÇ ÊÇÑÉ ÇÎÑì Úä ÇáÔÎæÕ æÇáÌåÇÊ ÇáÊí íÞÚ ÚáíåÇ ÐäÈ åÐå ÇáÎÑæÞÇÊ ÇáÇãäíÉ ÇáãåãÉ æÐáß æÝÞÇ áÇÓã ÇáÝÖÇÆíÉ æÊæÌååÇ ÇáÚÇã.
     æÈÍË åÄáÇÁ æÃæáÆß Úä ßÈÔ ÝÏÇÁ áÛãÑå ÈÏãÇÁ ÌäæÏäÇ ÇáÐíä ÞÊáæÇ Ýí ÇáÊÕÏí áÞØíÚ ÇáßáÇÈ ÇáÏÇÚÔí ÇáÐí åÇÌã ãäØÞÉ ÎÇä ÖÇÑí¡ Çæ ÇÈäÇÆäÇ ÇáÐíä ÞÊáæÇ ÚäÏ ÇÞÏÇã «ÇáÌäÇÈÑ» ÇáãÛãÓÉ ÈÚÑÞ ÇáÌÈíä ÇáÔÑíÝ Ýí ÇÑÕÝÉ ÓæÞ ãÑíÏí.
    æÑÈãÇ ßÇä ÇáÌãíÚ ãÍÞÇ Ýí ãÇ ØÑÍå¡ áßä ÇáÌãíÚ ÇÛÝá ÝßÑÉ Çä ÔÑÇÑÉ åÐå ÇáåÌãÉ ÇáãÓÚæÑÉ ÞÏ ÞÏÍÊåÇ ÊÕÑíÍÇÊ æÎØÈ ÓÈÞÊ ÍÏæËåÇ¡ æÊäÇæáÊåÇ æÓÇÆá ÇáÇÚáÇã ÇáãÎÊáÝÉ æÑßÒÊ ÚáíåÇ. ÝäÞáÊ ÈÚÖåÇ ßãÇ åæ áãÇ Ýíå ãä ÓæÇÏ ÇáäíÉ æÓæÁ ÇáåÏÝ¡ æÍÑÝÊ ÈÚÖåÇ ÈØÑÞ ãÄÌÌÉ áãÔÇÚÑ ÇáÚäÝ ÑÛã Çäå ßÇä íÓÚì Çáì ÝÚá ÇáÎíÑ æäÝÚ ÇáäÇÓ¡ ÝÞÈá åÐÇ æÐÇß ßÇä ÊÕÑíÍ æÒíÑ ÎÇÑÌíÉ ÇáÇãÇÑÇÊ ÇáÍÇãá Ýí ËäÇíÇå ãÓÇæÇÉ Èíä ÏÇÚÔ æÍÔÏäÇ ÇáãÞÏÓ¡ æÇáãÍÊæí Ýí ØíÇÊå Úáì ÈÚÏ ØÇÆÝí íÏÚæ Çáì ÇÓÊåÏÇÝ ãßæä Ïæä ÛíÑå¡ æÇáãÊÖãä Ýí ÓØæÑå ÇÔÇÑÉ Çáì “ÏÇÚÔ” ÈÃäåÇ ãÏÚæãÉ Ýí ÞÊÇáåÇ ÖÏ ÇáÚÑÇÞííä æÈÇáÇÎÕ ÍÔÏåã ÇáãÞÏÓ.
    åÐÇ ãä ÌåÉ¡ æãä ÌåÉ ÇÎÑì ÑÇÝÞ ÊÕÑíÍ ÇáæÒíÑ ÇáÇãÇÑÇÊí ÊÕÑíÍ áæÒíÑ ÎÇÑÌíÉ ÊÑßíÇ ÇáÞÇÆá ÈÃä ÇáÌíÔ ÇáÚÑÇÞí áíÓ ÈÞÇÏÑ Úáì ãæÇÌåÉ ÏÇÚÔ ÇÐÇ ãÇ ÇÊÌå áÊÍÑíÑ ÇáãæÕá. æÝí åÐÇ ÇáÊÕÑíÍ ÊáãíÍ ááÇÑåÇÈííä ãÝÇÏå Çä ÇáÞæÇÊ ÇáÚÑÇÞíÉ ÖÚíÝÉ æáÇ ÊÞæì Úáì ãæÇÌåÉ ÏÇÚÔ æÞÏ ÊÊÞåÞÑ ÇãÇã ÇíÉ åÌãÉ ÇÑåÇÈíÉ.
    æÝí ÇáÊÕÑíÍíä ÇÚØì ÇáæÒíÑÇä ÇáÖæÁ ÇáÇÎÖÑ ááÞÊáÉ áÇÑÊßÇÈ ÝÚáÊåã Ýí ÎÇä ÖÇÑí æÓæÞ ãÑíÏí Ýí ÐÇÊ Çáíæã æÈÚÏ íæãíä ÝÞØ ãä ÇØáÇÞ ÇáÊÕÑíÍÇÊ ããÇ íÔíÑ Çáì ÇáÇÑÊÈÇØ ÇáæËíÞ Èíä ÇáÇãÑíä.
    æáÇ íÊæÞÝ ÇáÇãÑ ÚäÏ åÐÇ ÇáÍÏ¡ Èá Çä ÇáÑÓÇáÉ ÇáÊí ÇÑÓáÊåÇ ÌåÇÊ ãÍáíÉ ÏÇÚãÉ ááÇÕáÇÍ æÇáÊÛííÑ æãÍÇÓÈÉ ÇáÝÇÓÏíä Ýí ÇáÍßæãÉ Ýí ãÙÇåÑÇÊ ÚØáÉ äåÇíÉ ÇáÇÓÈæÚ¡ ÞÏ ÌÑì ÊÍÑíÝåÇ ãä ÞÈá ÇáßËíÑ ãä ÇáãäÊÝÚíä ãä ÇáÝæÖì æÇÓÊÔÑÇÁ ÇáÝÓÇÏ¡ æÊÍæíÑåÇ áÊÕÈ Ýí ãÕáÍÉ ÇáãäÊÝÚíä ãä ÇáÇÑåÇÈ¡ æÇÓÊÛáÇáåÇ áÊÃÌíÌ ÇáÑÃí ÇáÚÇã ÖÏ ÇáÍßæãÉ. ææÌÏ åÄáÇÁ Çäå áíÓ åäÇáß ãÇ åæ ÇßËÑ ÊÃÌíÌÇ áÛÖÈ ÇáÞÇÚÏÉ ÇáÔÚÈíÉ ãä ÞÊá ßÇÏÍíåÇ æÝÞÑÇÆåÇ æÇáÞÇÁ Çááæã Ýí Ðáß Úáì ÊÞÕíÑ ÇáÌåÇÊ ÇáÇãäíÉ æÇáÍßæãíÉ ÇáÇÎÑì Ýí ÇÏÇÁ æÇÌÈÇÊåÇ¡ ÝÞÊáæÇ ßÓÈÉ ãÏíäÉ ÇáÕÏÑ æÇäÇÓåÇ ÇáÈÓØÇÁ! Çä Úáì ÞÇÏÊäÇ æÓíÇÓííäÇ ÇáÇäÊÈÇå áãÄÇãÑÇÊ ÇáÏæá ÇáÊí ÊÚÇÏí ÇáÚÑÇÞ¡ æÇáÖÑÈ Úáì ÇÝæÇå æÒÑÇÆåã ÇáãÓÇäÏíä áÏÇÚÔ áíÊæÞÝæÇ Úä ÇáÊÕÑíÍ¡ æÚáíåã ÇÛáÇÞ ÇáÇÈæÇÈ ÇãÇã ÇáãÊÕíÏíä ÈÇáãÇÁ ÇáÚßÑ ÚÈÑ ÇØáÇÞ ÇáÎØÇÈ ÇáåÇÏÆ ÇáãÓÇäÏ áÎØæÇÊ ÇáÇÕáÇÍ ÇáÊí ÊÍÇæá Çä ÊÚÈÑ ÈäÇ åÐå ÇáãÍäÉ.
  • شراء السلاح!

    سو كليبولد 
    لست خبيرة في الأسلحة، ولم أمتلك سلاحاً قط، ولم أحتفظ يوماً أنا وزوجي بسلاح في المنزل. لذا، عندما يتعلق الأمر بالسلاح والحد من عمليات إطلاق النار في بلادنا، فإني آخر شخص يمكنه اقتراح أجوبة سهلة. لكن قبل 17 عاماً، وكان ابني ديلان وصديقه إريك يمشيان في مدرسة كولومبين الثانوية حاملين أسلحة نارية ومتفجرات، فقاما بقتل 12 طالباً ومدرس واحد وأصابا أكثر من 20 آخرين. لقد كانت مأساة غير مفهومة عشتها منذ ذلك الحين.
    يقول المدافعون عن حقوق السلاح إن الحل لوقف مآسي إطلاق النار المروعة، مثل مأساة كولومبين أو ساندي هوك أو تشارلستون أو سانتا باربارا أو سان بيرناردينو أو روزبيرج.. لا يتمثل في تقييد أو تنظيم الطريقة التي نحصل بها على الأسلحة النارية، في انتهاك للتعديل الثاني من الدستور، ولكن بالأحرى في تركيز انتباهنا على الصحة العقلية.. فالأسلحة لا تقتل الناس، بل الناس يقتلون بعضهم البعض.
    والواقع أن الأغلبية الساحقة من مالكي السلاح يتصرفون بمسؤولية وبشكل آمن، إنهم لن يطلقوا النار على شخص بريء، ناهيك عن طفل في مدرسة، من خلال التركيز على السلاح، كما يقول نشطاء حقوق السلاح، سنفقد التحدي الحقيقي الذي نحتاج إليه لمعالجة القضية: تحديد ومساعدة أولئك الذين في خطر لأنهم ليسوا أصحاء عقلياً.
    وهذا هو النهج الذي سلكته في التفكير بشأن كولومبين وابني. فهناك عدة عوامل جلبت ديلان إلى هذه المدرسة في صباح ذلك اليوم ليؤذي زملاءه. كانت هناك حالة من الاكتئاب العميق وأفكار انتحارية يعيشها ولم أكن أنا على دراية بها.
    وبعد أن قضيت العقد الماضي في مقابلة الخبراء، وتحليل يوميات ديلان، والتحدث مع عائلتي واسترجاع الأيام والسنوات التي سبقت كولومبين والعمل مع آخرين في الوقاية من الانتحار، فإني أؤيد هؤلاء الذين يقولون إنه يجب تركيز انتباهنا على الذين يعانون اضطرابات عقلية.