التصنيف: الرأي

  • بداية كابوس ترامب!

    جيمس زغبي
    عندما جلست زوجتي لتناول طعام الإفطار يوم الخميس الماضي كانت لا تزال في حالة ذهول بسبب نتيجة الانتخابات. وقالت بأسى: «ينتابني نفس الشعور الذي اعتراني بعد وفاة والدي، فقد اعتدت على الاستيقاظ كل يوم وأنا أشعر بالفزع أتساءل هل حدث ذلك بالفعل، وأشعر بالفزع ذاته إزاء هذه الانتخابات».
    وزوجتي ليست وحدها، وإنما ملايين الأميركيين، وأنا من بينهم، يشعرون بالذهول والصدمة، ولا يمكن ببساطة تصديق أن دونالد ترامب قد أصبح رئيساً. والبعض يحفزنا على تجاوز ذلك، وأن نحترم العملية الديمقراطية ونقبل إرادة الشعب، وأن نحترم مكانة المنصب الذي تم انتخاب دونالد ترامب ليتقلده. وأتفهم السبب في أن الرئيس أوباما وعد بأدب جم بانتقال سلمي للسلطة. فهذا هو ما يجب عليه القيام به. ولكن بكل احترام، لا أستطيع تقبل ذلك!
    وربما يخطئ المراقبون في التنبؤ، لكنهم يفلحون في تحليل الحقائق. وهكذا على رغم أنهم أخطؤوا على مدار أشهر، اكتشفوا الآن السبب وراء فوز ترامب. ويقولون إنه خاطب غضب الناخبين. ولمس مخاوفهم، وتواصل مع نفورهم وإحباطهم من المؤسسات الحاكمة في كلا الحزبين. وببساطة لم يثق الناخبون في هيلاري كلينتون. فهي لم تكن صادقة، وإنما كانت نخبوية محاصرة بالمؤسسة. وأتفهم كل ذلك. ولكنّ ما لا أستطيع تفهمه، بل وما يقلقني ويقض مضجعي، هو أن الرئيس المنتخب فظ وفاسد ومحتال. ورجل الأعمال الذي يزعم أنه ملياردير خدعت حالات إفلاسه آلاف العمال وأصحاب شركات صغيرة تهرباً من دفع مستحقاتهم. وسرقت «جامعته» من مئات الشباب أموالهم وأحلام تقدمهم. وخدع عشرات المؤسسات الخيرية بتعاملاته بعد أن وعدها بتقديم الدعم. وبادعائه القلق على «الطبقة المتوسطة المنسية»، استغل ترامب خوف وغضب أولئك الذين شعروا بأنهم قد تعرضوا للخيانة من النظام الذي كان في الحقيقة يخدعهم. ولكنه لم يقدم أيضاً أية حلول بناءة، أو يطرح سوى وعد غامض بإعادة «الأمجاد الغابرة»، وكل ذلك بتغذية الخوف وإذكاء مشاعر الغضب لديهم ضد أكباش فداء اتخذهم لينصب الهجوم عليهم مثل: ذوي الأصول اللاتينية والمهاجرين والمسلمين والفقراء. ولم يكتف ترامب بذلك، وإنما سخر أيضاً من العاجزين وكشف عن عدم احترام مؤسف للنساء. وفي عدد من المناسبات، شجع أنصاره بقوة على استخدام العنف ضد من عارضوه. ولم تفهم طبقة المراقبين والمحللين أبداً دعوة ترامب. وأثناء موسم المنافسات التمهيدية، توقعوا مراراً وتكراراً على نحو خاطئ سقوطه. وعندما اعتاد على توجيه الإهانات للنساء ولخصومه ولعضو مجلس الشيوخ «جون ماكين»، وللمذيعة التلفزيونية في قناة «فوكس» ميجان كيلي، ولذوي الأصول اللاتينية وللمسلمين ولشخص عاجز، أعلنوا أنه قد تجاوز الحدود، وأنه سرعان ما سيسقط في الانتخابات. ولكنّ ما عجزوا عن فهمه حينئذ، ولم يدركوه إلى الآن، هو أن ما كان يخاطبه ترامب هو مزاج الغضب العارم لدى شريحة كبيرة من الناخبين. وربما كان شخصاً متنمّراً وقحاً، ولكنه ذلك المتنمر الوقح الذي يعبر عن هذه الشريحة، والتي يدافع عنها، وقد أحبته لذلك!
    ومن الخطأ أن نزعم أن قيم ترامب ليست أميركية. بل هي كذلك، ومن المؤسف أن أقول إنها تمثل جزءاً كبيراً من تاريخنا الأميركي الذي يجب ألا نتجاهله. وقد شاهدنا من قبل الغضب والعنف ضد الأميركيين من ذوي الأصول الأفريقية، والأميركيين الأصليين، وموجات المهاجرين المتعاقبة من أراضٍ أجنبية وغيرهم كثيرين. وعندما أطلق ترامب العنان لحملته القائمة على الكراهية، لم يفهم المراقبون، الذين يعيشون في عالمهم النخبوي النادر، أن رسالته ستجد صدى، وأنه من الممكن أن يفوز. والآن وقد فاز، مع ظهور موجة رافضة، يريدوننا أن نضع مخاوفنا وسخطنا جانباً، وأن نمضي قدماً. وأختلف مع ذلك لأنه حتى إذا فاجأنا ترامب ومضى قدماً في وضع أجندة حكم معتدلة، فإن الكراهية التي أطلق لها العنان ورسخها لن يمكن احتواؤها بسهولة.
    والسبب الآخر الذي يجعلني لا أستطيع أن أتجاوز الأمر بسهولة هو أنه طوال موسم الحملة الانتخابية الطويل، كانت لغة ترامب شديدة السوقية وسلوكه تجاه النساء كان مثيراً للاشمئزاز بدرجة جعلت من الصعب على الآباء تفسيره لأبنائهم. وقد تحولت متابعة أحفادي للحملة الانتخابية إلى مشكلة لآبائهم، فالحملة بأسرها كانت كابوساً، انتظرت انتهاءه بفارغ الصبر.
    وقد أصبح الآن من الواضح أن الكابوس بدأ لتوه. وها نحن الآن نكافح كي نفسر لأبنائنا وأحفادنا كيف أصبح ذلك الرجل بعد، أن قال ما قال وفعل ما فعل، هو رئيسنا المقبل!
  • معركتنا القادمة

    علي شايع
    بينما ننعم بأخبار انتصارات أبطالنا في قتالهم بمواجهة فلول الإرهاب، ترد أخبار داخلية أخرى مختلفة تعكّر الصفو أحياناً، لأنها تتعلق بملف الفساد وتداعياته، فقبل أيام صرح عضو في لجنة النزاهة النيابية بـ «أن أغلب مكاتب المفتشين العموميين في مؤسسات الدولة زادوا الطين بلة، لأنهم رفعوا نسب الفساد بالمؤسسات التي أوكلت لهم مراقبة عملها.» 
    هذا الخبر المحزن والفجائعي، أسوأ منه اقتراح السيد النائب بضرورة استقدام مستشارين قانونيين أجانب لأجل مراقبة عمل المؤسسات الحكومية وملاحقة الفاسدين فيها، والتحقيق بمئات الملفات المشبوهة المؤجلة. إن حجم الفساد والإفساد في الدولة غير مسيطر عليه، هذا ما أكدته لجنة النزاهة البرلمانية غير مرة، ولعلّ من المهم الإشارة إلى إنها وقبل بدء كل سنة مالية كانت تشير بدقّة إلى إن ما تم صرفه بموازنات مالية حكومية للمؤسسات والوزارات زاد من حجم نسبة الفساد، حيث يجري تحويله لمشاريع وهمية تخص جهات متنفذة.
    الكثير من التصريحات المتعلقة بالفساد تتطلب انتباهاً حكومياً يوازي خطر هذه الظاهرة، فمن يعاين التصريحات المتعلقة بمئات المشاريع الوهمية سيستغرب من عدم فتح تحقيقات عاجلة للنظر بتلك القضايا، وبالأخص ما يتعلق بحسابات الميزانية السنوية، إذ يضمن الدستور وقانون الدولة وضع الوزارات نهاية كلّ عام لكشوف تفصيلية بحسابات ميزانيتها المصروفة والمتبقي منها، وبموازاة تقارير مفصلة عن المشاريع الموكلة لها، وبشفافية ووضوح وإعلان، لإطلاع رقابة الدولة وبرلمانها. 
    وبالتأكيد إن جميع الملفات المالية لا تسقط بالتقادم، وعلى الوزارات التعهد بوضع أرشيف إلكتروني للوثائق، يتم جمعه من المؤسسات والدوائر، يحفظ في كل وزارة، وربما يكون من مسؤولية رئاسة الوزراء الاحتفاظ بنسخة منه وفرض الرقابة والمتابعة لمحتوياته وتحديثها باستمرار. أيضا على الحكومة الشروع بمنح الدعم التام لعمل الصحافة الاستقصائية لأهمية دورها الفاعل في كشف الفساد،  وللأسف مثل هذا الدور يواجه الإهمال والتجاهل، أو التغافل، ولعلّ تسمية «الصحافة الاستقصائية» مجهولة للكثيرين، في حين كان هذا النوع من العمل الصحفي  يؤسس ويشكّل لرأي عام في العديد من الدول التي تجعل من مؤسساتها مركزاً سهلاً لجمع المعلومات وقاعدة لبيانات يمكن الإطلاع عليها وفق سياقات معتبرة وترخيص حكومي. عمل الصحافة الاستقصائية يوجب معايير تحريرية دقيقة للتعامل مع ملفات الفساد، فالإنصاف والدقة والتحري السليم بجمع الوثائق والمعلومات لابد من توفرها لإنجاز العمل، وتلك الشروط تحتاج إلى كوادر متمرسة، ومن المؤسف أن لا تسهم الدولة بجعل هذا الاحتياج الهام جهداً أساساً في مواجهة الفساد، تسخّر خلاله الإمكانات لتمكين الصحفيين من أداء عملهم وتوفير الحماية الكافية والضمانات القانونية التي تحصنهم.
  • عون.. من تحقيق الحلم إلى مواجهة التحديات

    Úáí ãÒíÏ
    ÊäÝøÓ ÇááÈäÇäíæä ÇáÕÚÏÇÁ¡ æÚÇÏ ÃäÕÇÑ ÇáÌäÑÇá ãíÔíá Úæä æÍáÝÇÄå Åáì ÇáØÑÞÇÊ¡ æåã íÍãáæä ÃÚáÇã ÇáÊíÇÑ ÇáÈÑÊÞÇáíÉ. ÇÕØÝæÇ Úáì ÔÑÝÇÊ ÇáãäÇÒá æÝí ÓÇÍÇÊ ÈíÑæÊ æÌæäíÉ æÌÈíá æÓÇÆÑ ÇáãÏä æÇáÈáÏÇÊ. ÃõÖíÆÊ ÇáÓãÇÁ ÇááÈäÇäíÉ ÈÇáÃáÚÇÈ ÇáäÇÑíÉ¡ ÚãøÊ ÇáÇÍÊÝÇáÇÊ ÃÑÌÇÁ ÇáÚÇÕãÉ. Åäå ÇáÇÍÊÝÇÁ ÈÇäÊÎÇÈ ÒÚíãåã ÑÆíÓÇð ááÌãåæÑíÉ ÇááÈäÇäíÉ. ßáãÇÊåã ÊÚÈÑ Úä ÇáÓÚÇÏÉ ÇáÝÇÆÞÉ æÊÔí ÈÇáßËíÑ ãä ÇÎÊÒÇä ÇáãÇÖí «ÊÍÞøÞ ÇáÍá㻡 «ÚÏäÇ 26ÓäÉ Åáì áæÑÇÁ» «ÇáÌäÑÇá Úæä ÞÇÆÏ ÝÑíÏ» Åáì ãÇ åäÇáß. ÝÇáÌäÑÇá ÇáãæáæÏ Ýí ÈíÊ ãÊæÇÖÚ – ÍÓÈ ÊÛÑíÏÉ áÞäÇÉ ÇáÚÑÈíÉ – «ÇÈä ÈÇÆÚ ÍáíÈ ãÊÍÇáÝ ãÚ ÍÒÈ Çáá廡 æÇáÐí ÈÌåÏå æßÏøå ÃÕÈÍ ÞÇÆÏÇð ááÌíÔ ÇááÈäÇäí ãÇ Èíä (1984-1990). åÐÇ ÇáÌäÑÇá ÚÇÏ Çáíæã Åáì «ÞÕÑ ÈÚÈÏÇ» ÑÆíÓÇð ááÌãåæÑíÉ ÇááÈäÇäíÉ ÈÜ ( 83 ÕæÊÇð ãä ÃÕá 127)¡ ÇáÞÕÑ ÇáÐí ßÇä ÞÏ ÓÈÞ æÛÇÏÑå ÝÌÑ 13 ÊÔÑíä ÇáÃæá 1990 Åáì ãÞÑø ÇáÓÝÇÑÉ ÇáÝÑäÓíÉ¡ áíÓÇÝÑ ÝíãÇ ÈÚÏ Åáì ÝÑäÓÇ Ýí 30 ÂÈ 1991 ÍíË ÈÏà ãäÝÇå ÇáÐí ÏÇã ÎãÓÉ ÚÔÑ ÚÇãÇð.
    ÓäÊÇä æäÕÝ ÈÞí ÇáãäÕÈ ÇáæÍíÏ ÇáÐí íÔÛáå ãÓíÍí Ýí ÇáÚÇáã ÇáÚÑÈí ÝÇÑÛÇð¡ ÝÇáÊÌÇÐÈÇÊ ÇáÓíÇÓíÉ æÇáÊÏÎáÇÊ ÇáÎÇÑÌíÉ æÎÇÕÉ ÇáÓÚæÏíÉ ãäåÇ ßÇäÊ ÊÍæá ÏÇÆãÇð Ïæä ÇÌÑÇÁ åÐå ÇáÇäÊÎÇÈÇÊ. ÇáÝÑÍÉ ÚÇãÑÉ ÚäÏ ÃÛáÈ ÇááÈäÇäííä æÞæÇåã ÇáÓíÇÓíÉ. æÇáÂãÇá ÇáãÚÞæÏÉ Úáì ÇáÑÆíÓ ÇáÌÏíÏ ßÈíÑÉ¡ ÝÇáÃæÖÇÚ ÇáÇÞÊÕÇÏíÉ æÇáÇÌÊãÇÚíÉ æÇáÈíÆíÉ Ýí ÇáÍÖíÖ. áÐáß íÌÏ ßËíÑæä Ýí ÇáÌäÑÇá ãäÞÐÇð ááÏæáÉ æÇáæØä¡ ÝÇáÑÌá ÒÚíã ÇÓÊËäÇÆí íÍãá ÝßÑÇð ÓíÇÓíÇð ÍÞíÞíÇð æÑÄíÉ æÇÖÍÉ áÅÕáÇÍ ÇáÏæáÉ ÇááÈäÇäíÉ ÇáÊí ÊÔÇÑÝ Úáì ÇáÇäåíÇÑ. Ýí ÎØÇÈ ÇáÞÓã ÈÚÏ ÇäÊÎÇÈå íáÎÕ ÇáÑÆíÓ Úæä ÃæáæíÇÊå ÇáÊí ÊÍÊá ÝíåÇ ÇáæÍÏÉ ÇáæØäíÉ æÇáåÇÌÓ ÇáÃãäí ÇáãæÞÚ ÇáÃåã. ÈÏà ÇáÌäÑÇá ÈÊÃßíÏå Úáì ÊØÈíÞ ãíËÇÞ ÇáØÇÆÝ¡ ãä ÎáÇá ÅÞÑÇÑ ÞÇäæä ÇäÊÎÇÈí íÄãøä ÚÏÇáÉ ÇáÊãËíá¡ æíÍÞÞ ÑæÍ ÇáÏÓ澄 æÇáãäÇÕÝÉ ÇáÝÚáíÉ¡ Ëã ÇäÊÞá Åáì ÇáÊÃßíÏ Úáì ÇáæÍÏÉ ÇáæØäíÉ æÊÍÞíÞ ÇáÇÓÊÞÑÇÑ ÇáÃãäí ãä ÃÌá ãæÇÌåÉ «ÇáÊÍÏíÇÊ ÇáÊí ÊæÇÌåäÇ ÈÕæÑÉ ÏÇåãÉ». ÊÍÏË ÇáÑÆíÓ Úæä ÈãäØÞ ÇáÏæáÉ «Åä áÈäÇä ÇáÓÇÆÑ Èíä ÇáÃáÛÇã áÇ íÒÇá ÈãäÃì Úä ÇáäíÑÇä ÇáãÔÊÚáÉ Íæáå Ýí ÇáãäØÞÉ¡ æíÈÞì Ýí ØáíÚÉ ÃæáæíÇÊäÇ ãäÚ ÇäÊÞÇá Ãí ÔÑÇÑÉ Åáíå». æÊßáã ÃíÖÇð ÈãäØÞ ÇáãÞÇæãÉ «ÃãÇ Ýí ÇáÕÑÇÚ ãÚ ÇÓÑÇÆíá¡ ÝÅääÇ áä äÃáæ ÌåÏÇð æáä äæÝÑ ãÞÇæãÉð¡ Ýí ÓÈíá ÊÍÑíÑ ãÇ ÊÈÞøì ãä ÃÑÇÖò áÈäÇäíÉ ãÍÊáøÉ¡ æÍãÇíÉ æØääÇ ãä ÚÏæø áã íÒá íØãÚ ÈÃÑÖäÇ æãíÇåäÇ æËÑæÇÊäÇ ÇáØÈíÚíÉ». ÚáãÇð Ãäø åÐÇ ÇáßáÇã áÇ íÎÊáÝ Ýí ÔíÁ Úä ÃØÑæÍÇÊ ÍÒÈ Çááå æÍÑßÉ Ããá æÈÇÞí Þæì 8 ÂÐÇÑ.
    ÇáÔÞ ÇáÃåã ãä ÇáÎØÇÈ ÊÑßøÒ Úáì ÇáÊÚÇãá ãÚ ÇáÅÑåÇÈ ÈØÑíÞÉ æÞÇÆíÉ «æÓäÊÚÇãá ãÚ ÇáÅÑåÇÈ ÇÓÊÈÇÞíÇ æÑÏÚíÇ æÊÕÏíÇ¡ ÍÊøì ÇáÞÖÇÁ Úáíå». áíÓ åäÇß ÃæÖÍ ãä åÐå ÇáÑÓÇáÉ¡ ÝãÇÐÇ íÚäí ÇÓÊÈÇÞíÇð¿ ÛíÑ ÊÏÚíã æÌåÉ äÙÑ ÍÒÈ Çááå Ýí ãæÇÌåÉ ÇáÇÑåÇÈííä ÇáÊßÝíÑííä ÞÈá æÕæáåã Åáì ÇáÃÑÇÖí ÇááÈäÇäíÉ¡ æÊØÑÞ ÇáÑÆíÓ ÇáãäÊÎÈ ÃíÖÇð Åáì ÃæáæíÇÊ ÃãäíÉ ÃÎÑì¡ ãäåÇ ÇáÊäÓíÞ Èíä ÇáÃÌåÒÉ æÇáÞÖÇÁ «Åä ÈáæÛ ÇáÇÓÊÞÑÇÑ ÇáÃãäí áÇ íÊã ÅáÇ ÈÊäÓíÞ ßÇãá Èíä ÇáãÄÓÓÇÊ ÇáÃãäíÉ æÇáÞÖÇÁ.. æãä æÇÌÈ ÇáÍßã ÊÍÑíÑåãÇ ãä ÇáÊÈÚíÉ ÇáÓíÇÓíÉ». æãä ÇáÃæáæíÇÊ ÇáÊí ÐßÑåÇ Úæä¡ ÊÃãíä ÚæÏÉ ÇáäÇÒÍíä ÇáÓæÑííä æÇáÊÃßíÏ Úáì ÍÞ ÇáÚæÏÉ ááÝáÓØíäííä ÈÇáÊäÓíÞ ãÚ ÇáÃãã ÇáãÊÍÏÉ. æÔÏøÏ ÃíÖÇð Úáì ÃæáæíÉ «ãÔÑæÚ ÊÚÒíÒ ÇáÌíÔ æÊØæíÑ ÞÏÑÇÊå¡ ÝåÐÇ Óíßæä åÇÌÓí æÃæáæíÊí¡ áíÕÈÍ ÌíÔäÇ ÞÇÏÑÇð Úáì ÑÏÚ ßá ÃäæÇÚ ÇáÇÚÊÏÇÁÇÊ Úáì æØääÇ¡ æáíßæä ÍÇÑÓÇð ÃÑÖå æÍÇãíÇð ÇÓÊÞáÇáå æÍÇÝÙÇð ÓíÇÏÊå».
    æÞÏ Ãæáì ÇáÑÆíÓ ÇáÞÖÇíÇ ÇáÇÞÊÕÇÏíÉ æÇáÇÌÊãÇÚíÉ æÇáãÇáíÉ æÇáÇäãÇÆíÉ æÇáÕÍíÉ æÇáÈíÆíÉ æÇáÊÑÈæíÉ¡ ÇåÊãÇãÇð ÎÇÕÇð Ýí ÎØÇÈå ææÚÏ ÈÇÚÊãÇÏ äåÌ ÊÛííÑí áãÚÇáÌÊåÇ¡ ãÔÏÏÇð Úáì ÖÑæÑÉ ÇíÌÇÏ ÎØÉ ÔÇãáɺ «ÝÇáÏæáÉ ãä Ïæä ÊÎØíØ áÇ íÓÊÞíã ÈäÇÄåÇ». ßÐáß ÃßÏø Úáì ÃåãíÉ «ÇÓÊËãÇÑ ÇáãæÇÑÏ ÇáØÈíÚíÉ Ýí ãÔÇÑíÚó ãäÊÌÉ íÄÓÓ áÊßÈíÑ ÍÌã ÇÞÊÕÇÏ ÍÑ ÞÇÆã Úáì ÇáãÈÇÏÑÉ ÇáÝÑÏíÉ æÚáì ÅÔÑÇß ÇáÞØÇÚ ÇáÎÇÕ ãÚ ÇáÞØÇÚ ÇáÚÇã». ææÚÏ ÇáÑÆíÓ Úæä ÈÅíáÇÁ ÇáÞØÇÚ ÇáÊÑÈæí ÚäÇíÊå ÇáÎÇÕÉ¡ ÏÇÚíÇð Åáì ÇÓÊËãÇÑ ÇáãæÇÑÏ ÇáÈÔÑíÉ Ýí åÐÇ ÇáÞØÇÚ. æÇÍÊáÊ ÞÖíÉ ÇááÇãÑßÒíÉ ÇáÅÏÇÑíÉ¡ ÇáÊí ÚÇÏÉ ãÇ íÔÏÏ ÚáíåÇ ÇáÒÚãÇÁ ÇáãÓíÍíæä Ýí áÈäÇä ÍíÒÇð åÇãÇð ãä ÎØÇÈå¡ Ýåí ÊÌãÚ Úáì ÍÓÈ Þæáå ãÇ Èíä ÇáãÑæäÉ æÇáÏíäÇãíÉ Ýí ÊÃãíä ÍÇÌÇÊ ÇáäÇÓ æÎÏãÇÊåã¡ æÈíä ÇáÍÝÇÙ Úáì ÇáÎÕæÕíÉ Öãä ÕíÛÉ ÇáÚíÔ ÇáæÇÍÏ». ßÐáß ßÇä ÞÇäæä ãßÇÝÍÉ ÇáÝÓÇÏ ÍÇÖÑÇð áÏíå ÅÐ Ãä ßá ãÇ ÊÞÏã áÇ íãßä ÊÍÞíÞå ãä Ïæä «ÅÑÓÇÁ äÙÇã ÇáÔÝÇÝíÉ ÚÈÑ ÅÞÑÇÑ ãäÙæãÉ ÇáÞæÇäíä ÇáÊí ÊÓÇÚÏ Úáì ÇáæÞÇíÉ ãä ÇáÝÓÇÏ æÊÚííä åíÆÉ áãßÇÝÍÊå¡ æÊÝÚíá ÃÌåÒÉ ÇáÑÞÇÈÉ æÊãßíäåÇ ãä ÇáÞíÇã ÈßÇãá ÃÏæÇÑåÇ».
    ÈÇáãÍÕáÉ íãßä ÇáÞæá Ãä ÇáÑÆíÓ Úæä ÞÏ ØÑÍ äÝÓå ßÕãÇã ÃãÇä ááÈáÇÏ. æÍÏøÏ ÇáÚäÇæíä ÇáßÈÑì áÚåÏå ÇáÑÆÇÓí ÇáÐí íÃãá åæ æÊíÇÑå æßá ÇááÈäÇäííä¡ Ãä íÍÞøÞ äÞáÉ äæÚíÉ Ýí ÊÑÓíÎ ÇáÔÑÇßÉ Èíä ÌãíÚ ÝÆÇÊ ÇáÔÚÈ ÇááÈäÇäí¡ æÇáÔÑæÚ Ýí ÇØáÇÞ äåÖÉ ÇÞÊÕÇÏíÉ ÊäÞÐ áÈäÇä ãä ÇáÃæÖÇÚ ÇáãÒÑíÉ ÇáÊí íÚíÔåÇ æÇáÇäÊÞÇá Åáì ÞíÇã ÏæáÉ ÇáÚÏÇáÉ æÇáãæÇØäÉ ÇáÍÞÉ.
    ßá ãÇ ÊÞÏã íÔßá ØÑÍÇð æÇÚÏÇð æãÍãæÏÇð æãõØÇáÈÇ Èå ãä ßá ÇááÈäÇäííä ÇáÐíä íäÔÏæä ÇáÏæáÉ ÇáÚÇÏáÉ æÇáÞæíÉ¡ æáßä ÔÑíØÉ ÚÏã ÇáæÞæÚ Ýí ÝÎ ÇáãÍÇÕÕÉ æÇáäßÏ ÇáÓíÇÓí ãÇ Èíä ÇáÑÄæÓ ÇáËáÇËÉ ÇáãßæäÉ ááÓáØÉ æááäÙÇã ÇáÓíÇÓí ÇááÈäÇäí. ÝíãÇ ÃäÕÇÑ ÇáÑÆíÓ ÇáãäÊÎÈ ãäÔÛáæä ÈÇáÇÍÊÝÇÁ ÈåÐÇ ÇáÇäÌÇÒ¡ ÊäßÈ ÏæÇÆÑ ÇáÞÑÇÑ æÇáãÌÇáÓ ÇáÓíÇÓíÉ ááÃÍÒÇÈ ÇááÈäÇäíÉ æÑÈãÇ ÇáÓÝÑÇÁ Ýí åÐÇ ÇáÈáÏ ÇáÕÛíÑ æÇáãåã Úáì ÏÑÇÓÉ ÇÍÊãÇáÇÊ ãÇ ÈÚÏ åÐÇ ÇáÍÏË ÇáÓíÇÓí æÇáÏÓÊæÑí ÇáÝÇÆÞ ÇáÃåãíÉ. ÇáÃÍÒÇÈ æÎÇÕÉ ÇáãÔÇÑßÉ ãäåÇ Ýí ÇáÓáØÉ ÊÚãá Úáì ÊÍÖíÑ ãØÇáÈåÇ. æÝíãÇ ÊõÓØÑ ãáÇÍã ÇáÝÏÇÁ æÇáÔåÇÏÉ ÇáÑÇãíÉ Åáì ÊÍÑíÑ ÍáÈ æÇáãæÕá æÛíÑåãÇ ãä ÇáÌãÇÚÇÊ ÇáÊßÝíÑíÉ ÇáãÌÑãÉ¡ æÝíãÇ íÈÐá ÇáÌíÔÇä ÇáÚÑÇÞí æÇáÓæÑí æÍáÝÇÄåãÇ ÊÖÍíÇÊ ÌÓÇãÇð Ýí ÇáãíÏÇä¡ íäÊÎÈ áÈäÇä ÑÆíÓÇð ãÓíÍíÇð ãÔÑÞíÇð ãáÊÒãÇð ÈãÍÇÑÈÉ åÐå ÇáÌãÇÚÇÊ æãÞÇæãÊåÇ ãä Ïæä åæÇÏÉ æÍÑíÕÇð Úáì ÍãÇíÉ ÇáÊäæÚ Ýí åÐÇ ÇáÔÑÞ ÇáÚÙíã æÇáÌÑíÍ.
    åäíÆÇð ááÈäÇä æÇáãÔÑÞ ÈÇäÊÎÇÈ ÇáÑÆíÓ ÇáãÞÇæã ãíÔíá Úæä.
  • التصويت الاستراتيجي

    د. منار الشوربجي
    أتابع عن كثب الجدل الدائر في أوساط اليسار الأميركي حول الموقف من انتخابات الرئاسة الحالية. فهو أحد تجليات أزمة الحزب الديمقراطي التي ستستمر، في تقديري، حتى لو فازت هيلاري كلينتون بالرئاسة. فاليسار الأميركي تيار في أزمة منذ انتخاب بيل كلينتون في 1992. ففوزه وقتها كان إيذاناً بتجاهل اليسار. ولا تزال أزمة اليسار وأزمة الحزب الديمقراطي نفسه تتفاقم منذ ذلك التاريخ.
    فستينات القرن العشرين كانت فترة مخاض هائلاً في الولايات المتحدة وأدت بدورها لتحولات مذهلة داخل الحزبين الكبيرين.
    فالحزب الديمقراطي، الذي كان تاريخياً المدافع عن العبودية ومن بعدها الفصل العنصري، إذ به يصبح حزب الأقليات، بعد أن وقف في الستينات والسبعينات داعماً بقوة حركة الحقوق المدنية.
    وكان الرئيس ليندون جونسون، الديمقراطي، هو الذي دفع بكل قوته من أجل إصدار التشريعات التي ألغت الفصل العنصرى قانونا، ثم التشريعات الاقتصادية التي دعمت الأقليات والأقل حظاً.
    ورغم أن جونسون هو من عمق توريط أميركا بدرجة أكبر في فيتنام، إلا أن قوى اليسار في الحزب الديمقراطي وخارجه كانت هي التي وقفت ضد الحرب ودفعت جونسون دفعاً لعدم الترشح لفترة ثانية عام 1968.
    لكن في تلك المرحلة وما بعدها عشرات المواقف الاجتماعية والاقتصادية أدت لدعم قطاعات بعينها من الناخبين للحزب الديمقراطي أو ثبتت دعمها له، من الأقليات لقطاعات واسعة من النساء والطبقة العاملة، فضلا عن اليسار. فصارت كل تلك القطاعات هي التي يحرص المرشحون الديمقراطيون على استهدافها للفوز في الانتخابات العامة.
    لكن حملة بيل كلينتون الانتخابية كانت جد مختلفة. فهي جاءت بعد 12 عاما من حكم الجمهوريين، ريجان ثم بوش الأب.
    وكلينتون نفسه ونائبه آل جور كانا ينتميان ليمين الحزب الديمقراطي. وكان كلينتون، قبل الترشح للرئاسة، رئيساً لمجموعة كانت قد نشأت قبل سنوات من انتخابه وعرفت باسم «مجلس الزعامة الديمقراطية»، قام جوهر فكرها على انتقاد الحزب الديمقراطي.
    فقد رأى المجلس أن الحزب يخسر الانتخابات ليس لأنه لم يتخذ مواقف ليبرالية بالقدر الكافي، كما ترى قياداته في تلك الفترة، وإنما لأنه اتخذ مواقف أكثر ليبرالية مما يحتمله عموم الأميركيين، وأن على الحزب، وفق رؤية المجلس، حتى يستطيع منافسة الجمهوريين، أن يميل بدرجة أكثر نحو الوسط أحياناً ويمين الوسط في أحيان أخرى.
    وقد اكتشفت كاتبة السطور، عندما قامت وقتها بإجراء مقابلات مع رموز «مجلس الزعامة الديمقراطية» أن حسابات المجلس، التي لم يكن يصرح بها علناً بالطبع، قامت على اعتبار أن القطاعات التي ظل الحزب الديمقراطي يستهدفها هي سبب هزيمة الحزب، الذي بإمكانه استهداف قطاعات إضافية دون أن يخسر أصوات تلك القطاعات، لأنها ستظل تعطيه أصواتها لأنه لا يمكنها التصويت في النهاية للجمهوريين حفاظاً على مصالحها.
    بعبارة أخرى، تم اعتبار تلك الأصوات مسلماً بها حتى لو تجاهلها مرشح الحزب.
    ومنذ فوز بيل كلينتون بناء على تلك الأفكار، تغيرت مقدرات تلك القوى التي كان من بينها اليسار بطبيعة الحال. فاتخذ التيار موقفاً في انتخابات عام 2000. فرغم أن رالف نادر الذي ترشح في ذلك العام عن حزب الخضر لم يكن له فرصة حقيقية في الفوز إلا أن التيار قرر التصويت له احتجاجاً على تبني آل جور السياسات والمواقف نفسها وانتهت الانتخابات بفوز بوش الابن بفارق ضئيل بولاية فلوريدا. لكن اليسار لم يفعل الشئ نفسه عندما ترشح أوباما في 2008، إذ انعقدت آماله على الرجل.
    ثم فوجئت باتخاذه نفس مواقف كلينتون بل وبوش الابن. ثم عادت رموز مهمة في اليسار، رغم إحباطها من أداء أوباما، تدعو لانتخابه في 2012، لئلا يفوز منافسه ميت رومني الجمهوري، فكانت النتيجة استمرار تجاهل أوباما لمطالب التيار، إلا قليلا.
    وهذا بالضبط هو جوهر الجدل الحالي. فأزمة اليسار هي في طبيعة النظام السياسي نفسه الذي لا يعطي الفرصة للفوز سوى للحزبين الرئيسيين. ومن هنا، ثار الجدل هذا العام بين فريق يدعو للتصويت لجيل ستاين، مرشحة حزب الخضر، أملا في تحقيق كتلة تصويتية تحسب حسابها الإدارة الجديدة وفى الانتخابات التالية، وفريق يحذر من تكرار تجربة رالف نادر لئلا تكون النتيجة فوز ترامب كما فاز بوش.
    والفريقان لا يختلفان على رفضهما لكلينتون وإنما على استراتيجية المواجهة، مما أدى لبروز فريق ثالث يدعو لما أطلق عليه «التصويت الاستراتيجي»، بناء على الولاية. فهو يدعو للتصويت لكلينتون في الولايات التي يمكن أن يفوز فيها ترامب بفارق بسيط والتصويت لجيل ستاين في الولايات المحسومة لصالح كلينتون.
    وتلك المواقف كلها تجسد أزمة اليسار والحزب الديمقراطي. فحتى التصويت الاستراتيجي لن يحل الأزمة، لأنه يحرم اليسار من «الكتلة التصويتية» ويؤدي لفوز كلينتون. لكن الأهم هو أزمة الحزب الديمقراطي. فالحزب لم يعد بالفعل يلبي مطالب قطاعات واسعة من ناخبيه. وهذا هو سبب أزمة هيلاري الممتدة حتى الأيام الأخيرة قبل الانتخابات.
  • حزب الله… مدرسة الوفاء

    ÃÈæ ÊÑÇÈ ßÑÇÑ ÇáÚÇãáí
    ÇáÍíÇÉ ãáíÆÉñ ÈÇáãÕÇáÍ ÇáÔÎÕíÉ æÇáãØÇãÚ ÇáÝÆæíÉ¡ æÊÌÏ ÇáÃØÑÇÝ ÇáÝÇÚáÉ ÊÑßÖ æÑÇÁ ÊÍÕíá ãÇ íÎÏã ãÕÇáÍåÇ æÃØãÇÚåÇ¡ æíÍÞÞ ÃåÏÇÝåÇ æíæÕáåÇ Çáì ØãæÍÇÊåÇ ÇáãÑÕæÏÉ. ÝÊÑì åÐÇ íÓÚì æÐÇß íóÌöÏø æÇáÂÎÑ íóßöÏø ÈÛíÉ ÇáæÕæá Çáì ãÇ ÎõØøöØ áå ãä ãßÇÓÈ ßÐÇÆíÉ ÊÌÚá ãäå ãÚÇÏáÉ áåÇ æÒäåÇ Ýí ãíÏÇä ãä ÇáãäÇØÍÇÊ ÇáãÍÊÏãÉ¡ ÍíË íÒÏÍã ÇáãÊÕÇÑÚæä æíÑãí ßá ØÑÝ ÈËÞáå áÚá ßÝÉ ÇáãíÒÇä Êãíá áÕÇáÍå ÝóÊõÑúÈöÚå Úáì ÚÑÔ ÇáÊÑÄÓ.
    æáÚá ãä ÃÈÑÒ ÇáãíÇÏíä ÇáÊí ÊÊÕÏÑ ÝíåÇ ÇáãÕÇáÍ ÚäÇæíä ÊÓÇÈÞ ÇáÝÑÞÇÁ ááæÕæá Çáì äÞÇØåã ÇáÅÈÊÛÇÆíÉ åæ ãíÏÇä ÇáÓíÇÓÉ. æãä åÐÇ ÇáãäØáÞ¡ äÑÍÈ Èß Ýí ÚÇáã ãä ÇáÚÌÇÆÈ Ýí ÇáÍÞá ÇáÓíÇÓí ÚäÏäÇ Ýí áÈäÇä¡ åÐÇ ÇáÈáÏ ÇáÑÇÆÚ Ýí ÔÚÈå¡ æÇáãÊäæÚ Ýí ØæÇÆÝå¡ æÇáãÊÚÏÏ Ýí ãÐÇåÈå¡  æÇáÌÐÇÈ Ýí ØÈíÚÊå æÇáãÊÔÍ ÎÖÇÑÇð ÈÊäæÚ ÃÔÌÇÑå æÇáãåíæÈ ÈÑæÚÉ ÌÈÇáå æÇáÛäí ÈÞÏÑÇÊ ÃÈäÇÆå ÇáÝßÑíÉ æÅãßÇäíÇÊåã ÇáÐåäíÉ¡ ÛÇÑÞñ Ýí ÚÇáã ãä ÇáãÊÇåÇÊ ÇáÓíÇÓÉ æÇáÊÌÇæíÝ ÇáÍõßãóæöíÉ ÇáÊí ÊÚÑÞá ÇáÍíÇÉ ÇáÓíÇÓíÉ æÊõÔöá Úãá ÇáãÄÓÓÇÊ æÊõËóÈøöØ ÓíÑ ÇáäÔÇØÇÊ Ýí ÔÊì ÅÏÇÑÇÊ ÇáÏæáÉ ÇáÚÇãÉ.
    ÝÇáÊßæíä ÇáÏíäí Ýí ÈáÏäÇ ÇáÍÈíÈ¡ æÇáÞÇÆã Úáì ÇáÊÚÏÏíÉ ÇáØæÇÆÝíÉ¡ æÈÇáÊÇáí ÊÚÏÏ ÇáäÙÑíÇÊ ÇáÝßÑíÉ æÇáÊæÌåÇÊ ÇáãäåÌíÉ¡ æÇáÅÎÊáÇÝ ÇáÌÐÑí Ýí ÇáãÓáßíÇÊ ÇáÈäíæíÉ¡ íõÑóÌøöÍ Ãä ÊÕÇÈ ÇáÏæáÉ æÊÝÑíÚÇÊåÇ ÇáãÊÔÚÈÉ ÈÍÇáÉ ãä ÇáÔáá ÇáãÒãä.
    æáßä ãÇ ÊÞÏã áÇ íÔßá ÇáÚäÕÑ ÇáæÍíÏ áÚÑÞáÉ ãÓÇÑ ÇáÍßã Ýí ÇáÈáÇÏ¡ Èá íãßä ÊÎØíå ÅäØáÇÞÇð ãä ÇáÅäÖæÇÁ ÊÍÊ ÑÇíÉ ÇáæÍÏÉ ÇáæØäíÉ æãÕÇáÍ ÇáÈáÇÏ ÇáÚáíÇ.
    æáßä ÇáÃåã¡ æÇáÍÒÇã ÇáÃÔÏ ÖíÞÇð Ýí åÐÇ ÇáÅØÇÑ¡ åæ ÚäÏãÇ íáÌà ÇáÈÚÖ áÊÛáíÈ ÇáãÕÇáÍ ÇáÔÎÕíÉ Úáì ÇáÞíã ÇáÃÎáÇÞíÉ¡ ÝÊäÊÝí áÏíå ÇáÍæÇÌÒ ÇáÃÏÈíÉ¡ áöÊõßóÔøöÑ ÇáÓíÇÓÉ ÍíäåÇ Úä ÃäíÇÈåÇ ÇáÔÑÓÉ æãÎÇáÈåÇ ÇáØøóãúÚóæöíøóÉ æÊÝÊß Ýí ÇáÃÎÖÑ æÇáíÇÈÓ Ïæä ÏÎæá Ãí ÑÇÏÚ ÅäÓÇäí ÃÎáÇÞí Ïíäí Ýí ÇáÈóíúä.
    ÈÚÏ åÐå ÇáÇÖÇÁÉ ÇáÊãåíÏíÉ¡ äÃÊí Çáì áÈäÇä áäÞÊÈÓ äÙÑíÉ ÌÏíÏÉ Ýí ÇáãÓáß ÇáÓíÇÓí¡ æÇáÊí ÈóäóÊ ÞæÇÚÏåÇ Úáì ÇáÚäÇæíä ÇáÞöíóãöíøóÉ ÇáÈÑÇÞÉ¡ æÇáÊí ÊÍÊÇÌåÇ ÇáÓíÇÓÉ ÚäÏäÇ Ýí áÈäÇä ÈÔßá ãõáöÍø æÚÇÌá æØÇÑÆ¡ æÇáÊí ÝõØöÑó ÇáÅäÓÇä Úáì ÇáÊÍáí ÈåÇ¡ ÅáÇ Ãä ÛÑÞå Ýí ãáÐÇÊ ÇáÏäíÇ æãÛÑíÇÊåÇ ÇáÝÇäíÉ íÍæá Ïæä ËÈÇÊ ÇáÅäÓÇä æíæÏöí Èå Çáì ÇáåÇæíÉ.
    æãóäú ÛíÑ “ÍÒÈ Çááå” Ãåáñ  áíßæä ÚãíÏÇð áåÐå ÇáãÓáßíÉ ÇáäÙíÝÉ Ýí ÃÌæÇÁ ãä ÇáÎÈË ÇáÊÚÇãáí¡ æãóäú ÛíÑ ÍÒÈ ÇáãÞÇæãÉ íÓÊÍÞ ÃæÓãÉ ÇáÔÑÝ áÊõÚóáøóÞ Úáì ÌóäÇÍíå ÇááÐóíúä íÍáÞÇä Ýí ÝÖÇÁ ãä ÇáæÝÇÁ ÇáããÊáÆ ÈÓÍÇÈÇÊ ãä ÇáÞíã ÇáÔÑÝíÉ áöÊõãúØöÑóÚáì ÇáÛÇÑÞíä Ýí ÈÍíÑÇÊ ÇáØãÚ ÔÐÑÇÊò ÅäÊÔÇáíÉ áÚáåÇ ÊäÌíåã ãä ÛÑÞåã ÇáãõÏúÞóÚ.
    ÝÈÚÏ ÞíÇã “ÍÒÈ Çááå” ÈÏÚã ÇáÌäÑÇá “ãíÔÇá Úæä” ßãÑÔÍ áÑÆÇÓÉ ÇáÌãåæÑíÉ¡ Èá æãÑÔÍ ØÈíÚí áßæäå ÇáÔÎÕ ÇáãÇÑæäí ÇáÐí íãÊáß ÇáßÊáÉ ÇáäíÇÈíÉ ÇáãÓíÍíÉ ÇáÃßËÑÚÏÏÇð¡ æßãÇ åæ ãÚáæã ÚäÏäÇ Ãä ÑÆíÓ ÇáÌãåæÑíÉ íÌÈ Ãä íßæä ãÓíÍíÇð ãÇÑæäíÇð¡ åÇ åæ ÇáÍÒÈ íËÈÊ Úáì ÎíÇÑå ãÚ ßá ÇáãÊÛíÑÇÊ æÇáÊÔÚÈÇÊ ÇáØÇÑÆÉ ÅÞáíãíÇð ÝÖáÇð Úä ÇáÌÇäÈ ÇáãÍáí.
    ÝåÐÇ ÎÕãå ÊíÇÑ ÇáãÓÊÞÈá íÑÔÍ ÍáíÝå¡ Ãí ÍáíÝ ÇáÍÒÈ¡ Èá æÍáíÝå ÇáÌÐÑí æÇáÑÇÓΡ ÇáäÇÆÈ”ÓáíãÇä ÝÑäÌíÉ” áÑÆÇÓÉ ÇáÌãåæÑíÉ¡ æíËÈÊ ÇáÍÒÈ Úáì ÎíÇÑå æíÈÞì æÝíÇð Ýí ÏÚãå á”Úæä”¡ ãÚ ÇáÚáã Ãäå ßÇä ÈÇáÅãßÇä Ãä íäÒá Çáì ÇáãÌáÓ Ýí ÅÍÏì ÇáÌáÓÇÊ ÇáãÍÏÏÉ áÇäÊÎÇÈ ÇáÑÆíÓ¡ æÈÏæä Ãä íäÊÎÈ “ÝÑäÌíÉ”, æáßä ÝÞØ áíßÊãá ÇáäÕÇÈ¡ æíäÊÎÈ ÇáÂÎÑæä ÇáÍáíÝ ÇáæÝí ááÍÒÈ¡ “ÓáíãÇä ÝÑäÌíÉ”¡ áíÕÈÍ ÑÆíÓ ÌãåæÑíÉ ÇáÈáÇÏ ÍáíÝ ÇáÍÒÈ ÇáÞíÏæãí. æáßä ÇáÍÒÈ ÈÞí ÕáÈÇð Ýí ÊÑÔíÍå¡ ËÇÈÊÇð áÇ Êáæíå ÇáÑíÇÍ ÇáÎÕãæíÉ ÇáÂÊíÉ ãä åäÇ æåäÇß¡ áöíõÕóÏøÑ ááÚÇáã ÏÑÓÇð Ýí ÇáæÝÇÁ ÇáÓíÇÓí¡ ÇáÐí Âäó áÃæÇäå ãä ÙåæÑ æáÖíÇÆå ãä ÅÔÚÇÚ.
    æåÐÇ ÇáæÝÇÁ ÇáãÎáÕ¡ áíÓ ãÌÑÏ ÎØæÉ ÇÚÊÈÇØíÉ æÅÞÏÇã Ôßáí ãÌÑÏ ÝÇÑÛ ÇáãÍÊæì¡ Èá Úáì ÇáÚßÓ ÊãÇãÇð¡ ÝÅä åÐÇ ÇáËÈÇÊ ãÈäí Úáì ÑÄíÉ æØäíÉ æÇÖÍÉ æÔÇãáÉ æãÎáÕÉ áãÕáÍÉ ÇáæØä æÊÊÚÏì ÇáãÕÇáÍ ÇáÝÑÏíÉ æÇáØãæÍÇÊ ÇáÔÎÕíÉ ÇáÖíÞÉ.
    ÅöÐÇð¡ ÌÇÁÊ ÃíÇã æÐåÈÊ ÃÎÑì¡ æÃÞÈáÊ ÝÊÑÉ æÃÏÈÑÊ äÙíÑÊåÇ¡ áíÚæÏ æíõØóÈøóÞ ÇáãÚäì ÇáÐí ÓÈÞ æÃæÑÏå ÓãÇÍÉ ÇáÃãíä ÇáÚÇã¡ æåæ Ãä “ãíÔÇá Úæä” íÚÊÈÑ ããÑ ÅáÒÇãí ááÇÊÌÇå äÍæ ÞÕÑ ÈÚÈÏÇ¡ æåæ ÃãÑ ØÈíÚí áãÇ íÔßáå ÇáÃÎíÑ ãä ÍíËíÉ ãÓíÍíÉ æÊãËíá äíÇÈí íÌÚáÇå ãÑÔÍÇð ØÈíÚíÇð áÑÆÇÓÉ ÇáÌãåæÑíÉ. ÝÖáÇð – ãä ÇáãÝÑæÖ- ßæäå ÛíÑ ãÑÊÈØ È”ÃÌäÏÇÊ” ÎÇÑÌíÉ æáÇ ãõÑÊóåä áÓÝÇÑÇÊ ãÚíäÉ Çæ ÌåÇÊ ãÇ æÑÇÁ ÇáÍÏæÏ ÇááÈäÇäíÉ.
    ßÇä íÌÏÑ ÈÇáØÑÝ ÇáÂÎÑ Ãä íÓÊãÚ ãäÐ ÇáÈÏÇíÉ áÓãÇÍÉ ÇáÃãíä ÇáÚÇã¡ æíÌáÓ ãÚ “Úæä”  áíÕáæÇ Çáì ÕíÛÉ ÇÊÝÇÞíÉ ÝíåÇ ãÕáÍÉ ÇáæØä æÔÚÈäÇ ÇáÍÈíÈóíúä¡ æíÌäÈ ÇáÈáÏ åÐÇ ÇáÔÛæÑ ÇáÑÆÇÓí ÇáÐí ÇãÊÏ áãÇ íÞÇÑÈ ÇáÓäÊíä æÇáäÕÝ¡ æÚÏã ÇäÊÙÇÑ ãÚØíÇÊ ãÚíäÉ æÅÔÇÑÇÊ ßÐÇÆíÉ ÐÇÊ ØÇÈÚ ÅÞáíãí Ïæáí áÈäÇä ÈÇáÛäì ÚäåÇ.
    åäíÆÇð áæØääÇ ÇáßÑíã åßÐÇ ÍÒÈò ÚÙíã æÃãíäò ÚÇã ãÎáÕóíä ææÝöíøóíúä áÃÑÖå æÔÚÈå. ÝãÚ ÙåæÑ ÇáÚÇÞÈÉ ÇáÍÓäÉ áåÐÇ ÇáËÈÇÊ ÇáÍÒÈí ÇáÍÞÇäí¡ æÈÑæÒ äÌÇÍå Ýí ÂÎÑ ÇáãØÇÝ¡ ÇÓÊßãá ÇáÍÒÈ ÊÃáÞå ÇáÃÎáÇÞí æáã íõãöäøä Ãí ØÑÝ æáã íÏÚí Ãäå ÕÇÍÈ ÇáÝÖá¡ æãä íÍÈ ÝáíÑÇÌÚ ÎØÇÈ ÓãÇÍÉ ÇáÃãíä ÇáÚÇã íæã ÇáÌãÚÉ Ýí ÐßÑì ÇáÞÇÆÏ ÇáÍÇÌ “ãÕØÝì ÔÍÇÏÉ”(ÑÍãå Çááå æØÇÈ ËÑÇå)¡ ãÚ ÇáÚáã Ãä ÃÓÇÓ ÈÞÇÁ áÈäÇä Úáì ÇáÎÇÑØÉ íÚæÏ ÇáÝÖá Ýíå¡ ÈÚÏ Çááå ÚÒ æÌá¡ Çáì ÍÒÈ Çááå æÇáãÞÇæãÉ ÇáÅÓáÇãíÉ ÇáãÈÇÑßÉ¡ äÇåíß Úä ØÑíÞÉ ÊÚÇØí ÇáÍÒÈ ÇáÓíÇÓíÉ Ýí ÇáÏÇÎá¡ æÍÑÕå Úáì ãÕáÍÉ ÇáæØä ÇáÚÇãÉ æåÏÝå ÇáãÎáÕ ááÅÑÊÞÇÁ ÈåÐÇ ÇáæØä Çáì ÃÚáì ãÑÇÍá ÇáÅÓÊÞÑÇÑ æÇáÅÓÊÊÈÇÈ ÇáÃãäí¡ æÊóÑÝøõÚå Úä Ãí ãÕÇáÍ ÔÎÕíÉ æÃÛÑÇÖ ãÇÏíÉ ÏäíæíÉ. äÓÃá Çááå Ãä íãä Úáì ÈáÏäÇ¡ æßÇÝÉ ÈáÏÇä ÇáÚÇáãíä ÇáÚÑÈí æÇáÅÓáÇãí¡ ÈÇáÃãä æÇáÃãÇä æÇáÇÓÊÞÑÇÑ¡ æÃä íßæä ÇäÊÎÇÈ ÇáÑÆíÓ ÚäÏäÇ Ýí áÈäÇä ãÞÏãÉ áÝÊÍ ÚåÏ ÌÏíÏ ãáíÁ ÈÇáÅÒÏåÇÑ æÇáÑÞí Úáì ßÇÝÉ ÇáãÓÊæíÇÊ ÇáÍíÇÊíÉ æÇáÊí Êåã ÇáãæÇØäíä æáÞãÉ ÚíÔåã ÇáßÑíãÉ.
    Íãì Çááå ÍÒÈäÇ ÇáÌÈÇÑ ÇáÐí áÇ íõÞåóÑ¡ ÇáãÊÃáÞ ÚÓßÑíÇð æÓíÇÓíÇð æËÞÇÝíÇð æÏíäíÇð¡ æÇáÎæÖ Ýí ÇáÊÝÇÕíá íÍÊÇÌ Çáì ãÓÇÍÉ ÅÓåÇÈíÉ áÓäÇ Ýí ãÞÇã ÇáæáæÌ ÈåÇ Ýí åÐÇ ÇáÇØÇÑ ÇáãÍÏæÏ¡ æÃØÇá Çááå Ýí ÚãÑ ÓãÇÍÉ ÃãíääÇ ÇáÚÇã¡ ÇáÃãíä Úáì ÇáæØä æÇáÃÑæÇÍ æÇáÚíÇá¡ æÃÏÇã Çááå Ùáå ÇáæÇÑÝ Úáì ãÓÇÍÉ æØääÇ ÇáÔÑíÝ: æóãóä íóÊóæóáøó Çááøóåó æóÑóÓõæáóåõ æóÇáøóÐöíäó ÂãóäõæÇ ÝóÅöäøó ÍöÒúÈó Çááøóåö åõãõ ÇáúÛóÇáöÈõæäó.
    “æáÞÏ ßÊÈäÇ Ýí ÇáÒ龄 ãä ÈÚÏ ÇáÐßÑ Ãä ÇáÃÑÖ íÑËåÇ ÚÈÇÏí ÇáÕÇáÍæä” .
  • قمة «بريكس».. تحديات وتطلعات

    د.ذِكْرُ الرحمن
    حاولت الهند، ومعها البرازيل، وروسيا وجنوب أفريقيا، تجسير الفجوة بينها بشأن القضايا المختلف عليها، وذلك في القمة الثامنة لدول مجموعة «بريكس»، في محاولة منها، لتأكيد نفوذهم كأعضاء في مجموعة، يُنظر إليها على أنها تمثل بديلاً للتجمعات الغربية، وتعمل من أجل حماية تطلعات الدول النامية. وفي حين أن الدول الخمس، لم تتمكن من حل خلافاتها العديدة، فإن عقد اجتماع بين أكبر الدول الصاعدة في العالم، يوفر من دون شك، فرصة لقادة تلك الدول للتلاقي، ومناقشة القضايا العالمية المهمة، ورؤية ما إذا كان من الممكن لهم أن يتفقوا على أرضية مشتركة بشأن تلك القضايا.
    وفي نهاية القمة التي عقدت في ولاية «جوا» الواقعة غرب الهند، قرر قادة دول «بريكس»، أنهم سيعملون على تقديم المساعدة من أجل دفع الاقتصاد العالمي للأمام، وسيتعهدون في الآن ذاته، بمكافحة الإرهاب، الذي ما زال يمثل مشكلة متفاقمة للمجتمع الدولي.
    وقد وافقت الدول الخمس، في البيان الذي صدر عقب الاجتماع على معالجة التباطؤ الاقتصادي العالمي، وإصلاح الهيكل المالي العالمي الذي تهيمن عليه الدول المتقدمة.
    في هذا الصدد، اتفقت دول «بريكس»، أيضاً، على أن «بنك التنمية الجديد» الذي أسسته المجموعة عام 2014، يجب أن يستمر في التركيز على قطاعات البنية التحتية، والتكنولوجيا، والطاقة المتجددة.
    والمنطق القائم وراء تجمع دول «بريكس»، هو ضرورة أن يكون للدول الصاعدة كلمة مسموعة في النظام المالي العالمي، الذي تسيطر عليه الدول الغربية. وهناك اعتقاد سائد بأن الدول الصاعدة ما زال أمامها شوط طويل يتعين عليها أن تقطعه، حتى يكون لها نفوذ كمجموعة متماسكة. وقد أظهرت القمة الأخيرة، التحديات التي تواجه الدول الخمس الأعضاء الواقعة في أركان المعمورة الأربعة، لأن كل دولة منها تسعى لإيجاد حيز خاص بها في النظام العالمي، في الوقت ذاته الذي تواجه فيه المشاكل الثنائية مع الدول الأخرى الأعضاء في المجموعة.
    الدولتان الكبريان في مجموعة دول «بريكس» هما الهند والصين، اللتان تعتبران معاً أسرع اقتصادين في العالم من حيث النمو. والدولتان لا تواجهان مشكلة حدودية خطرة بينهما فقط، وإنما تختلف وجهة نظر كل منهما عن الأخرى بشأن عدد من القضايا.
    الاقتصاد الصيني، يشهد منذ فترة اتجاهاً نزولياً، أما روسيا فإن نفوذها أيضاً آخذ في التضاؤل، بسبب هبوط أسعار النفط والسلع من ناحية، والعقوبات المفروضة عليها من الغرب، والتي ألحقت ضرراً بالغاً باقتصادها. أما الهند فتمثل نقطة مضيئة نوعاً ما في الاقتصاد العالمي، ولكنها هي أيضاً تواجه تحديات تتعلق بتجسير الفجوة الديموغرافية التي تعانيها، وتوفير الوظائف، ومساعدة الملايين من مواطنيها على الخروج من دائرة الفقر.
    يتجاوز تعداد سكان دول «بريكس» الخمس 3.6 مليار نسمة، وهو ما يمثل نصف عدد سكان العالم تقريباً، ويبلغ ناتجها القومي الإجمالي المجمع 16.6 تريليون دولار. ووفقاً للتقديرات، يتوقع للدول النامية أن تساهم بما نسبته 75 في المئة من النمو العالمي، على مدى العامين المقبلين.
    ويتوقع صندوق النقد الدولي، أن يصل متوسط النمو في الدول الصاعدة هذا العام 5 في المئة، في الوقت الذي تتطلع فيه الدول المتقدمة إلى تحقيق نسبة نمو مقدارها 1 في المئة فقط.
    بالنسبة إلى الهند، وهي أسرع الاقتصادات نمواً في العالم، كما سبقت الإشارة، لا يقل التعهد بمكافحة الإرهاب، أهمية عند الشراكة الاقتصادية بينها وبين باقي الدول الصاعدة. وقد جاء في البيان الذي صدر عقب انتهاء أعمال القمة ما يلي «إن المجموعة وافقت بالإجماع على أن هؤلاء الذين يرتكبون أعمالاً إرهابية خطرون، ولكن خطورتهم لا تقل عن خطورة الجهات التي تدعهم. كما كانت هناك حاجة إلى تنسيق دقيق بين الدول الأعضاء لتعقب مصادر تمويل الإرهاب، واستهداف أسلحته ومعداته، والمصادر التي تزوده بالأسلحة»، والبيان يحتوي بصمة هندية قوية، لأن الهند كانت تسعى لإدراج موضوع الإرهاب المنطلق من باكستان على الأجندة العالمية، كما قامت في الآونة الأخيرة بتكثيف جهودها الرامية إلى عزل باكستان دبلوماسياً، وذلك منذ الهجوم الذي تعرضت له قاعدة عسكرية هندية في كشمير.
    ولكن البيان لم يرقَ إلى ذكر باكستان بالاسم بسبب وجود الصين في المجموعة. ومن المعروف أن الصين صديق دائم لباكستان، وتقف إلى جانبها في الأوقات كافة، وأن تؤيد مواقف إسلام آباد القائلة إن الأشخاص المتورطين في القيام بهجمات مسلحة داخل المنطقة، التي تسيطر عليها الهند من إقليم كشمير المتنازع عليه، هم في واقع الأمر انفصاليون كشميريون يحاربون منذ زمن طويل، من أجل حريتهم.
    كما دفعت الهند أيضاً في اتجاه تحقيق موقف موحد بشأن إزالة الجمود القائم في الأمم المتحدة والذي يحول دون إتمام «الاتفاقية الشاملة بشأن الإرهاب الدولي»، وذلك حتى يتسنى التعامل بفعالية مع ذلك الإرهاب.وفي حين أن الدول الخمس، ما زال أمامها طريق طويل حتى تتمكن من تحقيق أهدافها، فإنه ليس هناك شك في أن المجموعة أجرت بعض المناقشات المهمة، في وقت يواجه فيه الاقتصاد العالمي التحديات المتعلقة ببطء وتيرة نموه.
  • العرب والمستقبل المجهول

    د. سعد العبيدي 
    يبدو من وقع الأحداث ومجرياتها في العالم الفسيح، وفي هذه الفترة الزمنية من الألفية الثانية أن العرب وساستهم لم يدركوا بعد أنهم جزء من العالم الذي بات صغيراً يؤثر فيهم ويتأثرون به، ولم يفهموا أبعاد التطور الحاصل في هذا العالم، ولا الأفكار التي تخرج من عقول سكانه والرغبات التي يسعون لتحقيقها ولم يحسنوا استخدام التكنولوجيا في العيش وفي تغيير السلوك، وبدلا من هذا الذي يفترض أن يحصل حتماً والتكيف لما هو حاصل بغية العيش برفاه وسلام، أدخل الكثير من العرب والمسلمين رؤوسهم في تراب صحاريهم مثل النعام وعزلوا أنفسهم عن عالم يتغير بالأيام بل بالساعات في بعض الأحيان، وبدلا من أن يخرجوها ليشاهدوا ويتفاعلوا سحبتهم عقد العجز عن التفاعل والمواكبة الى الارتداد الى الماضي السحيق، فظهر من بينهم من ينادي بالسلف وبالسير القديمة وظهر آخرون يطلبون العودة الى تطبيقات الدين الحنيف على كل أمور الدنيا.
    وهكذا سحبوا بمناداتهم واتجاهاتهم شعوبنا العربية والاسلامية الى سلوك الانغلاق والتشبث بالماضي الذي لم يحسم الجدل في العديد من شؤونه، وبسببه اتجهت على سبيل المثال غالبية النساء الى ارتداء الحجاب وسلمن أمرهن الى الرجل الذي تتحكم به الغريزة دون أن يدركا معاً أن العالم الذي تعزل نفسك عنه لا يعزلك هو، فالصور والمعلومات والاحداث تدخل بيتك عن طريق التلفاز والانترنت الذي يتابع من الجميع، ومتابعته تصيب المنعزلين – خاصة المرأة المتزمتة – بنوع من الاختلال والتمرد على الذات غير القادرة على التعبير عن رغباتها وبالمحصلة خسر مجتمعنا المرأة نصف طاقته بعد أن جعلتها العزلة معطلة، بل وعثرة أمام التطور والتكيف بحسب متطلبات العيش الرغيد في هذا العصر. 
    ان العزلة أو الانعزال أصاب الرجل هو أيضا عندما وجد نفسه في موقف صراع بين التزامات وقيم الماضي وبين حاجات وتطلعات الحاضر، وبدلاً من السير في الطريق باتجاه الأمام عزل نفسه مرتداً الى الماضي بالتشبث ببعض طقوس الدين وأفكار علماء لم يحسم الجدال بشأنها بعد، وبالتالي أكثر من الحرام وقلل من الحلال وتوقف كثيرا أمام طريقة الوضوء وشكل الوقوف في الصلاة واتجه الى الزام الآخرين بما يعتقد هو به وباستخدام القسر والقوة في بعض الأحيان، وتوجه الى الايغال بتأدية الطقوس للتكفير عن ذنوب خيل له أنه أو أسلافه قد ارتكبوها، وبالتالي شغل نفسه بوقع حياة مختلف عن الوقع الذي ينشغل به الآخرون في العالم، فزاد الجهل وكأحد نتائجه تُرك الفن الذي يشكل أساساً لتهدئة النفوس فزادت شدة العدوان وأهملت الرياضة المعنية بتقوية الابدان فشاع الوهن والكسل، وانتهت القراءة اللازمة لتنمية الفهم والادراك فعم الجهل والتجهيل، وبدلا من أن يبنوا المدارس والملاعب والنوادي والجامعات اكثروا من تشييد الجوامع وأكثروا من حلقات الذكر وأماكن الافتاء ودفعوا الشباب أفواجاً لأن يكونوا أسرى الماضي اعتقادا خاطئاً بان ذلك هو السبيل الوحيد لدخول الجنة.
    في عالمنا العربي هناك أمثلة على ما مر ذكره آنفاً فالعراق وسوريا وليبيا، أمثلة واضحة وهناك في الطريق مصر الدولة العربية الأكبر التي كانت في الماضي القريب من يقود التحضر والعلاقة مع العالم المتمدن لكنها أصبحت في الوقت الحاضر وبسبب الاستهداف والسير في طريق العزلة على حافة الوقوع في الحفرة التي حفرت واسعة للعرب والمسلمين. واذا ما وقعت مصر فسيبدأ في المنطقة عصر جديد ليس للعرب والمسلمين فيه نصيب.
  • واردات الحج وأرواح المسلمين!

    هفال زاخويي
    في طقس سنوي عريق، يقصد ملايين المسلمين المملكة العربية السعودية لأداء مناسك الحج، ناهيك عن العمرة المستديمة على مدار السنة، وتشير دراسة أجرتها جامعة أم القرى عن تأثير الحج على الإنفاق الكلي في السعودية (نُشِرَ خبر الدراسة في موقع (CNN) في 5 أكتوبر/ تشرين الأول/2014) إلى أن واردات الحج ربما تضاهي واردات النفط، ففي سنة 2012 بلغت واردات السعودية من الحج (16.5) مليار دولار، بالإضافة إلى توظيف الأضاحي من قبل السعودية اقتصاديا، وهذه الحالة معروفة لدى جميع مراكز الأبحاث والدراسات المعنية بالاقتصاد والإنفاق، وقد لا تكون معروفة لدى المسلم المؤمن المتحمس لأداء طقوسه الدينية بصفاء نية ومن منطلقات ايمانية.
    العالم الإسلامي والعربي يعاني من الويلات والمجاعات والحروب، إلى الدرجة التي لم يعد بمقدور المواطن الفرد أن يعيش داخل بلده بل يضطر الى اللجوء الى الغرب ومنافيه باحثاً عن أولويات حياتية مهمة للبقاء (الأمن وكرامة الحصول على لقمة العيش). ماذا لو وُظِفُت هذه الأموال من قبل المملكة العربية السعودية من خلال صندوق يُخصَص للحد من مستويات الفقر والأمية والبطالة والمرض في المجتمعات العربية والإسلامية؟! وإذا سألناها: أين تذهب هذه الأموال؟ فإنَّ الجواب سيكون سهلاً لكنه لن يكون مقنعاً من قبل الجارة السعودية، ستقول لنا: نبني الجوامع والمساجد في كل البلدان الاسلامية وحتى الغربية… وهنا يتبادر سؤال الى الذهن: ماذا نفعل بكل هذه الجوامع والمساجد والقنوات الفضائية الدينية التي ترصد السعودية المبالغ الخيالية لها؟! لماذا -على سبيل المثال- لا نرى مشفى أو ملاجئ أيتام أو دور عجزة أو ورشا لتشغيل الشباب المسلم أو مصانع للأعضاء الاصطناعية لضحايا الحروب أو مجمعات سكنية لملايين المسلمين الذين لا مأوى لهم بدل بناء هذا العدد الهائل من المساجد؟! لماذا لا نرى مسلماً لاجئاً الى السعودية هارباً من ظلم حكام 
    بلده؟!. من المؤسف، أن تذهب هذه الأموال التي يصرفها المسلمون من أجل أداء طقوسهم، إلى تمويل التنظيمات التكفيرية والإرهابية، وتمويل الحروب المدمرة في بلداننا، وبطرق شتى، من المؤسف أن تُستَثمر هذه الأموال في مجال الصراعات السياسية وتصفية الحسابات على حساب دماء هؤلاء المؤمنين وأبنائهم الذين يظنون أن تلك الأموال ذهبت إلى حيث شراء الجنة، وإلى حيث ترسيخ الإيمان وبث الرحمة وقيم المساواة والمحبة. من المؤسف أن هذه الأموال ساهمت في جلب الكثير من الويلات على بلدنا الجميل (العراق) وعلى بلدان المنطقة، هذه الأموال لا تذهب إلى حيث بث المفاهيم التي من شأنها المساهمة في تقريب وجهات النظر وبث ثقافة الاندماج والمحبة والتعايش السلمي بين شعوب ومكونات العالم الإسلامي والعربي الذي يئن تحت وطأة حروب قذرة ويعاني من هجمة ارهابية شرسة تشنها التنظيمات الإرهابية كداعش وأخواتها على الحياة، أموال يصرفها المؤمن بحسن نية لكنها تُضخ في جيوب أصحاب الفتاوى التكفيرية وأصحاب الخُطب المنبرية التي لم تزد إلا في الدماء نزفاً وفي بلداننا خراباً.
  • حكاية الموصل الطويلة

    äÔæÇä ãÍãÏ ÍÓíä
    ÇáãæÕá ÞÖíÉ ÛÇÑÞÉ ÈÊíÇÑ ãä ÇáÎÕæÕíÉ ÇáÊí íÝÑÖåÇ ÊäæÚ æÇÎÊáÇÝ ÃØÑÇÝ ÇáÕÑÇÚ ÇáÏÇÎáí ÇáãæÕáí æãä Ëã ÇáÚÑÇÞí æãä ÈÚÏå ÇáÅÞáíãí æãä Ëã ÇáÚÇáãí. ÇáãÚÑßÉ åí ÃÈÚÏ ãä Ãä ÊÊÍÏÏ ÈØÈíÚÉ ãíÏÇäíÉ – ÚÓßÑíÉ¡ æÇáÇØÑÇÝ ÇáãäÇæÆÉ áÏÇÚÔ æÇä ÈÏÊ ÈÃäåÇ ÊÈÐá ÌåÏÇ ßÈíÑÇ áÊæÍíÏ ÇáÎØÇÈ ÇáÐí ÕÇÑ æØäíÇ ÐÇÊ ÕÈÇÍ¡ ÅáÇ Ãä åäÇáß æÇÞÚÇ ãÚÞÏÇ æãÊäæÚÇ íÑÓã ãáÇãÍ ãÚÑßÉ ãÊäæÚÉ ÇáØÑÞ ÓÊÈÏà ÈÚÏ ÇäÊåÇÁ ãÚÑßÉ ØÑÏ ÏÇÚÔ!. ÇáãæÕáíæä ãÑÊÈØæä ÈÔßá ØæÚí Ãæ ÛíÑå ÈãÇ íáÇÆãåã ãä ãÍÇæÑ ÚÑÇÞíÉ æÃÎÑì ÅÞáíãíÉ æãä ÎáÝåÇ ÌãíÚÇ ÊÏÎá Ïæáí¡. ááãÓíÍííä æÃÞáíÇÊ ÃÎÑì ÊÇÑíÎåã Úáì ÇáãÓÊæì ÇáÏíãæÛÑÇÝí¡ æÇáÃÊÑÇß áåã ÐÑÇÆÚåã ÇáÓíÇÓíÉ ÇáÊí ÈÏÃÊ ãäÐ ÓäÉ 1918 æÇáÚÑÈ íÐåÈæä ÇÈÚÏ ãä Ðáß Ýí Õßæß ÊËÈÊ ÃÍÞíÊåã.. æáíÓ ãä ÇáÓåá ÃÈÏÇ ÇáÊäÈÄ ÈãÇ ÓíÍÏË ÝíåÇ ÈÚÏ ÇäÊåÇÁ ÏÇÚÔ. Úáì ÇáãÓÊæì ÇáÏæáí ÓÊßæä ÇáãæÕá ÍÇÖÑÉ ÎáÇá ÊÝÇæÖ ÇáÛÑÈ æÑæÓíÇ Ýí ÞÖÇíÇ Êåãåã ÎÕæÕÇ ÇáÕÑÇÚ Ýí ÓæÑíÇ æÊÞÇÓã ÇáäÝæÐ Ýí ãäÇØÞ ÃÎÑì æÚáì ÕáÉ ãÚ ÇáÞæì ÇáÅÞáíãíÉ ÓÊÏÝÚ ÏæáÉ ãËá ÅíÑÇä Èßá ËÞáåÇ ááÍÝÇÙ Úáì ãßÇÓÈåÇ ÇáÊí ÍÞÞÊåÇ Úáì ÇáÃÑÖ ÇáÚÑÇÞíÉ æÇáÓæÑíÉ.. æÈÇáãÞÇÈá áä ÊÑÖì ÇáÓÚæÏíÉ ÈÊÍãá ÎÓÇÑÉ ÃÎÑì Ýí ÇáÚÑÇÞ ÈÚÏ ÎÓÇÑÊåÇ ÛíÑ ÇáãÚáäÉ Ýí ÇáÕÑÇÚ ãÚ ÏãÔÞ æÊÑÇÌÚ ãæÞÝåÇ ÇáÓíÇÓí ÚÇáãíÇ… Úáì ÇáãÓÊæì ÇáÏÇÎáí ÇáÚÑÇÞí æÈÚÏ ÇäÊåÇÁ ÏÇÚÔ æãÚ ÇáÇäÞÓÇã ÇáÅÞáíãí æÇáÏæáí ÓíÚæÏ ÇáÝÑÞÇÁ ÇáÓíÇÓíæä ááÇäÞÓÇã ÈÔßá ÇßÈÑ ãä Ðí ÞÈá æÑÈãÇ ÏÇÎá ÇáßÊáÉ ÇáæÇÍÏÉ ÎÕæÕÇ ãÚ ÓíØÑÉ ÓãÉ  ÇáãÕÇáÍ ÇáÝÆæíÉ æÇáÍÒÈíÉ ØíáÉ ÝÊÑÉ ÊæÇÌÏåã Ýí ãÑßÒ ÇáÍßã. ÅÐä ãÚÑßÉ ÇáãæÕá áíÓÊ ãÌÑÏ ãÚÑßÉ ÚÇÈÑÉ ÊäÊåí ÈÇäåÒÇã ÇáÚÏæ æáÚá åÐÇ íÐßÑäÇ ÈãÚÑßÉ ÇáÍáÝÇÁ ÖÏ ÃáãÇäíÇ æßíÝ æÌÏ ÇáÔÚÈ ÇáÃáãÇäí äÝÓå ÈÚÏ ÎáÇÕå ãä åÊáÑ ÃãÇã ÃÚÏÇÁ ÌÏÏ ÝÕÇÑÊ ÃÑÖå ãÓÑÍÇ áÕÑÇÚ ÇÓÊãÑ áÚÞæÏ ãä ÇáÒãä.. Ãæ ÑÈãÇ åÐÇ íÐßÑäÇ Ííä ÇßÊÔÝ ÇáËæÇÑ ÇáßæÑíæä ÇáíÓÇÑíæä ÇáãäÇåÖæä ááÇÍÊáÇá ÇáíÇÈÇäí Ãä äÕÑåã ÞÏ ÓÑÞå ÃÞØÇÚíæä æÈÑÌæÇÒíæä ãÏÚæãæä ãä ÃãíÑßÇ ããÇ ÏÝÚåã áÈÏÇíÉ ÍÑÈ ÌÏíÏÉ ÊæÓÚÊ ÅÞáíãíÇ æÏæáíÇ ÍÊì ßÇÏÊ Êßæä ÍÑÈÇ ÚÇáãíÉ ËÇáËÉ ÞÈá Ãä ÊÎáÞ æÖÚÇ ãÇ ÒÇá ÞÇÆãÇ ÈÊæÊÑ ÍÊì íæãäÇ åÐÇ. ÇáãäØÞÉ ãÔÍæäÉ ÈÑãÊåÇ ÈØÑíÞÉ ÊÎÊáÝ ÚãÇ åí Úáíå ãä äÇÍíÉ ÊÚÏÏ ÇØÑÇÝ ÇáÕÑÇÚ æÊÔÇÈß ÇáãæÇÞÝ.. ÇáãæÇÞÝ ÇáÊí ÓÑÚÇä ãÇ ÊÊÛíÑ ãÚ æÌÈÇÊ ÇáØÚÇã¡ æÇáãæÕá ÊÈÏæ ßÞÖíÉ ÈÎÕÇÆÕ Ìíæ- ÓíÇÓíÉ æÓÊÑÇÊíÌíÉ íäØáÞ ãäåÇ ÇáãÊÕÇÑÚæä áÅÏÇÑÉ ãÚÑßÊåã ÎÕæÕÇ äÍæ ÇáÃÑÖ ÇáÓæÑíÉ æÇáäÝæÐ Ýí ÈÛÏÇÏ æãÔÑæÚ ÇáÏæáÉ ÇáßÑÏíÉ æÊÏÇÚíÇÊå Úáì ÊÑßíÇ æÛæá ÇáÊÞÓíã ÇáÐí íáæÍ Èå ÇáÛÑÈ æÊÎÔÇå ÇáÃÎíÑÉ ÃßËÑ ãä ÓæÑíÇ æÇáÚÑÇÞ.. ÇáÛÑÈ ÇáÐí íÌíÏ ÇÑÈÇß ÇáæÖÚ æÊÍÑíß ãÇ åæ ÑÇßÏ ãä ÎáÇá ÈË æÓÇÆá ÅÚáÇãå «ÇáãÓÊÞáÉ» Ãæ ÇÍÏ ããËáíå ÈÊÕÑíÍÇÊ ãËá Êáß ÇáÊí ÊÊÍÏË Úä ÇãßÇäíÉ ÇÓÊÎÏÇã ÏÇÚÔ áÃÓáÍÉ ßíãÇæíÉ Ãæ ãä ÎáÇá ÇáÊÈÔíÑ ÈØæá ãÚÑßÉ ÇáãæÕá. ÚãæãÇ ÇáãæÕá ÞÖíÉ ÈÓáÓáÉ ÊÝÇÚáÇÊ áíÓ ãä ÇáÓåæáÉ ãÚÑÝÉ ÇáãÑÍáÉ ÇáÊí ÓÊÊæÞÝ ÝíåÇ ßãÇ Åä ÇáÚäÇÕÑ ÇáãÊÝÇÚáÉ ÞÏ áÇ ÊÓÊØíÚ ÖãÇä æÌæÏåÇ Ãæ Ôßáå ÇáÌÏíÏ ÈÚÏ ÇäÊåÇÁ ÇáÊÝÇÚá ÇáßíãÇæí!.  
  • هل تنفجر العلاقات المصرية السعودية؟

    حازم مبيضين 
    والأهم والأخطر عند أهل الخليج  النقلة النوعية في العلاقات مع طهران والمحور الذي تقوده، وتجلى ذلك في زيارة لواء المخابرات السوري علي مملوك للقاهرة، وهي زيارة مثقلة بالسياسة والأمن في آن معاً، غير أن كل ذلك لايعني أن العلاقات المصرية الخليجية في طريقها للانفجار، فالطرفان بحاجة لاستمرارها، مصر من الناحية الاقتصادية بالأساس، والخليج من الناحية الستراتيجية، وفق ما يعتبرونه صراعاً وجودياً مع طهران، على أسس مذهبية، وحاجة الخليج لثقل القاهرة المادي والمعنوي.
    نأى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ببلاده عن ما تورطت به السعودية من حروب، بالوكالة في سوريا والعراق، وبالأصالة في اليمن، ولكن دون أن يقف ضدها بالعلن، وحافظ على علاقة مع دمشق ولو بالحد الأدنى، بمعنى اقتصار ذلك على القنوات الأمنية، كما أن القاهرة رفضت التعاطي مع المعارضات السورية المدعومة خليجياً، وإذا كانت مصر سجلت اسمها رسمياً في التحالف السعودي المقاتل في اليمن، فإن ذلك كان رمزياً، لأن الجيش المصري لم يطلق رصاصة واحدة ضد الحوثيين وجماعة الرئيس اليمني المخلوع، وفي العراق، نأت السياسة المصرية عن الحملات المضادة للحكومة العراقية، باعتبارها شيعية مُتهمة بالتبعية لإيران، وحافظت على علاقاتها مع بغداد، ولم يرتفع صراخها وعويلها على أوضاع الطائفة السنية، ومضت في طريقها الخاص، الذي انتهجته على الدوام، كدولة لها وزنها وتأثيرها الإقليمي، حتى وإن أدى ذلك إلى انخفاض الدعم المالي والاقتصادي الذي تحتاجه من المنظومة الخليجية، وهي بذلك تعتمد على بعض التباينات بين الرياض وبقية عواصم الخليج.
    متأخرة أدركت الرياض أنها لم تشتر مصر، رغم كل ما دفعته من مليارات، فعادت للحديث عن التاريخ والروابط الاجتماعية والثقافية، وصولاً إلى الحديث عن قواسم مُشتركة تجاه الملفات الساخنة التي تواجه البلدين، وهنا يتم العزف على نغمات الموقف المشترك من حركات الإسلام السياسي، ومعارضتهما تمكينها، وكأن حكم آل سعود الوهابي يستند 
    إلى مفاهيم الديمقراطية والعلمانية والدولة المدنية، ثم يتم العزف على نغمة الموقف من خطر الإرهاب والأفكار المغذية له، وضرورة العمل المشترك لمواجهة أخطارهما، وهنا يتم تجاهل الدعم الخليجي السري والمُعلن، للكثير من التنظيمات الموصومة بالإرهاب، أمّا الحديث عن أكذوبة التضامن العربي، وأن الرياض والقاهرة يُشكلان العمود الفقري لمعنى ذلك التضامن، باعتباره أملاً لاستعادة القوة ومجابهة التدخلات الخارجية، فهو محاولة بائسة لإحياء جثة هامدة، ساهمت سياسات الرياض في دفنها، حتى حين كان فيها عرق ينبض. ليس من حق أحد محاولة استغباء عقولنا، بالحديث عن ما بات ماضياً، في حين أن الراهن يؤكد حاجة المنظومة الخليجية لحشد التأييد لمواقفها، من ما تراه خطراً إيرانياً يشمل العراق ولبنان وسوريا واليمن، ولا من قبيل التذاكي الحديث عن غض مصر لنظرها عن ذلك الخطر، أو الاستهانة بتقديره أو التهاون في مواجهته، مع تكرار التهويل بأن ذلك الخطر أفسد العلاقات بين الطوائف الإسلامية التي تعايشت مئات السنين، ولم تصل إلى مرحلة الحرب قبل توظيف الدين لتحقيق المكاسب السياسية، وكأن النظام السعودي لم يتكئ على الفكر السلفي لبناء دولته، وكأن المؤسسة الدينية عنده ليست ذات تأثير مباشر على كل مفاصل الحياة، ابتداءً من جماعة الأمر بالمعروف وليس انتهاءً بمنع المرأة من قيادة السيارة، أو التنفس دون إذن المحرم 
    يبدي البعض دهشته من تحول الخلاف بين القاهرة والرياض إلى تراشق إعلامي، ويرون أن من يقومون بذلك يغردون خارج السرب، ويؤكدون أن قيادتي البلدين تتعاطيان بالاحترام مع أي خلاف في وجهات النظر، وتقدير لظرف كل بلد ورؤية قيادته، وسيادة قراره الوطني، ويتجاهل هؤلاء أن في البلدين قيادتين جديدتين، تخوضان تجربة الاختلاف للمرة الأولى، مع بعض النزق والتهور عند أطراف فاعلة هنا وهناك، لجأت لتبادل الإهانات وتعظيم الاحتقان، متجاهلين أن البلدين لا يملكان ترف الخلاف، وأن مصر لن تنسحب من تحالفاتها الخليجية الممتدة لأكثر من 30 عاماً، أتت بعد خلافات صاخبة في عهد عبد الناصر، لكن الواضح اليوم أن مصر السيسي ستواصل تنويع تحالفاتها وخياراتها، مثلما تفعل في تنويع مصادر تسلحها، كي لاتكون أسيرة لأي طرف أو ظرف.. وخيراً تفعل.