التصنيف: الرأي

  • الانتفاضة الموصلية ضد يزيد

    علي شايع
    شواهد ووقائع تاريخية تثبت إن مدينة الموصل خرجت على الظلم وكانت أول مدينة نصرت الإمام الحسين (ع) وثورته بجحافل كثيرة، وإن إنسانية تلك الوقفة تستذكرها أجراس التحرير التي تقرعها كنائس مدينة (برطلة) هذه الأيام، كما قرعت ذات يوم في إعلان الثورة نصرة لمظلومية الحسين. 
    روت كتب التاريخ المعتبرة؛ أن الموصل الثائرة أبت الجور والظلم، فخرج أهلوها على حكم يزيد بن معاوية، بعد سماعهم خبر ما جرى في كربلاء، منتفضين على سلطة الطغيان، وخارجين عليها بالسلاح، فكمن أربعون ألف فارس من صفوة شجعانهم، بانتظار جيش يزيد وهم يقودون السبايا باتجاه مدينة الموصل. ويروي مؤرخ عن ثقاة الرواة تفاصيل ما حصل بعد واقعة الطف، ومسير موكب السبايا نحو الشام، في رحلة فجائعية مهولة الطريق والآلام، إذ بقي النسوة والأطفال يعاينون الرؤوس على الرماح طيلة المسافة الموحشة صوب قصر الخلافة في دمشق.
     مما رواه ثقاة المحدثين والمؤرخين مثل (الاسفراييني) و(أبو مخنف) إن مدينة تكريت ومدينة الموصل كانتا أول المدن التي انتفضت لأجل الإمام الحسين بعد واقعة الطف. وقيل إن الجند في مسيرتهم لم يفصحوا عن هوية الرؤوس، وأشاعوا أن القتلى ممن خرجوا على الدولة، ومخافة الفتك كانوا يرسلون مبعوثاً لحاكم كلّ مدينة سيمرّون بها، فأمر حاكم تكريت بالرايات، والجيش بالاستعداد للخروج والاحتفاء بالقادمين وتضييفهم.
    وقيل إن رجلاً مسيحياً قال لأهله ورهبان المدينة: إن الرؤوس ليست لـ»خوارج» بل هي للحسين بن علي ابن بنت نبي الإسلام وآل بيته، فضج الناس ودقت نواقيس الكنائس إعظاماً ورهبة، وكانت مشارف تكريت فيها غالبية مسيحية، لأنها تضم مركزاً للكرسي المشرقي للديانة، ويقيم فيها مراجع وروحانيون كثر، فزاد الاحتجاج والترقب.
    ويروي الرواة كيف اجتمع الناس في المعابد، وأعلنوا البراءة من الظالمين، وعاد الخبر لجماعة ركب السبايا فتنحوا بعيداً عن مدينة تكريت ولم يدخلوها.
    ويروى بفخر إن أهالي تلك القرى بعثوا لكنائس الموصل من يخبرهم عن مسيرة السبايا وما يعانيه الأطفال والنساء في تلك الرحلة، ويوم اقترب الجناة من مدينة الموصل كاتبوا حاكمها وأعادوا الأكذوبة، فنشرت الرايات وأظهرت معالم الفرح والزينة، حتى وصلهم خبر تكريت فتعاظم حزن أهل الموصل لسماع الخبر، وتناخوا بينهم فجمعوا أربعين ألف مقاتل، تحالفوا لمهاجمة القافلة وتحرير سباياها، وإنزال الرؤوس ودفنها، وكانوا على وشك الانقضاض عليهم، لكن جنود يزيد لم يدخلوا المدينة وغيروا اتجاه مسير القافلة.
    مسيرة السبي التي وصلت مشارف الموصل، تصادف ذكراها هذه الأيام، وهنا يختلط بهاء بطولة الموصليين القديمة الخالدة ببطولات أهلها اليوم وحشودنا التي تقف دفاعاً عن الحق؛ لا فرق بين دياناتها أو انتمائها، في انتفاضة كبرى ضد «داعش» الإرهابي ومن سانده وأرعب السبايا الجدد.
  • لماذا تكسب هيلاري؟

    بول كروجمان
    هيلاري كلينتون مرشحة رهيبة. هذا ما كان الخبراء يقولونه منذ انطلاق هذه الحملة الانتخابية التي لا نهاية لها. ينبغي أن نعود إلى آل جور العام 2000، كي يتسنى لنا أن نجد سياسياً واجه نفس القدر الذي واجهته هيلاري من سخرية وسائل الإعلام.
    لذلك قد يبدو من الغريب القول إن هيلاري فازت بترشيح الحزب الديمقراطي بسهولة نسبياً، وهزمت منافسها في ثلاث مناظرات متوالية وباتت هي الأوفر حظاً للفوز في نوفمبر القادم، بهامش كبير، على الأرجح. الشكاكون يقولون إنها محظوظة، وإنه لولا أن الجمهوريين اختاروا ترامب تحديداً، لكانت قد منيت بخسارة كبيرة.
    لكن تذكروا هنا أن ترامب قد فاز بترشيح حزبه، لأنه أعطى قاعدته ما كانوا يريدونه تماماً، وهو قناة للتعبير عن العداء العنصري الذي كان دوما هو القوة الدافعة وراء النجاح الانتخابي الجمهوري لعقود طويلة. وكان كل ما فعله ترامب أنه قال لتلك القاعدة بصوت عالٍ، ما كان منافسوه على الترشيح الرئاسي يقولونه بصوت خافت. هناك مشكلة عامة بالنسبة لأعضاء الحزب الجمهوري: فالقليل منهم يؤمنون بأن التخفيضات الضريبية لها قوة سحرية، وأن التغير المناخي كذبة كبيرة، وأن مجرد ترديد عبارة «الإرهاب الإسلامي» سيكون كافياً لهزيمة «داعش». لكن تظاهرهم بأنهم يؤمنون بكل هذه الأشياء، هو الثمن الذي يتعين عليهم دفعه للانضمام لنادي الصفوة في مؤسسة الحزب. وهناك نقطة مهمة تتعلق بـ«ماركو روبيو»، الرجل الذي كان ينافس ترامب على الفوز بترشيح الحزب: لماذا يتخيل كثيرون أن الرجل الذي انهار أمام بعض الاستفزازات الصبيانية من جانب ترامب، كان يمكن أن يفوز على المرأة التي حافظت على رباطة جأشها لمدة 11 ساعة متواصلة من التحقيقات المرهقة حول موضوع بنغازي، وجعلت المحققين معها يبدون كأغبياء؟ يقودنا هذا إلى موضوع نقاط القوة التي تتمتع بها هيلاري. فعندما يمتدح المعلقون الموهبة السياسية، فما يدور في أذهانهم آنذاك هو قدرة المرشح على مضاهاة واحد من مجموعة محدودة جداً من النماذج السياسية النمطية: الزعيم البطل، والشخص العادي الودود الذي تود أن تحتسي معه كوباً من الشاي، والخطيب المفوه. هيلاري لا تنتمي إلى أي نموذج من هذه النماذج السياسية النمطية: فهي ليست شخصاً عادياً ودوداً، كما أنها خطيبة متوسطة، و«قفشاتها» المعدة سلفاً كثيراً ما تخفق في تحقيق الأثر المرجو منها. لكن الشخصية التي رآها عشرات الملايين من المشاهدين في مناظرات هذا الخريف، كانت مثيرة للإعجاب. ففي تلك المناظرات، بدت هيلاري رابطة الجأش، وقادرة على الاحتفاظ بهدوئها تحت الضغط، ومستعدة تماماً، ومسيطرة على الموضوعات المتعلقة بالسياسات. بل كانت تعمل في تلك المناظرات وفقاً لخطة استراتيجية: وهي أن كل فوز لها في تلك المناظرات، كان يبدو أكبر كثيراً بعد يومين، بمجرد أن يتاح الوقت للمعاني والمغازي الضمنية كي تستقر في الأذهان. ونقاط القوة التي أظهرتها هيلاري في المناظرات ستخدمها جيداً عندما تصبح رئيسة. الشيء الذي لا يستطيع أي سياسي جمهوري أن ينافسها فيه، هو أنها تهتم حقاً بموضوعاتها المميزة، وتؤمن بالحلول التي تدفع باتجاهها.فعندما تتحدث هيلاري عن حقوق المرأة، أو الظلم العنصري، أو تقديم الدعم للعائلات.. فإن التزامها، بل حماسها، عادة ما يكون جلياً. لذلك دعونا نعمل على تبديد الخرافة القائلة إن هيلاري لم تصل إلى ما وصلت إليه إلا من خلال ضربة حظ. فالحقيقة أنها شخصية رهيبة، وأنها كانت كذلك طيلة الوقت.
  • اللعب بورقة القانون والنظام

    جون كاس
    يعمد الجمهوري دونالد ترامب لإثارة حنق هيلاري كلينتون والديمقراطيين عندما يطلق على نفسه أنه مرشح القانون والنظام، ولا سيما عندما يتحدث عن شيكاغو، التي تعد البيت السياسي للرئيس باراك أوباما ومكان ولادة كلينتون، حيث ترتفع جرائم القتل وعمليات إطلاق النار في موجة من الدماء والمذابح.
    وبعد أن أصبحت شيكاغو الوجه الدعائي للعنف على الصعيد الوطني، ومع تصوير أعمال الشغب المناهضة للشرطة في تشارلوت، وفي أماكن أخرى من البلاد، سيواصل ترامب الدفع نحو فكرة القانون والنظام.
    لقد قال دونالد ترامب خلال مناظرته مع هيلاري كلينتون: إننا نعيش في مدننا الداخلية، حيث يعيش الأميركيون من أصل أفريقي، واللاتينيون، في وضع سيئ للغاية، وذلك لأن الوضع خطير للغاية». مضيفاً: عندما تمشي في الشارع، يتم إطلاق النار عليك. وفي شيكاغو، جرى إطلاق آلاف الأعيرة النارية منذ الأول من يناير. إنها آلاف من الأعيرة النارية، لذلك أنا أتساءل أين يحدث هذا؟ هل هذه بلاد مزقتها الحرب؟ وما الذي نحن فاعلوه؟
    هل شيكاغو منطقة قسمتها الحرب؟ إنها ليست كذلك في حال كنت أبيض، أو من الطبقة المتوسطة، أو من الضواحي.
    ولكن إطلاق آلاف من الأعيرة النارية حدث في المدينة، بأكثر من 3000 عملية إطلاق ناري هذا العام وحده، وأكثر من 500 عملية قتل، وهو عدد يفوق ما حدث في كل من نيويورك ولوس أنجلوس مجتمعتين. كما أن معظم تلك الأحداث قد جرت في أحياء فقيرة يقطنها أميركيون من أصل أفريقي، أو لاتينيون.
    هناك الكثير من الأسباب وراء حدوث ذلك، منها تجارة المخدرات، وحروب العصابات، واليأس. وبالتالي عندما يلعب ترامب بورقة القانون والنظام فإن هناك غضباً كبيراً من النشطاء اليساريين، وصمتاً نسبياً من المسؤولين الديمقراطيين المصابين بالذعر.
    بالمقابل، تفضل هيلاري كلينتون إبقاء التركيز على شيء لئيم قاله ترامب عن ملكة جمال بدينة قبل سنوات كثيرة. لكن كانت هنالك عملية قتل في شيكاغو في اليوم التالي. لتصبح الآن قصة سياسية بسبب مكان وكيفية حدوثها.
    لقد تم قتل رجل من الضواحي وسط مدينة شيكاغو عقب حدث لتذوق النبيذ، أخذ مكانه على الرصيف بحافة حديقة الألفية، التي تعد جوهرة السياحة في المدينة.
    فقد تجمع آلاف الأشخاص خلال عطلة نهاية الأسبوع للاستمتاع في حدث عشاق الطعام، ذي الأسعار المعقولة نسبياً. لقد كان طعاماً للنخبة ومهرجاناً للنبيذ، كما أن سكان المدينة وضواحيها، ممن دعم بعضهم ترامب، وآخرون كلينتون، قد اشتروا تذاكر للحضور.
    وقالت عائلة الضحية بيتر فابري إنه قد كان في طريق العودة للمنزل بعد الحدث، وذلك من دون تقديم أي تفاصيل إضافية. ووقتها، كان هناك واعظ في الشارع قد قال شيئاً لم يعجب فابري، وذلك بحسب الشرطة، ليبدأ الرجلان بالنقاش حول ذلك.
    ومن ثم قال رجال الشرطة إن بول باغان البالغ من العمر 32 عاماً، وهو حليق الرأس ويضع وشماً، قد ظهر فجأة على دراجته النارية. ليتجادل مع فابري، وتوضح الشرطة أن الأول قد سحب مسدسه وأطلق النار على الأخير، مرتين.
    وأعربت الشرطة أن باغان قد سبق أن قد تم اعتقاله 39 مرة، بسبب أمور جنائية عدة، ولتوجيهه البندقية مرتين على الناس خلال تجادله معهم. وقيل إنه قد كان مطلوباً للعدالة بناء على مذكرة لتهمة الاعتداء بسلاح قاتل.
    عند تغطية عمليات قتل الأطفال الأبرياء في الأحياء الفقيرة، والتحدث مع عائلاتهم، والتوقف لدقيقة صمت عند تلك الأضرحة، فإن هنالك دوماً أمراً واحداً يمكن للمرء التأكد منه.
    وهو أن الأسماء تنسى. قد يشعر الناس بالاستياء من عمليات القتل، إلا أنهم ينسون أسماء الضحايا، مثل أنتونيو سميث (9 أعوام)، أو نيازي بانكس (12 عاماً)، وهناك الكثير ممن نسينا أسماءهم. وهكذا فإننا سننسى اسم بيتر فابري أيضاً. إلا أننا لن ننسى مكان حدوث الأمر، ألا وهو وسط مدينة شيكاغو.
    لقد تمكن الناس من التقاط أجهزة هواتفهم، وإرسال الرسائل لأبنائهم. والتحدث مع أصدقائهم عن ذلك الجزء من المدينة الذي من غير المفترض ألا تراق فيه الدماء. قائلين: لا ليس في هذا الشارع، ليس في ميتشيغان أفنيو.
    قال عازف الهرمونيكا في الشارع، جيمس كرافن، الذي كان على بعد منتصف المسافة عند وقوع عملية القتل: لننسَ السياسة، وأضاف: قمت بجولتين في العراق. وكنت أعمل على تشغيل أجهزة التبريد والتسخين خلال الأسبوع. لقد عملت في منازل القسم 8. وأجوب أرجاء شيكاغو، وما لا تتوقعه هو قتل أحدهم في ميتشيغان أفنيو.
    عندما يحدث الأمر للفقراء، لا تصاب الطبقة الوسطى بالخوف. فهم يعلمون القليل فقط عن حياة الناس الذين يعيشون في البؤس والخوف. لكنهم يعلمون أنهم، أنفسهم، يستقلون القطار ويمضون نحو وجهتهم في وسط المدينة كما لو كانت منطقة آمنة.
    كما أنهم يصوتون.
  • الشرطي الأميركي العجوز

    ãÍãÏ ÇáÍÏÇÏ
    åá ÓãÚÊã íæãÇð ÈÚÈÇÑÉ “ÑõåÇÈ ÇáíÃÓ ãä ÝÊÑÉ äåÇíÉ ÇáÎÏãÉ”¿ ÃäÇ Úä äÝÓí áã ÃÓãÚ ÈåÇ ãä ÞÈá ÑÛã ÃäåÇ ÊÈÏæ áí ÚÈÇÑÉð ãÃáæÝÉ ÌÏÇð æãßÑæÑÉ ÝÅÐÇ ßäÊã Ýí Ðáßó ãËáí ÝåÐÇ íÚäí Ãä Êáß ÇáÚÈÇÑÉ ãä ÈäÇÊö ÃÝßÇÑí.. æÑÛã Ãä Êáß ÇáÚÈÇÑÉ ÞÏ áÇ ÊÚäí áí æáßã Ãíøó ÔíÁ áßäøó ãÇ ÃæÍì áí ÈåÇ ÇáÂä åí ÇáãÍäÉ ÇáÊí ÊÚíÔåÇ ÃãíÑßÇ åÐåö ÇáÃíÇã æÇáÊí ÊÊßÑÑõ ãÚ ÇáÏæáÉö ÇáÃßÈÑ Ýí ÇáÚÇáã ßáøó ËãÇäö ÓäæÇÊò ÑÆÇÓíÉ æåí ãÍäÉ ÊÈÏæ áí ÍÞíÞíÉ ÈÇáÝÚá ÈÍíË áÇ íãßäõ ÇáÇÓÊåÇäÉ ÈåÇ ÃÈÏÇð..
    áÇ Ãäæí ÇáãÒÇÍó åäÇ ÃÈÏÇð áßäí ÃÍÇæáõ ÝÞØ Ãä ÃäÞáó áßã ÕæÑÉð ãÞÑÈÉ ááãÔåÏ æÑÈãÇ ÈÇáãöËÇá ÃíÖÇð íÊÖÍõ ÇáãÞÇá ßãÇ íõÞÇá:
    ÇáÅÍÓÇÓõ ÇáÐí ÊÚíÔåõ ÇáÅÏÇÑÉ ÇáÃãíÑßíÉ åÐå ÇáÃíÇã áÇ íÎÊáÝõ ßËíÑÇð Úä ÅÍÓÇÓö ÇáíÃÓ æÇáÅÍÈÇØ ÇáÐí ÊÔÚÑõ Èåö ÃíÉ ÓíÏÉò Ãæáì áÃãíÑßÇ æåí ÊÚÏøõ ÇáÃíÇãó ÇáÃÎíÑÉ ÇáãÊÈÞíÉ áåÇ ÏÇÎá ÇáÈíÊ ÇáÃÈíÖ ÞÈá äåÇíÉ æáÇíÉ ÒæÌåÇ ÑÆíÓ ÇáÈáÇÏ æÎÑæÌåãÇ ãä Ðáß ÇáÈíÊ Ïæä ÑÌÚÉ.. ÓíÏÉõ ÃãíÑßÇ ÇáÃæáì åÐåö íÊæÌÈõ ÚáíåÇ Ãä ÊÛÇÏÑó ÈíÊåÇ ÇáÐí áä íÚæÏó ÈíÊåÇ ÑÛã ÃäåÇ ÓßäÊú Ýíåö ËãÇäö ÓäæÇÊò ßÇãáÉ æáåÇ ÞØÚÇð ãÚ ßáøö ÔÈÑò Ýíåö ÐßÑíÇÊñ ÌãíáÉ ßËíÑÉ.. åí áä ÊÞæãó Ýí åÐåö ÇáÝÊÑÉ ÇáãÊÈÞíÉ ÈÃíÉö ÊÛííÑÇÊò ÌæåÑíÉ.. áÇ ÌÏæì ãä Ðáß ÈÇáÊÃßíÏ áÃäøó ÃíÇãåÇ Ýí ÇáÈíÊ ÇáÃÔåÑ Ýí ÇáÚÇáã ÃÕÈÍÊú ãÚÏæÏÉð æáä íØæáó ÇáæÞÊõ ßËíÑÇð ÍÊì íÕÈÍó ÊÍÊ ÊÕÑÝö ÇãÑÃÉò ÌÏíÏÉ.. Óíßæä ãä ÛíÑ ÇáãäØÞí Ãä ÊÞæãó ÈÊÛííÑ ÇáÏíᑥ ÇáÚÇã ááÈíÊ ãËáÇð Ãæ ÊÌÏÏó ÃËÇËó ÈÚÖ ÛÑÝåö Ãæ ÊÚíÏó ØáÇÁö ÇáÌÏÑÇä ÈÃáæÇäò ÌÏíÏÉ Ãæ ÊÑããøó ÃÑÖíÉ ÇáÛÑÝ ÈÈáÇØÇÊò ÝÇÎÑÉ áßä ÑÈãÇ ÓíÙáøõ ÈÅãßÇäåÇ Ãä ÊõÛíøÑó ãËáÇð ÈÚÖ ÓÊÇÆÑ ÇáÈíÊ Ãæ ÊÌÏÏó ÇáÃÛØíÉ æÇáÔÑÇÔÝ Ãæ ÊÓÊÈÏáó ÃÌåÒÉ ÇáÅäÇÑÉ.. ÞÏ ÊÖÚõ ÕæÑÉð ÌÏíÏÉ åäÇ Ãæ ÊãËÇáÇð ÕÛíÑÇð åäÇß æÞÏ ÊÖíÝõ ÈÚÖ ÇáÒåæÑ Åáì ÍÏíÞÉ ÇáÈíÊ æãÇ Åáì Ðáß áßä áÇ ÃÙäåÇ ÓÊÊãÇÏì ÃßËÑ ãä åÐÇ.
    Úáì ÇáäÞíÖ ÊãÇãÇð ãä Êáß ÇáÓíÏÉ ÇáãÛÇÏÑÉ ÓÊÏÎáõ äÝÓ åÐÇ ÇáÈíÊ æáÃæáö ãÑÉò ÓíÏÉñ ÃãíÑßíÉ ÃÎÑì ÓÊÚíÔõ Ýíåö ÃÑÈÚó ÓäæÇÊò áÇÍÞÉ ÞÏ ÊãÊÏøõ ÍÊì ËãÇäí ÓäæÇÊ áæ ÇÈÊÓãó áåÇ ÇáÍÙ ÃßËÑ.. ÍíäåÇ Óíßæäõ ÈæÓÚ ÓíÏÉö ÃãíÑßÇ ÇáÃæáì ÇáÌÏíÏÉ åÐåö Ãä ÊÞæãó ÈÓáÓáÉò ÃßÈÑ ãä ÇáÊÛííÑÇÊ.. æÃßÇÏõ ÃÌÒãõ Ãä ÐæÞåÇ Óíßæäõ ãÎÊáÝÇð ÊãÇãÇð áÐÇ åí áä íÚÌÈåÇ Ãíø ÔíÁò ÊÑßÊåõ áåÇ ÇáÓíÏÉ ÇáãÛÇÏÑÉ ãåãÇ ßÇä ÑÇÆÚÇð.. ÓÊÎÊáÝõ åäÇ ÞØÚÇð áãÓÇÊõ ÇáÃäËì æáßáøò ÈÕãÊåÇ æÝí ÇáÍíÇÉö áÇ ãäÇÕó ÏÇÆãÇð ãä ÇáãÞÇÑäÉö Èíä ÓÇÈÞò æáÇÍÞ..
    æØÇáãÇ æÕáäÇ ÈÇáÕÏÝÉö áåÐåö ÇáÌÒÆíÉ ÝáÇ ÈÏøó Ãä äÐßÑó Ãäøó ÃÚãÇáó ÇáÏíßæÑ åæ ÞÑÇÑñ ÔÎÕí áÚÇÆáÉö ÇáÑÆíÓ ÇáÌÏíÏ ÏÇÎá ÇáÈíÊ ßáåö æÃäøó ãåãÉ ÊäÝíÐ åÐåö ÇáÃÚãÇá ÍÞøñ áÒæÌÉö ÇáÑÆíÓ ÇáÊí ÊÊÑÃÓõ ÚÇÏÉð áÌäÉ ßÈíÑÉ íÞÚõ Úáì ÚÇÊÞåÇ ÇáãÍÇÝÙÉ Úáì ÇáÈíÊ ÇáÃÈíÖ ÅÐ ÊÞæãõ ÈÌãíÚ ÚãáíÇÊ ÇáÊÑãíã æÇáÊÌÏíÏ Ýí ÛÑÝö ÇáÈíÊ æÇáÅÖÇÝÇÊ ÇáÊí ÊõÌÑì ááãÞÊäíÇÊö ÇáÝäíÉ æÇáÃËÇË æåí ÈãÌãáåÇ ãÏÚæãÉ ãä ÞÈá ÕäÏæÞö ÇáãõäÍ Ýí ÇáÈíÊ ÇáÃÈíÖ ÈÑÃÓãÇáò ãÇáí ßÈíÑ. 
    æßãÚáæãÇÊò ÃÑÔíÝíÉ Íæá Ðáß ÞÑÃÊõ ÇáßËíÑó ãä ÇáÊÝÇÕíá ÇáÊí ÊÊÚáÞõ ÈÃÐæÇÞ ÓíÏÇÊö ÇáÈíÊ ÇáÃÈíÖ æÇáÊí áÇ íÎáæ ÈÚÖåÇ ãä ÇáÛÑÇÈÉ æÇáØÑÇÝÉ æËãÉ ÇáßËíÑ ÈÇáÝÚá ããÇ íõÑæì Ýí Ðáß áßäøó ÇáãÌÇáó áÇ íÊÓÚõ áÐßÑåÇ åäÇ ÑÛã ÃäåÇ ÊãäÍäÇ ÇáßËíÑ ãä ÇáÇäØÈÇÚÇÊ Íæá Êáß ÇáÌÒÆíÇÊ ÇáÕÛíÑÉ ÇáÊí ÞÏ áÇ íÃÈåõ áåÇ ÃÍÏ áßäøó ÃåãíÊåÇ Êßãäõ Ýí ÃäåÇ ÊÓáØ ÇáÃÖæÇÁó Úáì ÕäÇÚÉ ÇáÐÇÆÞÉ ÇáãÒÇÌíÉ ááÔÚÈ ÇáÃãíÑßí ÇáÐí íßÇÏõ åæÓåõ ÇáÌäæäí ÈÇáãÔÇåíÑ Ãä íõÕÈÍó ãÇÑßÉ ãÓÌáÉ.
    íõÞÇáõ Ãä ãßÊÈó ÇáÑÆíÓ Ìíãí ßÇÑÊÑ ßÇä íÚÊÈÑõ ߯íÈÇð ÌÏÇð áÔÏÉö ÈÓÇØÊåö æáÇ ÃÚÑÝõ ÍÞÇð ÇáÃÓÈÇÈó ÇáÊí ÏÝÚÊú ÑæÒÇáíä ßÇÑÊÑ áÃä ÊÎÊÇÑó åÐÇ ÇáãßÊÈ.. ÈíäãÇ ßÇä ÇáÈÐÎõ ÇáÝÇÍÔ ãä äÕíÈ äÇäÓí ÑíÛÇä Ýí ßáø ÔíÁ æåí ÇáÊí ÃÚÇÏÊú ÊÕãíã ÏíßæÑÇÊ ÌÏíÏÉ ááÈíÊ ÈÔßáò ãÈÇáÛò Èåö ÝæÑ ÏÎæáåÇ Ýíåö áÃæáö ãÑÉ ßãÇ ÃäåÇ ØáÈÊú Ãä ÊÒíáó ÍÇÆØÇð Ýí ÛÑÝÉ äæã áíäßæáä ÇáÑÆíÓ ÇáÓÇÈÞ æßÇÏó ÇáÃãÑ Ãä íÊÓÈÈó ÈÃÒãÉ.. ÃãÇ ÃæÇäíåÇ ÇáÕíäíÉ ÝÞÏ áÝÊÊú ÃäÙÇÑ ÇáÑÃí ÇáÚÇã áÃäåÇ ßÇäÊ ÈÇåÙÉ ÇáËãä ÈÔßá ãÈÇáÛ Ýíåö ÃíÖÇð.. ßãÇ ÈÇáÛÊú åíáÇÑí ßáíäÊæä åí ÇáÃÎÑì Ýí ÃÚãÇá ÏíßæÑÇÊ ÇáãäÒá áÏÑÌÉö ÃäåÇ ÊÎØÊú ÇáãíÒÇäíÉ ÇáãÎÕÕÉ áåÐÇ ÇáÛÑÖ.. ÃãÇ ÇáÃäÇÞÉ æÇáÈÓÇØÉ æÇáÏÞÉ ÝßÇäÊ ÏÇÆãÇð ãä äÕíÈ áæÑÇ ÈæÔ.
    ÓãÇÊõ ÇáÊÛÇíÑ æÇáÇÎÊáÇÝ ÊáÞí ÈÙáÇáåÇ Úáì ÃÏÞøö ÇáÌõÒÆíÇÊö ÇáÕÛíÑÉ ÇáÊí ÞÏ äÚÏøåÇ ÊÇÝåÉ ÌÏÇð áßäåÇ Ýí ÃãíÑßÇ ÊÏÎáõ ãÚ Ðáß åí ÃíÖÇð ÏÇÆÑÉ ÇáÃÖæÇÁ ÇáÓÇØÚÉ áÊÞÚó ÃÓíÑÉ ÇáÅÍÕÇÁö æÇáÊÈæíÈ æÇáãÞÇÑäÉ ÇáÊí áÇ ÊÓáã ÛÇáÈÇð ãä ÇáÊáÝíÞ æÇáÊÓÞíØ æÇáãÈÇáÛÉ æÈæÓÚ Ðáß ßáå Ãä íßÔÝó áäÇ ÈæÖæÍ ãáÇãÍó ÕÑÇÚÇÊò ÃÒáíÉ Èíä ÇáÌãåæÑííä æÇáÏíãÞÑÇØííä æÇáÊí ÊÌÇæÒÊ ÍÏæÏ ÇáãäØÞ ÍÊì ØÇáÊ ßá ÔíÁ æåÐåö ÑÈãÇ ÈÚÖ ÃÓæÃ ãÎáÝÇÊö ÇáÓíÇÓÉ æÊÏÇÚíÇÊåÇ ÇáãÞíÊÉ..áßä ÈÇáÚæÏÉ Åáì ÊáßãÇ ÇáÓíÏÊíä ÝÃä ÓÞÝó ÎíÇÑÇÊö ÇáÊÛííÑ ÏÇÎá ÇáÈíÊ ÇáÃÈíÖ Óíßæä ÞØÚÇð ãÑÊÝÚÇð ÃãÇã ÇáÓíÏÉ ÇáÌÏíÏÉ ÈÔßáò ÃÚáì ÈßËíÑ ãä ÇáÓíÏÉ ÇáãæÔßÉ Úáì ÇáÑÍíá.. áßä ÍÊì ãÚ ßá Êáß ÇáÊÛííÑÇÊ ÓÊÙá ËãÉ ËæÇÈÊ ÕÇÑãÉ áÇ íãßä áíÏíåÇ ÇáãóÓÇÓ ÈåÇ ÃÈÏÇð.. ÎÑÇÆØ ÇáÈíÊ ãËáÇð ÓÊÈÞì ßãÇ åí.. ÃÓÇÓÇÊåõ.. ÃÚãÏÊåõ.. ÃÑßÇäåõ.. ÑÓãõ Ôßáåö ÇáÎÇÑÌí ÇáÚÇã.. ÇÊÌÇåÇÊõ ÇáãÏÇÎá æÇáãÎÇÑÌ.. ÅÖÇÝÉ ÛÑÝò ÌÏíÏÉ æãÇ Åáì Ðáß.. Êáß ÎØæØ ÍãÑÇÁ áä íÌÑà ÃÍÏñ Úáì ÊÌÇæÒåÇ ÃÈÏÇð Ïæä ÓÈÈò ÞÇåÑ..
    ÇáÓíÇÓÉ ÇáÃãíÑßíÉ Ýí ÚãæãåÇ åí åßÐÇ ÃíÖÇð.. ÊÑÇæÍõ ÏÇÆãÇð æÓØ ÏÇÆÑÉò äÓÈíÉò ãÛáÞÉ ÊÔÈåõ ßËíÑÇð Êáß ÇáÊí íÑÇæÍõ ÏÇÎáåÇ åæÓõ ÊÛííÑ ÊÝÇÕíáö ÇáÈíÊ ÇáÃÈíÖ ÚäÏ ÓíÏÊå ÇáÃæáì.. æáæ ÞõíÖó ááÓíÇÓÉö Ãä ÊõÕÑøÍó áäÇ ÈãÔÇÚÑåÇ áÈÏóÊú áäÇ ÔÈíåÉ ÈãÔÇÚÑ åÇÊíä ÇáÓíÏÊíä ÊãÇãÇð ãÚ ÝÇÑÞö ÇáÊæÞíÊ ÈÇáØÈÚ..
    Èßá ÇáÃÍæÇá ÓÊäÊåí ãÚ ÈÏÇíÉ ÔåÑ ßÇäæä ÇáËÇäí ãä ÇáÚÇã ÇáÞÇÏã æáÇíÉ ÃæÈÇãÇ ÈÔßáò ÑÓãí æÓÊäÊÎÈ ÃãíÑßÇ ÑÆíÓÇð ÌÏíÏÇð.. ÇáÍßæãÉ ÇáÃãíÑßíÉ ÇáÍÇáíÉ ÊæÔßõ Ãä ÊáÝÙ ÃäÝÇÓåÇ ÇáÃÎíÑÉ æÇáÚÏøõ ÇáÊäÇÒáí áÐáß ÇÈÊÏà ÈÇáÝÚá.. áÐÇ áÇ ãÈÇáÛÉ Ýí ÇáÞæá Ãä ãÇ ÊÚÇäíå ÇáÓíÇÓÉ ÇáÃãíÑßíÉ åÐåö ÇáÃíÇã ÊÍÏíÏÇð íÔÈåõ ãÇ ÊÚÇäíå ãíÊÔíá ÒæÌÉ ÇáÑÆíÓ ÃæÈÇãÇ ÇáÊí ÓÊÑÍáõ ÚãøÇ ÞÑíÈ Úä ÇáÈíÊ ÇáÃÈíÖ.. ÇáãÚÇäÇÉ åäÇ ÊÈÏæ æÇÍÏÉ ÍÞÇð.
    æÈÛÖ ÇáäÙÑ Úä ÇäÊåÇÁö æáÇíÉò ÑÆÇÓíÉ æÇÈÊÏÇÁö ÃÎÑì ÌÏíÏÉ ÝÞÏ ÊÛíÑÊú ÃãæÑñ ßËíÑÉ ÃíÖÇð ØæÇá Êáß ÇáÓäæÇÊ ÇáËãÇäíÉ ÇáãÇÖíÉ.. áã ÊÚÏú ÇáÑÇíÉ ÇáÃæáì Ýí ÇáÚÇáã ÃãíÑßíÉ ÎÇáÕÉ ßãÇ ßÇäÊ ÏÇÆãÇð.. Êáß ÍÞíÞÉ ãÇ ÚÇÏÊú ÎÇÝíÉ ÍÊì Úáì ÇáÃãíÑßííä ÃäÝÓåã ÎÕæÕÇð Úáì ÇáãÓÊæì ÇáÔÑÞ ÃæÓØí..
    ÊÐßÑæÇ Ãäåõ áã íÈÞó Ýí ÝáßåÇ ÇáÚÑÈí Çáíæã ÍáÝÇÁ ÍÞíÞíæä ÈãÇ ßÇäÊ ÊÍãáåõ åÐå ÇáßáãÉ ãä ãÚÇäò ÞÈá ÚÞæÏò ÞáíáÉ ãä ÇáÒãä.. áã ÊÚÏú áÃãíÑßÇ Êáß ÇáãåÇÈÉ ÇáÊí ßÇäÊ ãæÖÚ ËÞÉö Ïæáò ÚÑÈíÉò ßËíÑÉ ßÇäÊ ÊÏæÑõ ÈÔßáò Âáí ãÚ ÇáÝáß ÇáÃãíÑßí ßíÝãÇ ÏÇÑ..
    ÔÑØíøõ ÇáÚÇáã ÇáÃãíÑßí ÃÕÈÍó ÚÌæÒÇð åÑöãÇð ÊÌÇæÒó Óäåõ ÇáæÙíÝí ÈßËíÑ ÝÃÍíáó Úáì ÇáÊÚÇÞÏ ÑÛãÇð Úäå.. ÇáæÙíÝÉ ÇáÊí ßÇä íÑÚÈõ ÈåÇ ÇáÚÇáã ÈÃÓÑåö ÝÞÏåÇ ÊãÇãÇð æáã ÊÚÏ áåõ ÈÚÏåÇ åíÈÉ ÊÐßÑ..ÈæÓÚßã Ãä ÊÑÌÚæÇ Åä ÔÆÊã Åáì ÇáæÑÇÁö ÈÖÚÉ ÕÝÍÇÊò ÞáíáÉ ÝÞØ Ýí ßÊÇÈö ÇáÊÇÑíÎ ÇáÍÏíË æÓÊÚÑÝæäó ãÇ ÃÚäí ÊãÇãÇð.
  • أهلا بكم

    عبد الحمزة سلمان
    كلمة (أهلا بكم) يرددها أهالي مدينة الموصل, عند استقبالهم القوات العراقية المسلحة, التي تتقدم لتحرير الموصل, من عصابات الإرهاب والكفر والخرافة الفكرية, كما حصل في المدن العراقية  المحررة الأخرى, في المنطقة الغربية للبلد, كلمة ننطقها ببساطتها, لكنها أذهلت عقول الكثير من أعداء الإنسانية, الذين يرتبط مصيرهم بالإرهاب .
    حاول أردوغان و آل سعود, تفكيك وحدة الصف العراقي, ونشر الطائفية لتقسيم البلد, لكن الوعي الثقافي و الفكري لأبناء البلد, بين لهم نتائج عكسية حطمت أعصابهم, ودفعتهم للتصريحات الإعلامية الغير مسؤولة, التي تشير بالتدخل بالشأن الداخلي للبلد .
    ترويجهم لدخول عصابات الإرهاب للبلد, وإخضاع المناطق الغربية, ومدينة الموصل لهم, بإرشادهم وأفكارهم السامة, التي أدت بعد تمكين الإرهاب من غرس أنيابه, وتوفر الملاذ الآمن له, العمل على هلاك أبنائها, والعبث بمقدرات أخواننا في هذه المناطق, وإجبارهم على كل ما هو مكروه, ويتنافى مع الأخلاق, ومبادئ الدين الإسلامي .
    مرت سنوات وأخواننا ومدننا المحتلة تعاني من أعمال العصابات,  وجرائمهم التي يعلمها الجميع, بفضل التطور التكنولوجي, ووسائل الإتصال ومواقع التواصل الإجتماعي, لكن السؤال هنا لماذا تكممت أفواه, آل سعود وأردوغان والخونة, وغرسوا رؤوسهم في الرمال ؟ هل ما قامت به عصابات الكفر (داعش), يتوافق مع أفكارهم, ومستساغ في عوائلهم وشعوبهم ؟ من المؤكد شعوبهم ترفض ذلك, ومن المخزي يستمر تسلطهم عليها,  وكل الشعوب ترفض التسلط, والواقع المرير لحكامهم.
    إذا لماذا تعالت أصواتهم, وأخرجوا رؤوسهم من الرمال, عند شروع أبناء العراق لتحرير أرضهم؟ هل هو حبا بالعراقيين, أم خوفا على عصابات الكفر والُإرهاب (داعش) ؟ نعم خوفا على ضياع صنيعتهم (داعش) وإرهابهم, وتطرفهم الفكري المعادي للإنسانية, ولمبادئ الدين الإسلامي .
    تحرير الأرض العراقية, يجعل الكثير من العروش تهوي, لحكام  تسممت أفكارهم وعقولهم, ويعد المنصب لهم مصدر مادي, يدر عليها أموال طائلة, يحاولون دفع مجموعات مأجورة, إستغلال مشاعر الشعب وتوجهاته, وسحبها بإتجاه خاطئ, لإستهداف المرجعية الدينية, وتوحي بأن المشكلة ناتجة من الإسلاميين.
    علينا أن نعرف أن هناك من يتآمر على العراق, من دواعش الإرهاب, ودواعش السياسة والمأجورين, يستغلون المشاعر الطيبة والصادقة, لحرف وحدة الشعب عن مسارها بالإتجاه الخاطئ, لتحصل الكوارث, وليبعدوا تركيزنا عن الدواعش, ويسحبون المعركة إلى المدن الآمنة, و إشغال قواتنا المسلحة, لخطف روح النصر من أيدينا .
    وحدتنا الأحداث.. وتلاحم أبناء الشعب العراقي بكل أطيافه,  واصبح أخواننا في المناطق السنية, يرحبون بخوانهم من مناطق الجنوب الشيعية, وتفتح لهم ابوابهم وقلوبهم, بعد إدراكهم أن العدو مشترك, يهدف لتفكيك الوحدة الوطنية, وُإستغلالها لتحقيق أهداف, رسمها الاستعمار بشعار( فرق تسد) .  
  • معضلة الاشتراكيين الديمقراطيين

    حازم صاغية

    تعاني راهناً أحزاب الاشتراكية الديمقراطية في أوروبا الغربية معضلة تكاد تطال الهوية والمعنى، وتالياً القدرة على الاستمرار. يكفي أن نراجع أوضاع ثلاثة من أعرق أحزابها وأقدمها لكي نلمس بعض تعابير المعضلة المذكورة:
    – فالحزب الاشتراكي الديمقراطي في ألمانيا يشارك في ائتلاف كبير مع الحزب المسيحي الديمقراطي بزعامة المستشارة أنجيلا ميركل، تاركاً التيارات الأكثر يسارية وجذرية واحتجاجاً تبحث عن أمكنتها خارج هذين الحزبين الكبيرين.
    – أما حزب العمال البريطاني، ولاسيما في ظل قيادة جيريمي كوربن، فيتقدم من البريطانيين والعالم بوصفه النقيض الجذري لحزب المحافظين، وبالتالي صاحب الخيار النقيض لخيار الاشتراكيين الألمان.
    – ومن جهته فإن الحزب الاشتراكي الإسباني يترجّح، وقد يترجّح طويلاً، بين خيار يساري (بريطاني) يقوده إلى التحالف مع حركة «بوديموس» حديثة الولادة، وخيار يميني (ألماني) يفضي به إلى التحالف مع الحزب الشعبي الذي يعادل الحركة المسيحية الديمقراطية في إسبانيا.
    وليس هذا الضياع الكبير التعبير الأوحد عن المعضلة الكبرى. فهناك أيضاً التراجع الهائل في الشعبية الذي يسجله حزب كالحزب الاشتراكي الفرنسي بقيادة رئيس الجمهورية فرنسوا أولاند الذي هو أضعف المرشحين لمعركة رئاسة الجمهورية التي ستجرى العام المقبل، أو الإجماع على أن العمال البريطانيين سيستحيل عليهم كسب أية انتخابات في ظل كوربن. والشيء نفسه يصح في حزب بازوك اليوناني الذي انتقل، مثله مثل نقيضه اليميني التاريخي حزب الديمقراطية الجديدة، من ممثل لنصف اليونانيين إلى طرف ثانوي في اللعبة السياسية.
    لكنْ متى اعتبرنا أن تلك الأحزاب جزء عضوي وثيق الالتحام بالتاريخ الأوروبي الحديث، أدركنا أن الأزمة إنما تقيم في أوروبا بقدر ما تقيم في اليسار نفسه. فمما يؤخذ راهناً على أحزاب الاشتراكية الديمقراطية ضعف مخيلتها، أي عدم توليدها أفكاراً جديدة تحاول مواكبة التحولات الاقتصادية والسياسية والثقافية التي شقت طريقها في السنوات العشرين الأخيرة. فإذا أمكن التمسك بالخطوط العريضة والعامة للاقتصاد الكينزي إلا أن هذا بذاته لم يعد كافياً في ظل التداخل الهائل الذي أحدثته العولمة، وما استجرته من نقل للكثير من وحدات الإنتاج إلى الخارج، مع ما يستتبعه ذلك من تغير يطال معنى الطبقة العاملة نفسه. وأمام خريطة كهذه، وفضلاً عن التحدي التقليدي الذي يطرحه اليمين المحافظ وأحزاب الديمقراطية المسيحية، يتعاظم تحدي الحركات الشعبوية، أكانت تقف على يسار أحزاب الاشتراكية الديمقراطية (كبوديموس في إسبانيا وسيريزا في اليونان) أو على يمينها (كالجبهة الوطنية في فرنسا وحزب استقلال المملكة المتحدة/‏ يوكيب في بريطانيا والبديل في ألمانيا). ولئن كانت هذه تخاطب وتستقطب الكثير من القواعد التقليدية للاشتراكيين الديمقراطيين فإنها تطرح مشكلة أخرى على البيئات المدينية والنخبوية التي قدمت للاشتراكية الديمقراطية معظم قادتها السياسيين وأغلب مفكريها ومثقفيها. ذلك أن هؤلاء الأخيرين الذين تتزايد خشيتهم من انجراف أحزابهم شعبويّاً، على أمل أن تنجح في منافسة الحركات الشعبوية على البيئة العمالية، شرعت غربتهم عن أحزابهم تتعاظم، كما بدأ بعض المعبرين عنهم يبحثون عن «الخلاص» في حركات ليبرالية مستعدة لمناطحة التيارات النيوليبرالية وتلك الشوفينية والعنصرية. وهو تناقض مرشح للتوسع في ظل اتساع الفارق بين المحيط العمالي في تركيزه على الاقتصادي، مع ما يعنيه راهناً من نزعة حمائية وتوجهات قومية كارهة للأجانب، والمحيط الثقافي والمديني في تركيزه على المجتمعي، أي استكمال بناء المجتمعات التعددية ثقافياً ودينياً وعرقياً، في موازاة تصعيد المواجهة مع الخيارات العنصرية والقومية الشوفينية.
    لهذا يمكن القول إن ما تشهده راهناً الاشتراكية الديمقراطية، هو أحد الوجوه البارزة، وإن لم يكن الوحيد، لأزمة الديمقراطية الأوروبية، وتالياً لأزمة أوروبا.
  • «ويكيهيلاري» لمنصب الرئاسة

    توماس فريدمان
    أشكر الرب على «ويكيليكس». أعترف بأنني كنت قد بدأت في التساؤل بشأن ما تمثله هيلاري كلينتون الحقيقية، أي هيلاري التي لن أتمكن أبداً من رؤيتها خلف أبواب مغلقة. أما الآن، وبعد أن تمكنت بفضل ويكيليكس، من الحصول على فرصة للاطلاع على محتوى الخطب التي ألقتها في فعاليات لبنك جولدمان ساكس، وغيره من البنوك، فقد أصبحت مقتنعاً الآن أكثر من أي وقت سابق، بأنها تستطيع أن تكون الرئيس، الذي تحتاجه أميركا اليوم.
    فهذه الخطب عظيمة! وأنا هنا جاد في قولي، لأنها تكشف عن شخص لديه رؤية، ولديه مقاربة براجماتية لإنجاز الأشياء، ويتمتع بغريزة صحية تمكنه من الموازنة بين الحاجة لتقوية شبكات أماننا الاجتماعي، وبين فتح المجال أمام طبقة رجال الأعمال في أميركا، لخلق النمو المطلوب لإدامة البرامج الاجتماعية. ولذلك، أوجه شكري للجانب الروسي، لمساهمته في كشف الطريقة التي تأمل هيلاري أن تحكم بها، حقاً. أنا فقط أريد المزيد من ذلك، أي من الطريقة، التي كانت هيلاري تخوض بها حملتها في الوقت الراهن، وتبني من خلالها تفويضاً من أجل ما تؤمن به حقاً.
    و«يكيهيلاري»؟ أنا معها.
    لماذا؟ دعونا نبدأ بما يزعم ويكيليكس أن هيلاري قد قالته في خطاب لها أمام الفاعلية التي نظمها بنك «بانكو إيتاور» البرازيلي في مايو 2013: «أعتقد أنه يجب أن تكون لدينا خطة منسقة لزيادة التجارة، ومقاومة الحمائية، وغيرها من أنواع الحواجز، التي تحول دون الوصول للسوق والتجارة». كما قالت أيضاً: «حلمي هو سوق حرة لنصف الكرة الغربي، مع تجارة مفتوحة، وحدود مفتوحة، في وقت ما من المستقبل، مع طاقة تكون خضراء ومستدامة بقدر المستطاع، لتوفير الوقود للنمو، وتوفير الفرص لكل شخص في نصف الكرة الغربي».
    هذه الكلمات تشنف أذني كالموسيقى. إن نصف كرة غربياً تتاجر فيه الدول مع بعضها بعضاً، ويمكن فيه للمزيد من الناس التعاون، والتفاعل من أجل العمل، والدراسة، والسياحة، والتجارة، هو منطقة، يتوقع لها أن تنمو بحيث تصبح أكثر رفاهية مما هي عليه في الوقت الراهن، مع عدد أقل من الصراعات، وخصوصاً إذا ما كان مثل هذا النمو قائماً على الطاقة النظيفة.
    ما علينا سوى المقارنة بين نصف كرتنا الغربي، أو الاتحاد الأوروبي، أو الدول الآسيوية الصاعدة تجارياً، وبين، دعونا نقول، الشرق الأوسط، حيث جرى تقييد تدفق التجارة، والسياحة، والمعرفة، وقوة العمل بين دول المنطقة لزمن طويل، كي تتبين لنا وجاهة الحجة، التي تعتمد عليها رؤية هيلاري.
    والطريقة التي جعل بها بيرني ساندرز، ودونالد ترامب، التجارة، والعولمة تبدوان ككلمتين قذرتين، هي طريقة مثيرة للسخرية في الحقيقة. فالتجارة، والعولمة هما اللتان ساعدتا خلال الخمسين عاماً الماضية، على إخراج المزيد من الناس من دائرة الفقر، أكثر من أي فترة سابقة في التاريخ. هل نحن بحاجة لعمل تسويات لتعويض تلك الأقلية من سكان الولايات المتحدة التي تضررت، من جراء حرية التجارة، وانتقال العمالة، وحمايتها بشكل أفضل؟ أراهن على أننا بحاجة لذلك، ولكن هذا يسمى «حل مشكلة»، ولا يعني أبداً التخلص من نظام بأكمله.
    ويمكننا أيضاً أن نجد «ويكيهيلاري» أو مساعديها، وهم يفكرون بعمق حول «ضريبة الكربون»، وما إذا كان يتوجب عليهم، أن يخرجوا من أجل تأييدها أم لا، كما فعل ساندرز. وقد اختارت كلينتون ألا تفعل ذلك الآن، وهو ما يرجع ربما إلى أنها ترغب في تجنب احتمال تقييدها، من قبل الجمهوريين، من خلال الدعوة لضريبة جديدة في حملة الانتخابات العامة. وأنا واثق من أنها ستجعل من موضوع تسعير الكربون جزءاً مهماً من سياستها المناخية.
    وعندما أقرأ «ويكيهيلاري» فإنني أسمع صوت سياسية ذكية، براجماتية، من يمين الوسط، ستنحو للتعاون مع كل من مجتمع الأعمال، والجمهوريين، لجعل أميركا أكثر ميلاً نحو توسيع التجارة، وريادة الأعمال، والتكامل الاقتصادي مع العالم، مع العمل في الوقت ذاته، على مضاعفة الجهود لوقاية العمال، من الآثار السلبية لتلك السياسات.
    وكل ما هنالك أنني أشعر بالأسف، لأن هيلاري الحملة الانتخابية، قد شعرت بأنها لا تستطيع الحديث مثل «ويكيهيلاري»، لبناء تفويض سليم للرئيسة هيلاري. فلو كانت قد فعلت ذلك، لكانت قد حصلت على الاحترام لجرأتها على قول الحقيقة لدوائرها الانتخابية -وإظهار قيادتها، بدلاً من خسارة الأصوات.
    ومع ذلك، وبفضل ويكيليكس، بت مطمئناً إلى أنها تمتلك توازن الغرائز السليم، بشأن المسائل، التي أهتم بها أكثر من غيرها. ولذلك، أقولها مرة ثانية: شكراً يا ويكيليكس!.. شكراً لكشف ذلك، أي كشف هيلاري، التي أرى أنها يمكن أن تصبح رئيسة جيدة جداً في أوقاتنا هذه.
  • الجمهوريون يستعدون لما بعد الهزيمة!

    د. منار الشوربجي
    فضيحة ترامب تمثل لحظة كاشفة تعكس بدقة حجم الأزمة المكتومة داخل حزبه وتجسد بشفافية دور الإعلام المهووس بالفضائح، على حساب القضايا، بينما تتطرق أيضا للدور الخطير الذي يلعبه المال في صنع السياسة الأميركية.
    فاعتذار ترامب أثناء المناظرة الثانية عن التسجيل، المثير للغثيان، والذي كان يتحدث فيه بوقاحة عن المرأة، لم يكن نهاية القصة. إذ تلا التسجيل الفاضح خروج أكثر من عشر سيدات عن صمتهن واتهمن ترامب بالتحرش، وهو الاتهام الذي قابله ترامب وحملته بالإنكار المطلق.
    لكن الكثير من رموز الحزب الجمهوري الذين التزموا الصمت منذ بداية الحملة الرئاسية أو أعلنوا على مضض دعمهم لمرشح الحزب دونالد ترامب، التزموا الصمت حتى بعد ظهور الشريط حين لم تتحول المناظرة الثانية إلى الكارثة التي توقعوها من ترامب، وآثروا أن يظلوا على التزامهم الحزبي. لكن مع خروج عدد كبير من النساء عن صمتهن انفجر الحزب الجمهوري من داخله وراحت رموزه تقفز من السفينة.
    فهذا يعلن عن سحب تأييده لمرشح الحزب للرئاسة وذاك يعلن أنه لن يعطيه صوته في الانتخابات، بينما تعالت أصوات هنا وهناك تطالب قيادات الحزب بالضغط على ترامب للتنحي وترك الساحة لنائبه مايك بنس. وكان على رأس من أعلنوا سحب تأييدهم رئيس مجلس النواب بول رايان الذي ألغى مؤتمرا انتخابيا كان مقررا أن يظهر فيه مع ترامب، ثم أعلن سحب تأييده له وإن رفض أن يقول ما إذا كان سيعطيه صوته في الانتخابات.
    فقد صار واضحا أن دونالد ترامب بات عبئا على الحزب الجمهوري في انتخابات الكونجرس. فالقضية لم تعد فقط أن الحزب معرض لهزيمة كاسحة في انتخابات الرئاسة وإنما قد يمنى بهزيمة مماثلة في انتخابات الكونجرس أيضا. اللافت هو رد فعل ترامب إزاء ما يجري. فالرجل الذي لم يتورع عن تهديد كلينتون صراحة بإلقائها في السجن إذا ما تولى الرئاسة، هدد رئيس مجلس النواب بأنه لن يعود لمقعده كرئيس للمجلس لو فاز بالرئاسة!
    غير أن اللافت للانتباه أن الإعلام الأميركي ركز بشكل لا نهائي على فضائح ترامب الجنسية بتفاصيلها الدقيقة المزرية، بينما لم يعط اهتماما يذكر لقصة انهيار واحد من حزبين رئيسيين بسببها ولا ما يعنيه ذلك من مشكلات كبرى للحزب المنافس على المدى الطويل!
    وقصة الحزب الجمهوري وما جرى فيه على مدار العقدين الأخيرين هي القصة التي تستحق أن تروى لا فضائح ترامب! فهي قصة حزب كان بوش الأب، الذي ترك الرئاسة عام 1992 هو آخر رئيس يأتي من تيار الوسط فيه.
    وقد ظل الحزب يزداد ميلا نحو اليمين حتى صار طاردا لتيار الوسط أصلا. ثم سمحت قيادات ذلك التيار اليميني الجديد، أو بالأحرى التي ترجع جذوره للستينات، بمزيد من التطرف لأغراض انتخابية.
    وشجعته في صورة إفساح الطريق لرموز حركة حفل الشاي التي راحت فيما بعد تهدد ذلك التيار نفسه،وتنافس قياداته فطردت عددا منهم من مقاعدهم في الكونجرس وكان على رأسهم إريك كانتور زعيم الأغلبية. وترامب ما هو إلا آخر تجليات تلك التحولات التي شهدها الحزب الجمهوري على مدار عقود.
    لكن فضيحة ترامب التي كشفت عن عمق أزمة حزبه كشفت أيضا عن دور المال. ففي خبر لافت، نشرت صحيفة النيويورك أن مجموعة من كبار الأثرياء الذين يمولون الحزب الجمهوري بملايين الدولارات دعوا اللجنة العامة للحزب، للتخلي رسميا عن دونالد ترامب.
    ونقلت عن أحد أولئك الممولين قوله إن قيادات الحزب لابد «أن تنظر في المرآة وترى أنه ليس بإمكانك أن تدافع أمام أطفالك، خصوصا بناتك، عن دعمك» لدونالد ترامب.
    لكن كلمات بعض أولئك الممولين للحزب انطوت على تهديدات مباشرة طالت حتى رئيس الحزب الذي دعت لطرده من منصبه وتعيين من هو أكثر كفاءة منه «لإعادة بناء اللجنة العامة للحزب». والخبر مجرد قمة جبل الثلج، فالكثير من الأموال انتقلت أصلا للحزب الديمقراطي.
    والحقيقة أن دور المال في الانتخابات الأميركية صار أكثر عمقا في تأثيره من أي وقت مضى. فبعد قرار المحكمة العليا في 2010 الذي قوض كل القيود التي كانت مفروضة على إنفاق المال بحجة أنه مستقل عن حملات المرشحين، ثم قرار محكمة فيدرالية أخرى، قام برفع القيود عن سقف إنفاق الأفراد لتمويل الحملات الانتخابية، صارت الساحة الأميركية غارقة في مليارات الدولارات دون أن يعرف الناخب مصدرها ولا طبيعة المصالح التي تحميها تلك الأموال.
    والمفارقة الجديرة بالتأمل، هي أنه رغم أن المناظرة الأخيرة بين مرشحي الرئاسة ستنعقد مساء الليلة، إلا أن أغلب رموز الحزب الجمهوري المعتبرة صارت تتحدث عن مرحلة إعادة بناء الحزب الجمهوري بعد الهزيمة الفاجعة التي سيمنى بها دونالد ترامب في انتخابات الرئاسة!
  • وراء المذياع ما وراءَه

    هاني جابر
    خلف مذياعها المُقَطّن الملون بخطوط جلد النمر، تحاور المذيعة بخفة الدم وبادعاء الثقافة العامة الرفيعة، وغالباً المثقف الحقيقي لا يستعرض بإهانة الآخرين والتهكم عليهم.
    فالإعلامي المثقف يكون غارقاً في الجدية والبحث الدائم عن إجابات لأسئلة إنسانية عميقة من وراء كل حوار، إلا بنت الشارع الإعلامية «المثقفة» بالسينما ونجومها، فقد نزلت إلى الشارع متأبطة مذياعها تسأل البسطاء المهرولين إلى قوت يومهم مثقلين بهمومهم، تستبطئ المذيعة بعضهم، وتفاجئهم بالسؤال حول آثار الانفصال المتوقع لنجمي هوليوود الشهيرين «أنجلينا جولي وبراد بت».
    ولأننا نحن العرب بسطاء، ولا نرد أحداً، ونعتبر الإجابة عن أي سؤال تصب في عباءة الضيافة والكرم الاجتماعي والذهني، ولأنه في حضرتنا «السائل لا يُرَد»، لذا، فمن العيب أن تقول لا أعلم، فمأساتنا المعرفية، أن عدم الإجابة هي إهانة للسائل، وقد استغل البرنامج التهكمي هذا «الكرم الاجتماعي» لدى البسطاء من المارة بمختلف أعمارهم.
    ويبدو أن الكاميرا قد غربلت المارة بعد لقاءاتهم، فأمام المذياع، وبالأسئلة الاستهزائية، بدأ الناس الكرماء البسطاء الأنقياء يجيبون عن أسئلة المذيعة «العتيدة».
    فتم إظهارهم جهلة وأغبياء وسذّج وغرباء عن التطور والبشرية، لمجرد أنهم لا ينطقون أسماء الممثلين كما يجب، أو لأنهم أبدوا تعاطفاً حماسياً مع «الزوجين» المتخاصمين دون معرفتهما، وبعض هؤلاء المارّة أبدى حزنه الشديد على مصير أبناء الزوجين بعد انفصالهما، والآخر عرض استضافتهم في مصر لأكل الطعميّة والفول المدمس، لأنها أكلات تسهم في رأب الصدع بين العشاق.
    إن طيبة «ابن البلد»، جعلته غير عابئ بأسماء ونجومية المتخاصمين، بقدر اهتمامه بنتائج هذا الخصام، فبدت بالنسبة له حالة إنسانية محضة.
    وقد تم استغلال هذا التفاعل الإنساني البريء من قبل البرنامج التلفزيوني، إذ أمست البراءة العفوية مصدر تَنَدّر وسُخْرية على الطيبين من أهلنا، الأمر الذي أعطى انطباعاً أن من لا يعرف أو لا يحسن تهجئة اسم «النجمين»، فهو خارج الكون، ومتخلف وجاهل، ويستحق أن يتحول إلى نكتة ومحط تهكم.
    مع كامل التقدير للدور الإنساني والتوعوي والسينمائي الرائع التي تقوم به السيدة جولي حول العالم، إلا أن عدم معرفة نطق اسمها، لا يعني الجهل والتخلف. لقد استبطن البرنامج، ومن باب التسلية الرديئة، سطوة النجم الغربي الذي يسطع فيضيء ثقافتنا ومعرفتنا وحضارتنا.
    وأننا إذا لم نُحِطْ تماماً بفضائحه ويوميّاته وخياناته، أو حتى درجات الألم في كاحله، فإننا بالضرورة جهلة وغائبون عن الاتجاه العالمي. وغير ذلك، فإننا نحيا ونفرح ونحزن ونتكاثر خارج السرب الإنساني الحضاري المتمدن.
    هي الآلة الإعلامية التسويقية، التي تصنع النجوم، وتجعل منهم ضوءاً مشتركاً بين الناس، وكأن تَغيّبك أو تأخرك عن معرفة آخر الأخبار، يعني أنك لم تخطُ بحياتك إلى الأمام كما يجب. ولهذا، فإن برامج الاستغابات والاتهامات ومتابعة النجوم وهفواتهم ومشاكلهم ونزواتهم وآراء منافسيهم بهم، هي مادة دسمة في عملية إعادة تدوير النجم، وإبقائه تحت الضوء.
    والمطلوب منا أن نتابعه تسلية وشغفاً، وندعي إلمامنا بأخباره، كأن يتم الحديث لحلقة كاملة حول اللون والشكل والنوع المفضل الذي تحبذه تلك الفنانة عند ارتدائها الكعاب العالية، ويختتم المذيع حلقته بالإطراء على كلبها السلوقي.
    وفوق كل هذا وذاك، تأتي إحداهن بمذياعها لتسأل البسطاء المنهكين بهمومهم، فتوسِمَهُم بالجهل العالمي، وتصِمَهُم بالتخلف الثقافي. فإنتاج البرنامج ضروري لتسلية المشاهدين، ولا بد من تعبئة ساعات بث المحطة المُسْتَهْلَكَة والمُتَهَالِكة بمزيد من المسخرة، وتحويل الناس البسطاء إلى سلعة استهلاكية لاستقطاب الإعلانات والمشاهدات على قنوات التواصل الاجتماعي.
    شاهدت البرنامج الساذج، وأدركت كم أن البسطاء أنقياء وطيبين، يُشْهِرون حبهم وخيرهم أينما حلوا. وأن البرنامج إدانة صارخة لمنتجه ومخرجه، وأن المُكَوّن الأساسي فيه، هو الجهل والتجهيل.
    لروحك السلام يا جدتي، وأنت الخبيرة بمعظم نجوم السينما المصرية، وكنت لا تذكرينهم إلا بصفاتهم: ذاك الأصلع الشرير عن محمود المليجي، و«الشاب الحلو» عن عمر الشريف، و«القبضاي» عن فريد شوقي، و«الخبيث المكار» عن توفيق الذقن، ولم تعرف بالاسم سوى فاتن حمامة.
    ماتت جدتي عاشقةً لسينما الأبيض والأسود، وعجزنا جميعنا عن تصحيح نطقها، إذ كانت تقول «سِيلَمَا»، وليس سينما، على الرغم أن لسانها صحيح فصيح بكامل أبجدياته، فكنّا إذا توددنا لها قلنا «سِيلَمَا».
  • طابور المصرف في ليبيا: عنف إجباري

    ÃÍáÇã ÇáÈÏÑí
    ÅÐÇ ËãøÉ ÚäÝ ãæÌÚ íãßä Ãä íÕäøóÝ ÈÚÏ ÇáÇÛÊÕÇÈ æÇáÅíÐÇÁ ÇáÌÓÏí¡ Ýåæ ØÇ龄 ÇáãÕÑÝ ááäÓÇÁ Ýì áíÈíÇ. ÊÝÊÞÏ áíÈíÇ áÈäíÉ ÊÍÊíÉ ÃÓÇÓíÉ ÊÞÏøã ÎÏãÇÊ ÅäÓÇäíÉ ÊæÇßÈ ÇáÊØæÑ ÇáÊÞäí ááÍÕæá Úáì ÎÏãÇÊ ãíÓøÑÉ ÃÈÓØåÇ ÂáÇÊ ÕÑÇÝÉ. ÇáÍÞæÞ ÖÇÆÚÉ ãäåæÈÉ ÊÔÈå äåÈ ÇáÎÒíäÉ ÇáÚÇãÉ æãÕÑÝ áíÈíÇ ÇáãÑßÒí æÇáãÏÎÑÇÊ ÇáÝÇÆÖÉ æÍÌã ÇáÝÓÇÏ ÇáãÊÝÔí æÇáÑÔì ÇáãÈÇÍÉ ÚáäÇð ÈáÇ ÑÞíÈ¡ Ýí Ííä ØÇ龄 ÇáãÕÑÝ ÈÇáÓÇÚÇÊ íõÚóÏø æÇÌÈÇð ãáÒãÉ Èå ÇáãÑÃÉ Ïæä ãÑÇÚÇÉ ÚãÑåÇ Ãæ ÙÑæÝåÇ ÇáÇÌÊãÇÚíÉ¡ ÊÊÍãáå ÈáÇ äÞÇÔ ÈáÇ ÕæÊ ÈáÇ ÇãÊÚÇÖ æáÇ ÇÓÊíÇÁ. ÊÞÝ æåí ÕÇãÊå ÅáÇ ãä ËÑËÑÉ ÚÇÈÑÉ ãÚ ÑÝíÞÇÊ ÇáØÇ龄 æãÇ íÍãáä ÝæÞ ÃßÊÇÝåä ãä åãæã..
    äÚíãÉ ÓíÏÉ ÃÑÈÚíäíÉ ãØáøÞÉ ÊÑæí ÃíÇã ÇáÈÄÓ ãÚ ÑÌá íäÇã ÕÈÇÍÇð æíÓÊíÞÙ áíáÇð.. ááÓåÑ! ÝßæäåÇ ÊÚãá Ýí ÞØÇÚ ÇáÊÚáíã æÊÊÞÇÖì ãÑÊÈÇð ÔåÑíøÇð ÊÍÇæá ãä ÎáÇáå ÊÑãíã æÊæÝíÑ ÈÚÖò ãä ÇáÖÑæÑíÇÊ¡ ÝÞÏ ÎÑÌÊ ãä ÚÇÆáÉ äÇÒÍÉ ÙÇáãÉ ÞÇÓíÉ¡ æßÇäÊ ÊÑÌæ Ãä íßæä ÇáÒæÇÌ ÍáøÇð æãäÞÐÇð.
    ÑÌÇÁ ÂäÓÉ Ýí ÃæÇÎÑ ÇáËáÇËíäÇÊ ÊÍãá åãø ÇáÍíÇÉ ãÚ æÇáÏÊåÇ ÇáãÑíÖÉ ÈÝÔá ßáæí¡ æÇáÊí ÊÊÞÇÖì ÑÇÊÈ ÊÞÇÚÏ ÈÚÏ æÝÇÉ æÇáÏåÇ¡ æÌÏÊ äÝÓåÇ åí ÇáãÚíáÉ ÈÍßã ßæäåÇ ãæÙÝÉ Ýí ÞØÇÚ ÇáÕÍÉ. ÇáÙÑæÝ ÃÌÈÑÊåÇ Úáì ÇáÊÎáí Úä ÃÍáÇãåÇ æÇÑÊÈÇØåÇ ÈÍÈíÈ æÇÓÊÞáÇáåÇ ÈÍíÇÉ ÊÑÛÈåÇ. ÍãáåÇ ËÞíá: ÅÎæÊåÇ ÇáÎãÓÉ æãÊØáÈÇÊ ÇáÏÑÇÓÉ æÇáÍíÇÉ. ÊäåÏøÊ ÊäåíÏÉ ßÇäÊ ßÇÝíÉ áÔÞ ÕÎÑÉ ãä ÇáÃáã æÇáÍÓÑÉ .. “ßíÝ äÓíÈ Ããí æÎæÇÊí ááÚÇÒÉ æãÏ ÇáÃíÏ”.
    ãäíÑÉ ÃÑãáÉ æÃã áËáÇËÉ ÃÈäÇÁ (ÒæÌÉ “ÔåÏÇÁ ÈæÓáí㔡 æåÐå ãÌÒÑÉ ÌÑÊ Ýí ÓÌä ÈæÓáíã ÞÑÈ ØÑÇÈáÓ Ííä ÏÇåãÊ ÇáÞæÇÊ ÇáÎÇÕÉ ÇáÓÌä Ýí 29 ÍÒíÑÇä / íæäíæ 1996 ÈÏÚæì æÞæÚ ÊãÑøÏ Ýíå¡ æÑÇÍ 1269 ãÚÊÞáÇð ÖÍÇíÇ Ýí ÇáæÇÞÚÉ¡ ãÚÙãåã ãä ÓÌäÇÁ ÇáÑÃí). ãäíÑÉ áã ÊÊæÞÝ Úä ÇáÍÏíË ÈáåÌÉ ãäßÓÑÉ¡ ÊÕÝ ÊÝÇÕíá ÍíÇÊåÇ¡ Ýåí ÊÊÔÇÑß ÇáãÈäì ÐÇÊå ãÚ ÔÞíÞ ÒæÌåÇ æÒæÌÊå. ÊÓÑÍ ÈäÙÑåÇ ÈÇäßÓÇÑ æåí ÊÓÑÏ ÇáãÞÇÑäÉ Èíä ÍíÇÊåÇ ßÇãÑÃÉ æÍíÇÉ ÇáÃÎÑíÇÊ ÇááæÇÊí “íÚÔä ÈÎãÓ äÌæã”¡ ÝËãÉ ãä íÌáÈ áåäø ÞíãÉ ÇáÔíß ÍÊì ÈÇÈ ÇáãäÒá Ïæä ÚäÇÁ. ÊÍßí Úä ÍíÇÉ íæãíÉ ÔÇÞÉ æãÑíÑÉ¡ Ýåí ãä ÊÊßÝá ÈÌãíÚ ÇáãÔÇßá æÊæÝÑ ßá ãÊØáÈÇÊ ÃæáÇÏåÇ. ãÓÄæáíÉ ÃÈ æÃã ÊõÊãÊã ÈÍÓÑÉ¡ “ÇáÍíÇÉ ÛíÑ ÚÇÏáÉ¡ ÇáÍÙ æÇáÓÚÏ ÇáÞæí åãÇ ÇáÞæÉ Ýí ÇáÍíÇÉ. áãÇ ÊæáÏ ÇáÈäÊ ÇÏÚæÇ áåÇ ÈÓÚÏ Þæí æÑÇÌá åäí Ûäí ÈíÔ ÊÚíÔ ãÓÊÞÑÉ ÈÚíÏÉ Úä ØæÇÈíÑ ÇáãÕÇÑÝ”. ÇáÔÞÇÁ ÞÏÑ áÇ ãÝÑ ãäå.. ÝÇáÍÙ Åä áã ÊáÊÞö ÈäÌæãå ÚäÏ æáÇÏÊß Ýáä íßæä áß ÑÝíÞÇð.
    Êáß ÇáäÛãÇÊ ÇáÍÒíäÉ áÃæáÆß Çáä ÇááæÇÊí íÕÇÑÚä ÇáÎíÈÇÊ¡ ÃßËÑ ãä äÕÝåä íÍãáä ãÄåáÇÊ ÌÇãÚíÉ¡ æáßä ãÇ ÞíãÉ ÇáÔåÇÏÉ æÓØ ÇäÚÏÇã ÇáÎÏãÇÊ Ýí æØä áÇ íÚí ÞíãÉ ÇáÅäÓÇä.. ÃãÇ ÇáäÕÝ ÇáÂÎÑ ÝíÞÝ áÊÞÇÖí ÑÇÊÈ ÇáÊÞÇÚÏ Ãæ “ÇáÓÍÈ Úáì ÇáÍãÑ”.. ÈÚÖåä ÊÑßä ÃØÝÇáÇð ÑÖøÚÇð¡ åäÇß ãóä ÊÚÇäí ãÑÖ ÇáÓßÑ æÇáÖÛØ æÇáÚãæÏ ÇáÝÞÑí¡ íäÒÚä Úäåä ÞäÇÚ ÇáÃäæËÉ æÓÇÚÇÊ ÇáÇÓÊÑÎÇÁ æíÓÊÈÏáäåÇ ÈØÇ龄 íÕá ÇáæÞæÝ Ýíå ÍÊì ÓÊ ÓÇÚÇÊ¡ äÕÝåÇ Ýí ÇáÔÇÑÚ ÝÍÌã ÇÓÊíÚÇÈ ÞÇÚÉ ÇáãÕÇÑÝ ááãæÇØäíä áßí íÕáæÇ áÔÈÇß ÇáÕÑÇÝ ÕÛíÑÉ¡ ÝíõÖØÑ ÇáÈÇÞæä ááæÞæÝ Ýí ÇáÔÇÑÚ ÊÍÊ ÃÔÚÉ ÇáÔãÓ. ÊØæá ÇáÍßÇíÇÊ ßØæá ÇáØÇÈæÑ.. ÈáÇ äåÇíÉ.