المستقبل العراقي / فرح حمادي
عرض تنظيم «داعش» اثار سرقها من العراق وسوريا للبيع عبر موقع الكتروني, وفيما باتت هذه التجارة تدر ارباحاً طائلة للتنظيم الارهابي تقدر بملايين الدولارات, كشفت تقارير عن وصول كميات كبيرة من الاثار المهربة الى الولايات المتحدة الامريكية في الاونة الاخيرة.
وسرق تنظيم «داعش» كميات كبيرة من الاثار العراقية بعد سيطرته على مدينة الموصل في حزيران الماضي, كما اقدم على تدمير العديد من المواقع الاثرية التي تمثل تاريخ وحضارة العراق, وهذا ما خلق ردة فعل محلية ودولية.
وذكرت صحيفة بريطانية، ان تنظيم داعش الارهابي عرض آثار استولى عليها في العراق وسوريا للبيع عبر موقع «إي باي» الإلكتروني.
وسبق لــ»المستقبل العراقي» ان كشفت في تقرير لها, عن تهافت تركيا وإسرائيل وأمراء الخليج على شراء الاثار العراقية ضمن مخطط ضرب حضارة وتاريخ العراق.
ودعا وزير السياحة والآثار عادل الشرشاب التحالف العسكري الذي تقوده الولايات المتحدة إلى استخدام القوة الجوية لحماية الآثار في البلاد من عناصر تنظيم «داعش»، الذين قاموا بنهب وتدمير بعض من أعظم الكنوز الأثرية في العالم.
وقالت الصحيفة البريطانية, إن «حلي وقطعا معدنية وخزفية استولى عليها ارهابيو التنظيم وجدت طريقها إلى مشترين في الخليج عبر عصابات إجرامية»، موضحة أن «عملية البيع تتم غالبا من خلال مواقع إليكترونية».
وأشارت إلى أن التجارة في الآثار أضحت تدر أرباحا كبيرة لتنظيم داعش، إذ يعتقد أنه جنى منها ملايين الدولارات.
ولفتت الصحيفة الى إن خمسة من ستة مواقع أثرية على قائمة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونيسكو» للتراث في سوريا نهبها ارهابيو التنظيم.
وبحسب التقرير، فإن كمية الآثار التي باتت مطروحة للبيع بعد الاستيلاء عليها في سوريا والعراق قد تسببت في انخفاض أسعار بعض قطاعات سوق الآثار.
وأضاف أن بيانات من هيئة الكمارك الأمريكية تظهر أن الآثار التي تصل إلى الولايات المتحدة من العراق وسوريا تضاعفت في الفترة بين عامي 2011 و2013.
ونقلت الصحيفة عن متحدث باسم موقع «إي باي» قوله إنهم «رفعوا بعض المواد المعروضة للبيع على الموقع بناء على توصية من السلطات ألأمريكية».
وكان العراق قد انتقد تباطؤ المجتمع الدولي حيال جرائم «داعش»، مبينا أنه شجع التنظيم الإرهابي على تدمير وسرقة مدينة الحضر الاثرية، وفيما أشار الى أن الحضر مسجلة على التراث العالمي منذ ثمانينات القرن الماضي.
وأعربت وزارة السياحة والآثار عن قلقها ازاء الانباء التي تلقتها حول تهريب مخطوطات نادرة من الموصل الى تركيا.
وتشير المصادر الى ان عناصر تنظيم داعش الإرهابي سهلوا عمليات تهريب عدد من المخطوطات العراقية النادرة ومنها مصحف نادر يعود الى اواخر العهد العباسي الى داخل الاراضي التركية.
وطالبت لجنة السياحة والآثار النيابية المجتمع الدولي والأمم المتحدة واليونسكو اعتبار جريمة داعش في الموصل جريمة ضد التراث العالمي.
ودعا رئيس اللجنة محمد شريف المالكي لاتخاذ وقفة جادة سريعة لحماية الاثار العراقية من التهريب والاتجار بها بالطرق غير المشروعة واسترداد القطع المسروقة منها,
واعتبر المالكي تدمير اثار الموصل نكسة للشعب العراقي بكافة طوائفه ووصمة عار في جبين الخانعين والراضخين للارهاب، معرباً عن تخوف اللجنـــة من ان يكون ماحصل في الموصل لتغطية تهريب وسرقة ونهب الاثار الموجودة وذلك مايخالف قرار مجلس الامن الدولي 2199 الرامي الى تجفيف الموارد المالية لداعش من خلال تهريب الاثار.