المستقبل العراقي / نهاد فالح
تتجه بوصلة التحرير صوب الانبار, حيث ستكون المحافظة المحطة المقبلة لعمليات استعادة الارض المغتصبة بعد حسم معركة صلاح الدين التي شارفت على الانتهاء, فالحشد الشعبي والقوات الامنية يعدون العدة لهزيمة «داعش» في الرمادي وهيت وراوه وعنة والفلوجة وغيرها من المدن.
شيوخ عشائر الانبار التقوا بالامين العام لمنظمة بدر هادي العامري, وطالبوه بتدخل عاجل للحشد الشعبي لخلاص مدنهم من «الدواعش» كما حصل في ديالى وصلاح الدين, كما ان القادة العسكريين يرون ضرورة تحرير المحافظة المذكورة قبيل التوجه صوب الموصل.
الكلام عن عملية عسكرية كبرى مرتقبة في الانبار, ارعبت «داعش» في الفلوجة, مما جعله يصدر قراراً يمنع المدنيين من الخروج من المدينة, إلا بأمر من المحكمة الشرعية وبكتاب رسمي منها للمرضى والحالات الخاصة فقط. وقال القيادي في كتلة بدر النيابية عبد الرزاق محيبس، إن «قوات الحشد الشعبي والاجهزة الامنية ستتجه إلى تحرير محافظة الانبار بعد صلاح الدين مباشرة من أجل انهاء تواجد عناصر داعش في هذه المنطقة قبل التوجه إلى محافظة نينوى».
واوضح محيبس أن «الجولة الثانية التي ستشمل محافظة الانبار على اعتبار انها عانت من هذه المجاميع الارهابية طلية السنوات الماضية»، لافتا إلى أن «للقادة العسكريين حسابات فنية ورؤية تختلف عن الجميع في اختيار المحافظات التي سيتم تحريرها من عناصر داعش».
وأشار القيادي في منظمة بدر إلى أن «لكل معركة سيناريوهاتها الخاصة بها وبالتالي طبيعة ارض الانبار تختلف عن محافظة صلاح الدين»، مشيرا إلى أن «نهاية تنظيمات عناصر داعش في الانبار وصلاح الدين ونينوى أصبحت قريبة وخلال اسابيع فقط».
وبحسب مصادر سياسية, فان «وفدا من شيوخ عشائر محافظة الانبار التقى الاسبوع الماضي برئيس منظمة بدر هادي العامري في محافظة صلاح الدين وطلب منه ارسال قطعات من الحشد الشعبي الى المحافظة لاستعادتها من (داعش)».
وقالت المصادر، إن «الوفد الذي يضم عددا من شيوخ العشائر البارزين في الانبار التقى العامري في صلاح الدين وطلب منه بشكل رسمي دخول قوات الحشد الشعبي الى الانبار لمساندة القوات الامنية وابناء العشائر في قتال تنظيم داعش», مبينة ان «العامري ابدى موافقته على طلب الوفد».
ووصل وزير الدفاع خالد العبيدي امس الى مدينة الرمادي مركز محافظة الانبار للاطلاع على العمليات الجارية هناك ضد تنظيم داعش الارهابي.
ومع التحضيرات لعملية عسكرية مرتقبة في الانبار, منع تنظيم «داعش» الارهابي, المدنيين من أهالي الفلوجة، من الخروج منها إلا بأمر من المحكمة الشرعية وبكتاب رسمي منها للمرضى والحالات الخاصة فقط, وفق مصدر في قيادة عمليات الانبار.
ويمنع «داعش» المدنيين من مغادرة الفلوجة متجهين الى المحافظات الأخرى في هدف واضح لجعل الأهالي دروعاً بشرية لعناصر التنظيم في حال شنت القوات الأمنية هجوماً على الفلوجة خلال الأيام المقبلة.
وعن اخر التطورات الميدانية بالرمادي, حاصرت الفرقة الذهبية والشرطة المحلية ارهابيي عصابات داعش، داخل منطقه الاندلس، والحوز، والمستودع، وهي تعمل على انهاء تواجد الارهابيين وسط المدينة.
من جانبه, كشف الشيخ عبد الكريم خميس ابو ريشة, احد شيوخ الانبار, في تعليق على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك), عن وصول 250 صاروخ خارق للدروع موجه بالاشعه الحراريه ضد الاهداف الثابته والمتحركة.
ولفت ابو ريشه الى ان «الصواريخ تم توزيعها على كافه السواتر والنقاط في مدينه الرمادي من اجل التصدي للسيارات المفخخة».
وكانت الرمادي قد تعرضت لسلسة من الهجمات الانتحاري والمسلحة تكاد تكون الاعنف من قبل التنظيم منذ العاشر من حزيران الماضي، لكن القوات الامنية ومقاتلو العشائر تمكنوا من احباطها.
وأطلقت قيادة عمليات بغداد قبل ايام عمليات باسم «الشهيد اللواء الركن نجم السوداني» في شرق وغرب مدينة الرمادي بالتزامن مع عمليات لبيك يارسول الله في محافظة صلاح الدين، اعلنت فيها عن تحرير مناطق في بلدة الكرمة من سيطرة تنظيم داعش. وقالت قيادة عمليات بغداد, في بيان صحفي، إن «قوات القيادة قتلت خلال تنفيذها عملية الشهيد نجم السوداني من قتل 15 ارهابيا شرقي الكرمة في الفلوجة».
وأضافت أنها «تمكنت أيضا من تفكيك ومعالجة 77 عبوة ناسفة ومعالجة 20 منزلا مفخخا وتدمير عجلتين تحملان احادية، فضلا عن التصدي لعجلتين مفخخين قبل وصولهما إلى القطعات العسكرية في الحافة الأمامية لمنطقة شرقي الكرمة غرب بغداد».
يذكر أن تنظيم داعش يسيطر على أهم وأبرز مدن الأنبار منذ عام تقريباً على الأحداث والمعارك والمواجهات بين القوات الأمنية والعشائرية ومن أبرز المناطق التي هي تحت سيطرة التنظيم هي الفلوجة والقائم الحدودية بين العراق وسورية وهيت وراوة ونواح أخرى منها كرمة الفلوجة القريبة من حدود العاصمة بغداد.