Blog

  • زجاج معشق

     
    «زجاج معشق»، عنوان رواية جديدة للكاتب المصري رؤوف مسعد، صدرت عن دار «ميريت» في القاهرة في 207 صفحات من القطع الصغير. يهدي رؤوف مسعد الرواية إلى رفيق أيام النضال الصحافي كمال القلش الذي غيّبه الموت قبل حوالي عشر سنوات، ويخاطبه قائلاً: «كتبتُ هذا العمل بعد رحيلك بسنوات، لكنك كنت معي أثناء الكتابة، فقد استحضرتُك في شخصية (الكاتب) لكي أمزح معك كما تعودنا ونسخر من بعض أصدقائنا المشتركين سرا».ويحيل عنوان الرواية إلى لوحات الزجاج المعشق الموجودة في نوافذ بعض الكنائس والكاتدرائيات الشرقية والغربية، وهي تحكي في الأغلب قصصاً وأساطير دينية، وبتجميعها بالتعشيق، كما يقول رؤوف مسعد، فإننا نستطيع أن نرى لوحة كبيرة بألوان مختلفة، وحين تسقط عليها أشعة الشمس فإنها تُصفِّيها للرائين وتقدم لهم بدلاً من الأشعة الحارقة ضوءاً ملوناً لعله يتحلل إلى عناصره الأولية من ألوان الطيف.
  • هروب من الجحيم

    أصدرت مؤسسة السجناء السياسيين التابعة لرئاسة الوزراء كتاب (هروب من الجحيم)ضمن السلسلة الذهبيةلادب السجون للمؤلف ابراهيم حسين الحسناوي والكتاب يقع في (223)صفحة توثق تاريخ شخصي للمؤلف وهي عبارة عن مذكرات من سجون النظام البائد .
    يذكر للمؤلف خمسة كتب اخرى هي فتاة تحاور اباها في اروقة المحنة،احكام دارالحرب في الاسلام ،الاسرى وسبايا الحرب في الاسلام ، غنائم الحربفي المنظر الاسلامي ،شهداء هكذا عرفتهم .
  • ننتظر الليل

    رجب الشيخ
    خففي طيرانك فوق الجبال
    ربما هناك زالزل
    وبراكين
    فمازلت مسرعة فوق
    سطح البحر
    جناحيك طرية
    أيتها النورس الجميلة
    البحر أحيانا يكون هادئا
    وربما لايرحم أحدا
    القرش لازال جائعا
    تعترية موجة عطش
    على تلك السواحل 
    المعتمه
    الوقت لازال قصيرا
    فكل شيء سيكون على مايرام
    خففِ شعلتك المتوهجة
    دعينا ننتظر الليل
    بعدها نمتطي ذلك الحلم
    الأزلي…..
    فلون الأرض بزرقة الكدمات
    دعينا ….نرتوي من تلك 
    الموسيقى ..
    أنغامها تطربنا …وتشعل رغباتنا
    الباردة
  • لغة الشكوى في يتجولون ليلاً

    للشاعر والناقد هاني عقيل
    محمد شنيشل الربيعي 
    على / قارعة الطريق / حيث لا أمل / ثمة صرير لباب / يتعرش حدقات الشوارع / لعربة متصدعة / تلهو بها الريح /سامق هو ذاك العثار / حيث لا مقيل / يتشظى / تحت أزيز العابرين / مذ امدٍ / يقتات عريه بنصف سروال ٍ/رتقته شزرات الامس / لا مفر / اذ هم يتجولون ليلاً / يعلو ضجيجهم / كطنين ذباب / يتلوى على وسادة خالية / آهٍ ايها الرأس الذكوري / حتى التخمة / ما زلت تركض لاهثا / مخلفا ورائك / سرب من تاء التأنيث / ينشج بالنحيب / حيث لا رجل سواك /
    ***
    أخطر المفردات تلك التي بيد الشاعر المتمكن من لغته , والذي لديه مخزون من اللغة ما يؤهله ان يُخرج النص بحرفية المعنى وجرس اللفظ , فهو اذن محتاط في الاختيار , متحفظ في المعنى , والعربية لغة الاشتقاق والترادف والتشارك والموسيقى , وهذا يفضي بنا ان اختيار اللفظ مسؤولية , بل هي نشاط النص وليست بالامر الهين كما يبدو للبعض.
    اللغة التي يتناولها هاني عقيل يثبتها معجميا , تؤرقه , يتجول فيها اصطلاحيا ثم يشير بدلالتها اما من دالٍ موجود او مقدر او مخاطب له حضور او غائب حاضر, أنه يتأمل ثم ينقش مستشهدا بعلامات مكتنزة الاحداث تربط الانسان بالكون , مكتظة الحركة والنزوع , يجد الكون علامات كله ودلائل يلتقطها كمن ينقي الذهب من شوائبه / على قارعة الطريق / ستظهر العلامة بدلالة الاذى والياس والالم على الرغم من التقديم لا يستطيع ان يجد لها غير هذه الدلالة فهو لا يخبر بالتصريح لكنه لا يستطيع ان يخفي العلامة / حيث لا أمل / يضيف علامة ثانية اقوى يؤكد بها انها ليست بعيدة عن ذهن المتلقي لكن دلالتها الصوتية وضعت لها علامة التعرش ( الاقامة ) فاحدثت العلاقة بين الصرير والتعرش بين الصوت الموحش وقوة الاقامة علامة تزاور وهموم مشتركة ومدخل واحد / ثمة صرير لباب / يتعرش حدقات الشوارع / بعد هذا التثبيت عليه ان يرسم صورة خيالية في ذهن المتلقي / لعربة متصدعة / تلهو بها الريح / يستأنف الشاعر لغته القوية وبذات العلامات الدلالية والتي اعتقد انه قد اخفى الدال فيها فوضعها بين يدي المتلقي للتأويل , لكنه سرعان ما غير من نمطية النص فجاء بمغاير وكأنه يريد ان يحدث بعض التوازن , وليعيد النص الى سيطرته , لكن بفنية لم تتغير في تركيبتها البنائية /سامق هو ذاك العثار/هذا العلو في المواقف الحياتية لا يرغب المغادرة ولا يترك ذلك المكان واشار الشاعر لإسمي الفاعل ( سامق ــ مقيل ) وتأثيرهما في الجملة الشعرية من حيث دلالتهما والقوة في اللفظ / حيث لا مقيل / ثم يربط بين العلو والتحتية بلغة التشظي حيث لاشي ء مطلق وهذه علامة كونية .لم يغفل الشاعر قضية الزمن ويجدها المحرك البديهي الذي تتحرك بوجوده مطلق العلامات فاختار لفظة (( مذ ))وهي للزمن القريب ويبدو ان زمن العُري ليس ببعيد فتوقى الشاعر اختيار المفردة المناسبة / مذ أمدٍ / تقيأتُ عريه بنصف سروالٍ / ثم يؤكد نفيه بلا النافية للجنس ليربط الشاعر بين زمنين بلغة المقارنة وتكثيف الدلالة / لا مفر / اذ هم يتجولون ليلا / يعلو ضجيجهم / لن يقف الشاعر بدلالة اللغة عند حدٍ فهو مستمر ان يعلو على ذلك الواقع ويرفض تلك الفوضى وهذا الضجيج ( الصوت )/ كطنين ذباب / يتلوى على وسادة خالية / لاحظ استعمال الفاظ الصوت (ضجيج ــ طنين ) وتفحص خطاب الشاعر لهما تجد دلالة لفعل غير مرغوب فيه / آهٍ أيها الرأس الذكوري / الشكوى انشغال كوني متلازم مع الانفعال الداخلي , وخطاب الشاعر المتوجِع والمتتابع قد اكد حقيقة الشعور بالانتماء لتلك الشكوى وهذه الانثيالات تحتاج الى لغة واضحة تبين ذلك الاشكال وتخصص مأساة الموقف وحالة الالم فارتأ الشاعر ان يضع التوجع الى جنب النداء ليخلق علامة سيمائية كونية ويستثمر الصورة بتلك الفاعلية اللفظية التي اشار اليها / حتى التخمة / لم ينته بعد من وصفه حينما وجد من البقاء لاشي غير اللهاث / ما زلت تركض لاهثا / مخلفا ورائك / ان الشاعر بتلك اللغة المسترسلة , يسأل ويجيب , ويعطيك اجابة مقنعة بدلالةٍ قد هيمنت على مجريات النص فيحملك الى اوليات النص وقارعة الطريق الاولى والشكوى…. / سرب من تاء التأنيث / تتعالى اللغة بقوة اللفظ / ينشج بالنحيب / ثم تهبط مستسلمة بيد الشاعر / حيث لا رجل سواك /هاني عقيل ناقد وشاعر عراقي من محافظة واسط له مقالات نقدية كثيرة ونصوص شعرية متألقة ورؤيته الشعرية فيها من المستحدث ما يشدك الى ان تتابع نتاجاته وتتأمل ثرى لغته وبعده المعرفي في استجلاء اللفظ وتوظيفه وفلسفته في الكيفية الوجودية
  • ما تعرفون وما لا تعرفون عن روايات غسان كنفاني التي لـم تكتمل

     ãÕØÝì Çáæáí 
    ÑÍá ÇáßÇÊÈ ÇáÑæÇÆí ÇáÝáÓØíäí ÛÓÇä ßäÝÇäí¡ æÊÑß ááÞÑÇÁ ÅÑËÇ ßÈíÑÇ¡ ÞíÇÓÇ ÈÑÍíáå ÇáãÈßÑ (ÊæÝí ÓäÉ 1972¡ Úä Óä ÊäÇåÒ 36 ÚÇãÇ). ãæÒÚÇ Úáì ËáÇËÉ ãÌáÏÇÊ¡ ÇáÃæá ãäåÇ ßÇä ááÑæÇíÇÊ¡ æåí “ÑÌÇá Ýí ÇáÔãÓ” æ”ãÇ ÊÈÞì áßã” æ”Ãã ÓÚÏ” æ”ÚÇÆÏ Åáì ÍíÝÇ” æ”ÇáÔíÁ ÇáÂÎÑ: ãä ÇáÐí ÞÊá áíáì ÇáÍÇíß”¡ ßãÇ ÊÖãä ÇáãÌáÏ ËáÇË ÑæÇíÇÊ æÕÝåÇ ÇáßÊÇÈ æÇáäÞÇÏ ÈÃäåÇ áã ÊßÊãá¡ æåí “ÇáÚÇÔÞ” æ”ÇáÃÚãì æÇáÃØÑÔ” æ”ÈÑÞæÞ äíÓÇä”.
    Ýí ßáãÉ ÇáäÇÔÑ¡ æÑÈãÇ áÌäÉ ÊÎáíÏ ÛÓÇä ßäÝÇäí¡ ÌÇÁ ÊÞÏíã “ÇáÑæÇíÇÊ ÇáËáÇË” ÛíÑ ÇáãßÊãáÉ¡ ãÑÈßÇ æáÇ íÎáæ ãä ÛãæÖ. ÝÜ”ÇáÚÇÔÞ” åæ ÚäæÇä ÇÎÊÇÑå ÛÓÇä ÈäÝÓå¡ æ”ÇáÃÚãì æÇáÃØÑÔ”¡ ÃØáÞ Úáíå ßÇÊÈ ÇáÊæÖíÍ “ÚäæÇä ãæÖæÚ픡 æáã äÚÑÝ Òãä ßÊÇÈÉ ãÞÇØÚ ÇáÑæÇíÉ ÇáãäÔæÑÉ¡ ÚßÓ ÇáÚÇÔÞ ÇáÊí ÊæÖÍ áäÇ ÃäåÇ ßÊÈÊ Ýí 1966.
    ÃãÇ “ÈÑÞæÞ äíÓÇä” Ýáã äÚÑÝ åá ÇáÐí ÇÎÊÇÑ áåÇ ÇáÚäæÇä åæ ÛÓÇä ÈäÝÓå¡ Ãã ÑÝÇÞå æÒãáÇÄå ãä ÇáßÊÇÈ ÇáãÚäííä ÈÅÚÏÇÏ ÇáãÎÊÇÑÇÊ ááØÈÇÚÉ.
    ãáÇÈÓÇÊ æÛãæÖ
    ãÇ ÃÑíÏ Þæáå Åä ãÇ ÌÇÁ Ýí ÇáÊæÖíÍ áã íÝß ãáÇÈÓÇÊ ÇáÑæÇíÇÊ ÇáËáÇË¡ ÓæÇÁ ãä äÇÍíÉ ÇáÃÓÈÇÈ ÇáÊí ÚØáÊ ÛÓÇä Úä ÅßãÇáåÇ¡ Ãæ Úä ÇáÒãä ÇáÐí ßÊÈÊ Ýíå ÑæÇíÊÇ “ÇáÃÚãì æÇáÃØÑÔ” æ”ÈÑÞæÞ äíÓÇä”.ÃãÇ ÇáäÇÞÏ ÇáãÕÑí ÇáÑÇÍá ÅÍÓÇä ÚÈÇÓ¡ æåæ ÇáÐí ÊßÝá ÈÇáÊÞÏíã ááÅÕÏÇÑ ÇáãÐßæÑ¡ Ýåæ áã íÊæÞÝ ÚäÏ Êáß ÇáÑæÇíÇÊ¡ æáã íÍÇæá Ãä íØÑÍ ÊÞÏíÑÇÊå áåÇ¡ ÝäíÇ æÃÏÈíÇ. æáã íÞÏã Ýí ÕÝÍÇÊ ÇáãÞÏãÉ ÃíÉ ÇÍÊãÇáÇÊ ÊÓÇÚÏ Úáì ÅáÞÇÁ ÇáÖæÁ¡ æÇáÇÞÊÑÇÈ ãä Ýß ÇáãáÇÈÓÇÊ¡ æÊæÖíÍ ãÇ åæ ãÈåã æÛÇãÖº ÊæÇÑíÎ äÔÑ ÑæÇíÇÊ ÛÓÇä¡ íßÔÝ Úä ÝÌæÉ ÒãäíÉ ØæíáÉ.
    ÞÕÕ ÊÕÝ ÇáÝáÓØíäí ÇáãåÌøÑ ÇáÐí ØÑÏ ãä ÃÑÖå Úáì Ããá ÇáÑÌæÚ ÈÚÏ ÝÊÑÉ ÞÕíÑÉ
    ÇËäÊÇä ãäåÇ Ýí ÓäÉ 1963 åãÇ “ãÇ ÊÈÞì áßã” æ”ÑÌÇá Ýí ÇáÔãÓ”¡ æÈÚÏ ãÖí ÓÊ ÓäæÇÊ¡ íäÔÑ ÛÓÇä ÑæÇíÊí”Ãã ÓÚÏ” æ”ÚÇÆÏ Åáì ÍíÝÇ”. Ýí åÐå ÇáÝÌæÉ ÇáÒãäíÉ¡ æÍÓÈ ÇáÊæÖíÍ ÇáÐí ÌÇÁ ÇÓÊåáÇáÇ ááÑæÇíÇÊ ÛíÑ ÇáãßÊãáÉ¡ äÊÚÑÝ Åáì Ãä “ÑæÇíÉ ÇáÚÇÔÞ” ßÊÈåÇ ÛÓÇä ÚÇã 1966¡ æáã íßãáåÇ.
    íÍÊÇÌ åÐÇ ÇáÚÒæÝ ãä ÛÓÇä Úä ÇáÇÓÊãÑÇÑ ÈåÇ¡ æÇáÇäÊÞÇá Åáì ÑæÇíÇÊ ÃÎÑì áíßãáåÇ æíäÔÑåÇ æíÊÑß ÑæÇíÉ “ÇáÚÇÔÞ” Ýí ÇáÃÏÑÇÌ¡ Åáì ÊÝÓíÑ. æáíÓ ãÓÊÈÚÏÇ Ãä íßæä ÇáÔÃä ÐÇÊå íäØÈÞ Úáì ÇáÑæÇíÊíä “ÇáÃÚãì æÇáÃØÑÔ” æ”ÈÑÞæÞ äíÓÇä”. ÍíË áíÓ åäÇß ãÇ íÈíä áäÇ Òãä ßÊÇÈÉ ÇáÑæÇíÊíä.
    ÃÛÇãÑ ÈÇáÞæá: Åä ÛÓÇä Ýí åÐå ÇáÝÊÑÉ ßÇä ãÖØÑÈÇ æãÔÊÊÇ. æÃÈäí äÙÑÊí åÐå Úáì æÇÞÚÉ ÃÏÈíÉ ÍÕáÊ Ýí ÐÇÊ ÇáÝÊÑÉ 1966-1969¡ ÊÊÚáÞ ÈÛÓÇä ßäÝÇäí. äÔÑ ÛÓÇä Ýí ÓäÉ 1966 ÑæÇíÊå ÇáãæÓæãÉ ÈÜ”ÇáÔíÁ ÇáÂÎÑ: ãä ÇáÐí ÞÊá áíáì ÇáÍÇíß”¡ æÊÚÑÖ ÈÓÈÈåÇ áÍãáÉ ÇäÊÞÇÏÇÊ ÚäíÝÉ ÌÏÇ¡ áÃä ÚÇáãåÇ íÎÊáÝ ÌÐÑíÇ Úä ÚÇáã ÇáÑæÇíÊíä ÇáÓÇÈÞÊíä “ãÇ ÊÈÞì áßã” æ”ÑÌÇá Ýí ÇáÔãÓ”.
  • أندريه برينك كاتب جنوب أفريقي آخر يرحل عن العالـم

     ÑÔíÏ ÃÑßíáå 
    ßËíÑæä ÌÇÈåæÇ ÇáÊãííÒ ÇáÚäÕÑí ãäØáÞíä ãä ÞÇÚÏÉ æÇÍÏÉ ÃáÇ æåí ÇáÍÑíÉ æÇáãÓÇæÇÉ¡ ÛíÑ Ãäåã ÇÎÊáÝæÇ Ýí ÇáæÓÇÆá¡ ÝåäÇß ãä ÇÎÊÇÑ ÇáÞæÉ æÇáÕÏÇã¡ æãäåã ãä ÎíøÑ ÇáÓíÇÓÉ¡ æÂÎÑæä Ðå龂 ÃÚãÞ Ýí Íá ÞÖÇíÇ ÅäÓÇäíÉ ãä åÐÇ ÇáäæÚ ÈÇáÅíÛÇá Ýí ÚãÞ ÇáÅäÓÇä äÝÓå¡ åÐÇ ÇáÅäÓÇä äÝÓå ÇáÙÇáã æÇáãÙáæã¡ æÐáß ãä ÎáÇá ÇáÝä æÇáßÊÇÈÉ¡ æáÚá åÐÇ åæ ÃÑÞì ÃäæÇÚ ÇáÊÚÈíÑ æÃßËÑåÇ äÌÇÚÉ.
    åßÐÇ ÇÎÊÇÑ ÇáßÇÊÈ æÇáãËÞÝ ÇáÌäæÈ ÃÝÑíÞí “ÃäÏÑíå ÈÑíäß” Ãä íæÞÙ Ýí ÇáÅäÓÇä ÅäÓÇäíÊå¡ ÝÓÇÑ Ýí ØÑíÞ ÇáÊÍÑÑ æãäÇåÖÉ ÇáÊãííÒ¡ ÏÇÚíÇ Åáì ÇáÞíã ÇáÅäÓÇäíÉ ÇáãËáì ÈÑæÍ ÔÝÇÝÉ¡ æÅÍÓÇÓ ÅäÓÇäí ÚÇá¡ ØÑíÞ ÇÓÊÛÑÞ ãäå ÚãÑÇ ßÇãáÇ¡ áã íæÞÝå Ýíå Åáì ÂÎÑ ÎØæÉ ÛíÑ ÇáãæÊ.
    áÞÏ ßÇä ÇáÃÏíÈ ÇáÌÇãÚí æÇáãÝßÑ ÃäÏÑíå ÈÑíäß ÕÏíÞÇ áÜäíáÓæä ãÇäÏíáÇ¡ ãäÇÖáÇ áÇ íßá¡ ãÏÇÝÚÇ æãäÇÕÑÇ áÍÞæÞ ÇáÅäÓÇä¡ ÕæÊå ÇáÃÏÈí ÇáãÎÊáÝ ÌÚáå ÃßÈÑ ÇáÑæÇÆííä ÇáÌäæÈ ÃÝÑíÞííä¡ ÝÇÑÞ ÇáÍíÇÉ íæã ÇáÌãÚÉ 6 ÝÈÑÇíÑ Úä Óä íäÇåÒ 79 ÓäÉ. Åáì ÌÇäÈ ÇáÍÇÆÒíä Úáì ÌÇÆÒÉ äæÈá Ì.ã. ßæíÊÒí (J.M. Coetzee) æäÇÏíä ÛæÑÏíãíÑ (Nadine Gordimer)¡ ÇáÊí ÃÝáóÊ Ýí 14 íæáíæ 2014¡ æÌåÇä ÂÎÑÇä ßÇäÇ ÈÇáÛí ÇáÃåãíÉ Ýí ÇáãÔåÏ ÇáÃÏÈí ÇáÌäæÈ ÃÝÑíÞí¡ åÐÇ ÇáÅäÓÇäí ÇáãÑåÝ ÇáÍÓ Åáì ÃÈÚÏ ÇáÍÏæÏ¡ ÊÑß ÈÕãÉ ÃÏÈíÉ æÓíÇÓíÉ ØÈÚÊ ÃÌíÇáÇ ÈÃßãáåÇ.
    æáÏ ÈÑíäß Ýí 29 ãÇíæ 1935 ÈãÏíäÉ “ÝÑíÏ” (Vrede) -ãÏíäÉ ÕÛíÑÉ ßÇäÊ áÝÊÑÉ æÌíÒÉ ÚÇÕãÉ ÏæáÉ “ÃæÑÇäÌ” ÇáÍÑÉ ÎáÇá ÍÑÈ “ÈæíÑÒ” (Boers) ÇáËÇäíÉ æÇáÊí ÊÚäí ÈÇáåæáäÏíÉ æßÐáß ÈáÛÉ ÇáãÚãÑíä ÇáÌäæÈ ÃÝÑíÞííä ÇáÞÏÇãì ÈÃÓáæÈ ÊÈÔíÑí «ÓáÇã»- ãä Ããø ßÇäÊ ÊÚãá ãÚáãÉ¡ æÃÈ ÞÇÖ¡ íäÍÏÑÇä ãä ãÚãÑíä “ÈæíÑÒ” ÞÏÇãì ÇÓÊÞÑæÇ ÈÃÝÑíÞíÇ ãäÐ ËáÇËÉ ÞÑæä¡ ãä Ëãø íãßä ÇáÞæá -ÅÐÇ ÕÍø ÇáÊÚÈíÑ- Åäå áã íÑË ÈÇáÖÑæÑÉ ÕÈÛÉ ÇáÊãÑøÏ æÇáËæÑÉ.
    æáÇÏÉ ËÇäíÉ
    ÈÌÑíÏÉ “áæãæäÏ” ÓäÉ 2010¡ ßÇä íÕÝ ãÑÇåÞÊå ÇáãÊÑÝÉ ÈÞÑíÉ äÇÆíÉ ÈÃÝÑíÞíÇ ÇáãÚãæÑÉ. ãÑÇåÞÉ ØÝá áã íßä íÃÈå ÈÇáäÙÇã ÇáãØÈÞ æáÇ ÈÓíÇÓÉ “ÈÑíÊæÑíÇ” ÇáÚäÕÑíÉ. Èá ÃßËÑ ãä Ðáß¡ ßÇä ÔÇÈÇ íÚÊÑÝ Ãäå áÇ íÚÑÝ ÍÊì ÇÓã ÇáãÑÈíÉ ÇáÓæÏÇÁ ÇáÊí ßÇäÊ ÊÍãáå Úáì ÙåÑåÇ¡ æÇáÊí ÚáãÊå áÛÉ “ÇáÓæØæ”. æÝí íæã ãä ÇáÃíÇã¡ ÍÏËÊ ÇáÕ꾃 ̾ ÈÇáÃÍÑì «ÇáãÝÊÑÞ»¡ áßí äæÑÏ ÚäæÇä ÃÍÏ ßÊÈå ÍíË ÇÚÊÇÏ ÇáÞæá æÇÕÝÇ Ðáß ÇáÊÍæøá ÈÜ«æáÇÏÉ ËÇäíÉ».
    ÇáÃÏÈ ÇáÝÑäÓí¡ ãä åíÛæ Åáì ßÇãæ¡ ãËá æáÇÏÉ ËÇäíÉ ááßÇÊÈ ÃäÏÑíå ÈÑíäß ÇáÐí íßÊÈ ÈÇáÃÝÑíÞÇäíÉ æÇáÃäßáíÒíÉ
    ÓäÉ 1959¡ ÈÚÏ ÅÌÇÒÉ ãÒÏæÌÉ Ýí ÇáÃÝÑíÞÇäíÉ (áÛÉ ÇáãÚãÑíä ÇáÌäæÈ ÃÝÑíÞííä ÇáÞÏÇãì) æÇáÃäßáíÒíÉ¡ ÍÕá ÚáíåÇ ãä ÌÇãÚÉ “ÈæÊÔíÝÓÊÑæã” (Potchefstroom)¡ ÊæÌå Åáì ÈÇÑíÓ. ßÇä Ýí ÇáÜ25 ãä ÚãÑå Ííä ÕÇÏÝ ÈÌÇãÚÉ “ÇáÓæÑÈæä” ØáÇÈÇ ÓæÏÇ áÇ íÈÏæä ÃÈÏÇ -áÃæá ãÑÉ ßÇä íÑì Ðáß- ãäÈæÐíä Ãæ ãÞÕííä ãä ÇáäÙÇã ÇáÇÌÊãÇÚí. ÇÓÊíÚÇÈå áÝÙÇÚÇÊ ÇáÊãííÒÇáÚäÕÑí ÓíÊáÇÒã ãÚ «ÞÕÉ ÍÈ» áÝÑäÓÇ ÍíË ÓíáÚÈ ÇáÃÏÈ -åæÛæ¡ ÒæáÇ¡ Ãäæíáå¡ ßæáíÊ¡ Óíãæäæä¡ æßÇãæ Úáì ÇáÎÕæÕ ÇáÐí ÊÑÌã áå Åáì ÇáÃÝÑíÞÇäíÉ- ÏæÑÇ ÍÇÓãÇ.
    ÔíÆÇ ÝÔíÆÇ¡ ÓíÔÊÏ ãæÞÝå ÇáãäÇåÖ ááãíÒ ÇáÚäÕÑí ßãÇ íÔåÏ Úáì Ðáß Úãáå ÇáãÍÑÑ ÈÇááÛÊíä ÇáÃÕáíÊíä -ÇáÃÝÑíÞÇäíÉ æÇáÃäßáíÒíÉ- ÇáÐí ÓíÈÇÔÑå ÓäÉ 1964 ãÚ “ÇáÓÝíÑ” (ãäÔæÑÇÊ ÓØæß 1968)¡ æÇáÐí ÓíÕÏÑ Úáì ÛÑÇÑ ÚÏÏ ãä ãÄáÝÇÊå ÈÇáÃÝÑíÞÇäíÉ ÃæáÇ Ëã ÇáÃäßáíÒíÉ (Die Ambassadeur, 1964, File on a Diplomat, 1967).
    ãäÇåÖÉ ÇáÊãííÒ ÇáÚäÕÑí
    Ýí 1968¡ ÈÚÏ ÇÎÊíÇÑå ãÛÇÏÑÉ ÝÑäÓÇ¡ ÓíÚæÏ Åáì ÈáÏå æíÕÑÍ ÈÇáãäÇÓÈÉ Ýí ãÎÊáÝ ÇáæÓÇÆá ÇáããßäÉ ÈãäÇåÖÊå ááãíÒ ÇáÚäÕÑí: “íãßääÇ Ãä äÎÊÇÑ æÓíáÉ ÚãáíÉ æ«ÝÚÇáÉ»º ÅãÇ ÈÑãí ÇáÞäÇÈá Ãæ ÈããÇÑÓÉ ÇáÓíÇÓÉ¡ Ãæ Ãä äáÌà Åáì ÇáßÊÇÈÉ ÇáÊí¡ Ýí ÓíÇÞ ÇáÚÇáã ÇáËÇáË¡ ÓÊÃÎÐ Ôßá ÍÑßÉ ÐÇÊ ÏáÇáÉ” (ÌÑíÏÉ “áæãæäÏ” ÇáÚÏÏ ÇáÕÇÏÑ Ýí 26 ÃßÊæÈÑ 1984). áÞÏ ÇÎÊÇÑ ÈÑíäß ÓÈíá ÇáßáãÇÊ.
    ÈÚÏ “ÇáÓÝíÑ” Óíáíå ÃßËÑ ãä ÚÔÑíä ãÄáÝÇ -ÑæÇíÇÊ¡ ÃÈÍÇË¡ ãÞÇáÇÊ¡..- äÌÏ ãä ÈíäåÇ “Åáì ÃÓúæÏ ãä Çááíá” (ãäÔæÑÇÊ ÓØæß 1976¡ ãäÚÊå ÇáÑÞÇÈÉ ÈÌäæÈ ÃÝÑíÞíÇ)¡ “ÝÕá ÃÈíÖ æÌÇÝ” (ÓØæß¡ 1980¡ ÌÇÆÒÉ “ãíÏíÓíÓ” ááÃÌÇäÈ ÈÝÑäÓÇ) ÇáÐí Êãø ÇÞÊÈÇÓå Ýí ÇáÓíäãÇ ãä ØÑÝ ÇáãÎÑÌÉ ÇáÝÑäÓíÉ “ÃæÒåÇä ÈáÇÓí” (Euzhan Palcy)¡ “ÌÏÇÑ ÇáØÇÚæä” (ÓØæß¡ 1984)¡ “Úãá ÑåíÈ” (ÓØæß¡ 1991)¡ Ãæ ÃíÖÇ ãÄÎÑÇ¡ “ÝíáíÏÇ” (Philida ) (ÂßÊ ÓæÏ¡ 2014).
    ÇáÌæÏÉ æÇáÝÚÇáíÉ
    Ãä ÊÚíÏ ÞÑÇÁÉ “ÈÑíäß” Úáì ÖæÁ åÌãÇÊ ÇáÌåÇÏííä åí ÊÌÑÈÉ ÌÏø ÝÑíÏÉ¡ áäÃÎÐ “Úãá ÑåíÈ”Úáì ÓÈíá ÇáãËÇá¡ Åä ÇáßÇÊÈ íÊÝÍÕ Èå åÐÇ ÇáäæÚ ãä ÇáÃÚãÇá «ÇáÚãáíÉ æÇáÝÚÇáÉ» ÇáÊí ßÇä íÓÊÈÚÏåÇ ÏÇÆãÇ¡ ÈØáå “ÊæãÇÓ áÇäÏãÇ䔡 ÍÇáã íÛæÕ æÓØ ßÊÈå¡ ÕæÑå¡ æÃÝßÇÑå¡ ÚÕÇãí ÓíÕíÍ Ýí ÈÏÇíÉ ÇáÑæÇíÉ: «ãÇ ãä ÃÍÏ íãßäå ÃÈÏÇ Ãä íÞäÚäí¡ ÃÈÏÇ ÃÈÏÇ¡ ÈÃä ÇáÚäÝ íãßäå Ãä íÌÏ áå ÊÈÑíÑÇ».
    Úáì ÇáÑÛã ãä Ðáß¡ ÓäÊÈÚ ÇáãÓÇÑ ÇáÐí íÎÇáÌ ÃÚãÇÞå¡ æÇáÐí ÓíÏÝÚå Åáì ÊÝÌíÑ ÞäÈáÉ ÎáÇá ãæßÈ ÑÓãí ááÑÆíÓ¡ ÓÊÎØÆ ÇáÞäÈáÉ åÏÝåÇ æáä ÊÕíÈ ÅáÇ ÖÍÇíÇ ÃÈÑíÇÁº ÊÔæíÞ¡ ÅËÇÑÉ. «Åä ÇáÊÝßíÑ æÇáÊÃãá Ýí ÇáÅÑåÇÈ íÎáÕ ãä Èíä ãÇ íÎáÕ Åáì ÊÓÇÄá Íæá æÖÚíÉ ÇáÅäÓÇäíÉ» Úáì ÑÃí ÊæáÓÊæí.
    äÍæ åÐå ÇáæÌåÉ ÇáãíÊÇÝíÒíÞíÉ¡ ßÇä “ÈÑíäß” íÞæá Åäå ßÇä íÑÛÈ Ýí ãÑÇÏÝÉ åÏÝíä ËÇäæííä ÍíË ßÇä íÔíÑ Ãäå «ÍÊì ÈÇáßÊÇÈÉ¡ åäÇß ÇáÚÏíÏ ãä ÇáÇÎÊíÇÑÇÊ ÇáããßäÉ¡ íãßääÇ Ãä äÕíÑ ÃßËÑ ãåÇÑÉ æÃßËÑ ÅÈÏÇÚÇ¡ áÏÑÌÉ Ãä áä íÓÊæÚÈ ÇáãÄáóøÝ ÅáÇ ÍÝäÉ ãä ÇáÞÑÇÁ ÇáãØáÚíä. Ãæ Ãä ääÒá Åáì ãÓÊæì ÇáÏÚÇíÉ ÇáÓæÞíÉ».
    ãÚÊÈÑÇ åÐíä ÇáÎíÇÑíä ÛíÑ «ãÔÑÝí仡 ßÇä íÄßÏ Ãäå ÈÇáÃÏÈ¡ æÍÏå «ÇáæÇÞÚ ÇáãÈåã» ÇáÐí ÊÍÏøË Úäå “ÈÇÑË” (Barthes)¡ åæ ÇáÐí íÌÈ ÊæÖíÍå. áÞÏ ßÇä ÏÇÆãÇ íÑÏÏ «íÌÈ Ãä ÃÝÚá ßá ãÇ ÈæÓÚí áÃßæä ÃåáÇ áãÊØáÈÇÊ æÊÚÞíÏÇÊ ÇáÚÇáã ÇáÓæÓíæÓíÇÓí ÇáÐí ÃäÊãí Åáíå» ÞÈá Ãä íÖíÝ «æÝí äÝÓ ÇáæÞÊ¡ íÌÈ Ãä ÃÝÚá ßáãÇ ÈæÓÚí áÃßæä ÃåáÇ áãÊØáÈÇÊ ÇáÅÈÏÇÚ ÇáÃÏÈí. æÍÏåÇ ÇáÌæÏÉ ÊÖãä ÇáÝÚÇáíÉ». ÊÕæøÑ ÌÏø ÑÇÞ áÍÑíÉ ÇáÊÚÈíÑ.
    ãä Ãåã ÃÚãÇá ÈÑíäß “ÕãÊ ãÖØÑÈ” æ”ÅÏÇãÇÓÊæÑ” æ”ÍÞæÞ ÇáÑÛÈÉ” æ”ÇáÍÈ æÇáäÓíÇä” æ”ÇáÈæÇÈÉ ÇáÒÑÞÇÁ”¡ æÞÏ ÊÇÈÚ ÇáßÊÇÈÉ ÈÚÏ ÓÞæØ äÙÇã ÇáÝÕá ÇáÚäÕÑí¡ æÃÕÏÑ ÑæÇíÇÊ ÚÏíÏÉ ãäåÇ “ÇáÍÔÑÉ ÇáãÈÔÑÉ” æåí ÞÕÉ ÊÓÑÏ ÊÝÇÕíá ãÛÇãÑÇÊ ØÝá ÎÇÑÞ¡ ÃÕÈÍ ÇáãÈÔÑ ÇáÃÓæÏ ÇáÃæá Ýí ÃÝÑíÞíÇ ÇáÌäæÈíÉ.
  • الـفـنــــان الـســـارق !!

    سعدون شفيق سعيد

     من المعروف ان الكثير من (الفنون الجميلة) ترتكز اولا.. وبالذات على ضرب من المهارة اليدوية.. ولاشك ان (اليد) البارعة هي التي تستطيع ان تفرض على (الموضوع) انفعالها الخاص وان تسجل في (المادة) اعمق عواطفها الذاتية..
    وحين ينجح اي (عمل فني) في  انتزاع اعجابنا .. فلا بد لمثل هذا العمل من ان يكون قد صدر عن (جهد شاق) تكلل في النهاية بالنصر .. وكأن معيار (القيمة الجمالية) هو مدى نجاح (الفنان الصانع) في الانتصار على (المادة المتمردة) وليس من شان (المادة) نفسها ان تتسبب في ارتفاع صفة (الجمال) عن اي (موضوع صناعي) 
    بل لابد من ان يكون السبب في ذلك هو انعدام (العمل) الانساني.. واية ذلك اننا لا نقول عن المنتجات الصناعية انها (اعمال فنية) نظرا لانها تخلوا من كل اثر من اثار اليد البشرية.. او القلب البشري .. او الارادة البشرية.
    ويبقى القول:
    ان (الفن الحقيقي لايبدا الا حيث تنتهي (الحرفة) فحين يقول احد الرسامين عن لوحة ما من اللوحات انها لا تنطوي الا على (صنعة) فانه قد يعني بذلك انها:
    (ليست من الفن في شيء)  
    وبهذا المعنى يمكننا ان نقول ان (الفنان) اكثر من مجرد (صانع)
    كما ان (الفنان) اكثر من مجرد (صانع) .. كما ان (الفن) افضل من (الحرفة) .. واية ذلك انه اذا كان (الصانع) يحاكي (نموذجا ما) من النماذج .. فان (الفنان) يبتكر (صورة) من الصور.ولكن ليس من شأن (الصورة الفنية) ان تنبثق من دماغ (الفنان) منذ الوهلة الاولى .. بل هي لا تظهر الى عالم النور الا من خلال عمليات الاحتكاك بالمادة اثناء قيام الفنون بمهمة (الاداء) او (التنفيذ) ولكن الذي يحدث اليوم ان (الفنان)  بات (مقلدا اعمى) لكل اعمال الاخرين الناجحة .. بل وصل به الامر ان ينقلها ويسرقها حرفيا ويدعيها لنفسه حتى ينكشف امره.. وعندها يقال عليه انه (فنان كنمر من ورق) !!.
  • عهد ديب: لست مضطرة لأن أرى الفن عبر عمليات التجميل

    تخبئ في داخلها طموحاً لا حدود له، هواجس كثيرة تجوب مخيلتها وتؤرق تفكيرها. تكتنز من الموهبة الأصيلة ما يؤهلها لأن تكون واحدة من أهم النجمات، فهي تعرف ما تريد بدقة وتسعى إليه بكل دأب واجتهاد وإيمان بفنها وعملها. 
    امتازت بعفوية الأداء وقوة الحضور وبروح إنسانية مفعمة بالشفافية والثقة… إنها الفنانة السورية عهد الديب التي كان لنا معها هذا اللقاء.
    – إلى أي مدى تدخّلت في شخصية «غزل» التي قدمتها عبر مسلسل «فتت لعبت«؟
    كان الدور في البداية لشخصية محجبة آتية من دولة خليجية وترتدي الملابس الخليجية، ولكني تدخلت وطلبت أن تكون مجرد فتاة توفي زوجها وعادت إلى حياتها الجامعية وترتدي ملابس مبالغاً فيها أحياناً من ناحية الاستعراض لأنها كانت من بيئة فقيرة وهي اليوم باتت غنية. 
    وقد سمح لنا المخرج مصطفى برقاوي بأن نبدي رأينا في الشخصيات وحاولت أن أشتغل على شخصيتي قدر المستطاع.
    – ما ميزة المشاركة في عمل يندرج ضمن إطار الدراما الشبابية؟
    هو أمر حساس جداً، فعندما نريد تقديم عمل عن جيل الشباب، ينبغي أن نعرف أنه جيل يعيش مرحلة مغامرة ومراهقة وقد يلتقط أي فكرة نقدمها، وبالتالي يحتاج النص إلى لجنة من اختصاصيين في علم النفس ليعرفوا ما الذي يتم تقديمه عبره. 
    فعندما يأتي شاب عمره 18 ويسأل عن كلمات مرت في أعمال بطريقة مبتذلة أعتب على من سمح بتمرير نص كهذا.
    – كثيرة هي الانتقادات التي طالت مسلسل «فتت لعبت» فكيف ترينها؟ وهل شاركت فيه لأنه متميز أم لأن دورك هو المهم؟
    لم يكن دوري كبيراً ولكني أحببته وحاولت أن أقدمه بطريقة مناسبة، إلا أنني لم أقرأ النص كاملاً لأنهم لم يعطوني إياه لأقرأه، وما قرأته منه هو دوري فقط، فهم لا يعطون النص كاملاً إلا للأبطال.
    وهنا لن أتحدث عن «فتت لعبت» فقط لأنه قُدِم مثله الكثيرأخيراً، وللأسف هو مرض ينبغي إيجاد علاج له، فإن قُدِمت مثل هذه الأعمال سنصل في الدراما إلى الحضيض، خاصة أن لدينا في سورية هماً أكبر وينبغي ملامسة المشكلات الجوهرية لأنها أهم بكثير حتى من أعمال البيئة الشامية ومن مشكلات الشباب التي يتم تناولها بسطحية وتعرض صورة مشوهة عن شبابنا.
    مشكلات المرأة
    – ما مدى الجرأة المطروحة في مسلسل «نساء من هذا الزمن» الذي شاركت في تصويره؟
    إلى الدرجة التي نحن بحاجة إليها من الجرأة، فالعمل يرصد مشكلات المرأة السورية ويعالجها بطريقة سورية، بعيداً عن الابتذال والتجارة. وأرى أنه من الضروري أن تلامس المواضيع المطروحة المجتمع ككل. 
    وخلال السنوات الأخيرة قُدمت أعمال عالجت مشكلات خاصة قد تخجل الفتاة أن تحكيها مع أمها، فليس المهم أن نكشف العورات وإنما أن نعالج مشكلات المجتمع بطريقة راقية، ويتحقق ذلك عندما يكون هناك نص قوي ومخرج قوي.
    – الجرأة نوعان، حقيقية تغوص إلى عمق الواقع وأخرى سطحية تجارية أقرب إلى البزنس وتسعى للتسويق… فكيف نفرق بينهما؟
    في الموسم الدرامي الأخير كانت هناك أعمال مبتذلة وأخجل من كونها أعمالاً سورية، وأشعر بالحزن جراء ذلك لأن الدراما السورية قوية وقد تعبت الأجيال التي سبقتنا كثيراً حتى وصلنا إلى هذه المرحلة المتقدمة.
    – لمَ أصبحتِ ممثلة؟
    الفن رسالة أخلاقية كما درست في المعهد العالي للمسرح حيث بقيت أربع سنوات وتعلمت من أساتذة كبار معنى الاحساس والإبداع. وهنا أوجه رسالة إلى بعض الممثلات وأقول لهن: من فضلكن أنقذننا كجيل جديد، فأنا لست مضطرة لأن أرى الفن من خلال عمليات التجميل وتبييض الأسنان أو من خلال طريقة الملابس! فعندما كان هدفي أن أصبح ممثلة منذ أن كنت في الصف الخامس كان ذلك بسبب رؤيتي للنقاء والصفاء في عيون نجومنا وقتها.
    – بعد مشاركتك في أكثر من عمل يندرج ضمن إطار البيئة الشامية، هل ترين أنها لا تزال تحتفظ بالرونق نفسه حتى اليوم؟
    هي نوع موجود وله جمهوره، ولكن برأيي أنه حتى إن قدمنا أعمال بيئة شامية فينبغي أن تقدم بطريقة تُقارب مجتمعنا الحالي إلى حد ما، أي أن نقدم الشخصيات الحقيقية، فالمرأة الشامية لم تكن يوماً امرأة خانعة كما يقدّمونها في الأعمال وإنما هي امرأة قوية وتصنع هؤلاء الرجال، وبالتالي إن أردنا تقديم بيئة شامية يجب أن نضع روحنا فيها.
    – عديدة هي الأعمال التي تناولت الأزمة السورية، فهل ما شهدته كان مقنعاً لمن عايشها؟
    الأزمة هي وجعنا، ومن الضروري أن نقدم أعمالاً تحاكي هذا الوجع في إطار يلامس الناس ومعاناتهم، ولكن يبقى التعامل مع هذا الموضوع خطيراً وحساساً، فينبغي أن نكون دقيقين في طرح المشكلة ومقنعين. وألا تتم المتاجرة بالأزمة.
    – كيف تنظرين إلى مشاركة فنان سوري في عمل عربي، خاصة إن كانت شخصيته في العمل غير سورية؟
    قد تأتي للفنان فرص ذهبية وعروض ويكون حلمه أن يأخذ فرصته في مصر أو في أي بلد آخر، ولكن لن يظهر بشكل حقيقي إلا بلهجته. 
  • سوزان نجم الدين: هذه رسالتي لكل فنّانة خلعت الحجاب من أجل الفن

    عندما كانت تقضي أجمل الأوقات مع زوجها في شهر العسل، أشاعوا خبر طلاقها، ووقتها شعرت بالأذى. لكن بعدما حدث الانفصال بالفعل اعترفت بأن أيامها مع طليقها لن تعوّض، وأنها تركت أبناءهما معه في أميركا من أجل مصلحتهم.
    النجمة السورية سوزان نجم الدين تروي حكايتها مع «كش ملك»، وموقفها من «علاقات خاصة»، وترد على اتهامها بالديكتاتورية، وشروطها للعمل في السينما، وحياتها التي تقضي معظم أوقاتها في الطائرة، كما تتحدث عن الأدوار التي تحلم بها، ونجوم الغناء الذين تحب الاستماع إليهم، والجرح الكبير الذي يوجعها.
    – بدايةً، لماذا قبلت المشاركة في مسلسل «كش ملك»؟
    بمجرد قراءتي سيناريو المؤلف رضا الوكيل، لم أتردد لحظة في قبوله، لأنه يطرح قضية شائكة وهامة جداً، هي الصراع الأزلي بين السلطة والإعلامي، أجسّد فيه دور نيهال الصاوي التي تشكل محور الإعلام الصادق والهادف والجاد، للكشف عن الحقيقة المخبّأة بين رموز السلطة وأتباعهم… شخصية جريئة لا تخشى أحداً، تساند الحق وتتعرّض بسبب أفكارها للكثير من الضغوط والتهديدات لحياتها الزوجية، تحارب الفساد وتلاحق رموزه، وتصل بهم إلى ساحة القضاء، من خلال برنامجها «ملفات نيهال» الذي يتناول بدايات ثورة يناير في مصر. 
    فالمسلسل يرصد كيف كان الإعلام السبب الحقيقي في إشعال فتيل الثورة، أو البطل الخفي لها والمحرك لكل الأحداث.
    – أين تكمن صعوبة هذه الشخصية الإعلامية؟
    صعوبتها تكمن في أنني أنفرد بها، بحيث أقدمها بصورة وتاريخ غير مرتبطين بالإعلاميات الموجودات على الساحة، مع كل احترامي وتقديري لهن. أردت تقديمها من منظوري الخاص، المنطلق من تفاصيلها المكتوبة في السيناريو، ومن مخزوني العام لدور الإعلاميات على الشاشة، حتى أستطيع أن أوصل القضايا التي يتبناها المسلسل والرسالة التي يُعنى بها.
    – وهل من قضايا يتبناها تحديداً أم أن أحداث الثورة هي الأساس؟
    لا طبعاً، العمل يتناول الكثير من القضايا العامة التي يعانيها الشعب المصري والعربي بشكل عام، من فساد في الحكومات، والعقارات والنفايات وغلاء الأسعار، ويرصد مختلف الأزمات التي يعانيها المواطن، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، والعمل يؤكد أهمية الإعلام كونه صوتاً مسموعاً ومؤثراً، وكيف أنه سلاح ذو حدين قد يساهم في بناء الدول أو هدمها.
    – هل حصلت على أجرك في المسلسل؟
    لم ينته العمل حتى أحصل على كامل أجري، لكن الشركة ملتزمة بما وعدت به وأتمنى أن يتم تنفيذ ما تم الاتفاق عليه.
    – قرأنا أنك ستشاركين في مسلسل «علاقات خاصة» مع المخرجة رشا شربتجي، ما حقيقة ذلك؟
    لم أحسم مصير مشاركتي في العمل من عدمه حتى الآن، على الرغم من رغبتي في العمل مع المخرجة رشا شربتجي، وحتى الآن لم ينته كل من نور الشيشكلي ومؤيد النابلسي من السيناريو، وسأقرر بعد قراءتي لدوري كاملاً، وإن كنت على دراية بالمعالجة الرئيسة التي تتناول العلاقات الزوجية، وأكثر من قصة بين زوج وزوجة يعانيان الكثير من المشاكل المختلفة في إطار اجتماعي، مكون من 60 حلقة. من المفترض أن أجسد دور امرأة مصرية، محامية وصحافية، شخصية سلبية، تثور بالانتقام، وأتوقع أن يكون العمل من أكثر الأعمال مشاهدة، لأنه يتناول قضايا إنسانية شديدة الحساسية.
    – يتردد أنك ديكتاتورة وتتدخلين في كل تفاصيل أي عمل، فما ردك؟
    (تبتسم) معلومة صحيحة، لكن ديكتاتوريتي إيجابية لا تأتي إلا بالصالح، ومع هذا فأنا لست سليطة الرأي وأقتنع بالرأي الآخر إذا قبله عقلي وتفكيري. 
    وأود أن أوضح لك أنه إذا كانت لي ملاحظات على الدور أو السيناريو، تكون قبل بدء التصوير حتى لا يحدث الخلاف، فعندها أصبح «سوزان» الممثلة فقط، التي لا تتدخل في أي شيء على الإطلاق، إلا إذا كان غير منطقي أو سيؤثر سلباً في نتائج العمل ككل.
    – ما الذي أضافه لك العمل في الدراما المصرية؟
    الدراما المصرية تحتضن كل الفنانين العرب، وتؤمن بأن الفن بلا جنسية ولا دين، وأشكر صنّاعها على استضافتي والإيمان بموهبتي، فهم سبب نجاحي وشهرتي، والفنان المصري معطاء دائماً وكل فرد في العمل منحني خبرة وإفادة على المستوى الفني من دون أن يشعر، والحمد لله لمست ردود فعل جميلة حول أدواري وأدائي من الدول العربية كافة.
    – ماذا تعني لك «البطولة المطلقة»؟
    لا شيء، فالبطولة الحقيقية تكون في تأثير الدور وفعاليته ضمن أحداث المسلسل، وليس مساحته، وأحياناً أقبل دوراً من 30 أو 40 مشهداً من أجل مشهد واحد فقط أعجبني وفيه رسالة وهدف أؤمن وأقتنع بهما. 
    لذا فالبطولة المطلقة مصطلح «خارج حساباتي» ولا أسعى إليها أبداً ومقتنعة بأن التوفيق من عند الله فممكن أن تأتيني بطولة عمل وتهبط بأسهمي ويبتعد عني الجمهور، فلماذا التسرع؟ لهذا أحاول أن تكون خطواتي محسوبة ودقيقة جداً.
    – يقولون إن لك شروطاً للعمل في السينما، ما حقيقة ذلك؟
    بالفعل لي شروط لأنني أعشق السينما وأتابعها، ولا يمكن أن أقدم فيها أي عمل والسلام كما يقولون. لذا عندما تعرض عليَّ سيناريوات سينمائية أشترط جودة النص ووجود مخرج كبير وشركة قوية لا تبحث فقط عن الربح مقدار بحثها عن الفن وعن عمل سينمائي تتناقله الأجيال. هذه شروطي وأنا لا أخفيها.
    – ماذا عن المسرح في حياتك؟ وهل تنتظرك أعمال فيه خلال الفترة المقبلة؟
    حياتي العملية بدأتها في المسرح وقد درسته فعلاً، وهو حلم جميل أتمنى أن نعيشه ونحافظ عليه، لأن التكنولوجيا الحديثة أضاعت المسرح. هناك عرض مسرحي خليجي مميز أتمنى أن أكون واحدة من أبطاله خلال الفترة المقبلة.
    – ما هي «الروشتة» التي ترينها لعودة الدراما العربية الى ريادتها؟
    الريادة تعود إلى الدراما العربية أو المصرية باعتبارها من أكبر الصناعات في تقديم عمل فني متكامل، لأن العمل الفني المتكامل قد ينهض ببلد ويضعه في الصف الأول، ويتحدث الناس من المحيط إلى الخليج عن جودة العمل، وهذا لن يتحقق إلا بكتابة عمل صادق يمس حياة الناس وواقعهم.
    – ما هو نصيب الشائعات في حياتك؟
    كثيرة جداً وبعضها آذاني نفسياً لمدة طويلة. فحياتي الخاصة كانت مستقرة جداً ولفترة طويلة، ورغم ذلك لاحقتني شائعة الانفصال عن زوجي السابق بعد شهر العسل، وهو ما ضايقني لأننا كنا نعيش حالة من الغرام والحب الكبير، إلى أن حدث الانفصال أخيراً وتم بكل ودّ، لأنه والد أطفالي الأربعة، وأنا أحترمه وأقدّره رغم الانفصال، وأعلن بكل صراحة أن أيامي معه لن تعوّض.
    – وكيف تسير حياتكما بعد الانفصال؟
    بكل ود، فأنا أحترمه وأقدّره، وأولادي يعيشون معه في الولايات المتحدة الأميركية، وأنا أذهب لرؤيتهم مرتين أو ثلاثاً كل عام، لأن مدارسهم هناك، فمن مصلحتهم البقاء مع والدهم.
    – وكيف تسير العلاقة مع أبنائك الآن وأنت بعيدة عنهم؟
    أنا أحب أولادي إلى درجة غير متخيلة، فهم سندي وسبب استمراري في الحياة، وعلاقتي بهم طيبة جداً، علاقة أمٍّ بأبنائها، وأنا فخورة بهم وبأخلاقهم العالية التي يشيد بها الجميع هناك.
    – أين تعيشين الآن؟
    أعيش في الطائرة ما بين مصر وسورية ودبي وبيروت وأميركا وفق متطلبات العمل، وإن كان الاستقرار الظاهري بحكم ارتباطاتي في القاهرة ودبي.