المستقبل العراقي/ فرح حمادي
رغم إقدام «داعش» على تفخيخ كل شي في ناحية البغدادي, التي يحاصرها الارهاب منذ ايام, لكن القوات الامنية, كسرت طوق العبوات الناسفة والمنازل الملغومة, وتمكنت من تحرير ثلثي الناحية بينما لاتزال العمليات قائمة لاستعادة السيطرة الكاملة.
وبالتزامن مع الهزيمة النكراء التي تلقاها «داعش» في البغدادي, كشفت مصادر محلية عن امتلاك التنظيم الارهابي اسلحة اسرائيلية متطورة .
وقال رئيس المجلس البلدي لناحية البغدادي التابعة لقضاء حديثة بمحافظة الانبار الشيخ مال الله العبيدي, أنّ «القوات الأمنية تواصل تقدمها في الناحية مكبدة (داعش) خسائر فادحة»
وأكد العبيدي الذي تحدث من الخط الأول للمعركة، إن «القوات الأمنية تمكنت من تحرير مايقرب من ثلثي الناحية», مشيرا الى أن «عصابات التنظيم أقدمت على تفخيخ جميع الطرق والمنازل».
وعن العوائل المتواجدة في ناحية البغدادي، أوضح العبيدي أنّه «تم إجلاء جميع العوائل الى مناطق آمنة والى المجمع السكني القريب من الناحية».
وتشير الاحصائيات الاولية لخسائر «داعش» الى مقتل اكثر من 40 ارهابي, بينما هرب العشرات باتجاه قضاء هيت ومنطقة الضفة الغربية من نهر الفرات. وبدات, فجر الاحد, حملة عسكرية من ثلاثة محاور لتطهير ناحية البغدادي غرب الأنبار من سيطرة عصابات «داعش»الإرهابية.
من جانبه, قال محافظ الانبار،صهيب الراوي أن «القوات الأمنية مستمرة بمعارك تطهير البغدادي وقد نجحت بفك الحصار عن المجمع السكني»، مبيناً أن «قوات الجيش تعمل على رفع العبوات المحيطة حول المجمع السكني وإدخال المساعدات الغذائية والإنسانية العاجلة للعوائل داخل المجمع السكني».
وأضاف الراوي، أن «قوات الجيش والشرطة وبدعم طيران التحالف وتعاون مقاتلي العشائر تعمل على تطهير ناحية البغدادي وقضاء هيت بالكامل من فلول داعش الارهابي وضمن التقدم الى المدن الغربية». وكان ممثل المرجعية العليا في كربلاء عبد المهدي الكربلائي طالب، الجمعة (20 شباط 2015)، الجميع بتقديم جهد عاجل واستثنائي لناحية البغدادي وإنقاذها من كارثة إنسانية قد تحدث بسبب حصار (داعش)، وأعرب عن استعداد العتبات للمساهمة بجهود الإغاثة للناحية.
على صعيد متصل, طالبت النائبة عن تحالف القوى العراقية غادة الشمري، المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لكبح جرائم تنظيم «داعش» في ناحية البغدادي بالانبار وعدم الاكتفاء بمواقف الشجب والاستنكار فقط، فيما دعت الحكومة لاتخاذ الإجراءات اللازمة من أجل حماية المواطنين.
وقالت الشمري في مؤتمر صحافي عقدته بمبنى مجلس النواب، إن «ما تتعرض له ناحية البغدادي غربي الانبار من حصار وقتل وجرائم بشعة من قبل عصابات داعش الإرهابية، ما هي إلا سلسلة من الجرائم ضد الإنسانية»، مشيرة إلى أن «الوضع الإنساني المزري في الناحية يدعونا للتحرك العاجل لإنقاذ أرواح الأبرياء وتقديم الإغاثة الإنسانية ومد جسور العون لهم بشكل فوري».
وتابعت الشمري، أن «على الحكومة اتخاذ الإجراءات الأمنية اللازمة لحماية المواطنين»، مشددة على «ضرورة تضافر جميع الجهود من أجل دعم القوات الأمنية في حربها ضد الإرهاب».
الغضون, كشف مجلس محافظة الأنبار، عن ضبط القوات الأمنية ومقاتلي العشائر اسلحة اسرائيلية وأوروبية تعود لتنظيم «داعش» شرق الرمادي. وقال مصدر مطلع، إن «القوات الأمنية وابناء العشائر تمكنوا خلال احدى العمليات الأمنية في منطقة البو غانم من ضبط قناصة اسرائيلية تعود لتنظيم داعش، فضلاً عن اسلحة أوروبية المنشأ مصنعة حديثة»، مشيراً الى أن «هذه الاسلحة وصلت عبر مخابرات دولية».
وسبق للجنة الامن والدفاع النيابية ان كشفت عن وجود العديد من الوثائق والصور تؤكد قيام طائرات تابعة للتحالف الدولي بإلقاء المساعدات من عتاد واسلحة والمؤن لتنظيم «داعش» بواسطة المظلات، فيما طالبت الحكومة بتقديم تقرير واضح عن هذه الخروقات ورصد حركة تلك الطائرات ونصب الكمائن لاسقاطها.