Blog

  • معضلة الإنترنت والإرهاب

    د. عبدالله جمعة الحاج
    إن قيام تنظيم «داعش» الإرهابي بالاعتداء على موقع جريدة «الاتحاد» المتسم بالتوجهات الرصينة والفكر المعتدل، يعطينا فكرة مفادها. أن هذا النوع من التنظيمات الإرهابية لا يترك أية فرصة تلوح أمامها لممارسة كل ما هو قبيح ومسيء للبشرية، فهذا هو دينها وديدنها.
    وما يهمني التركيز عليه بهذا الصدد هو أن لتقدم خدمات الإنترنت والتكنولوجيا المرتبطة بها علاقة كبيرة وخطيرة بانتشار ظاهرة الإرهاب الحديث، فهذه الأيام تحت يد الإرهابيين ترسانة ضخمة من الوسائل المادية والمعنوية التي يتناقلونها عبر الإنترنت.
    فعبر هذا الوسيط السريع يكتسبون ويحوزون. ويتناقلون مهارات تساعدهم على تنفيذ عملياتهم الإرهابية في جميع ربوع المعمورة.
    ومن بين وسائل استغلالهم لهذه الوسيلة النافذة تأتي مسألة استقطاب الكوادر والمناصرين والمؤيدين، الذين يتم تجنيدهم بسرعة مذهلة، خاصة عبر بث الصور المغرية ورسائل البريد الإلكتروني والمعلومات المغلوطة التي تصب في خانة الإنجازات الوهمية للإرهاب والإرهابيين.
    إن الإرهاب ليس أمراً جديداً، لكنه في الماضي كان يتواجد في الظل فقط، فأولئك الذين كانوا يلجؤون إلى العنف كانوا يركزون على السياسيين والعسكريين، وفي بعض الأماكن استمر الإرهابيون طويلاً في استخدام ذلك التكتيك التقليدي، لكنهم الآن يوجهون نيرانهم باتجاه المدنيين الأبرياء دونما تمييز وبطرق إرهابية عشوائية، كما هو حاصل عن طريق استخدام العمليات الانتحارية وسط جموع من المدنيين الذين لا علاقة لهم بأي شأن سياسي ولا حول لهم ولا قوة، كما يحدث في العراق وسوريا ومصر وليبيا واليمن والصومال ونيجيريا.
    وأينما تحدث مثل تلك العمليات الإرهابية يكون منفذوها من الشباب الذين يتم تجنيدهم عبر شبكات الانترنت، سواء كانت الوسيلة مواقع التواصل الاجتماعي أو البريد الإلكتروني، أو حتى شبكات «اليوتيوب» التي تبث رسائل وصوراً تركز على إغواء الشباب وضمهم إلى صفوف الإرهابيين.
    إن الإنترنت يلعب أدواراً مؤثرة في قدرة تنظيم «داعش» على استقطاب كوادره ومقاتليه، ففي العديد من حالات التجنيد التي تمت في أوساط الشباب في دول الغرب بالتحديد، ظهر الإرهابيون من الظلام فجأة لمجرد جلوسهم خلف شاشات كمبيوتراتهم في منازلهم ووسط ذويهم بمجرد أن تتمكن أجهزة الاستقطاب الإرهابية من التواصل معهم عبر الإنترنت، ثم يظهرون فجأة في الدول التي ابتليت بالإرهاب.وتجدر الإشارة إلى أن التنظيمات الإرهابية تمكنت من استغلال الفراغ الاجتماعي الغربي وعدم الاستقرار الأسري والنفسي والذهني الذي تعانيه الناشئة في الغرب، وتوصل إليهم رسائل تستهدفهم بما يمكن أن يجدوه في مناطق الإرهاب من عمل يدر عليهم دخلاً مادياً مجزياً ومن إشباع لرغبات غريزية يفتقدون إليها عبر مقولات الحور العين وجهاد النكاح، وغيرها من طروحات ما أنزل الله بها من سلطان.
    والطامة الكبرى هي أنه في الغرب تنعدم السيطرة على شبكات الإنترنت، ويستطيع كل من مسه جنون الإرهاب أن يوصل ما يريد إيصاله إلى الناشئة لاستقطابها، لذلك يلاحظ بأن أعداد الشباب الغربيين الذين يتم استقطابهم عبر شبكات الإنترنت تفوق أعداد أولئك الذين أمكن استقطابهم من داخل مناطق الإرهاب ذاتها.
    وهنا يبدو بأن التنظيمات الإرهابية درست جيداً الأوضاع الغربية من حيث الحريات اللامحدودة والقوانين التي تحد من حجب المعلومات عن العامة، هذا بالإضافة إلى فهم السيكيولوجية الخاصة بالإنسان الغربي الذي لديه قدرة هائلة على إحراج السياسيين إن هم تجرأوا بالمناداة بوضع القيود على الإعلام وهنا تقع الطامة الكبرى التي لم تدرك دول الغرب خطورتها حين يعدو إليهم شبابهم وهم مُتخمون بأفكار الإرهاب، ولا يجدون ما يفعلونه في أوطانهم، فهل مجتمعات الغرب مستعدة للتعامل مع تلك اللحظة، أم أن الإنترنت المفتوح على مصراعيه وبال عليهم؟!
  • أقلية يهودية فرنسية تبتز قصر الإليزيه

    د. مصطفى يوسف اللداوي
    تكاد لا تزيد نسبة عدد السكان اليهود الفرنسيين عن 1% من إجمالي عدد سكان فرنسا البالغ 67 مليوناً، إذ تشير أحدث الاحصائيات السكانية الفرنسية أن عدد يهود فرنسا القاطنين فيها الآن يمثلون نسبة 0.72% فقط، أي أقل من نصف مليون مواطن، يتركز أغلبهم في العاصمة باريس، بينما يشكل المسلمون الفرنسيون من أصولٍ شتى، عربيةً وأفريقية وغيرها، نسبةً قد تصل إلى 8% من إجمالي عدد السكان، أي أكثر من خمسة ملايين مسلم، بما يجعل من الإسلام الدين الثاني في الجمهورية الفرنسية.إلا أن نسبة اليهود الضئيلة العدد، فاعلة الوجود والأثر على العكس من عددها، إذ تلعب دوراً كبيراً في تشكيل السياسة الفرنسية، وتتحكم في القرارات السيادية للدولة على المستويين الداخلي والخارجي، وتمارس على الحكومة أدواراً ابتزازية واستفزازية، الأمر الذي يجعل منهم لاعباً أساسياً لا يمكن إهمال دوره، أو انكار تأثيره، وعاملاً مؤثراً في تحديد سياسة ساكن قصر الإليزيه، الذي يجد نفسه غالباً ينجر وراء الأماني اليهودية، ويحقق رغباتهم في فرنسا وخارجها، وخاصةً فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، والصراع العربي الإسرائيلي، بما يرضي أمانيهم، ولا يخالف سياساتهم المعلنة والخفية.
    تراعي الإدارات المحلية الفرنسية على عمومها، العادات والمناسبات اليهودية بصورةٍ لافتةٍ ومثيرة للانتباه والتساؤل، وتثبت أيام المناسبات والأعياد اليهودية في رزنامتها الرسمية، إذ فجأةً وفي غير المناسبات المسيحية الكبرى، تزدان باريس كلها والمدن الفرنسية الأخرى، وتتزين شوارعها، وتضاء ميادينها، وتوقد الشموع في ساحاتها وأمام رموزها التاريخية، وتسخر الشرطة والأجهزة الأمنية لحماية وحراسة الأماكن والمؤسسات اليهودية، ليهنأ اليهود الفرنسيون ، بالاحتفال بمناسباتهم، والفرح في أعيادهم، والصلاة في معابدهم.
    بينما لا ينسى الرئيس الفرنسي توجيه رسالةٍ لهم، يهنئهم فيها بالعيد، أو يشاركهم المناسبة بنفسه، ويتمنى لهم السعادة والهناء، والسلامة والأمن والرخاء، ويدعو جموع الفرنسيين لتهنئتهم، ومشاركتهم احتفالاتهم، وعدم التنغيص عليهم في يوم فرحهم، أو الإساءة إلى رموزهم ومقدساتهم.
    بل إن بعض الرؤساء الفرنسيين يبالغون في الاحتفاء، ويغالون في التهنئة والمباركة، ويظهرون فرحاً في مناسباتٍ يهودية أكثر من فرحهم بمناسباتهم، وكأنهم بفرحهم وتهنئتهم يخطبون ود شعبٍ بأكمله، أو يخاطبون دولةً كبرى ويتوددون إلى حكومتها، ويستسمحون خاطرها، ويتقدمون إليها بآيات الولاء، وعلامات القربى والمودة والشكر والعرفان، عبر جاليتها التي تسكن بلادها، وتتحكم في بعض قراراتها، وكأنهم سلطة فوق السلطة، فيكرمونها خوفاً من غضبها، أو استمالةً لها وحرصاً على رضاها الذي لا تبلغه.يراعي الفرنسيون كثيراً اليهود ويحرصون على مشاعرهم، فيحيون معهم ذكرى المحرقة، ويضعون من أجلهم القلنسوة اليهودية على روؤسهم، ويبكون حزناً عليهم وتضامناً معهم، ويعاقبون كل من ينكر المحرقة أو يشكك فيها، أو يقلل عدد الذين قتلوا خلالها، ويتهمون من لا يواسي اليهود في يومهم، أو يشاركهم فرحهم أو حزنهم بأنه معادي للسامية، وأنه بجريمته الأخلاقية يجب أن يحاكم ويسجن، أو يعاقب ويغرم، فقد اعتدى على مشاعر شعبٍ بأكمله، وتنكر لعذاباته ومعاناته، وأساء إلى عائلاتهم وأسرهم المنكوبة، في الوقت الذي يرفضون فيه إجراء مقارنة بين عذابات اليهود ومحرقتهم، وبين ظلمهم واضطهادهم وطردهم لشعبٍ بأكمله، وكأن اليهود أمةٌ ينبغي ألا تظلم ولا تضام، وألا تعذب ولا تهان، بينما يجوز ذلك على أيديهم لغيرهم.ورغم أن اليهود الفرنسيين في خمسينيات القرن الماضي كانوا أقل عدداً مما هم عليه اليوم في فرنسا، إلا أنهم استطاعوا من خلال نفوذهم ومناصبهم الرسمية، ومواقعهم الحكومية، أن يصنعوا حلفاً كبيراً بين باريس وتل أبيب، وأن يجعلوا من فرنسا داعمةً رئيسة للكيان الصهيوني، ومؤيدة لسياستها، ومدافعةً عنها، ومقاتلةً من أجلها، وهي التي أشرفت على تزويدها بمختلف أنواع الأسلحة المدمرة، إذ زودتها بطائرات الميراج التي كانت عماد سلاح الجو الإسرائيلي، والذي كان له الدور الأكبر في عدوان يونيو/حزيران، عندما باغتت أسراب طائراتهم الحربية المطارات والطائرات العربية الرابضة.كما أن فرنسا كانت وراء دخول الكيان الصهيوني نادي الدول النووية، ومكنتها من بناء مفاعل ديمونا الذي يعتبر عمدة مشروعها النووي، وأساس ترسانتها النووية الكبيرة، الذي تهدد به العرب، وتستقوي به على الشعوب، وتهدد به أمن المنطقة كلها، وقد كان هذا الإنجاز نتيجةً للجهود الكبيرة التي بذلها الموظفون الكبار في وزارة الدفاع الفرنسية، الذين كانوا على اتصالٍ دائمٍ مع شيمعون بيريس الذي كان إبَّانها المدير العام لوزارة الدفاع الإسرائيلية، والذي يعتبر العقل المدبر، والأب الحقيقي للمشروع النووي الإسرائيلي، الذي كان مشروعاً فرنسياً بجدارةٍ.
    وما زالت فرنسا ترعى الكيان الصهيوني بما أمكنها، فتزوده بالسلاح إن استطاعت، وتدافع عنه في كل المحافل السياسية، وتحول دون خضوعه إلى المحاكم الدولية، ولا تقبل بالإشراف أو الرقابة الدولية على مشاريعه النووية، ولا على مخازن أسلحته الاستراتيجية، وتنبري لصد أي هجومٍ عربي أو إسلامي أو دولي ضدها، وترى أن الكيان الصهيوني يجب أن يبقى قوياً ومحصناً، ومتفوقاً ورادعاً، فلا يهدد أمنه أحد، ولا يهز قواعد بنيانه نظامٌ أو جيش.كما تريد للكيان الصهيوني أن يكون دولةً طبيعية في المنطقة، لها علاقاتها مع العرب ويعترفون بها، ويرتبطون معها باتفاقيات تعاونٍ، ويتبادلون التجارة معها، ولهذا تحرص الإدارات الفرنسية على أن يشارك في مناسباتها إلى جانب القادة والملوك والرؤساء العرب، مسؤولون إسرائيليون كبار، لتحدث بينهم علاقة علنية مكشوفة، تقبل بها الأنظمة وتسكت عنها الشعوب، ولعل مشاركة رئيس الحكومة الإسرائيلية في مسيرة باريس التضامنية مع حادثة تشارلي هيبدو إلى جانب قادةٍ عرب، محاولة مقصودة من الحكومة الفرنسية لدعم الكيان الصهيوني، وتبرئته من تهمة الإرهاب الموغل بها، والتي يرتكبها وجيشه صباح مساء، دون ردٍ دولي، أو اعتراضٍ أممي.
    إنهم يهود فرنسا على قلة عددهم، يخططون وينفذون، ويملون ويأمرون، يفرضون سياستهم، ويلقون أوامرهم، ويضعون شروطهم، ويحددون مسارات قصر الإليزيه وسيده، ببجاحةٍ ودون لياقة، وبفجاجةٍ غير لائقة، وبقلة أدبٍ بادية، لئلا يبعد أو يشط، أو يقصر ويهمل، أو ينسى التزاماته ويفرط في واجباته.
  • أخطار الهيمنة الألمانية على أوروبا

    آن آبلباوم
    اجتمعت أزمتان خطيرتان في أوروبا، الأولى في اليونان التي تعصف بها أزمة اقتصادية قد تؤدي إلى انهيار مالي أوروبي أو عالمي. والأزمة الثانية في أوكرانيا حيث قد يشعل اجتياح روسي فتيل حرب أوروبيّة أو عالمية. الأزمتان مختلفتان، لكن المشترك بينهما هو أن القول الفصل الديبلوماسي فيهما يعود الى المستشارة الألمانية، أنغيلا مركل.من أين آلت هذه السلطة الى ألمانيا؟ في المسألة اليونانية، الأمر يسير على الفهم: يعود شطر راجح من مشاكل الاقتصاد اليوناني الى سلسلة قرارات طالحة اخذتها الحكومات اليونانية المتعاقبة وإلى ضعف الاقتصاد قياساً الى معايير منطقة اليورو. واقتصاد ألمانيا هو الأكبر والأكثر ثراءً وديناميكية في هذه المنطقة. ويساهم دافعو الضرائب الألمان في تمويل المؤسسات الأوروبية التي تقدم القروض الى اليونان، وتملك المصارف الألمانية الحصة الأكبر من الديون اليونانية الخاصة. لذا، لا يستخف بكلمة ألمانيا حين تعلن أنها لن تسمح لليونان بتغيير شروط حزمة الإنقاذ.لكن فهم مكانة ألمانيا في الأزمة الأوكرانية عسير. منذ الحرب العالمية الثانية، لم تنتهج ألمانيا سياسة خارجية جديّة، ولا تملك جيشاً يعتدُّ به إذ يفتقر الى العتاد. لذا، عندما تتحدث ألمانيا عن الدفاع لا أحد يستمع، خصوصاً الرئيس الروسي.والأزمة في أوكرانيا بدأت، اثر تظاهر الأوكرانيين آملين بالتقرب من الاتحاد الأوروبي. وعلى رغم أن بروكسيل تملك نظرياً سياسة خارجية فاعلة، إلا أنّ هذه السياسة هشة. فألمانيا ساهمت في إضعافها وتقويضها، وهي اليوم تتجاهلها. وكان في وسع برلين انشاء مجموعة اتصال غربية حول أوكرانيا، تضم الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وبولندا وهولندا. وقدرة هذه المجموعة الدفاعية يعتد بها ولا يستخف بنفوذها في السياسة الخارجية.
    لكن برلين لم تفعل، وهي اليوم تهيمن على المفاوضات مع روسيا حول أوكرانيا بسبب حسبان مركل أنها قادرة على حل الأزمة عبر علاقتها الشخصية بالرئيس الروسي، فلاديمير بوتين. ولكن بعد عشرات المكالمات الهاتفية، والفشل في تحقيق أي شيء، سافرت مركل الى مينسك مع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند للتفاوض على وقف نار لم يثمر. وبدل وقف القتال، شن «الانفصاليون» الموالون لروسيا هجمات، واستولوا على بلدة ديبالتسيفي.وساهم تواضع مركل، وربما «جندرها»، في تسامح الآخرين مع القوة الألمانية التي كانت موضع قبول في العقود الخمسة الماضية لأنها كانت غير أحادية. ومنذ الأزمة المالية في 2009 وضعف إيطاليا وإسبانيا وفرنسا، هيمنت ألمانيا على السياسة المالية في منطقة اليورو. وبدا انها الوحيدة القادرة على توجيه دفة الخروج من الأزمة المالية. ويبدو، اليوم، أن لا أحد قادراً على مساعدتها في إدارة الأزمة الأمنية في أوروبا. ولم يتخيل أحد أن العالم سيصل إلى مرحلة تتفاوض فيها ألمانيا في شكل مباشر مع روسيا، أو أن تكون فرنسا ضعيفة، وبريطانيا منصرفة الى أمورها الداخلية والولايات المتحدة غير مهتمة. وإذا انتهت الأزمة المالية اليونانية الى الفشل، وانسحبت أثينا من منطقة اليورو، قد يتحول الرد ضد ألمانيا الى رد عنيف ضد كل المؤسسات الأوروبية التي يحسب الناس انها في قبضة برلين.لكن الأخطار في أوكرانيا أكبر. فمركل ضمنت اتفاق وقف نار لا تملك فرضه. وإذا فشل، فجعبتها خالية من خطة بديلة، على رغم أنها لمحت الى إمكان تخلي أوكرانيا عن الأقاليم الشرقية، وبناء «جدار برلين» حولها في منطقة منزوعة السلاح، وتشديد الرقابة على حدودها. لكن تنفيذ هذه الخطة يقتضي أن يعامل الغرب ما بقي من أوكرانيا مثلما عامل ألمانيا الغربية، أي دعمها اقتصادياً وسياسياً وعسكرياً من أجل ردع روسيا. واليوم، ليس هناك ما يشير إلى أن ألمانيا أو أي بلد آخر على استعداد لتقديم مثل هذا الدعم. وتخسر أوكرانيا السيطرة على نواتها الصناعية في الدونباس امام سلطة موالية لروسيا. وقد تتوسل موسكو هذه المنطقة لزعزعة استقرار الدولة الأوكرانية، وربما لتوسيع سيطرتها على الأراضي، أو لتهديد حلف شمال الأطلسي. ولا شك في ان قدرات الرئيس الروسي محدودة بسبب الانهيار الاقتصادي، لكن الأزمة اليونانية قد تشل قدرات أوروبا نفسها. وإذا بلغت الأزمتان الذروة في آن، جلت صورة ألمانيا المنفردة بالسلطة على وجه الغطرسة والتعسف.
  • الروبوتات ستتحكم بحروب المستقبل

    بيتر وارين سينغر
    عملية انخراط الروبوتات في ساحات المعارك الحديثة وقعت بسرعة خاطفة، حبست أنفاسنا، هذا إن لم يكن من يقرأ هذا المقال روبوتاً.
    عندما احتل الجيش الأمريكي الأراضي العراقية قبل أكثر من عقد، كان يملك عدداً قليلاً من الآلات ذاتية التوجيه، مثل الطائرات من دون طيار، ولم ترسل أي من القوات البرية.
    واليوم تملك القوات الأمريكية أكثر من سبعة آلاف طائرة في الجو، تتراوح أنواعها بين طائرتي “Predator” و”Reaper” الشهيرتين، بالإضافة إلى أنواع أخرى مثل الإضافة الجديدة للقوات البحرية بطائرة “MQ-8 Fire Scout”، وهي طائرة هليكوبتر من دون طيار، أكملت عدداً من المراحل التجريبية بالإقلاع من قاعدة مضادة للصواريخ والهبوط بالعودة إليها.
    وعلى الأرض يتراوح عدد الآليات ليبلغ 12 ألفا، منها روبوت “PackBots” الذي صنعته شركة “iRobot” واستعمله الجيش الأمريكي لمسح الطرقات والكشف عن القنابل في جوانبها بأفغانستان، وهنالك أيضاً تجارب للقوات البحرية الأمريكية مع مركز “Qinetiq” للأنظمة الروبوتية المتقدمة، لصنع روبوت مجهز بكاميرات وسلاح رشاش.
    وبالطبع فإن هذه الثورة ليست حكراً على أمريكا وحدها، إذ تستعمل 87 دولة على الأقل أنظمة الروبوتات العسكرية إلى حد ما، من بريطانيا وصولاً إلى الصين، التي تمتاز بازدياد متسارع في أسطولها الآلي، وفقاً لما كشفته في معرض أسلحة مؤخراً.
    وهنالك الكثيرون ممن لا دولة لهم، قاموا بضم الروبوتات لمستودعاتهم، منهم الطرفان المتنازعان في الحرب الأهلية في سوريا، بالإضافة إلى تنظيم “داعش”، والطرفان في النزاع الواقع في أوكرانيا يتعملان بها أيضاً.
    ولكن هذه الروبوتات هي مجرد طرف خيط للبداية، وإن كان ما يحصل الآن قد وقع بالضبط قبل مائة عام، كنا لنقارقنها الآن بأول طائرة قتالية “Bristol TB 8” أو أول دبابة استخدمت بالمعارك المعروفة باسم “Mark I”، هنالك الكثير من المتغيرات التي سنشهدها قريباً، حجم هذه الطائرات وشكل وطريقة حركتها في البرية، والسبب الذي قد يخيف العديد منا، وجهاتها الجديدة.
    قد لا نشهد في المستقبل وجود عدد محدد من الروبوتات الشغالة برياً فقط ضمن الأسطول البحري، بل يمكن أيضاً أن يملك طائرته الآلية المصغرة، مثل “PD-100 Black Hornet” التي يساوي حجمها الصغير حجم الطائر الطنان، وتزن 18 غراماً فقط، وستسمح لعناصر البحرية بالاطلاع بين الزوايا أو اكتشاف قناص ينتظر استهداف المجموعة القتالية من نافذة على ارتفاع خمس طوابق، أو يمكن أن نشهد وجود “Zephyr” بكثرة، وهي طائرة دون طيار تعمل بالطاقة الشمسية، ويزيد عرض جناحيها عن 22 متراً كما يمكنها أن تواصل الطيران على مدى 11 يوماً.
    وعلى الأرجح، فإن أكبر تحد يمكن أن يواجهنا قد يكون الذكاء الصناعي وقدرة الروبوتات على اتخاذ القرارات ذاتياً، إذ أن مفهوم التوجيه الذاتي في البداية كان يتمحور حول عدم وجود إنسان داخل المركبة، وكان يتوجب على البشر التحكم بها وتوجيهها من على بعد خطوة بخطوة، أما النسخ الحديثة فتعد أكثر آلية من سابقاتها، إذ يمكنها أن تقلع وتهبط وحدها، ويمكنها التحليق لوجهات معينة وحدها، كما تملك أجهزة استشعار تتيح لها التعرف على محيطها وإيصال تلك المعلومات للبشر.
    هذا ما يمكن أن نتوقعه مستقبلاً، مرحلة متقدمة من الاعتماد على القرارات الروبوتية المتخذة ذاتياً، يأتي هذا بعد الحوار الذي أجراه الكونغرس العام الماضي حول نظام الرقابة الروبوتي التابع للبحرية الأمريكية ونظام الضربات الجوية، باختصاره “UCLASS”، والذي تمكنت إحدى طائراته الرائدة “Northrop X-47” التجريبية من تنفيذ إحدى أصعب المهام التي تواجه الطيارين على الإطلاق، الإقلاع والهبوط من على حاملة للطائرات، والآن يتم تجربة الطائرة ذاتها لنظام التزود بالوقود جواً، والاشتراك مع طائرات آلية أخرى، إذ يشكل برنامج “UCLASS” المرحلة القادمة من أنظمة أكثر سرعة وتقدماً.
    لكن النقطة الأساسية للنقاش لن تتمحور حول ما إذا ستعد هذه الطائرات جزءاً روتينياً من مهام البحرية وحاملات الطائرات، بل حول مدى التقدير والفضل الذي سيعود لها بإنجاز تلك القوات لمهامها، وبالطبع لن يتمحور حول التركيز في التقدم على مهام التدمير والتفجير، وإلحاق الدمار بأي عدو تواجهه، وليس بمجرد الاكتفاء بالمراقبة مثلما حصل في النسخ الأولية لهذه الطائرات قبل حوالي مائة عام.
    وبالوضع ذاته، تقوم بريطانيا بتجربة الأنظمة الموجهة آلياً ببرنامجها “Taranis” الذي لا يكتفي بالسرعة والدقة، بل يملك برنامجاً لتحديد الأهداف الجديدة المحتملة أيضاً.
    ورغم أننا لن نعيش قريباً لعالم مشابه لسلسلة أفلام “Terminator” أو “The Matrix”، حيث تتخذ الآلات والروبوتات قراراتها بنفسها، عن توقيت وقوع حرب أو مكان وقوعها، ولن نلعب أيضاً دور البشر الذين يختفون من الحروب أو أن نشهد اختفاء التكنولوجيا التي اعتدنا عليها، فحرب العراق الثالثة الجارية تملك جميع اللاعبين: أمريكا وداعش والقوات العراقية، والتي تستخدم الطائرات بدون طيار والقوات البرية.
    لكن ما هو واضح بالفعل هو الضرورة القصوى لأن يكون القرار البشري جزءاً أساسياً من العملية، هذه التكنولوجيا من ابتكارنا، والحرب هي حربنا، لقد تغير دور الإنسان الذي كان “داخل دائرة اتخاذ القرار”، بالتعاون مع الآلات في تنفيذ القرارات الصادرة منا، إلى ما تسميه القوات الجوية الأمريكية “أعلى دائرة اتخاذ القرار”، بأن يكون دور الإنسان هو إدارة العملية التي يتم فيها اتخاذ القرار وليس توجيهها، فالنزاع الإلكتروني هو أحد المجالات التي يعمل فيها الذكاء الصناعي بالتعاون مع خوارزميات البرامج لتنتج معظم القرارات وبسرعة رقمية هائلة.
    الجدل الأكبر يتمحور حول احتمالية “الخروج من دائرة صنع القرار” كلياً، والكثيرون يشعرون بالقلق إزاء هذه الرؤية المستقبلية، والكثيرون يجادلون بأهمية وضع هذه النقطة في نخاع القضية، مثلما تمنوا لو أن إتش جي ويلز لم يقدم مبادئه التي مهدت لاختراع القنبلة النووية، إذ بدؤوا في تطبيق نظام معين لمنع الأبحاث المتعلقة بالروبوتات المسلحة المستقلة ودعوا إلى اتفاقيات دولية تحظر هذه التكنولوجيا.
    لكن أمامنا الزمن فقط ليرينا احتمالية وقوع ما سبق بالفعل، خاصة وأن كلاً من العلوم والحروب أثبتا قدرة على تجاوز الحدود، لكن هناك أمرا واحدا فقط واضحا أمامنا: فالحرب التي نشهدها الآن ستكون روبوتية بالمستقبل.
  • حب التملك كعاطفة جياشة ام انانية تزعج الاخرين

       ÇáãÓÊÞÈá ÇáÚÑÇÞí/ãÊÇÈÚÉ 
     
    – ÊåÊã ÇáÓíÏÉ Ñíã ÓÇãí ÈÒæÌåÇ æÈÃãæÑå ÇáÕÛíÑÉ æÇáßÈíÑÉ ßáåÇ¡ æíÔÚÑ ÒæÌåÇ Ýí ßËíÑ ãä ÇáÃÍíÇä Ãä ãÇ íÕÏÑ ãäåÇ ãÇ åæ ÅáÇ ÍÈ ááÊãáß Ãæ ÇáÊÍßã¡ æåÐÇ ÃãÑ íÖÇíÞå ÌÏÇ¡ ÎÕæÕÇ Ãäå ãä ÇáÑÌÇá ÇáÐíä íÍÈÐæä ÇáÊÕÑÝ ßãÇ íÍáæ áåã¡ ÈÚíÏÇ Úä ÇáãÔÇÑßÉ ÇáÒæÌíÉ ÇáÍÞíÞíÉ.
    æíÞæá ÇáÒæÌ ãÍãÏ “ÒæÌÊí ãÚØÇÁÉ¡ æÊåÊã ÈÃãæÑí ßÇÝÉ¡ æáÇ ÊÊÃÎÑ Úäí Ýí ÊáÈíÉ Ãí ØáÈ¡ áßäåÇ ãÚ ÇáÃÓÝ áÇ ÊÓÇæã Ýí ÈÚÖ ÇáãÓÇÆá¡ ÝãËáÇ ÊÑíÏ ãÑÇÝÞÊí ÏÇÆãÇ¡ æÊÛÊÇÙ ÅÐÇ ãÇ ÔÚÑÊ Ãä ÃÍÏÇ ãä ÃÕÏÞÇÆí ÇÓÊÑÞ ÈÖÚ ÓÇÚÇÊ ãä æÞÊåÇ¡ ÝÃÔÚÑ ÈÃäåÇ ÊÊãÓß Èí ßÙáí ÝÍÈåÇ ÎÇäÞ ÕÑÇÍÉ¡ æÃÎÇÝ Ãä íÓÈÈ Ðáß íæãÇ ãÇ ÇÔÊÚÇá ÍÑÈ ÈíääÇ Êäåí ÍíÇÊäÇ ÇáÃÓÑíÉ”.
    æíÚÇäí ÇáÚÏíÏ ãä ÇáÃÔÎÇÕ ãä “ÍÈ ÇáÊãáß” ãä ÞÈá ÇáãÞÑÈíä ãäåã¡ ÓæÇÁ ßÇä ÒæÌÇ Ãæ ÇÈäÇ Ãæ ÕÏíÞÇ¡ æåÐÇ ÇáÍÈ íÌÚá ÇáÒæÌ íÞÏã Úáì Ãí ÃãÑ ÊÌÇå ÒæÌÊå æÇáÚßÓ ÕÍíÍ¡ æíÌÚá ÇáÕÏíÞ íÍÇÕÑ ÕÏíÞå æíÞíÏå ÏÇÆãÇ¡ ÝäÑÇå ÃÍíÇäÇ ÍÈÇ ÛÑíÈÇ¡ æÞÏ íÒÚÌ æíäÝÑ ÇáØÑÝ ÇáÂÎÑ.
    æÊäÒÚÌ ãÑæÉ ÇáÓÚÏí (28 ÚÇãÇ) ãä ÓáæßíÇÊ ÅÍÏì ÕÏíÞÇÊåÇ ÇáãÞÑÈÇÊ ÇáÐí ÊÕÝå ÈÜ(ÍÈ ÇáÊãáß)¡ ÑÛã ÍÈåÇ ÇáÔÏíÏ áåÇ¡ æÊÞæá “ÊÔÚÑ ÕÏíÞÊí ÈÚÏã ÇáÇÑÊíÇÍ ÚäÏ ÙåæÑ ÝÊÇÉ ÃÎÑì ÊÍÇæá ÇáÇÞÊÑÇÈ ãäí¡ Åáì ÌÇäÈ ÑÛÈÊåÇ Ýí ÇáÇäÝÑÇÏ æÇáÈÚÏ Úä ãÍíØ ÇáÕÏíÞÇÊ æÇáÒãíáÇÊ¡ æåÐÇ ÇáÃãÑ áÇ íÑæÞ áí ÃÈÏÇ”.
    æÊÖíÝ “ÊØÇÑÏäí ÕÏíÞÊí ÈÇáãßÇáãÇÊ æÇáÑÓÇÆá ÇáäÕíÉ ÚÈÑ ÇáåÇÊÝ ÇáäÞÇá ÃÛáÈ ÇáÃæÞÇÊ¡ ßãÇ ÃäåÇ ÊÍÇÕÑäí ÈÇáÃÓÆáÉ ãÚ ãä ÃÊÍÏË æãÚ ãä ÃÖÍß æßíÝ ÞÖíÊ ÇáæÞÊ ÈÚíÏÇ ÚäåÇ”.
    æÈÚÏ ÒæÇÌ ãÑæÉ¡ äÔÈÊ ÇáÚÏíÏ ãä ÇáÎáÇÝÇÊ æÇáãÔÇÌÑÇÊ ÈíäåÇ æÈíä ÕÏíÞÊåÇ¡ ÈÓÈÈ ÇäÔÛÇáåÇ ÚäåÇ Ýí ÇáÚÏíÏ ãä ÇáãÓÄæáíÇÊ ÇáÃÓÑíÉ ÇáÌÏíÏÉ¡ ãæÖÍÉ “áã ÊÊÞÈá ÕÏíÞÊí åÐå ÇáÊÛíÑÇÊ¡ æÃÕíÈÊ ÌÑÇÁåÇ ÈÍÇáÉ äÝÓíÉ ÓíÆÉ ÌÏÇ áã ÊÓÊØÚ ÇáÎÑæÌ ãäåÇ ÍÊì ÇáÂä”.
    æÊÔßæ ÇáØÇáÈÉ ÇáÌÇãÚíÉ ÓåíÑ ÝÇÑæÞ ãä ÍÈ æÇáÏíåÇ ÇáãÝÑØ áåÇ¡ ãÈíäÉ ÃäåÇ ÊÞÏÑ ÍÑÕåãÇ æÎæÝåãÇ ÇáÔÏíÏíä ÚáíåÇ¡ áßäåÇ ÊÔÚÑ ÏÇÆãÇ ÃäåãÇ íÓíØÑÇä Úáì ÔÎÕíÊåÇ ÈÇáßÇãá æãäÐ ÇáØÝæáÉ¡ ÍÊì ÇäåãÇ íÊÓÈÈÇä ÈÅÍÑÇÌåÇ ÃãÇã ÕÏíÞÇÊåÇ æÇáÛÑÈÇÁ.
    æÊÞæá “ÊÍÇæÑÊ ãÚ æÇáÏíø Íæá åÐÇ ÇáÃãÑ¡ æÈíäÊ áåãÇ Ãä áßá ÅäÓÇä ãÓÇÍÉ ãä ÇáÍÑíÉ æÇáÎÕæÕíÉ¡ áßä ÈÏæä ÝÇÆÏÉ¡ áÇ ÃÎÝí ÔíÆÇ ÚäåãÇ¡ áßä íÒÚÌäí ÅÕÑÇÑåãÇ Úáì ãÚÑÝÉ ßá ÔÇÑÏÉ ææÇÑÏÉ Úäíº ãÚ ãä ÊÍÏËÊ¡ Èãä ÃåÊã¡ åæÇíÇÊí¡ ÝÑÍí¡ ÍÒäí¡ ãáÇÈÓí¡ æÇáÚÏíÏ ãä ÇáÊÝÇÕíá ÇáããáÉ¡ æÕÑÇÍÉ ÃÛÇÑ ãä ÕÏíÞÇÊí ÚäÏãÇ ÃÑì æÇáÏíåãÇ íÊÚÇãáÇä ãÚåãÇ ÈÔßá ØÈíÚí ÈÚíÏ Úä ÍÈ ÇáÊãáß åÐÇ”.
    æÝí åÐÇ ÇáÓíÇÞ¡ íÚáÞ ÇáÇÎÊÕÇÕí ÇáäÝÓí Ï. Îáíá ÇáÚÈíÏí¡ ÞÇÆáÇ “ÞÏ íÚÇäí ÇáÝÑÏ ãä ÍÈå áÊãáß ßá ÇáÃÔíÇÁ ÍÊì áæ áã íßä Ýí ÍÇÌÉ ÅáíåÇ¡ æíÌÏ ÏæãÇ Ãä ÇáÇÓÊÞÑÇÑ æÇáØãÃäíäÉ ÇááÐíä íÍæÒåãÇ áä íÃÊíÇ ÅáÇ ÈÊãáß ßá ÔíÁ æÃí ÔíÁ”.
    æíßæä åÐÇ ÇáÔÎÕ¡ ßãÇ íÞæá¡ íÚÇäí ãä ÏÇÁ äÝÓí íÓãì (ÍÈ ÇáÊãáß)¡ æåæ ÇáÑÛÈÉ Ýí ÇãÊáÇß ÇáÂÎÑ æÇáÊÍßã Ýí ãÓÇÑ ÍíÇÊå¡ áÃäå ãä æÌåÉ äÙÑå ÊÇÈÚ áå æáíÓ ÔÎÕÇ ãÓÊÞáÇ ÈÐÇÊå.
    æíÖíÝ “åÄáÇÁ ÇáÃÔÎÇÕ íÊäÇÓæä Ãæ íÊÌÇåáæä Ãä ÇáÚáÇÞÉ ÇáÒæÌíÉ Ãæ Èíä ÇáÃÕÏÞÇÁ åí ÚáÇÞÉ ÇÍÊÑÇã æÍÈ ãÊÈÇÏá¡ æÇáÇÍÊÑÇã áÇ íÞá ÃåãíÉ Úä ÇáÍÈ¡ æÅÐÇ ãÇ ÃÎÐ ÇáÇÍÊÑÇã ãßÇäÊå ÇáØÈíÚíÉ Ýí ÇáÚáÇÞÉ¡ ÝÅä ÇáØÑÝíä íÊæÞÝÇä Úä ÊÞííã ÚáÇÞÊåãÇ Úáì ÃÓÇÓ ÇáÃÔíÇÁ ÇáÕÛíÑÉ ãËá ÛíÇÈ ÇáÑÌá Úä ÇáÈíÊ áÈÚÖ ÇáæÞÊ Ãæ ÊÞÕíÑ ÇáãÑÃÉ Ýí åÐÇ ÇáæÇÌÈ ÇáËÇäæí Ãæ ÐÇß”.
    æÚäÏãÇ íÊÌÇæÒ ÇáØÑÝÇä Êáß ÇáäÙÑÉ ÇáÌÒÆíÉ Ýí ÇáÍßã Úáì ÈÚÖåãÇ ÈÚÖÇ¡ æÝÞ ÃÈæ ÒäÇÏ¡ íÕÈÍ ßá ãäåãÇ ÞÇÏÑÇ Úáì ÇáÊÃÞáã ãÚ ÇáÂÎÑ ßãÇ åæ ÈÓíÆÇÊå æÅíÌÇÈíÇÊå æÈæÌæÏå ãÚ ÃÕÏÞÇÆå Ãæ Ýí ÇáÈíÊ.
    æÇáÇÍÊÑÇã¡ Ýí ÑÃí ÇáÚÈíÏí ¡ åæ ÇáÖãÇä áÊãÇÓß ÇáÚáÇÞÉ Èíä ÇáÒæÌíä Ãæ ÇáÃÕÏÞÇÁ¡ æíßÈÑ æíÊÑÚÑÚ ÚäÏãÇ íßæä ßá æÇÍÏ ãä ÇáØÑÝíä ãÓÊÚÏÇ ááÇÚÊÑÇÝ ÈÎÕæÕíÉ ÇáÂÎÑ¡ æÈÍÇÌÊå Åáì Ãä íÚæÏ Åáì ÐÇÊå ßáãÇ ÔÚÑ ÈÇáÊæÞ Åáì Ðáß.
    æÊÄßÏ ÇáÊÑÈæíÉ Ããá ÇáäÚãíãí:”¡ Ãä ÛÑíÒÉ ÍÈ ÇáÊãáß ÊÊÝÇæÊ ÚäÏ ÇáÈÔÑ¡ æåÐå ÇáÛÑíÒÉ áåÇ ÌÇäÈ ÌíÏ Ýí ßæäåÇ ÊÏÝÚäÇ ÞÏãÇ äÍæ åÏÝ ãÚíä ääÔÏ ãä æÑÇÆå ÇãÊáÇß ÔíÁ ãÇ ÈÇáØÑÞ ÇáÔÑÚíÉ¡ ÅáÇ Ãä áÍÈ ÇáÊãáß äæÚÇ ÂÎÑ¡ æåæ ÍÈ Êãáß ÇáÃÔÎÇÕ æíßæä ÃÎØÑ ãä Êãáß ÇáÃÔíÇÁ.
    æÊÑÏÝ “ÞÏ ÊÕá ÏÑÌÉ ÚÔÞ ÇáØÑÝ áÔÑíßå ÍÏ ÇáÑÛÈÉ Ýí ÇáÓíØÑÉ Úáíå¡ æÚáì ßá ÍÑßÇÊå æÓßäÇÊå¡ æÐáß ãä ãäØáÞ ÇáÎæÝ Úáíå æÎÔíÉ ÝÞÏÇäå Ýí íæã ãä ÇáÃíÇã¡ ÈÍíË íÊÚáÞ Ýí ÔÑíßå Åáì ÍÈ ÇáÑÛÈÉ Ýí Êãáßå¡ æåæ íÚÊÈÑå ßÐáß ãáßÇ áå æíáÛí ÔÎÕíÊå æáÇ íÊÍãá ÃÈÏÇ Ãä íÚÇÑÖå Ýí Úãá ãÇ æåÐå ÇáÑÛÈÉ Ýí ÇáÊãáß ÞÏ íÝÓÑåÇ ÇáÈÚÖ Úáì ÃäåÇ ÍÈÇ¡ æÞÏ íÚÊÈÑåÇ ÇáÈÚÖ ÇáÂÎÑ ÑÛÈÉ Ýí ÇáÓíØÑÉ Úáì ÇáÂÎÑ.
    æÊæÖÍ Ãä åÐÇ íÚäí Ãä ÍÈ ÇáÊãáß íãÊáß ÌÇäÈÇ ÅíÌÇÈíÇ¡ æåæ ÇáÊÚÈíÑ ááØÑÝ ÇáÂÎÑ Úä ãÍÈÊå áå æÅÚØÇÄå ãÇ íÑíÏ æãÇ íÍÊÇÌ¡ æÇáÌÇäÈ ÇáÓáÈí ãä ÛÑíÒÉ ÍÈ ÇáÊãáß¡ åæ Ãä íØÛì ÍÈ ÇáÇãÊáÇß áíÕá Åáì ÍÏæÏ ÇäÊåÇß ÍÞæÞ ÇáÂÎÑíä.
  • الفشل …طريق لنجاح البعض وهلاك آخرين

    ÇáãÓÊÞÈá ÇáÚÑÇÞí /ãÊÇÈÚÉ
    ÊØæÑ ÇáÍíÇÉ æÊÚÞíÏÇÊåÇ ÇáíæãíÉ ¡ ÏÇÆãÇ ãÇÊáÞí ÈÙáÇáåÇ Úáì ÇÝÑÇÏ ÇáãÌÊãÚ ÓáÈÇ Çæ ÇíÌÇÈÇ ØÈÞÇ ááÞÏÑÇÊ ÇáÐÇÊíÉ ÇáÊí íÊãÊÚ ßá æÇÍÏ ãäåã áãÌÇÈåÉ ÇáÙÑæÝ ÇáÇäíÉ ÇáÊí íÊÚÑÖ áåÇ ÎáÇá ÊÚÇãáå Çáíæãí ãÚ ÇáãÔÇßá ÇáÊí íÊÚÑÖ áåÇ ¡ ÝåäÇß ãä ÊÓæÁ ÍíÇÊå áÃÌá ÎÓÇÑÉ ÊÚÑÖ áåÇ¡ ÈÛÖ ÇáäÙÑ Úä äæÚ ÇáÎÓÇÑÉ ÕÛíÑÉ ßÇäÊ Çæ ßÈíÑÉ ¡ æÝí ÇáãÞÇÈá åäÇß ãä Êßæä åÐå ÇáÎÓÇÑÉ ÏÇÝÚÇ ÞæíÇ áÊÛííÑ ãÓÇÑ ÍíÇÊå ÈÃßãáåÇ ¡ 
     æåÐÇ áä íÊÍÞÞ ÇáÇ ãä ÎáÇá ÞÑÇÁÉ ÇáÍÇáÉ ÇáÊí ÊÚÑÖ áåÇ ÈÊÌÑÏ æÇáÊÎáÕ  ãä “ÇáÓæÏÇæíÉ” ÇáÊí ÊÌÚá ãä ÇáãÍä ãÕÇÆÈ ßÇÓÑÉ ãÍØãÉ¡ æÈÇáÊÇáí ÇáÅäÒæÇÁ ÈÚíÏÇð Úä ÇáãÌÊãÚ¡ æßÃä ÈÇÈ ÇáÍíÇÉ ÃõÛáÞ ÈÊáß ÇáãÕíÈÉ æãä ÎáÇá ÇÔÎÇÕ ÚÇツ ÊÌÇÑÈ ÇáÝÔá ßÊÈÊ ÇáÊÍÞíÞ ÇáÊÇáí ..
    Õ꾃 ÈÚÏ íÃÓ
    (Ó Ý ) ÓíÏÉ ÇäÝÕáÊ Úä ÒæÌåÇ ÍÏíËÇ ÈÚÏ Çä ÇäÌÈÊ ãäå 4 ÇÈäÇÁ ¡ ÊÞæá Úä ÊÌÑÈÊåÇ : ÇÓæÏÊ ÇáÏäíÇ Ýí Úíäí¡ ÑÛã Ãä ÍíÇÊí áã Êßä ÓÚíÏÉ¡ æáßäåÇ áã Êßä ÓíÆÉ¡ ßÇäÊ ÍíÇÉ ÚÇÏíÉ¡ åæ áã íÞÈáäí ãäÐ ÒæÇÌäÇ¡ áßääÇ ÈÞíäÇ ßÃÒæÇÌ Ýí ÍíÇÉ ÚÇÏíÉ ÎÇáíÉ ãä ÇáÊÝÇåã¡ ãÖíÝÉð ÃäåÇ ßÇäÊ ÊÑÇÚíå ÈÞÏÑ ÇÓÊØÇÚÊåÇ¡ ÅáÇø ÃäåÇ ÏÇÎáíÇð áã Êßä ÑÇÖíÉ¡ ÝáÏíåÇ ÅÍÓÇÓ ÈÇáäÞÕ¡ ßæä ÒæÌåÇ áÇ íÞÈáåÇ äÝÓíÇð¡ Èá æáã íÔÝÚ áåÇ ßá ãÇ ÞÏãÊå¡ ãæÖÍÉð ÃäåÇ ßÇäÊ ÊÛÊÇÙ ÚäÏãÇ ÊÑì ãä ÍæáåÇ ÓíÆÇÊ ÇáØÈÇÚ ãÚ ÃÒæÇÌåä æãÚ åÐÇ íÓÚì ÃÒæÇÌåä áÅÑÖÇÆåä¡ ãÔíÑÉð Åáì ÃäåÇ ÈÚÏ ÇáÇäÝÕÇá ÍÒäÊ ÍÒäÇð ÔÏíÏÇð ßÇÏ íÝÊß ÈåÇ¡ Èá æÃõÏÎáÊ Úáì ÃËÑå ÇáãÓÊÔÝì áÊÚÑÖåÇ áÜ”ÌáØÉ”¡ æÃãÖÊ ÃßËÑ ãä ÔåÑíä æãÚ åÐÇ áã íÊÑÇÌÚ Úä ÞÑÇÑå¡ ÑÛã Ãä ÊÑÇÌÚå áä íÑÖíåÇ äÝÓíÇð¡ Ýåæ ÞÏ íÊÑÇÌÚ ÔÝÞÉð ÈåÇ æáíÓ ÍÈÇð áåÇ¡ ÐÇßÑÉð ÃäåÇ ÈÞíÊ Ýí ÍÇáÉ ÇßÊÆÇÈ ÃßËÑ ãä ÚÇãíä¡ æåí ÇáÂä Ýí (46) ãä ÚãÑåÇ¡ æáÇ ÊÊÎíá Ãä ÊÚíÔ æÍíÏÉ¡ Èá ÊÑì Ãä ÇáÍíÇÉ áÇ ÊßÊãá ÅáÇø ÈÑÌá æÇãÑÃÉ.
    æÃæÖÍÊ (Ó Ý)  ÃäåÇ ßÇäÊ Ýí ÇáÓÇÈÞ ÊÔÚÑ ÈÇáäÞÕ ßæä ÒæÌåÇ áÇ íÍÈåÇ¡ æÇáíæã ÊÔÚÑ ÈÇáäÞÕ áÃäåÇ ãÑÝæÖÉ ÚáäÇð ÃãÇã ÇáäÇÓ¡ ÐÇßÑÉð ÃäåÇ ÃåãáÊ äÝÓåÇ áÃÈÚÏ ÏÑÌÉ¡ æåí ãä ßÇäÊ ÊåÊã Èßá ÕÛíÑÉ æßÈíÑÉ¡ ãÖíÝÉð: “Ýí ÃÍÏ ÇáÃíÇã ÕÍæÊ ãä Çáäæã æÞÑÑÊ Ãä ÃÛíÑ ÍíÇÊí¡ æÃä ÃÝÊÍ ÇáÈÇÈ¡ ÝÞÏ ÊÃÊíäí ÝÑÕÉ áÃÈÏà ÍíÇÉ ÌÏíÏÉ ãËáãÇ ÈÏÃ åæ ÍíÇÉ ÌÏíÏÉ¡ ÑÛã ßá ãÇ Þíá Íæáí Ãäí ÃÕÈÍÊ ÓíÏÉ ßÈíÑÉ æÃãøÇð áÚÏÏ ãä ÇáÃÈäÇÁ ÇáÔÈÇÈ¡ æÇáÝÑÕÉ ÓÊßæä ÖÆíáÉ æÞÏ áÇ ÊæÌÏ¡ ÝØÇáãÇ åæ ÈÏà ÍíÇÊå¡ áãÇÐÇ ÃäÇ ÃÞÝ Ýí ãßÇäí ÃÈßí Úáì ÇáÃØáÇá¿¡ ÕÍíÍ Çä ÝÑÕ ÇáäÓÇÁ ÃÞá ÈßËíÑ ãä ÝÑÕ ÇáÑÌÇá¡ æáßä Úáì ÇáÃÞá ÃÞÈá Úáì ÇáÍíÇÉ¡ ÈÏáÇð ãä Ãä ÃÑÝÖåÇ æÃÖÚ ÇáÃÔæÇß ÃãÇãí¡ ÝÞÏ ÊÃÊí ÇáÝÑÕÉ¡ æãä ÔÏÉ ÇäÛáÇÞí ÊÊÎØÇäí¡ Ãæ áÇ ÃäÊÈå áåÇ”¡ ãÔíÑÉð Åáì ÃäåÇ ÊÒæÌÊ ãÑÉ ÃÎÑì ãä ÑÌá ÃÍÈåÇ¡ Èá æáã Êßä ÊÊæÞÚ Ãä íÍÏË Ðáß¡ ßÇä áÏíåÇ ÅÍÓÇÓ ÚãíÞ ÃäåÇ ÔÎÕíÉ ÛíÑ ãÍÈæÈÉ¡ æÇßÊÔÝÊ ÇáÚßÓ¡ ãÈíäÉð Ãä ÇáãÔßáÉ ÊÚÙã Ýí ÇáäÝÓ ÚäÏãÇ íÑÝÖß ÔÎÕ ÊÍãá áå ãÔÇÚÑ ØíÈÉ¡ áÐÇ áÇÈÏ Ãä íßæä ÇáÅäÓÇä ãÍÇíÏÇð ãÚ äÝÓå ÃæáÇð.
    ÇÓÊíÚÇÈ ÏÑæÓ ÇáÍíÇÉ
    æÊÍÏËÊ  ( äÓÑíä ßÇÙã) Úä ÊÌÑÈÊåÇ Ýí ÇáÚãá ¡ ÍíË ÎÓÑÊ ÚÏÏÇð ãä ÇáãÔÑæÚÇÊ- Úáì ÃäåÇ ÈÏÃÊ ãËá ãÚÙã ÇáäÓÇÁ ÈÇÝÊÊÇÍ ãÔÛá¡ ÅáÇø ÃäåÇ ÊÚÑÖÊ áÎÓÇÑÉ ßÈíÑɺ ãÑÌÚÉð ÎÓÇÑÊåÇ Åáì ÞáÉ ÊÌÑÈÊåÇ¡ áÐÇ ßÇäÊ ÈÍÇÌÉ Åáì ÏÑæÓ ßí ÊÝåã æÊÓÊæÚÈ¡ ãÈíäÉð Ãä ãä ßÇäæÇ ÍæáåÇ ÑÏÏæÇ: Åä ÍÙåÇ ÓíìÁ¡ æÃäåÇ áä ÊÝáÍ ÃÈÏÇð Ýí Ãí ãÔÑæÚ¡ ÐÇßÑÉð Ãä åÐÇ ÇáßáÇã ÃÎÐ äÕíÈå ãäåÇ áÝÊÑÉ¡ áÊÞÑÑ Ãä áÇ ÊÓÊãÚ Åáì ÃÍÏ¡ æÃä ÊáÊÝÊ áäÝÓåÇ æÊÑì áãÇÐÇ ÊÎÓÑ¿¡ Èá æÊÞÊäÚ Ãä ÇáÎÓÇÑÉ ÊÌÑÈÉ áÇÈÏ ãä ÇáÅÝÇÏÉ ãäåÇ¡ ãÔíÑÉð Åáì ÃäåÇ ÚäÏãÇ ÛíÑÊ ÊÝßíÑåÇ ÊÛíÑÊ ØÑíÞÉ ÊÚÇãáåÇ ãÚ ãÕÇÚÈ ÇáÍíÇÉ¡ Èá æÇÓÊæÚÈÊ ÇáÏÑÓ ÏÇÎáíÇð¡ æÔÚÑÊ Ãä ÇáÃãæÑ ãÎÊáÝÉ æÇáÊÚÇØí ãÚåÇ ãÎÊáÝ ÍÊì äæÚíÉ ÇáãÔÑæÚÇÊ¡ áÊÊæÓÚ äÙÑÊåÇ¡ æáÊÈÏà ÊÞíÓ ÇáÃãæÑ ÈÔßá ãÎÊáÝ æÃßËÑ ÊÍÏíÏÇð æÏÞÉ¡ ãÄßÏÉð Úáì Ãä ÇáæÖÚ ÇáÊÌÇÑí ÍÇáíÇð ãæÝÞ¡ ÕÍíÍ Çä åäÇß ÎÓÇÑÇÊ ÊæÇÌååÇ¡ æáßä åÐÇ ÃãÑ ØÈíÚí¡ ÍíË ÃÕÈÍÊ ÃßËÑ ÇÍÊÑÇÝíÉ Ýí ÅÏÇÑÉ ÃãæÑåÇ¡ ãæÖÍÉð Ãäå áæáÇ ÇáÎÓÇÑÇÊ ÇáÊí ãÑÊ ÈåÇ áãÇ ÊßæäÊ áÏíåÇ åÐå ÇáäÙÑÉ æÇáÑÄíÉ.
    ÊÌÑÈÉ äÇÌÍÉ
    æÞÇá (ÍíÏÑ ãåÏí ) : Åäå ÈÑÛã ÊÍÞíÞ åæÇãÔ ÃÑÈÇÍ¡ ÅáÇø Ãä æÌæÏ ÇáÔÑíß ßÇä ãäÛÕÇ áå¡ ããÇ ÌÚá æÖÚå ÇáäÝÓí íÒÏÇÏ ÓæÁÇð ãÚ ãÑæÑ ÇáæÞÊ¡ ÍÊì ÞÑÑ Ýí íæã ãÇ ÊÑßå æÝÖ ÇáÔÑÇßÉ¡ ãÈíäÇð Ãä ßá ãä Íæáå áÇãå ÈÔÏÉ Úáì ÎØæÊå åÐå¡ æßÇäæÇ íÑæä Ãä ÏæÇÝÚí áÝÖ ÇáÔÑÇßÉ ÊÇÝåÉ ãÞÇÈá ãÇ ÃÍÕá Úáíå ãäå¡ ãÔíÑÇð Åáì Ãäå ÈÚÏ ÇáÇäÝÕÇá ÝÊÍÊ ãßÊÈÇ ãäÝÕáÇ æßäÊ Ýí ÇáÈÏÇíÉ ÛíÑ æÇËÞ ãä äÝÓí æÈÏÇÎáí ÔíÁ íÞæá: “Åäí ÓÃÝÔᔡ Ýáä ÃÌÏ ÇáÊÓåíáÇÊ ÇáÊí ßäÊ ÃÌÏåÇ Ýí ÇáÓÇÈÞ¡ ÅáÇø Ãä ÖíÞ ÇáÍÇá ÇáÊí ÈÏÃÊ ÃãÑ ÈåÇ æÚÏã ÑÖÇí Úä äÝÓí ÌÚáäí Ýí ÍÏíË ãÓÊãÑ ãÚ äÝÓí¡ ÍíË ÊÓÇÁáÊ: áäÝÑÖ Ãäå ãÇÊ ãÇÐÇ ÓÃÝÚá¿¡ ãÄßÏÇð Úáì Ãäå ÊÚÑÖ áÎÓÇÆÑ ãÄáãÉ ÌÚáÊå íÝßÑ Ãä íõÚíÏ ÇáÔÑÇßÉ æíõÚáä ÇÚÊÐÇÑå¡ ÅáÇø Ãä ÚÒíãÉ ÞæíÉ ÛíøÑÊ ØÑíÞÉ ÊÝßíÑå áíÚÊãÏ Úáì äÝÓå æÚáì ãÌåæÏå¡ ÍÊì ÝÊÍÊ ÇáÃÈæÇÈ¡ æÍÕÏ ÃÑÈÇÍÇ ÃÖÚÇÝ ãÇ ßÇä íÍÕá ÚáíåÇ ãÚ ÔÑíßå¡ ãÚ ÇÑÊíÇÍ äÝÓí ßÈíÑ áã íÔÚÑ Èå ãä ÞÈá¡ ãæÖÍÇð Ãäå ßÇä ÈÍÇÌÉ Åáì ÏÑæÓ ãä ÇáÍíÇÉ ÊÚáãå Ãä ÇáÎÓÇÆÑ ÞÏ Êßæä ÈÏÇíÉ ÇáØÑíÞ ÇáÕÍíÍ.
    ÊÚáãÊ ãÇßÇäÊ ÊÌåáå
    ÝíãÇ ÊÞæá ( ÔíãÇÁ ÇÈÑÇåíã ) ¡  Ãä ÎÓÇÑÊåÇ ßÇäÊ Ýí ÇáÕÍÉ¡ æÊÍãÏ Çááå ÃäåÇ ÊÚÑÖÊ áåÐå ÇáÎÓÇÑÉ áÊÊÚáã ãÇ ßÇäÊ ÊÌåáå¡ ÝÞÏ ßÇäÊ ÊÔÊßí ãä Ãáã Ýí ÞÏãåÇ ÈÔßá ÛíÑ ØÈíÚí¡ æÊãÖí ÈÚÖ ÇáÃíÇã áÇ ÊÓÊØíÚ ÇáÓíÑ¡ ÐåÈÊ áßá ãßÇä ØÈí ÊÚÑÝå Ãæ äÕÍÊ ááÐåÇÈ Åáíå¡ ÍÊì ÇáÚáÇÌ ÇáÔÚÈí ßÇä áå äÕíÈ ßÈíÑ¡ ãÈíäÉð Ãä ÇáØÈ íÞæá áåÇ Çä ÞÏãåÇ áÇ ÊÚÇäí Ãí ãÔßáÉ ÚÖæíÉ¡ æÇáÔÚÈí íÞæá áåÇ ÅäåÇ Úíä æÓÍÑ¡ ãÖíÝÉð: “ÃäÇ Ýí ÇáËÇäíÉ æÇáÃÑÈÚíä ãä ÚãÑí¡ íÒÚÌäí ÌÏÇð Ãáã ÞÏãí¡ ÝÃäÇ ÃÑì äÝÓí ÔÇÈÉ¡ æÇåÊã ÈäÝÓí áÃÈÚÏ ÇáÍÏæÏ¡ ÚÔÊ ÃÒãÉ äÝÓíÉ ÓäæÇÊ ØæíáÉ ÈÓÈÈ ÇáÂáÇã¡ áÎæÝí Ãä ÃÊÚÑÖ Åáì ÅÚÇÞÉ¡ æÝÌÃÉ ÞÑÑÊ Ãä ÃÓÃá ÇáãÎÊÕíä æÃÈÍË Ýí ãæÇÞÚåã æÎØæÉ ÎØæÉ ÈÏÃÊ ÊÊßÔÝ áí ÇáÃãæÑ¡ æÚÑÝÊ Ãä ßá ãÇ ÃÚÇäíå ÈÓÈÈ æÖÚí ÇáäÝÓí æÕÑÇÚí ãÚ ÇáãÓÊÞÈá¡ ÍíäåÇ ÚÑÝÊ ßíÝ ÃääÇ áÇÈÏ Ãä ääÙÑ Åáì ßá ÇáÌåÇÊ áäÚÇáÌ ãÇ íæÇÌåäÇ¡ æÃä ÇáÊÑßíÒ Úáì ÌåÉ æÇÍÏÉ Ãæ ÌÇäÈ æÇÍÏ ÞÏ íßæä ÃÕá ÇáãÔßáÉ”.
    ÕÈÑ æÚÒíãÉ
    æÃßÏÊ ( åíÝÇÁ ÍäÙá)  ãÏÑÓÉ ÇÌÊãÇÚ ¡  Úáì Ãä ÇáÊÑßíÒ Úáì ÌÇäÈ æÇÍÏ ááÍá åæ ãÕÏÑ ÇáãÔßáÉ ÇáÝÚáí¡ æåäÇ áÇÈÏ Ãä íáÊÝÊ ßá ÔÎÕ íÊÚÑÖ áãÃÒÞ áßá ÇáÌåÇÊ¡ æÃä áÇ íÏÚ ÇáíÃÓ íÓíØÑ Úáíå¡ ãÖíÝÉð Ãä Ãåã äÞØÉ åí ÇáÕÈÑ¡ æÃä ßá ãä ÕÈÑ æÓÚì ÈÇÊÌÇåÇÊ ãÎÊáÝÉ æÈÍË ÈæÚí æÊÚáã¡ ÓíÚÑÝ ßíÝ íÍá ãÔßáÊå¡ áÇÓíãÇ ÃääÇ äÚíÔ Ýí ÚÕÑ ãÝÊæÍ¡ ãÔÏÏÉð Úáì ÃåãíÉ Ãä íÊæßá ÇáÅäÓÇä Úáì Çááå¡ ãÔíÑÉð Åáì Ãä ÈÚÖ ÇáäÇÓ íÝåãæä ÇáÊæßá ÈÔßá ÎÇØÆ¡ æíÊæßáæä æíÓÚæä áæÞÊ ÞÕíÑ¡ Èá æíÚÊÞÏæä Ãäåã ÓÚæÇ ÇáÚãÑ ßáå¡ ãÈíäÉð Ãäå áÇ íæÌÏ äÇÌÍ áã íÊÚÑÖ áÎÓÇÆÑ ãÊßÑÑÉ æÞÇÕãÉ¡ ÅáÇø Ãä ÇáÕÈÑ æÇáÚÒíãÉ åí ãä ÌÚáÊå íÞÝ Ýí ÕÝæÝ ÇáãäÊÕÑíä.
  • سقوط سرداب

     
    Úä “ÇáãÄÓÓÉ ÇáÚÑÈíÉ ááÏÑÇÓÇÊ æÇáäÔÑ”¡ ÕÏÑÊ ÑæÇíÉ ÌÏíÏÉ ÈÚäæÇä “ÓÞæØ ÓÑÏÇÈ”¡ áãÄáÝåÇ ÇáßÇÊÈ ÇáÚÑÇÞí äæÒÊ ÔãÏíä.
    ÃÍÏÇË ÇáÞÕÉ ÊÏæÑ Íæá ÔÇÈ ãä ãÏíäÉ ÇáãæÕá ÇÓãå ” ËÇÆÑ”¡ ÞÊá æÇáÏå ÇáÚãíÏ Ýí ÇáÌíÔ ÇáÚÑÇÞí ÎáÇá ÍÑÈ ÇáËãÇäíäÇÊ¡ æáÃäå ÇáæÍíÏ Èíä ÎãÓ ÈäÇÊ¡ ÊÎÔì æÇáÏÊå Ãä íáÞì äÝÓ ÇáãÕíÑ ÇáÐí æÇÌåå ÃÈæå¡ ÝÊÎÝíå Ýí ÓÑÏÇÈ ÇáãäÒá ÞÈá ÇäØáÇÞ ÍÑÈ ÇáßæíÊ ÈÃíÇã ÞáíáÉ¡ áíÈÞì ÓäæÇÊ ØæíáÉ ÍÈíÓ ÇáãßÇä æÇáÐßÑíÇÊ¡ áÇ íÚÑÝ ÃãÑå ÛíÑ ÇáÃã æÇáÌÏÉ¡ Ýí Ííä Ãä ÃÎæÇÊå æãä íÚÑÝ ÇáÚÇÆáÉ ÙäæÇ Ãä ÇáÔÇÈ åÑÈ ãä ÎÏãÉ ÇáÚáã Åáì ÎÇÑÌ ÇáÈáÇÏ ßãÇ ÃÔÇÚÊ ÇáÃã.íÞæá ÇáßÇÊÈ äæÒÊ Ýí ÊÐííáå áÑæÇíÊå ÓÞæØ ÓÑÏÇÈ “ÇáÓÌäÇÁ æÍÏåã íÚÑÝæä ÇáãÚäì ÇáÍÞíÞí ááÕÈÑ. íÚíÔæä ÊÌÇÑÈåã ÇáÌÓÏíÉ æÇáäÝÓíÉ ÈÊÝÇÕíá ÛíÑ ãäÞæÕÉ¡ ÝíÔÚÑæä ÈÂáÇã ÇáÃãÑÇÖ æÃæÌÇÚåÇ Åáì ÃÞÕì ÇáãÏíÇÊ¡ æíãäÍæä ÐßÑíÇÊåã ÇáÞÏíãÉ¡ æåí ÊãÑø Ýí ßá ãÇ íãáßæäå ãä ÍÒä æÏãæÚ¡ æíÖÍßæä ãáÁ ÃÝæÇååã áÃÊÝå áÍÙÉ ÓÚÇÏÉ ÊÕÇÏÝåã¡ æíÎÊÑÚæäåÇ áÃäÝÓåã ÅÐÇ áÒã ÇáÃãÑ áßí áÇ ÊÌÝ ÞáæÈåã”. 
  • أحبك من هنا إلى بغداد

     
    صدر حديثًا عن الهيئة العامة لقصور الثقافة، ديوان “أحبك من هنا إلى بغداد”، للشاعرة دنيا ميخائيل، ضمن سلسلة “آفاق عربية” التي تصدرها الهيئة.
    يتضمن الديوان مجموعة من القصائد التي تجمع بين متناقضين “الحب” ذلك البعيد الذي تحلم الشاعرة بأن تعيشه و”الحرب”، ذلك الواقع المرعب والمربك الذي يسيطر على الوجود والعالم الذي تعيشه الآن، لتقف الشاعرة في النهاية في مفترق الطرق حائرة بين النقيضين.
  • ما اجمل أصابع الغيم

    مرفت غطاس
    مااجمل 
    أصابع الغيم 
    وهي 
    ترسم المطر
    بألوان
    الاقحوان 
    الأبيض 
    القرنفل 
    الاحمر
    وعينيك الغارقة
    في الحيرة
    تشعر بالغيظ
    تتململ
    فتشي بالعشق 
    الكامن بين 
    الخافق 
    وضلعك
    الذي لولا اعوجاجه 
    ما كنت انا اليوم
    من عطر المطر
    أثمل ..!
  • شيءٌ من الأسى .. في الركض وراء لُقمة الحُلم

    عماد عبد اللطيف سالم 
    نفضتُ يدي من اللغو ، والكتابة ، والقراءات العقيمة .. وذهبتُ إلى أمّي .
    جلستُ بالقرب منها مُتعَباً ، ومهموماً ، مثلُ حصانٍ عتيق . 
    وفي نوبة حنينٍ حادّةٍ ومفاجئة ، ( ربما ارادتْ ، كأم ، أن تُجامِلَ بها وجَعي الفاضح الكثيف ) ، عرَضَتْ عليّ أن اذهب بها ، على الفور ، إلى المقبرة ، لزيارة قبر أخي الذي مات صبيّاً قبل اربعين عاماً .
    لم تكن المقبرة بعيدة . ومع نوبة حُزنٍ حادّة داهمتني أنا ايضاً ، وافقتُ على الفور .لم نزُر القبرَ منذ سنين طويلة . بحثنا عنه كثيراً في موقعه القديم . وأخيراً وجدناهُ محشوراً بين عددٍ كبيرٍ من القبور المتلاصقة ، إلى درجةٍ كان يستحيلُ معها قراءة الإسم على شاهد القبر .
    لم نذرفْ دمعةً واحدة .. لا أنا ، ولا أمّي . قرأنا ” الفاتحة ” ، ووقفنا لدقائق حول القبر . بعدها رَبَتْنا بأكفّنا على سطحهِ المُترَب ، تعويضاً عن بكاءٍ لم ” يطلَعْ ” ( كما تقول فيروز في احدى أغانيها الرائعة ) .. ونهَضْنا لنعود إلى البيت .
    على بُعدِ امتارٍ من قبر أخي ، مرَرْنا على قبرٍ فيهِ صورة لشابٍ يرتدي الملابس العسكرية ، كتبَ أهلَهُ على شاهد قبره هذه الكلمات : ” هُنا يرقدُ الشهيدُ ( فلان ) .. الذي عاشَ طول عُمره ، وهو يركضُ وراءَ لُقمةِ العيش ” .
    أجهشتُ أنا وأمّي ببكاءٍ مرير ، على انسانٍ ميّت ، لا تربطُنا بهِ صِلَةٌ ،غير صِلَة ” الركض وراء لقمة العيش ” .
    آسفٌ لإزعاجكم .
    فأنا لستُ جائعاً ، ولا مُشرّداً ، ولا عارياً ، ولا نازِحاً .
    ولكنّني ، في هذا العُمْر ، أجدُ نفسي مشغولاً عنكم ، بالبحثِ عن عيشٍ ” أقلُّ رِكضاً ” وراء الهموم .
    بالبحثِ عن عيشٍ ” أقلُّ رِكْضاً ” وراء الأحلام .
    بالبحث عن عَيْشٍ ” أقلُّ رِكْضاً ” .. وراء الوهم .
    الوهم بـعَيْشٍ ” مُختَلِف ” .. حُلْوٍ ، وآمنٍ ، ومُضي ء .. لا نُفَكِّرُ فيه كلّ لحظةٍ ، وعلى اختلاف أعمارنا ، بــسبُلِ للخلاص ، وإلى الأبد .. من هذا البلد المُستباح .. الغارقِ في الظُلمَة .