المستقبل العراقي / فرح حمادي
تحضر الحكومة المحلية في الانبار لعقد مؤتمر (الاتحاد) في العاصمة بغداد لتنسيق الجهود مع الحكومة الاتحادية من اجل تحرير المحافظة من عصابات «داعش», وفيما تحقق القوات الامنية تقدما كبيرا في ناحية الكرمة خلال المرحلة الثانية من عملية الشهيد نجم السوداني, لوح قيادي في الحشد الشعبي الى قرب الشروع بعملية واسعة لدحر الارهاب في المحافظة.
وبحسب قيادة العمليات المشتركة , فان ان «قوات جهاز مكافحة الإرهاب نفذت فعالية أمنية في حي الأندلس بمحافظة الأنبار أسفرت عن قتل إرهابي واحد».
وقالت في بيان لها, انه «تم تنفيذ المرحلة الثانية من عملية الشهيد نجم السوداني التي تخوضها قيادة عمليات بغداد لتطهير قاطع شرقي الكرمة ومركز الناحية من عناصر داعش، وتم الوصول الى جسر الشيحة وقتل واحدٍ وثلاثينَ إرهابياً وتدمير تسعِ عجلاتٍ مفخخةٍ متنوعةٍ وعجلةٍ تحمل رشاشا أحاديا ودراجة نارية مفخخة وعجلة حمل تقل إرهابيينَ، فضلا عن قصف تجمع لداعش يتكون من سبعة أفراد».
وتمكنت القوات الامنية من تحرير الطريق الرابط بين جسري الشيحة والياباني شرق الرمادي بعد قتل العشرات من عناصر تنظيم «داعش», وتدمير أوكار للتنظيم، وتفكيك أربع آليات مفخخة.
وقالت مصادر امنية، إن «قوة من فرقة التدخل السريع الأولى وبإسناد من القطاعات الأمنية الأخرى، تمكنت من تحرير طريق الـ10كم الرابط بين جسر الشيحة التابع لقضاء الكرمة والجسر الياباني شرق الرمادي، بعد مواجهات واشتباكات مع مسلحي داعش، أسفرت عن مقتل العشرات منهم».
وأضافت، أن «طيران القوة الجوية قام بدك مواقع للتنظيم الإرهابي في الكرمة أسفرت عن تكبيده خسائر كبيرة بالأرواح، فضلاً عن تدمير عجلتين لداعش».
وتابعت، أن «قوة من مكافحة المتفجرات التابعة للفرقة الأولى تمكنت من تفكيك أربعة آليات مفخخة نوع شفل، إضافة إلى تفكيك عشرات العبوات الناسفة وزورقين مفخخين خلال تقدم القطاعات الأمنية في الكرمة».
وكانت قيادة عمليات بغداد، أعلنت عن إحباط هجوم انتحاري على جسر الشيحة شمال قضاء الكرمة.
في سياق متصل, قالت مصادر مطلعة إن محافظة الانبار بدأت بالتحرك لدعوة شخصيات مؤثرة والتحضير لمؤتمر الاتحاد لتوحيد الجهود لتحرير المناطق الخاضعة لسيطرة تنظيم «داعش».
وقال متحدث من ديوان محافظة الانبار, إن «المحافظ صهيب الراوي شرع بالدعوة لعقد مؤتمر الاتحاد في 28 من الشهر الجاري بالعاصمة بغداد لغرض توحيد الجهود ودعم عملية تحرير المناطق الخاضعة لسيطرة داعش في الانبار».
ومن المؤمل حضور 500 شخصية على الأقل مؤثرة في القرار السياسي والأمني بالانبار للمؤتمر.
في الغضون, اعتبر القيادي في الحشد الشعبي عدنان الشحماني, أن الهدف الرئيس للعمليات العسكرية في الانبار تحرير المحافظة كلها وليس ناحية الكرمة فقط، مبينا أن أبناء عشائر حديثة بعثوا رسالة للعالم بأن «داعش» لن يدخل أي منطقة خالية من الحواضن.
وقال الشحماني في تصريح صحفي, إن « ان القوات الامنية تمكنت من التقدم من جهة الشورتان وابراهيم بن علي ومن جهة ذراع دجلة»، موضحا أنه «تم التضييق على هذه المنطقة بشكل كبير جداً وتحرير مساحات كبيرة جداً منها».
وبين الشحماني, وهو نائب عن ائتلاف دولة القانون, أن «تحرير الكرمة ليس الهدف بل ان الهدف هو تحرير جميع المحافظة والأراضي العراقية من العصابات الإجرامية التي تهدد مشروع الدولة العراقية»، مشيرا الى أن «أبناء عشائر بعض المناطق السنية مثل حديثة وغيرها قدموا أنموذجاً رائعاً للعالم وبعثوا رسالة للعالم بأن داعش لا يمكن ان تدخل منطقة لا تكون فيها حواضن وثوابت».
وأضاف الشحماني أن «هذه المدن يوجد معها تنسيق عسكري بشكل كامل ومدعومة من الدولة بصورة مباشرة على مستوى التجهيز وما يحتاجونه والإسناد والدعم».
وتشهد الانبار تطورات امنية خطيرة لاسيما مدينة الرمادي التي شهدت مؤخرا اعنف الهجمات الارهابية بواسطة السيارات المفخخة, لكن جميع هذه المحاولات باءت بالفشل, حيث لم يتمكن التنظيم الارهابي من فرض سيطرته على المدينة, في المقابل تشهد ناحية الكرمة المتاخمة للفلوجة,عملية عسكرية واسعة تشارك فيه قطاعات عسكرية والحشد الشعبي بهدف استعادة السيطرة على الناحية, تمهيدا لاقتحام الفلوجة.