التصنيف: الرأي

  • سـيـنـاريـوات الـحـرب الإسـرائـيـلـيـة الـمـقـبـلـة

    عبد الله السناوي
    تكاد الحرب أن تكون عنواناً رئيسياً في إسرائيل، على ما يمكن أن تذهب إليه الحوادث المقبلة. الحرب ــــ بذاتها ــــ هدف مطلوب وملحّ بغض النظر عن جبهتها وحجمها وما قد يترتب عليها من آثار ونتائج. بقدر ما تعرضت نظرية الأمن الإسرائيلي لانكشاف مروع في مواجهات غزة الأخيرة، تبدي اضطراباً كبيراً في بنية حكومة بنيامين نتنياهو حتى كادت أن تسقط وتدخل إسرائيل في انتخابات مبكرة.
    حدث اهتزاز في الثقة العامة بعد الفشل الذريع للعملية الاستخبارية في غزة التي كادت توقع قوتها في الأسر. وحدث اهتزاز آخر في البنيتين السياسية والعسكرية بعدما نجحت المقاومة في إطلاق أكثر من 400 صاروخ على محيط غلاف غزة من دون تصدّ يعتدّ به. أخذت مكونات الائتلاف الحكومي تتنابذ بالأمن، وكل طرف يحاول أن يثبت أنه الأكثر تشدداً.
    حاول نتنياهو أن يجهض سيناريو انهيار حكومته واللجوء الى انتخابات مبكرة بالتخويف من احتمال عودة «اليسار الإسرائيلي» للحكم وتوقيع اتفاقية جديدة مع الفلسطينيين أسوأ من «أوسلو» كما قال. كذلك حاول إضفاء طابع عسكري وأمني غامض على مواقفه وسياساته طلباً لدعم الأحزاب اليمينية المتشددة: «نحن في طريقنا للحرب… لن أقول متى سنتحرك أو كيف؟ لكن لدينا خطة واضحة، أنا أعرف ماذا أفعل ومتى… وسنفعل». هكذا نجح في الحفاظ على ائتلافه الحكومي الهش بعد إقناع نفتالي بينت رئيس حزب «البيت اليهودي»، أحد التعبيرات السياسية عن جماعات المستوطنين، بالتخلي عن طلب تولي حقيبة وزارة الدفاع خلفاً لأفيغدور ليبرمان الذي استقال احتجاجاً على وقف إطلاق النار مع «حماس»، متهماً نتنياهو بأنه «فضّل الإرهاب على السلام!» في انتهاك للمعاني لا مثيل له.
    يصعب الادعاء أن إعلان نتنياهو» عن حرب قريبة محض كلام في ظل أزمة حكومية ومزايدات أمنية صاحبتها، أو أنه سوف ينسى بعد حين. العكس صحيح تماماً. حسب الصحافة الإسرائيلية، فإن هناك خططاً جاهزة للتنفيذ بأي وقت ناقشها المجلس الوزاري المصغر. وبحسب التوازنات الحكومية الهشة، فإن نتنياهو مرشح للإقدام على عمل عسكري يثبت أنه الأكثر تشدداً في معسكر اليمين الصهيوني والأقدر على حفظ الأمن الإسرائيلي. بعد عام بالضبط، تجرى انتخابات الكنيست في إسرائيل. إنه عام الحرب بقدر ما هو عام الانتخابات. ينص كلام نتنياهو على أنه «لا مكان للسياسة في قضايا الأمن»، وهو كلام مراوغ، فالأمن والسياسة في إسرائيل وجهان لعملة واحدة. إسرائيل مجتمع استيطاني عسكري، كل شيء فيه يبدأ وينتهي بالأمن. الشعور بعدم الأمان يعود إلى طبيعة الدولة ونشأتها وسط محيط عربي يعاديها. رغم الصورة التي يبدو عليها العالم العربي الآن من تفكك وضعف وصل ذروته في هرولة متسارعة من دول في الخليج إلى تطبيع العلاقات مع إسرائيل استخبارياً وعسكرياً واقتصادياً دون أدنى ارتباط بأي انسحابات من الأراضي المحتلة منذ عام 1967 فإن ذلك لا يطمئن إسرائيل ولا يغيّر من نظرتها، فلا أمن بلا قوة تردع العرب مجتمعين ــــ إن اجتمعوا. وبغض النظر عن مكان وحجم العملية العسكرية المقبلة، فإن رسالتها لا تستثني أحداً ــــ الذين يهرولون بالتخاذل كما الذين يقاومون بالإرادة.
    أين الضربة المتوقعة؟ السيناريو الأول، إخلاء «الخان الأحمر» شرقي القدس المحتلة بالقوة من دون اعتداد بأي اعتراضات دولية استدعت ــــ حتى الآن ــــ وقف الإجراءات العنيفة. نتنياهو نفسه كشف عن هذا التوجه دون أن يحدد موعداً.
    الإخلاء بالقوة الغاشمة لا يرد اعتباراً للآلة العسكرية الإسرائيلية التي تعرضت لهزة شديدة في آخر مواجهات غزة، بقدر ما يستدعي ردات فعل تندد وتحفز على استنفار طاقة المقاومة الشعبية في القدس والضفة الغربية. كما أنه لا يمثّل حرباً واسعة تعهد بها نتنياهو للحفاظ على ائتلافه الحكومي الهشّ في عام الانتخابات.
    السيناريو الثاني، عدوان جديد على غزة يشبه حروب أعوام 2008 و2012 و2014 تدوي فيه المدفعية الثقيلة والصواريخ، تقتل وتروع وتهدم بيوتاً على رؤوس أهلها من دون أن تسفر ــــ كالعادة ــــ عن تغيير في قواعد الاشتباك، أو موازين القوى السياسية والعسكرية. هذا السيناريو يصطدم بمشروع التهدئة الطويلة المدى بين إسرائيل و«حماس»، الذي يحظى بدعم الأجهزة الأمنية والعسكرية في الدولة العبرية.كذلك يصطدم بخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي يطلق عليها «صفقة القرن» المرجح إعلانها مطلع العام المقبل، إن لم يؤجل ذلك الإعلان لفترات أخرى حتى تتهيأ له فرص إمراره. أحد أسباب نتنياهو لعدم الذهاب الى انتخابات مبكرة، ترشحه استطلاعات الرأي العام الإسرائيلية لتصدرها، عدم إرباك الصفقة المنتظرة التي تتماشى مع المشروع الصهيوني في أكثر صوره تشدداً.
    على الأغلب، سوف يحاول توظيف الأزمة الحكومية، التي تعرض لها، في الحصول على مكاسب إضافية، كإعلان أكثر من دولة عربية بوقت متزامن الاعتراف بإسرائيل وتبادل العلاقات الدبلوماسية معها باسم تشجيعها على المضي في السلام من دون أن يرتهن هذا النوع من السلام لأي مرجعيات دولية تصون الحد الأدنى من الحقوق الفلسطينية. حسب ما هو مسرّب من «صفقة القرن»، فإن فكرتها الجوهرية تفريغ قضية غزة من طابعها الوطني الفلسطيني وإحالتها إلى قضية إنسانية تتكفل بها بعض المشروعات والمساعدات الاقتصادية وبعض أوجه تخفيف المعاناة عن أهلها المحاصرين.في حالة أي عدوان واسع على غزة، الكلام كله ينتفي والضغوط تتبدد. لا أحد في إسرائيل يجزم بأن الضربة المقبلة سوف تكون في غزة، رغم توافر الأسباب الداعية وأهمها أن هيبة جيش الدفاع الإسرائيلي اهتزت في آخر المواجهات معها.السيناريو الثالث، استبعاد العمل العسكري الواسع في غزة مع الإقدام على عمليات نوعية استخبارية كالاغتيال المنهجي لقيادات سياسية وعسكرية كبيرة في حركة «حماس».
    هذا السيناريو ممكن، لكن تداعياته تفضي ــــ بالضرورة ــــ إلى تقويض مشروع التهدئة الطويلة المدى. 
    السيناريو الرابع، أن تنتقل حركة النيران من الجبهة الجنوبية إلى الشمالية، من غزة إلى جنوب لبنان. السيناريو محفوف بالمخاطر، فالقدرة العسكرية لحزب الله ومستويات تسليحه أعلى بما لا يقاس بما تحوزه «حماس» وجماعات المقاومة المسلحة الأخرى في غزة. مما يقال في الصحافة الإسرائيلية لتسويغ نقل دفة النيران إلى الجنوب اللبناني منع «حزب الله» من تعظيم قدرته العسكرية بإمدادات جديدة من السلاح النوعي. يصعب الإقدام على السيناريو اللبناني بالنظر إلى كلفته الباهظة على الأمن الإسرائيلي نفسه، والمواجهات السابقة تزكي عدم الاندفاع فيه، لكنه غير مستبعد بالنظر إلى العقليات التي تحكم الدولة العبرية.
    السيناريو الخامس، أن تتجه حركة النيران إلى المواقع السورية باسم ملاحقة التمركزات العسكرية الإيرانية. لمرات عديدة، تدخلت القوات الإسرائيلية بضربات صاروخية تبنت تلك الذريعة، لكنها أخفقت في أي تعديلات على موازين القوى، أو الإضرار بالمركز السياسي الإيراني في الأزمة السورية.
    الأسوأ إسرائيلياً أن آخر الغارات أفضت إلى أزمة مع روسيا بعد إسقاط إحدى طائراتها، وكان من تبعاتها إمداد دمشق بالمنظومة الصاروخية المتقدمة «أس 300». لن يكون الأمر سهلاً هذه المرة، فالرادع الروسي منظور، وقوة التصدي جاهزة. الحرب تطل برأسها، لكن لا أحد يعرف أين. مشكلة إسرائيل أنها ليست قوية إلى حد أن تكشّر عن أنيابها على جبهات مختلفة. ومشكلتنا نحن أننا لا ندرك أننا لسنا ضعفاء إلى هذا الحد.
  • الحوار مفتاح مهم

    لقمان عبد الرحيم الفيلي
    مع ازدياد التعقيدات في ازمة الانتخابات وتشكيل الحكومة بين الاطراف السياسية العراقية، والتي من المفروض ان تكون حدثا طبيعيا في الدول التي تمارس الديمقراطية وتداول السلطة سلمياً، ارى من المناسب ان نسعى لطرح أفكار لحل الازمة من منطلقات الحوار لكي يكون الحل مفيداً ومثمراً ومستداماً ويغير من الواقع نحو الأفضل ويساعد على تقوية المنظومة الديمقراطية الفتية. صحيح اننا نواجه في الصميم أزمة دستورية او ذا بعد قانوني واضح ولكن في الوقت نفسه هناك حاجة لخلق مناخات سياسية تساعد في تعجيل الحلول. وعليه فهناك مجموعة مستلزمات حوارية مهمة وضرورية على السادة السياسيين بمختلف مشاربهم ان يفكروا فيها ويتبنوها قدر الامكان، وهي: 
    1 – الوصول الى قاموس مفردات ومفاهيم مشتركة قدر الامكان بين الاطراف لكي تختصر مراحل الحوار ووضع اسس صحيحة لبناء فهم مشترك .
    2 – البحث عن ارضية مشتركة في الرؤى المستقبلية لعقد الحوار مع الاطراف الاخرى. 
    3 – ايجاد قنوات تواصل مباشرة عند الازمات (ولنسمه الخط الساخن او المباشر) بين القيادات لكي لا نزيد التعقيد وخصوصا ان مجتمعاتنا تفضل علاقات شخصية ومباشرة كمقدمة لبناء الثقة بدل التراشقات والملاسنات الاعلامية.
    4 – الاعتراف بأخطاء الماضي ، ولو مع النفس فقط، وذلك بعد مراجعة كل طرف لدوره.
    5 – فتح قنوات تواصل مباشرة ومستمرة بين مستشاري القيادات لكي لا يتوقف الحوار. 
    6 – العمل على عدم تدويل الامور قدر المستطاع وذلك لان ازدياد تدخل الاطراف الخارجية سيزيد التعقيد وان الازمات لن تزول بالضغوطات الخارجية.
    7 – العمل على تحديد معالم خارطة طريق لتفكيك الأزمة ضمن مظلة الدستور، والتعامل السلمي بعيداً عن تهديدات حمل السلاح او حشد الشارع، وترسيخ الديمقراطية، واستقلالية القضاء، ودعم مفاهيم المواطنة والحقوق الدستورية. 
    8 – البحث عموماً عن حل عراقي أولاً ومن ثم مد اليد للاخرين خارج الحدود لمساعدتنا. 
    9 – ترك التصعيد الاعلامي ضد الاخر وايقاف اتهامات الاخر بالعمالة واللاوطنية وغيرها من المفردات التي تزيد التعقيد وترسخ الحقد وتنقل المشكلات الى الشارع بدل ان تكون بيد القيادات وعقلاء القوم.
    10 – على الطبقة السياسية ان تعي ان العراق وشعبه وتاريخه وكيانه امانةً على عاتقها وهي مسؤولة امام الله والتاريخ عن كل مثلبة تصيب هذا البلد، وعليها وضع مصلحة العراق فوق كل الحسابات الحزبية والكتلوية السياسية والجزئيات المذهبية والقومية الاخرى، فالتاريخ لا يرحم.  ضروري ان نعرف ان ما نراه الان من تصعيد وحراك ساخن بين الاطراف السياسية نفسها وبين مؤسسات الدولة يساعد على فقدان الدولة لمقدرتها على ادارة أمورها وهي تتجه نحو نفق مظلم لا يعرف عقباه. هذا الفقدان لهيبة وتجانس اجهزة الدولة سوف لا نستطيع استعادته من دون خلق معالم مشروع وطني لفك تعقيداته. 
    جزء كبير من هذه التعقيدات حقيقية وتحتاج الى وقفة جادة من جميع الاطراف مع ضرورة التغاضي عن الجزئيات، والجزء الاخر مختلق ولا يحتاج منا ان نركز عليه او نعطيه الاولوية في المعالجات. اللهم فك عن هذا الامة عقدتها وأزل عنها  غمتها.
  • أميركا ومأساة «فصل الأطفال» على الحدود

    áæÑÇ ÈæÔ
    Ýí íæã ÇáÃÍÏ ÇáãÇÖí¡ Çáíæã ÇáÐí ÑÕÏÊå ÇáÃãÉ áÊßÑíã ÇáÂÈÇÁ æÃæÇÕÑ ÇáÃÓÑÉ¡ ßäÊ Èíä ãáÇííä ÇáÃãíÑßííä ÇáÐíä ÔÇå쾂 ;ÑÇ ááÃØÝÇá ÇáÐíä Êã ÅÈÚÇÏåã Úä ÂÈÇÆåã. ÝÝí ÎáÇá ÇáÃÓÇÈíÚ ÇáÓÊÉ ãÇ Èíä ÇáÊÇÓÚ ÚÔÑ ãä ÃÈÑíá æÇáÍÇÏí æÇáËáÇËíä ãä ãÇíæ ÇáãÇÖí¡ ÃÑÓáÊ æÒÇÑÉ ÇáÃãä ÇáæØäí ÞÑÇÈÉ ÃáÝí ØÝá Åáì ãÑÇßÒ ÇáÇÚÊÞÇá ÇáÌãÇÚí Ãæ ÇáÍÖÇäÉ. ßÇä ÃßËÑ ãä ãÇÆÉ ãä åÄáÇÁ ÇáÃØÝÇá Ïæä Óä ÇáÑÇÈÚÉ ãä ÇáÚãÑ. æÇáÓÈÈ Ýí ÚãáíÇÊ ÇáÝÕá åÐå åæ ÓíÇÓÉ ÚÏã ÇáÊÓÇãÍ ãØáÞÇð ãÚ ÂÈÇÆåã¡ ÇáãÊåãíä ÈÚ龄 ÇáÍÏæÏ ÈØÑíÞÉ ÛíÑ ÔÑÚíÉ. Åääí ÃÚíÔ Ýí æáÇíÉ ÊÞÚ Úáì ÇáÍÏæÏ. æÃÞÏÑ ÇáÍÇÌÉ Åáì ÝÑÖ æÍãÇíÉ ÍÏæÏäÇ ÇáÏæáíÉ¡ áßä ÓíÇÓÉ ÚÏã ÇáÊÓÇãÍ åÐå ÞÇÓíÉ. ÅäåÇ ÛíÑ ÃÎáÇÞíÉ æÊÍØã ÞáÈí.
    æáÇ íäÈÛí Úáì ÍßæãÊäÇ Ãä ÊäÎÑØ Ýí ÚãáíÉ ÊÎÒíä ÇáÃØÝÇá Ýí ÕäÇÏíÞ ßÇáãÎÇÒä Ãæ ÑÓã ÎØØ áæÖÚåã Ýí ãÏä ÇáÎíÇã Ýí ÇáÕÍÑÇÁ ÎÇÑÌ ãÏíäÉ «Åá ÈÇÓæ»¡ ÇáÊí ÊÞÚ Ýí æáÇíÉ ÊßÓÇÓ. åÐå ÇáÕæÑ ÊÐßÑäÇ ÈÔßá ãÎíÝ ÈãÚÓßÑÇÊ ÇáÇÚÊÞÇá ÇáíÇÈÇäíÉ – ÇáÃãíÑßíÉ ÅÈÇä ÇáÍÑÈ ÇáÚÇáãíÉ ÇáËÇäíÉ¡ æÇáÊí ÊÚÏ ÇáÂä æÇÍÏÉ ãä ÃßËÑ ÇáÞÕÕ ÇáãËíÑÉ ááÎÒí Ýí ÊÇÑíÎ ÇáæáÇíÇÊ ÇáãÊÍÏÉ. æäÍä äÚáã ÃíÖÇð Ãä åÐå ÇáãÚÇãáÉ ÊÓÈÈ ÕÏãÉ¡ ÝÞÏ ßÇä ÇáíÇÈÇäíæä ÇáãÚÊÞáæä ÚÑÖÉ ãÑÊíä áÃãÑÇÖ ÇáÞáÈ æÇáÃæÚíÉ ÇáÏãæíÉ Ãæ ÇáãæÊ ÞÈá ÇáÃæÇä ãä ÃæáÆß ÇáÐíä áã íÊÚÑÖæÇ ááÇÚÊÞÇá. æíÝÎÑ ÇáÃãíÑßíæä ÈÃäÝÓåã ÈÇÚÊÈÇÑåã ÃãÉ ÊÑÓá ÇáÅÛÇËÉ ÇáÅäÓÇäíÉ Åáì ÃãÇßä ÏãÑÊåÇ ÇáßæÇÑË ÇáØÈíÚíÉ Ãæ ÇáãÌÇÚÉ Ãæ ÇáÍÑÈ. ÅääÇ äÝÎÑ ÈÃääÇ äÚÊÞÏ Ãä ÇáäÇÓ íäÈÛí ÇáäÙÑ Åáì ãÍÊæì ÔÎÕíÊåã¡ æáíÓ Åáì áæä ÈÔÑÊåã. ÅääÇ äÝÎÑ ÈÃääÇ äÞÈá Ðáß. ÝÅÐÇ ßäÇ ÍÞÇð åÐå ÇáÃãÉ¡ ÅÐÇ Ýãä æÇÌÈäÇ ÅÚÇÏÉ áã Ôãá åÄáÇÁ ÇáÃØÝÇá ÇáãÍÊÌÒíä ÈÂÈÇÆåã –æÇáÊæÞÝ Úä ÇáÝÕá Èíä ÇáÂÈÇÁ æÇáÃãåÇÊ Ýí ÇáãÞÇã ÇáÃæá. æíÊÝÞ ÇáäÇÓ ãä ÌãíÚ ÇáÌåÇÊ Úáì Ãä äÙÇã ÇáåÌÑÉ áÏíäÇ áÇ íÚãá¡ æáßä ÇáÙáã ÇáäÇÌã Úä ÓíÇÓÉ ÚÏã ÇáÊÓÇãÍ áíÓ åæ ÇáÍá. æåäÇß ÃäÇÓ ØíÈíä Úáì ßÇÝÉ ãÓÊæíÇÊ ÇáÍßæãÉ íÈÐáæä ÌåÏåã áÅÕáÇÍ Ðáß.
    æÝí ÇáÂæäÉ ÇáÃÎíÑÉ¡ ÞÇãÊ «ßæáíä ßÑÇÝÊ»¡ ÇáÊí ÊÑÃÓ ÇáÃßÇÏíãíÉ ÇáÃãíÑßíÉ áÃØÈÇÁ ÇáÃØÝÇá¡ ÈÒíÇÑÉ ãÃæì íÏíÑå ãßÊÈ ÇáÃãã ÇáãÊÍÏÉ áÅÚÇÏÉ ÊæØíä ÇááÇÌÆíä. æÃÝÇÏÊ Ãäå Ýí Ííä Ãäå ÊæÌÏ åäÇß ÃÓöÑÉ æÏãì æÃÞáÇã Êáæíä æãáÚÈ æÎÏãÉ ÊÛííÑ ÇáÍÝÇÖÇÊ¡ ÝÅä ÇáäÇÓ ÇáÚÇãáíä Ýí ÇáãÃæì ÊáÞæÇ ÊÚáíãÇÊ ÈÚÏã Íãá ÇáÃØÝÇá Ãæ áãÓåã áÊåÏÆÊåã. ÊÎíá ÚÏã ÇáÞÏÑÉ Úáì Íãá ØÝá áã íÊÎáÕ ãä ãÑÍáÉ ÇáÍÝÇÙÇÊ. æÞÈá ÊÓÚÉ æÚÔÑíä ÚÇãÇ¡ ÞÇãÊ ÍãÇÊí «ÈÇÑÈÑÇ ÈæÔ» ÈÒíÇÑÉ ÈíÊ ááÃØÝÇá ÇáãÕÇÈíä ÈÝíÑæÓ ÇáÅíÏÒ Ýí æÇÔäØä. Ýí Ðáß ÇáæÞÊ¡ ßÇäÊ ÇáÅÕÇÈÉ ÈÇáãÑÖ ÈãËÇÈÉ Íßã ÈÇáÅÚÏÇã¡ æãÚÙã ÇáÃØÝÇá ÇáÐíä æá쾂 ÈåÐÇ ÇáãÑÖ ßÇäæÇ íÚÊÈÑæä «ãäÈæÐíä». æáßä ÎáÇá ÒíÇÑÊåÇ¡ ÞÇãÊ ÈÇÑÈÑÇ ÈÍãá ØÝá ãÒÚÌ áÇ íßÝ Úä ÇáÈßÇÁ íÏÚì «ÏæäæÝÇä» æÍÖäÊå Úáì ßÊÝåÇ áÊåÏÆÊå. áã ÊäÙÑ ÍãÇÊí ÅØáÇÞÇ Åáì ÇÍÊÖÇäåÇ áåÐÇ ÇáØÝá ÇáåÔ ÈÇÚÊÈÇÑå ÚãáÇ ÔÌÇÚÇ. áÞÏ ÑÃÊ ÈÈÓÇØÉ Ãä åÐÇ åæ ÇáÔíÁ ÇáÕÍíÍ ÇáÐí íÌÈ ÚáíåÇ ÇáÞíÇã Èå Ýí ÚÇáã íãßä Ãä íßæä ÊÚÓÝíÇð¡ æÞÇÓíÇð æÛíÑ ÑÍíã. æåí ÇáÊí ÈÚÏ ãæÊ ÇÈäÊåÇ ÇáÈÇáÛÉ ãä ÇáÚãÑ ËáÇË ÓäæÇÊ ÊÚÑÝ ãÇÐÇ íÚäí ÝÞÏÇä ØÝá¡ ßÇäÊ ÊÚÊÞÏ Ãä ßá ØÝá íÕÝ ÇáÚØÝ ÇáÅäÓÇäí æÇáÊÚÇØÝ æÇáÍÈ. æÝí ÚÇã 2018¡ ÃáÇ íãßääÇ ßÃãÉ Ãä äÌÏ ÅÌÇÈÉ ÃßËÑ ÍäÇäÇð æÃßËÑ ÚÇØÝíÉ æÃÎáÇÞíÉ áåÐå ÇáÃÒãÉ ÇáÍÇáíÉ¿ Úä äÝÓí¡ ÃÚÊÞÏ ÃääÇ äÓÊØíÚ.
  • 2018.. بين الموازنة والانتخابات

    ÚÈÏÇáÒåÑÉ ãÍãÏ ÇáåäÏÇæí 
    ÚÇã 2018 ÇáÐí ÓíÍá ÞÑíÈÇ Ýí ÇáÇÑÌÇÁ Óíßæä ãÎÊáÝÇ Úä ÓÇáÝÇÊå ãä ÇáÇÚæÇã ÇáãäÕÑãÇÊ áÇÓíãÇ ÇáÇÚæÇã ÇáÇÑÈÚÉ ÇáÇÎíÑÉ  2014 – 2017 ¡ ÝÚÇãäÇ ÇáÌÏíÏ ÓíÍá ÚáíäÇ æÇáÚÑÇÞ ÎÇá ÊãÇãÇ ãä ÏÇÚÔ ÈÚÏ Çä ÍØã ÇáÚÑÇÞíæä åÐå ÇáÛãÇãÉ ÇáÊí áæËÊ ÇáÇÌæÇÁ .. æããÇ áÇÔß Ýíå Çä ÚÑÇÞÇ ÎÇáíÇ ãä ÏÇÚÔ Óíßæä ÇÝÖá ÈßËíÑ .
    ÝÇáäÇÒÍæä ÓíÚæÏæä Åáì ÏíÇÑåã æÇáÇÚãÇÑ ÓÊ쾄 ÚÌáÊå ãä ÌÏíÏ æÓÊÑÝÑÝ ÑÇíÇÊ ÇáÓáÇã Ýí ßá ÇÑÌÇÁ ÇáæØä . æáßä åá Çä ÇáÚÑÇÞ ÇÕÈÍ ÎÇáíÇ ÊãÇãÇ ãä ÇáãÔÇßá æÓíäÚã ÇÈäÇÄå ÈÇáåÏæÁ æÇáÓßíäÉ ÈÚÏ ÇáÞÖÇÁ Úáì ÏÇÚÔ ¿ ¡ ßáÇ ÈÇáÊÃßíÏ ¡ ÝáíÓ ËãÉ ÈáÏ Ýí ÇáÚÇáã ãä Ïæä ãÔÇßá ¡ ÕÛíÑÉ ßÇäÊ Çã ßÈíÑÉ ¡ ÈãÇ Ýí Ðáß ÇáÈáÏÇä ÇáãÓÊÞÑÉ ÓíÇÓíÇ æÇãäíÇ æÇÞÊÕÇÏíÇ ¡ æßá ÈáÏ áÏíå ãÔÇßáå ÇáÎÇÕÉ.. ÝßíÝ Óíßæä ÇáÍÇá Ýí ÈáÏ ãËá ÇáÚÑÇÞ ÎÑÌ ááÊæ ãä ãÚÑßÉ ÖÑæÓ ãäÊÕÑÇ ¡ æãÇ ÒÇáÊ ÇãÇãå ãÚÑßÉ ÇÎÑì áÇ ÊÞá ÖÑÇæÉ Úä ãÚÑßÊå ÖÏ ÇáÇÑåÇÈ ¡ ÝÅÐÇ ÇÑÏäÇ Çä äÊÌÇæÒ ÌÇäÈÇ ãä ÇáãÔÇßá áÃäåÇ áíÓÊ ßÈíÑÉ ¡ æÅÐÇ ÇÑÏäÇ Çä äÓÊÚÑÖ ÇíÌÇÈíÇÊäÇ. 
    ÝÅääÇ áä äÓÊØíÚ ÕÑÝ ÇáäÙÑ Úä ãÔßáÊíä ßÈíÑÊíä ÈÇÊÊÇ ÊãËáÇä ÊÍÏííä áÇ íÓÊåÇä ÈåãÇ ÇãÇã ÇáÍßæãÉ .. æåÇÊÇä ÇáãÔßáÊÇä åãÇ ÇáãæÇÒäÉ ÇáÚÇãÉ æÇáÇäÊÎÇÈÇÊ¡ æßáÇåãÇ íäÈÛí ÇáÇäÊåÇÁ ãäåãÇ æÇäÌÇÒåãÇ ÊãÇãÇ ãä Ïæä ÊÃÎíÑ ¡ áÇÓíãÇ ÞÇäæä ÇáãæÇÒäÉ ¡ ÇáÐí íÈÏæ Çäå ÓíæÇÌå ÚÞÈÇÊ áíÓÊ ÓåáÉ ¡ ããÇ íÌÚáäÇ äÎÔì ÊßÑÇÑ ÓíäÇÑíæ ÚÇã 2014 ÇáÐí ãÖì ÈáÇ ãæÇÒäÉ äÊíÌÉ ÇáÕÑÇÚÇÊ ÇáÍÒÈíÉ æÇáØÇÆÝíÉ ¡ Êáß ÇáÕÑÇÚÇÊ ÇáÊí ÌáÈÊ áäÇ Çáæíá æÇáËÈæÑ.
     ÝßÇä Ðáß ÇáÚÇã ÚÇã ÇáãÃÓÇÉ Èßá ãÇ ÊÍãáå ÇáßáãÉ ãä ãÚäì‘¡ æáÇ äÑíÏ  åäÇ Çä äÚíÏ Åáì ÇáÇÐåÇä  Êáß ÇáÇíÇã ÇáÓæÏ ÈÚÏ Çä ãÍÇ ÇáÚÑÇÞíæä ÇËÇÑåÇ  ÈÇáÊÍÑíÑ æÇáÇäÊÕÇÑÇÊ ¡ ÇãÇ ÇáÚÞÈÇÊ ÇáÊí ÊæÇÌå ãæÇÒäÉ 2018 ¡ ÝÊÞÝ Ýí ãÞÏãÊåÇ ÍÕÉ ÇÞáíã ßÑÏÓÊÇä  ÇáÊí ÞáÕÊ ãä 17ÈÇáãÆÉ Åáì 12.6ÈÇáãÆÉ Úáì æÝÞ ÇáäÓÈÉ ÇáÓßÇäíÉ ááÅÞáíã ¡ æåÐÇ ÇáÇÌÑÇÁ ÇÓÊÝÒ ÇáäæÇÈ ÇáßÑÏ æÃÚáäæÇ ÕÑÇÍÉ ÑÝÖåã ááÞÇäæä ãÇáã ÊÊã ÇÚÇÏÉ ÇáäÓÈÉ Åáì ãÇ ßÇäÊ Úáíå ¡ ßãÇ Çä ÇáßÑÏ ÇäÝÓåã íØÇáÈæä ÇíÖÇ ÈÅÖÇÝÉ ÍÕÉ ÌÏíÏÉ áãÍÇÝÙÉ ÍáÈÌÉ.  æíÖÇÝ Åáì ÇáãÔßáÉ ÇáßÑÏíÉ¡ ãÔßáÉ ÇÎÑì ÊÊãËá ÈãØÇáÈÉ ÇÊÍÇÏ ÇáÞæì ÈÊÖãíä ÇáãæÇÒäÉ ÊÎÕíÕÇÊ áÅÚÇÏÉ ÇÚãÇÑ ÇáãäÇØÞ ÇáãÍÑÑÉ ¡ æåÐå ÇáÞÖíÉ áÇ ÊÈÏæ ÓåáÉ Ýí Ùá ÇÓÊãÑÇÑ ÇáÇÒãÉ ÇáÇÞÊÕÇÏíÉ ¡ æãä ÌåÉ ÇÎÑì ÊØÇáÈ ÇáãÍÇÝÙÇÊ ÇáãäÊÌÉ ááäÝØ ÒíÇÏÉ ÍÕÊåÇ ãä (ÇáÈÊÑæ – ÏæáÇÑ) ¡ æßá åÐå ÇáãÔßáÇÊ ãä ÔÃäåÇ ÚÑÞáÉ ãÓíÑÉ ÇáãæÇÒäÉ ÇáÚÇãÉ áÓäÉ 2018 ¡ æÚÏã ÇÞÑÇÑ ÞÇäæä ÇáãæÇÒäÉ ¡ ÓíÍíáäÇ Åáì ãÔßáÉ ÇÎÑì ÊãËá ÇÓÊÍÞÇÞÇ (ãÞÏÓÇ) –ßãÇ íÕÝåÇ ÇáßËíÑæä- æåí ÞÖíÉ ÇáÇäÊÎÇÈÇÊ ÈÔÞíåÇ ÇáÈÑáãÇäí æÇáãÍáí ¡ ÝÈÚÏ Çä ÞÑÑÊ ÇáÍßæãÉ ÇÌÑÇÁ ÇáÇäÊÎÇÈÇÊ Ýí ãäÊÕÝ ÔåÑ ÇíÇÑ ÇáãÞÈá ¡ ÝÇä åäÇß ÊÎæÝÇÊ æåæÇÌÓ ãä ÚÏã ÇãßÇäíÉ ÇÌÑÇÆåÇ Ýí åÐÇ ÇáÊÇÑíÎ ¡ ÊÍÊ ÚäæÇä ÚÏã ÊæÝÑ ÇáÊÎÕíÕÇÊ ÇáãÇáíÉ ÇááÇÒãÉ áÊáÈíÉ ÇáãÊØáÈÇÊ ÇáÇäÊÎÇÈíÉ áÇÑÊÈÇØ åÐÇ ÇáÌÇäÈ ÈÞÇäæä ÇáãæÇÒäÉ.
    æáßä Ýí æÇÞÚ ÇáÍÇá Çä ÇÍÊãÇá ÊÃÌíá ÇáÇäÊÎÇÈÇÊ áÇ íÊÚáÞ ÈÇáãæÇÒäÉ ÝÞØ ¡ ÇäãÇ åäÇß ÇÓÈÇÈ ÇÎÑì ÞÏ Êßæä ÇßËÑ ÎØæÑÉ æÊÃËíÑÇ Úáì åÐÇ ÇáãáÝ ¡ íÞÝ Ýí ãÞÏãÊåÇ ÚÏã ÇÞÑÇÑ ÞÇäæä ÇáÇäÊÎÇÈÇÊ ÇáÌÏíÏ ÇáÐí åæ ÇáÇÎÑ ÑÇÝÞ ÞÇäæä ÇáãæÇÒäÉ ãÑÍáÇ Åáì ÇáÝÕá ÇáÊÔÑíÚí ÇáÌÏíÏ ¡ æåÐÇ ÇáÊÑÍíá æÇáÊÃÎíÑ íÃÊí ãäÓÌãÇ ÊãÇãÇ ãÚ ÑÛÈÉ ÈÚÖ ÇáÞæì ÇáÓíÇÓíÉ ÇáÊí ÊÓÚì ÌÇåÏÉ áÊÃÌíá ÇáÇäÊÎÇÈÇÊ ÊÍÊ ÇÓÈÇÈ æÐÑÇÆÚ ÔÊì ¡ ÈÚÖåÇ ãäØÞí íÑÊÈØ ÈÃæÖÇÚ ÇáäÇÒÍíä æÖÑæÑÉ ÚæÏÊåã áÏíÇÑåã ÞÈá ÇÌÑÇÁ ÇáÇäÊÎÇÈÇÊ ¡ æÈÚÖåÇ ÇáÇÎÑ ÛíÑ ãäØÞí áå ÚáÇÞÉ ÈãÍÇæáÉ ÇáÓÇÚíä Åáì ÇáÊÃÌíá äÍæ ÇÚÇÏÉ ÇäÊÇÌ ÇäÝÓåã ãä ÌÏíÏ  ÈÚÏ ÇáÊÏåæÑ æÇáÊÑÇÌÚ Ýí ãÓÇÍÊåã ÇáÔÚÈíÉ. æíÈÏæ æÇÖÍÇ Çä ÇáÍßæãÉ ÞÏ ÇäÌÒÊ ãÇ ÈÐãÊåÇ ÓæÇÁ Ýí ãÇ íÊÚáÞ ÈÞÇäæäí ÇáãæÇÒäÉ æÇáÇäÊÎÇÈÇÊ áÊáÞí ÈÇáßÑÊíä Ýí ÓÇÍÉ ãÌáÓ ÇáäæÇÈ ÇáÐí ÇäÞÓã Úáì ÍÇáå ÇÒÇÁ ÇáãÔÑæÚíä ¡ æáÇ äÚáã Çä ßÇä ÓíäÌÍ Ýí ÊÌÇæÒ ÇáãÔßáÉ ÈÚÏ ÈÏÁ ÝÕáå ÇáÊÔÑíÚí ÇáÌÏíÏ ¿ .. Çã Çäå ÓíÎÝÞ Ýí ÇáÇãÑíä ãÚÇ áíÌÑ ÇáÈáÇÏ æÇáÚÈÇÏ Åáì ãÔÇßá áíÓÊ ÓåáÉ ¡ ÝáÇ íãßääÇ Çä äÊÕæÑ ÍÇá ÇáÈáÏ æåæ ÇáÎÇÑÌ ÊæÇ ãä ÍÑÈ ÇáÊÍÑíÑ æÇáãÍÇÝÙÉ Úáì æÍÏÉ ÇÑÖå æÔÚÈå  ¡ Çä íÈÞì ãä Ïæä ãæÇÒäÉ ¡ ßãÇ áÇ íãßä Çä äÊÌÇæÒ ãæÚÏ ÇÌÑÇÁ ÇáÇäÊÎÇÈÇÊ áÇä Ðáß ÓíÃÎÐäÇ Åáì ÝÑÇÛ ÏÓÊæÑí äÍä Ýí Ûäì Úäå.
  • «بريكزيت» وترامب. أبناء جيل إعلام جماهيري

    سيمون كوبر 
    لم أرغب في انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، «بريكزيت»، لكنني افترضت أن مؤيدي الانسحاب أعدوا العدة لهذه الخطوة. ولم اعتقد أن دونالد ترامب يملك خطة أو مشروعاً، لكنني حسبتُ أن الجمهوريين يملكون واحدة. وتبين أن جعبتهم خاوية. وسواء أعجبنا هؤلاء أو لا، فالسؤال هو لماذا يفتقرون (مؤيدو البريكزيت وترامب والجمهوريين) إلى الكفاءة.ويبدو أن «البريكزيتيين» حسبوا أن الاتحاد الأوروبي سينزل عند مطالبهم، ولم يتوقعوا أبداً أن تبرز الحدود الإرلندية مشكلةً تعرقل مرادهم. وإلى اليوم، لم يناقش مجلس الوزراء البريطاني أي نوع من «البريكزيت» يريد.وفي أميركا، حين سنحت أمام الجمهوريين فرصة إطاحة قانون «أوباماكير» (التأمين والرعاية الصحية)، تبين أنهم لم يعدوا خطة بديلة، على رغم أنهم كانوا طوال سبعة أعوام يسعون إلى التخلص منه (القانون هذا). وشطر راجح من مشروعهم الضريبي كتبته بخط اليد مجموعات الضغط بين ليلة وضحاها. وفضيحة «روسياغايت» (تدخل روسيا في الانتخابات الأميركية) هي ذروة الهواية والخفة. فمايك فلين (جنرال أميركي متقاعد، مستشار الأمن القومي السابق) وغيره أنكروا اتصالاتهم بمسؤولين أجانب (روس وأتراك)، وحسبوا أن أحداً لن يلاحظ ما فعلوه. ودان ترامب نفسه حين غرد على تويتر، قائلاً أنه يعلم أن فلين انتهك القانون. والحق يقال ما كان وراء سقوط ريتشارد نيكسون ليس جرمه، بل التستر عليه. واليوم، الإدارة الأميركية لا تكاد تتستر على شيء. ولكن ماذا وراء الافتقار إلى الكفاءة في سدة القرارين الأميركي والبريطاني؟
    في التسعينات، سُلط الضوء في الولايات المتحدة على التباين بين «الجيل الأعظم» الذي قاتل في الحرب العالمية الثانية، وجيل «بايبي بومرز» (جيل الطفرة). ومنذ الأربعينات إلى التسعينات، سبق لمعظم السياسيين في بريطانيا وأميركا القتال في حرب عالمية، وحملوا بصمتها. فهارولد ماكميلن، رئيس الوزراء البريطاني بين 1957 و1963، أصيب خمس مرات في الحرب العالمية الأولى. وروى أن أمثاله من الضباط المتحدرين من الطبقات العليا في المجتمع، قادوا جنوداً من الطبقة العاملية، وتعرفوا من كثب إلى أبناء الطبقة هذه. «ولم أكن لألتقي بأي أحد منهم خارج الجيش».وفي الإمكان استعادة قصص مماثلة عن كليمنت أتلي الذي أصيب إصابة فادحة في الحرب العالمية الأولى في العراق، وصار رئيس وزراء بريطانيا بين 1945 و1951، وعن جون كينيدي وجورج بوش الأب. وفي 1975، كانت نسبة مقاتلي الجيش القدامي 81 في المئة من أعضاء مجلس الشيوخ (سيناتورز) الأميركيين. ولا شك في أن اختبار الحرب ليس ضمانة الجدية والكفاءة (فلين نموذجاً)، لكنه عامل من عوامل مراكمة الخبرات.وذاق غيرهم من قادة القرن العشرين في هذين البلدين – ليندون جونسون، بيل كلينتون، وجون ميجر – طعم الفقر. ولم يخفهم أن دور الحكومة في دعم الفقراء والطبقات الوسطى حيوي. لكن، اليوم، بريطانيا وأميركا واقعتان في أيدي أبناء جيل «البايبي بومرز» الميسورين، والمولودين بين 1946 و1964 – وهم أكثر جيل حظاً في التاريخ. وهؤلاء لا خبرات صقلت كفاءاتهم في عالم السياسة. وهم طرقوا بابها من أجل التسلية والإثارة. وخير نموذج على الانعطاف هذا هو الانتقال من رئاسة جورج إتش دبليو بوش (الأب المولود في 1924) إلى رئاسة الابن، جورج دبليو بوش، المولود في 1946.وشأن ترامب، زجى بوش الابن القسم الأكبر من وقته في مطلع رئاسته في العطل والاستجمام. ثم وقعت هجمات الحادي عشر من أيلول (سبتمبر)، فأصابه نوع من المس: شن حربي أفغانستان والعراق. وغالباً ما يقال أن السياسيين اليوم لا خبرات لهم خارج عالم السياسة. لكن هذا القول يجافي الواقع. فبوش الابن تولى إدارة نادي بايسبول، وبوريس جونسون كتب في الصحف تعليقات هزلية، وترامب أدى دور رجل الأعمال على شاشة التلفزيون.واكتسب هؤلاء مهارة افتقر إليها أسلافهم: الأداء أمام وسائل الإعلام الجماهيرية. وعزز بروز الشعبوية كفة الهواية والهواة. وانتفت الحاجة إلى «الخبراء» – وصار في وسع أي كان أن يقوم بالعمل. فالوقورون العاجزون عن رفع الصوت وتبسيط الأمور وتسخيفها أمام شاشات التلفزيون، أخرجوا من السياسة. وانتخبت الحكومات فريقها بناء على ولاء الأشخاص لقضية شعبوية.واضطرت تيريزا ماي، رئيسة الوزراء البريطانية، إلى تعيين ثلاثة «بريكزيتيين» (من مؤيدي الانسحاب)، جونسون، وديفيد دايفس، ووليام فوكس، في مناصب ليسوا أهلاً لها ولم تسبق لهم خبرة فيها. وبعد أيام على انتخاب ترامب، سيطرت ابنته إيفانكا على اجتماع انتقالي، وأشادت بفلين و «ولائه العظيم»، وسألته «يا جنرال، أي منصب تريد؟». وفي حملة ولاية ألاباما الانتخابية، دعم ترامب أحد مؤيديه: روي مور، المتهم بالاعتداء على قاصرين. ووجدنا أنفسنا مع طبقة سياسية من الرجال البيض المتقدمين في السن تفتقر إلى الحكمة وتعمها اللامبالاة. لكن ثمة مؤشرات إلى تغيير قريب. فكل من نشأ في عهد حكم جيل الطفرة خلص إلى أن الأمور غير مكتسبة وأن المريع أو الأسوأ قد يطرأ في أي لحظة، وأن السيئ ممكن وغير مستبعد.وبدأ شباب كثر ينخرطون في الحياة السياسية، إثر بريكزيت وانتخاب ترامب. وأعداد غير مسبوقة من الأميركيات – وشطر راجح منهن مولود ما بعد جيل الطفرة – يترشحن لمناصب سياسية موزعة على المستويات السياسية المختلف. وتضاعف عدد المرشحات إلى مجلس الشيوخ عشرة أضعاف ما كان عليه في 2014.
  • تهنئة بالعام الجديد

    ناظم محمد العبيدي 
    من المشاهد التي تبعث على التفاؤل ونحن نوشك أن نودع عامنا هذا ونستقبل عاماً آخر رؤية الإخوة المسيحيين وهم يقيمون قداسهم وعلى وجوههم مظاهر الرجاء وشيء من الحزن يلمع في عيونهم، ولهذا الحزن ما يبرره لدى المسيحيين العراقيين الذين تعرضوا مثل غيرهم الى الكثير من الأذى والظلم بسبب الإرهاب والفوضى الأمنية التي عانى منها العراق طيلة السنوات الماضية، وهذا ما دفع بأعداد كبيرة منهم الى الهجرة طلباً للأمن والاستقرار، وفي هذا خسارة كبيرة على العراق وقلوب العراقيين جميعاً الذين يحملون لإخوانهم المسيحيين مودة عميقة لا يمكن وصفها، ربما لأن طبيعة الثقافة التي ينشأ عليها الإخوة تزرع في نفوسهم المعنى العميق للسلام ، ولا تخلو ذاكرة أي عراقي من ذكريات مشتركة تؤكد هذا المعنى وتظهر خصوصية هذا المكون الذي يرتبط بتاريخ العراق وحضارته الممتدة عبر آلاف السنين ، ولولا الأفكار المريضة التي جاء بها المتطرفون والجهلة لما اضطر العراقيون الى مغادرة بلدهم من المسيحيين وسواهم، ولكانت فرحة ميلاد السيد المسيح مناسبة نرى فيها مظاهر البهجة والابتسامات على وجوه الإخوة عوضاً عن تلك النظرات المترقبة ليوم مختلف يحمل لهم الأمل والوعد بمستقبل آمن في وطنهم الذي رفضوا مغادرته حباً به وتشبثاً بالأرض التي ينتمون اليها كسائر العراقيين …. كان حضور وزير الداخلية لمراسيم القداس مبادرة قيمة من الحكومة تصب في مشروع المصالحة الذي لا غنى عنه بعد القضاء على عصابات داعش الإرهابية وتحرير كامل التراب العراقي، وإشارة ذات دلالة على النهج الوطني الذي ينبغي السير عليه لتحقيق دولة المواطنة، وترسيخ لمبادئ الدولة الراعية لجميع مواطنيها بكل مكوناتهم، ولعل في مقدار الخراب الذي أحدثه التطرف الديني وتلك الجرائم التي اقترفها الإرهابيون، وما قدمه العراقيون من تضحيات عظيمة ما يدفع بالسياسيين اليوم ومن بيده القرار الى مراجعة الثقافة التي ينبغي أن تعتمد في بناء الدولة وإشاعتها بين العراقيين، وتقديم البديل الذي لا يسمح للخطابات المتطرفة أن تتحكم بمستقبل العراق والعراقيين كما يريد الإرهابيون الذين تسببوا بكل هذه الكوارث حين غاب صوت الدولة، ووجدوا فرصتهم للعبث داخل العراق ومدنه.ولا يمكن أن نتجاهل ونحن نهنئ المسيحيين العراقيين حالة اليأس التي تسببت بها الفوضى الأمنية وغياب سلطة القانون، وبالمقابل لا يمكننا أن نتجاهل أيضاً الجهد المبذول من الحكومة لتحقيق الإصلاحات ومكافحة التطرف والفساد، فضلاً عن معالجة الأوضاع الاقتصادية وتطبيع الأوضاع داخل المدن سواء المحررة من زمر الإرهاب أو تلك التي اهملت في السنوات الماضية، وهي مهمة تتطلب الكثير من الصبر والإرادة الجماهيرية، لأن مشكلة الإرهاب والأزمة الاقتصادية لا تقتصر على العراق وحده، بل أصبحت مشكلة عالمية تعاني منها الكثير من الدول ، ولتحقيق ذلك يحتاج العراقيون الى تكاتف جميع القوى ، آملين أن يحمل العام الجديد للعراقيين وللمسيحيين خاصة ما يصبون اليه من تطلعات ويزرع على وجوه الجميع ابتسامة الأمل.
  • السعودية.. بداية السقوط

    ÔåÇÈ Âá ÌäíÍ
    ÊãÊáß ÇáÃäÙãÉ ÇáÍÇßãÉ ÞæÊåÇ æÔÑÚíÊåÇ¡ ãä ÔÚÈåÇ æãä ÇáÊÒÇãåÇ ÈÞæÇäíä ÇáÏæáÉ æÏÓÊæÑåÇ¡ åÐÇ ÅÐÇ ßÇäÊ Êáß ÇáÃäÙãÉ ÏíãÞÑÇØíÉ¡ ÃãÇ ÇáÃäÙãÉ ÇáÞãÚíÉ æÇáãÓÊÈÏÉ¡ ÝÅä ÞíÇãåÇ ãÇ íßæä ÅáÇ ÈÇáÊÑåíÈ æÇáÞãÚ¡ åÐÇ ÇáäæÚ ãä ÇáÃäÙãÉ ãåãÇ ÇÓÊãÑ ÃãÏå¡ ÝÅäå ãåÏÏ ÈÇáÒæÇá Ýí Ãí áÍÙÉ. 
    ÇáäÙÇã ÇáÓÚæÏí ÇáÐí ÊÓáØ Úáì ÔÚÈå¡ ÈÇÊÝÇÞ ãÚ ÔíæÎ ÇáæåÇÈíÉ ÇáÊßÝíÑíÉ¡ ÝÊÓäã ÒãÇã ÇáÓáØÉ æÇáÍßæãÉ¡ æÊÑß áåã ÓáØÉ ÇáÏíä æÇáÝÊÇæì ÇáÊßÝíÑíÉ¡ åÐÇ ÇáäÙÇã íÞÊá æíÐÈÍ ßá ãä íÚÇÑÖå¡ Ãæ íØÇáÈ ÈÍÞæÞå¡ ßãÇ ÍÏË ãÚ ÇáãÚÇÑÖ ÇáÓíÇÓí¡ ÇáÔíÎ ÈÇÞÑ ÇáäãÑ¡ ÇáÐí ÐÈÍ ÃãÇã ÃäÙÇÑ ÇáÅÚáÇã ÇáÚÇáãí æÇáãäÙãÇÊ ÇáÏæáíÉ¡ áíÓ áÐäȺ Óæì ãØÇáÈÊå ÈÍÞæÞå ßãæÇØäº íÑíÏ ÇáÚíÔ ÈÍÑíÉ æßÑÇãÉ.
    Ýí ÇáæÞÊ ÇáÐí ÊÚÏã ÇáÓÚæÏíÉ ßá ãÚÇÑÖ ÓíÇÓí¡ Ãæ äÇÔØ ãÏäí íØÇáÈ ÈÍÞæÞå¡ æÊÖØåÏ ÇáÔíÚÉ æÊãäÚåã ãä ÃÞÇãÉ ØÞæÓåã¡ æÊÍÙÑ ÇáãÑÃÉ ãä ÞíÇÏÉ ÇáÓíÇÑÉ¡ æÅÖÇÝÉ Åáì Ãä ÇáããáßÉ áíÓ áÏíåÇ äÙÇã ÇäÊÎÇÈÇÊ¡ æáÇ ÏÓ澄 ãäÊÎÈ¡ æáÇÊÚÊÑÝ ÈÔíÁ ÇÓãå ÏíãÞÑÇØíÉ¡ ÝÅäåÇ æÈßá ÚåÑ¡ ÊÏÚã ÇáãÌãæÚÇÊ ÇáãÓáÍÉ æÇáÊßÝíÑíÉ Ýí ÓæÑíÉ¡ ÈÍÌÉ ÇáÍÑíÉ æÇáÏíãÞÑÇØíÉ!
    ÊÏÚã ÇáÓÚæÏíÉ¡ ÇáãÌãæÚÇÊ ÇáÅÑåÇÈíÉ æÇáÊßÝíÑíÉ Ýí ÓæÑíÉ¡ ÇáÊí ÊÍÇÑÈ ÇáäÙÇã ÇáÓæÑí¡ æãä ÌÇäÈ ÂÎÑ ÊÏÚã  ÍÇßã ÇáÈÍÑíä¡ ÇáÐí íÞÊá æíÖØåÏ ÔÚÈå¡ ÇáãØÇáÈ ÈÍÞæÞå ÇáãÔÑæÚÉ Ýí Íßã äÝÓå¡ æÇÎÊíÇÑ ããËáíå¡ ÝÊÑÓá ÇáÓÚæÏíÉ¡ ÇáÂÝ ÇáÌäæÏ æÇáãÑÊÒÞÉ¡ áÊÑåÈ ÇáãÊÙÇåÑíä ÇáÚÒá¡ Ýí ÊÍÏ æÇÖÍ ãäåÇ¡ áßá ÇáãÈÇÏÆ æÇáÞíã  æÍÞæÞ ÇáÅäÓÇä æÇáÍÑíÉ.
    ÇáãÄÓÓÉ ÇáÏíäíÉ ÇáÓÚæÏíÉ¡ ÇáÊí íÓíØÑ ÚáíåÇ ÇáæåÇÈíÉ ÇáÊßÝíÑíÉ¡ ãáÃÊ ÇáÚÇáã ÇáÅÓáÇãí ÈÚÔÑÇÊ ÇáÝÊÇæì ÇáÝæÖæíÉ ÇáÊßÝíÑíÉ¡ ÇáÎÇáíÉ ãä ÑæÍ ÇáÅÓáÇã¡ Èá åí ÇäÊåÇß áÍÑãÉ ÇáÅÓáÇã æÇáãÓáãíä¡ ßÝÊÇæì ÌåÇÏ ÇáäßÇÍ¡ æÇáÝÊÇæì ÇáÊí ÊßÝÑ ÇáÔíÚÉ æÇáÓäÉ¡ æßá ãä íÎÇáÝåã¡ ÍÊì ÈÇÊÊ ÇÛáÈ ÇáÈáÏÇä ÇáÚÑÈíÉ¡ ãíÏÇä ÑÍÈ áÊäÝíÐ ÝÊÇæÇåã¡ Ýí ßá ãä ÓæÑíÉ æÇáÚÑÇÞ¡ æáíÈíÇ æãÕÑ æáÈäÇä æÛíÑåã.
    ÇáÓÚæÏíÉ ÊÍÊá Çáíãä¡ æÊÈíÏ ÔÚÈå ÈÃÍÏË æãÎÊáÝ ÇáÕæÇÑíÎ ÇáÃãÑíßíÉ æÇáÈÑíØÇäíÉ¡ æÃãÇã ãÑÃì æãÓãÚ ãä ßá ÇáãäÙãÇÊ ÇáÚÇáãíÉ¡ ÇáÍÞæÞíÉ æÇáÅäÓÇäíÉ¡ áßääÇ áÇäÌÏ Ðáß ÇáÑÏ Úáì åÐå ÇáæÍÔíÉ¡ ãä ÇáÞÊá æÇáÅÑåÇÈ ÇáÍßæãí ÇáÓÚæÏí¡ Úáì ÔÚÈ ÝÞíÑ áíÓ áÏíå¡ ãÇ íÏÇÝÚ Úäå Óæì ßÑÇãÊå¡ ÅÐ ÊÚãá ÃãæÇá ÇáÓÚæÏíÉ¡ Úáì Õã ÃÝæÇå Êáß ÇáãäÙãÇÊ¡ æíäÇÛãåÇ Ýí Ðáß ÅÚáÇãåÇ¡ ÇáãÏÌÌ ÈÃÍÏË ÇáãÚÏÇÊ æÇáæÓÇÆá¡ áíÛØí Úáì ÌÑÇÆãåÇ Ýí Çáíãä.
    ÇáÝÔá ÇáÓÚæÏí ÈÏÃÊ ãáÇãÍÉ ÊÊÌáì ááÚÇáã¡ ãä ÎáÇá áÚÈåã Úáì æÊÑ ÇáØÇÆÝíÉ¡ ÝÏæáÉ ÊÕÏÑ ÚÔÑÉ ãáÇííä ÈÑãíá äÝØ íæãíÇð¡ ÕÇÑÊ ÚÇÌÒÉ Úä ÕÏ ÕæÇÑíÎ ÇáÍæËííä¡ ÝáÌÃÊ áÇÓÊÚØÇÝ ÇáãÓáãíä¡ ÈÃßÐæÈÉ ÇÓÊåÏÇÝ ãßÉ ÇáãßÑãÉ¡ æßÐáß ÇáÝÔá ÇáãÊæÇáí Ýí ÓæÑíÉ¡ æåÒíãÉ ÝÕÇÆáåÇ ÇáÊí ÏÚãÊåÇ áÓäæÇÊ¡ æÇäÊÕÇÑÇÊ ÇáÚÑÇÞ ÇáãÊÊÇáíÉ Úáì “ÏÇÚÔ”¡ ÇáÊí ØÈá áåÇ ÇáÅÚáÇã ÇáÓÚæÏí¡ ßáåÇ ÊÄÔÑ áÈÏÇíÉ ÓÞæØ åÐå ÇáããáßÉ¡ ÇáÝÇÓÏÉ ÇáãÓÊÈÏÉ áÔÚÈåÇ¡ æÈÏÇíÉ ÚÕÑ ÌÏíÏ ááãäØÞÉ.
  • وعود ترامب.. هل تتحقق؟

    باسكال بونيفاس
    أدى انتخاب المرشح «الجمهوري» دونالد ترامب لتولي الرئاسة الأميركية إلى ما يشبه الزلزال العالمي، وذلك بالنظر إلى أهمية الولايات المتحدة على المستوى الدولي، وهنالك دواعي قلق تبدو حقيقية فعلاً وواقعية، منها أولاً وقبل كل شيء موقفه المعلن المعادي للمهاجرين المسلمين. فترداده بصراحة مناهضته لهم يمثل في الواقع مشكلة. فحتى جورج دبليو بوش لم يكن ليتجرأ على المضي إلى هذا الحد. والسؤال: هل نتجه الآن إذن إلى صراع للحضارات؟ فكثير من تصريحات ترامب اليمينية المتشددة يمكن أن تكون لها تداعيات في الشرق الأوسط. فيما تعبره الحكومة الإسرائيلية صديقاً مؤكداً، وإنْ كانت قالت أيضاً الشيء نفسه عن هيلاري كلينتون.
    وكذلك يمثل انتخاب ترامب تحدياً جدياً لاتفاق باريس لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري وتغير المناخ، الذي تم التوصل إليه في شهر ديسمبر 2015. والأكثر إثارة للقلق بهذا الصدد هو احتمال تفويت فرصة الاستفادة من اتفاق جماعي تم التوصل إليه بصعوبة بعد سنوات عديدة من التفاوض، وبثمن شمل تقديم تنازلات كثيرة متبادلة بين مختلف الأطراف الدولية لمواجهة تحدي تغير المناخ.
    وفي سياق آخر يتساءل الآن البعض عما إنْ كان ترامب سيعيد النظر في الاتفاق بشأن النووي الإيراني الموقع في يوليو 2015 بفيينا؟ وهنا أيضاً لا تبدو الحالة بسيطة بالنظر إلى أن هذا الاتفاق ليس ثنائياً بين الولايات المتحدة وإيران وحدهما، وإنما هو اتفاق متعدد الأطراف وقّع عليه أيضاً حلفاء أميركا الأوروبيون، وكذلك روسيا، وهي البلد الذي يبدي ترامب رغبة في بناء علاقات جيدة معه. وكذلك تنظر دول الخليج الآن أيضاً بحذر إلى تطور الأحداث في الولايات المتحدة.
    والاتجاه الجديد يصب دون شك في مصلحة العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا. وفي المقابل لو أن هيلاري كلينتون انتخبت لكانت اتبعت سياسة أشد صرامة وأكثر حدة من سياسة أوباما تجاه الروس، هذا في حين عبّر دونالد ترامب في مناسبات عديدة عن إعجابه بالرئيس فلاديمير بوتين واحترامه له. وكان أوباما قد أخفق بشكل واضح في الضغط على زر إعادة ضبط العلاقة بين واشنطن وموسكو.
    ولعل ردود فعل القارة العجوز تستحق المتابعة الآن أيضاً. وفي هذا المقام يرى أنصار المشروع الأوروبي الحقيقيون أن انتخاب دونالد ترامب يمثل تحدياً للجهود الرامية لبناء هذه الـ«أوروبا القوية» التي لم تتحقق قط لنقص الإرادة والاسترخاء «بسبب» ترف توافر الحماية الأميركية. هذا في حين يبدو آخرون وهم يستصحبون حالة حنين إلى نظام دولي آخر كانت فيه الولايات المتحدة ملتزمة ومنخرطة في القيادة مع الدول الأوروبية. 
    ولذا فإن أوروبا سيكون عليها إذن مواجهة تحدٍّ جديد يمكن أن يتكشف هو أيضاً عن حصيلة إيجابية، إن عرف الأوروبيون كيف يرفعونه ويتصدون لاستحقاقاته. وثمة سؤال آخر يتردد الآن أيضاً: هل سيبني دونالد ترامب حقاً جداراً على الحدود المكسيكية؟ لعل من المهم الإشارة في هذا المقام إلى أن علاقات دول أميركا اللاتينية مع الولايات المتحدة عرفت تحسناً كبيراً منذ اختفاء عقيدة مونرو، إذ باتت العلاقات بين الجانبين أكثر تكافؤاً وتوازناً، وهو ما أدى إلى تراجع النبرة المناهضة لأميركا في البلدان اللاتينية. ولكن انتخاب ترامب يمكن أن يضخ رياحاً جديدة من العداء لأميركا في هذه المنطقة.
    وفيما يتعلق بآسيا، كان ترامب قد هدد بمطالبة اليابان وكوريا الجنوبية بدفع تكاليف حماية أمنهما الخاص.
     كما يرغب أيضاً في بناء جدار آخر اقتصادي في وجه تدفق الواردات الصينية إلى الولايات المتحدة. صحيح أن هذه الصادرات أهم بأربعة أضعاف من الصادرات الأميركية إلى الصين: فهي تمثل 4% من الناتج المحلي الصيني الخام، هذا في حين لا تمثل صادرات أميركا إلى الصين سوى 0.6% أو 0.7% فقط من الناتج المحلي الأميركي الخام.
     وهذا الجدار الاقتصادي ستكون له أيضاً تداعيات سلبية على الأميركيين فيما يخص معدلات التضخم. وفوق ذلك يمتلك الصينيون أيضاً ودائع وأصولاً مالية كبيرة في النظام المالي الأميركي يستطيعون سحبها. ولهذا السبب فلن يكون من السهل، بديهةً، على ترامب تنفيذ برنامجه بهذا الصدد.
    وفيما يتعلق بالجانب الاقتصادي يبدو أن ترامب يعتمد على شخصيات هي التي قادت إلى أزمة 2008، وهم في الحقيقة جزء لا يتجزأ من النظام المالي الذي لا ينفكّون ينددون به ويكيلون له الاتهامات. 
    ولذا فإن خيبة أمل الناخبين الأميركيين في ترامب تبدو احتمالاً وارداً، والأرجح أن الموجة الشعبوية لن يكون لها كل ذلك الزخم الذي كان متوقعاً. ولا يستبعد أن نرى في القريب العاجل أن جملة وعود دونالد ترامب، خلال حملته الانتخابية، كانت صعبة ولا يمكن ترجمتها على أرض الواقع.
    ومن هنا إلى أربعة أعوام، فلربما بفعل سياسة ترامب، إضافة إلى التطور الطبيعي للمشهد الدولي وما يعرفه من بزوغ وإعادة توازن في العلاقات الدولية، ستصبح الولايات المتحدة أقل قوة وسطوة مما هي عليه اليوم. 
    واعتباراً من يوم 20 يناير 2017، سيتحسّر كل من أحبطهم أوباما وسيتأسّفون على أيامه بشدة.
  • مسيرة استلهام الدروس الخالدة في النفوس

    ÑÖæÇä ÇáÚÓßÑí
    ÚäÏãÇ äÊÍÏË Úä ÇáãÓíÑÇÊ ÇáãáíæäíÉ áÒæÇÑ “ÇáÍÓíä”  Úáíå ÇáÓáÇã ÓÈØ ÑÓæá Çááå “ãÍãÏ” ¡ Õá Çááå Úáíå æÚáì Çáå æÓáã¡ äÌÏ Çä ÚÏÏåã Ýí ÇáÚÇã ÇáãÇÖí æÕá Çáì “ÚÔÑíä ãáíæä”¡Çí ãÇ íÚÇÏá “ÎãÓ ãÑÇÊ” áÚÏÏ áÍÌÇÌ ÈíÊ Çááå ÇáÍÑÇã¡ ÇáÐíä íÄÏæä ÝÑíÖÉ ÇáÍÌ ÇáæÇÌÈ¡ Ýåæ áíÓ ÈÇáÚÏÏ ÇáÐí íÓÊåÇä Èå áíÊÎØÇå ÇáÇÚáÇã ÇáÚÑÈí æÇáÚÇáãí¡ ÍíË íÊæÌå ÌãÚ ãä “ÇáÔíÚÉ” Èßá ÇáÇÚãÇÑ¡ æãä ßáÇ ÇáÌäÓíä¡ áíáÊÍÞ Èåã ÚÏíÏ ÂÎÑ ãä ÇÊÈÇÚ ÇáãÐÇåÈ, æÇáÏíÇäÇÊ, æÇáÞæãíÇÊ, ÇáÇÎÑì¡ áÃßËÑ ãä “ÇÑÈÚíä ÏæáÉ”¡ íÓíÑæä äÍæ ßÑÈáÇÁ ÍíË ãßÇä ÞÈÑå ÇáÔÑíÝ¡ æÐáß ÈÚÏ ãÑæÑ “ÇÑÈÚíä” íæã Úáì ãÞÊáå åæ æÇÈäÇÆå æÓÈí ÚÇÆáÊå¡ ãä ÞÈá íÒíÏ ÇÈä ãÚÇæíÉ.
    ÅáÇ Åä åÐÇ ÇáÇãÑ íËíÑ ÍÝíÙÉ ÇáßËíÑ ãä ÇáÏæá æÚáì ÑÃÓåÇ ÇáÏæá “ÇáÚÑÈíÉ æ “ÇÓÑÇÆíá” áÃäåã Úáì íÞíä ÈÅãßÇäíÉ ÊÛííÑ ãÓÇÑ Êáß ÇáÌãæÚ ÇáãáíæäíÉ ÈÃí ÇÊÌÇå¡ áíßæäæÇ ÎØÑÇð íåÏÏ Çãäåã¡ ãÓÊäÏíä Çáì ÝÊæì ÇáãÑÌÚíÉ ÇáÊí ÕÏÑÊ Ýí ÓäÉ -٢٠١٤- ááæÞæÝ ÈæÌå “ÏÇÚÔ ÇáÇÑåÇÈ픡 æÍÓÈ Úáãåã Ãä Êáß ÇáÌãæÚ áÇ íãßä Çä íÚíÞ ãÓíÑåÇ Çí ÚÇÆÞ¡ ãËá: ÇáÙÑæÝ ÇáãäÇÎíÉ¡ Ãæ Çí ãÊØáÈÇÊ ÇÎÑì ßÇáÃßá¡ æÇáÔÑÈ¡ Ãæ ÇáÓßä¡ Ýåí áÇ ÊÈÇáì ÈåÐå ÇáÇÔíÇÁ áÅíãÇäåÇ ÇáãØáÞ ÈÊáß ÇáÞÖíÉ¡ æÇáÊí íÚÊÈÑæäåÇ ÞÖíÊåã¡ æáÇ íãßäåã ÇáÊäÇÒá ÚäåÇ.
    æíÊÝÇÎÑ ÇáÝÞÑÇÁ æãÊæÓØí ÇáÏÎá ÝíãÇ Èíäåã¡ Åäåã íäÝÞæä Úáì Êáß ÇáÌãæÚ ÇáãáíæäíÉ¡  Ýíßæä Ìá ÅåÊãÇãåã Èßá ãÇ íÄãä ÓáÇãÉ ÇáÒÇÆÑíä¡ æÇÍÊíÇÌÇÊåã¡ ãÚ Ãä ÇáãáÇííä ãä ÇáÒÇÆÑíä íÚÑÖæä ÍíÇÊåã ááãÎÇØÑ¡ ÞÇØÚíä ãÆÇÊ ÇáÃãíÇá äÍæ ãÏíäÉ ßÑÈáÇÁ¡ ÑÛã ÇáÍæÇÏË ÇáÇÑåÇÈíÉ ÇáÊí íÊÚÑÖæä áåÇ ÎáÇá ÇáÒíÇÑÉ Êáß. ÝÅÐÇ ÃÑÏÊ Ãä ÊÊÚÑÝ Úáì ÇáÅÓáÇã ÇáÍÞíÞí¡ ÝÚáíß ãÑÇÝÞÊåã ÈÒíÇÑÉ ÇáÃÑÈÚíä¡ ÝÅäåÇ ãåÑÌÇä ÇáãËá æÇáÞíã ÇáÚáíÇ ÇáÊí ÌÇÁ ÈåÇ ÇáäÈí “ãÍãÏ” ÕáæÇÊ Çááå æÓáÇãå Úáíå¡ Ýåã íÔÚÑæäß ÈÇáÃãÇä¡ æÇáØãÃäíäÉ¡ æäÈá ÇáÇÎáÇÞ¡ ÎáÇÝÇð áãÇ íÞæã Èå ÔÑÐãÉ ÇáÊßÝíÑííä ÇáÐíä íãËáæä ÃæáÆß ÇáÐíä ÞÊáæÇ ÇáÍÓíä Ýí ÚÇÔæÑÇÁ.
    ÈÅãßÇä ÇáÈÇÍË Ãä íÌÏ åäÇß ÝÑÞ æÇÖÍ¡ Èíä ãä ÃÞÇã ÓÑÇÏÞ áãÙÇåÑÇÊ ÖÏ ÇáÍßæãÉ¡ ãáÃåÇ ÈÇáÅÑåÇÈííä¡ ÃÏÊ Çáì ÖíÇÚ ËáË ÇáÈáÏ¡ æÇáì ãä ÃÞÇã ÓÑÇÏÞ ÃÚÏÊ áÎÏãÉ ÇáÒÇÆÑíä¡ ãáÃåÇ ÈÇáäÇÒÍíä¡ ãä ÇáãÍÇÝÙÇÊ ÇáÓäíÉ æÇáÊí áØÇáãÇ ÇÊåãÊ ÇáÔíÚÉ ÈÇáØÇÆÝíÉ¡ ÝÊãíÒæÇ ÈßÑã Þá äÙíÑå Ýí ÇáÚÇáã¡ ÈÊæÝíÑ ßá ÇÍÊíÇÌÇÊ ÃæáÆß ÇáäÇÒÍíä¡ æÇáãÔÇÉ ÇáÒÇÆÑíä¡ ÈÇáÅÖÇÝÉ Çáì ÏÚã ÇáÍÔÏ ÇáÔÚÈí ÇáÐí íÞÇÊá ÈÇáäíÇÈÉ Úäåã¡ ÇáÐí ÇÓÊáåã Êáß ÇáÏÑæÓ æÇáãËá ÇáÚáíÇ¡ ãä Êáß ÇáãÓíÑÇÊ ÇáãáíæäíÉ¡ æÝÇÁð “ááÍÓíä” “Úáíå ÇáÓáÇã” ÇáÎÇáÏ Ýí äÝæÓåã¡ ÝßÇäÊ áåã ÞÕÕÇð ãä ÇáÇíËÇÑ¡ æÇáÝÏÇÁ¡ æÇáÕÈÑ¡ æÇáÊÍãá¡ æÇáÚØÇÁ¡ æßá ãÝÑÏÇÊ ÇáÎáÞ ÇáÑÝíÚ¡ áÊÌÓÏ ÇáãáÇÍã ÇáÈØæáíÉ¡ æÇáæáÇÁ ÇáÍÞíÞí¡ ãä ÎáÇá ÔÚíÑÉ ÒíÇÑÉ ÇáÃÑÈÚíä¡ ÇáÊí ßÇäÊ æáÇ ÒÇáÊ¡ ÃÚÙã ãáÍãÉ ÅäÓÇäíÉ Ýí ÇáÊÇÑíÎ.
  • مارشال الموصل

    نجاح العلي
    هناك اهتمام محلي واقليمي وعالمي بعمليات تحرير الموصل، التي باتت بين قوسين او ادنى من تحريرها بالكامل من براثن الاحتلال الداعشي، وهي مسألة وقت ليس الا لتتحرر جميع اجزاء المدينة بهمة وعزيمة مقاتلينا بجميع تشكيلاتهم وصنوفهم واماكن تواجدهم وبتعاون اهالي المدن والقصبات المحررة الذين وفروا معلومات غنية وتفصيلية عن اماكن تواجد الدواعش للقضاء عليهم باقل الخسائر في الارواح والممتلكات وتقليل الضرر بالبنى التحتية للمدينة.
    خطة مارشال هو مشروع اقتصادي لإعادة اعمار أوروبا بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية خاصة المانيا اذ كانت نسبة التدمير للمدن الالمانية 90 بالمئة، ومن زخم الانتصار الميداني في الموصل وهذا التوحد والتراصف الوطني لابد من وضع الخطط الستراتيجية الطموحة القابلة للتنفيذ لاعادة اعمار المحافظة وبقية المناطق المحررة، فوحده النهوض الاقتصادي هو الكفيل والضامن لتحقيق الاستقرار الامني والسياسي والتعايش السلمي المشترك، وصولا الى تحقيق الازدهار الاقتصادي الذي يؤمن حياة حرة رغيدة ويشجع العوائل النازحة والمهاجرة الى العودة لمدينتهم والمساهمة الفاعلة في ازدهارها خاصة وانها من المدن الصناعية والزراعية والتجارية والعلمية والسياحية والثقافية المتميزة، فيكفيها مكانة انها توفر ثلث احتياجات البلاد من القمح ناهيك عن المعامل والمصانع والورش المتميزة بجودة بضائعها والتي لها رواج وسمعة طيبة داخل العراق وخارجه كما تتميز ببنية تحتية جيدة من طرق مواصلات وخطوط سريعة ومطارات وسكك حديد ومرافق سياحية طبيعية وسدود وغابات واماكن تاريخية لامثيل لها في العالم لتنوع ثقافاتها ومكوناتها واديانها ومذاهبها لتشكل بمجملها فسيفساء يسر الناظرين ويخلب الالباب، وتحتوي على جامعات عريقة لها سمعتها العلمية الطيبة فضلا عن براءات الاختراع العديدة والمتنوعة لعلمائها ومؤلفات كتابها ومبدعيها في العلم والادب والفن والثقافة. ومن المهم ايضا اعطاء العوائل التي ترغب بالعودة الى مساكنها  منحا مالية مجزية وتعويض المتضررين حسب الاولوية ونسبة الضرر واعطاؤها بداية لاصحاب المنازل والدور المهدمة والمتضررة ومن ثم لاصحاب المشاريع الصناعية والتجارية والزراعية الصغيرة واخيرا احالة المشاريع العملاقة للاستثمار خاصة معامل الحديد والصلب ومعامل انتاج وتكرير النفط والغاز وانشاء مدن سياحية ومجمعات سكنية لتصبح المحافظة نموذجا يحتذى به كمركز جذب سياحي واستثماري. 
    هناك نخب مثقفة وواعية موصلية يمكن الاعتماد عليها والركون اليها في وضع هذه الستراتيجية الطموحة لمدينتهم وتفعيل دور هيئة استثمار الموصل باعطائها الصلاحيات القانونية والتشريعية ومنحها تسهيلات ادارية للقيام بدورها في عقد اللقاءات والمؤتمرات ووضع خارطة استثمارية موضح عليها اهم المشاريع المقترحة وفق خطط قصيرة ومتوسطة وبعيدة المدى، تأخذ بعين الاعتبار خصوصية المدينة ومتطلباتها وحاجة اهاليها من السلع والخدمات والانفتاح على التجارب العالمية بهذا المجال للاستفادة من الخبرات ورؤوس الاموال الاجنبية، فباعمار الموصل وازدهارها سيزدهر العراق لانها الرئة الاقتصادية للاقتصاد العراقي خاصة انها تعتمد على مشاريع تنموية مستدامة ومتجددة غير قابلة للنضوب مثل النفط والغاز ومشتقاتهما.