Placeholder

إيران تعلن بشكل رسمي سبب قطع الكهرباء عن العراق

   بغداد / المستقبل العراقي
أوضحت إيران رسمياً سبب قطع الطاقة الكهربائية التي تصدرها الى العراق بموجب اتفاقية بين البلدين.
وقال وزير الطاقة الإيراني، رضا أردكانيان للصحفيين على هامش حفل توقيع خطة عمل مشتركة بين وزارتي الكهرباء والاتصالات الايرانيتين، «إيقاف تزويد العراق بالكهرباء، لإننا عملنا وفقا للاتفاقية، بإعطاء الأولوية لسد احتياجات البلاد الضرورية من الكهرباء».
وأوضح «كل عقود الطاقة والاتفاقيات تحتوي على أطر ومتطلبات، بما في ذلك أن الدولة المصدرة وعندما تكون بحاجة شديدة، عليها أولا ان تلبي احتياجاتها الداخلية».
وصرح بإن «العراق بحاجة كبيرة الي الكهرباء خاصة في فصل الصيف والذي يتم توفير جزء منه عبر ايران من خلال خطوط نقل الطاقة».وأضاف وزير الطاقة الايراني، «إننا على اتصال دائم بالجانب العراقي، ووزير الكهرباء العراقي كان في ايران مؤخرا واطلع علي حاجاتنا للكهرباء».وقال اركانيان، أن «إيران ولتوسيع مبادلاتها مع دول الجوار، تسعى لإنشاء خط نقل آخر مع تركمانستان وخط نقل مع جمهورية أرمينيا،» مبينا «عندما يتم إنشاء هذه الخطوط سوف تتوفر إمكانية زيادة الواردات، وستزداد التزاماتنا تجاه الدول التي تتلقي الطاقة منا».وكانت نقص الطاقة الكهربائية أحد أبرز الدوافع لخروج تظاهرات شعبية غاضبة في محافظات جنوبية مع ارتفاع درجات الحرارة الى أكثر من 50 درجة مئوية.وكشفت وزارة الكهرباء، الأثنين، عن خطة بديلة لتعويض الطاقة المستوردة من إيران.وذكرت الوزارة في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، انها «قد وضعت خطة بديلة عن إستيراد الطاقة الكهربائية من إيران بعد ما أعلن الجانب الإيراني عدم تمكنه من إعادة خطوط الأستيراد الأربعة إلى الخدمة من جديد».ويعتزم وفد وزاري عراقي رفيع المستوى زيارة السعودية غداً الأربعاء، ويضم وزراء النفط عبدالجبار اللعيبي والكهرباء قاسم الفهداوي والنقل كاظم فنجان وعدد من المديرين العامين في عدد من الوزارات.وسيبحث الوفد العراقي مع الجانب السعودي عدداً من القضايا والملفات المهمة في إطار عمل مجلس التنسيق العراقي – السعودي وسيكون ملف الطاقة الذي يشمل الكهرباء والوقود أحد أهم الملفات التي سيتم بحثها مع الجانب السعودي، بحسب بيان حكومي.
Placeholder

الصحن الفاطمي يشارف على الإنجاز في أكبر توسعة بعد المسجد الحرام

    بغداد / المستقبل العراقي
يشارف مشروع الصحن الفاطمي في العتبة العلوية المقدسة بمحافظة النجف الأشرف على الانتهاء بعد بناء أستمر أكثر من 6 سنوات.وقال مدير المشروع الذي تديره ايران، حامد أميري في تصريح صحفي ان «90 بالمئة من قسم الزائرين في الصحن الطاهر قد اكتمل كما ان المشروع سيكتمل تماما لغاية نهاية آذار 2019».وأعرب، عن أمله «بإكمال هذا الجزء من المشروع لغاية عيد الغدير المقبل { 18 ذي الحجة} وتسليمه للعتبة العلوية المقدسة والزائرين».وأضاف أميري، ان «قسم الزائرين في صحن السيدة الزهراء عليها السلام يتم تشييده في ثلاث طوابق حيث ان الطابق الارضي والاول قد أكتملا كما ان الطوابق الاخرى في مراحلها النهائية من الانجاز».وتابع «انه فضلا عن اكمال قسم الزائرين في هذا الصحن الشريف فان المكتبة والقسم الاداري قد انجزا وعلى وشك التسليم».يشار الى ان مشروع تشييد صحن السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام قد بدأ انجازه منذ عام 2012 برعاية اللجنة الايرانية لاعادة اعمار العتبات المقدسة في العراق والذي يعد المشروع الاعماري الاكبر في تاريخ العتبات المقدسة. ويتم انجاز صحن السيدة الزهراء في ضريح الامام علي عليهما السلام بالتنسيق مع ديوان الوقف الشيعي والعتبة العلوية المقدسة.وبني المشروع وفق هندسة معمارية جميلة ومذهلة وتم تجهيزه بالسجاد من المتبرعين الإيرانيين ويحتوي على الامكانيات اللازمة للزائرين.وتم تصميم الجزء الآخر من صحن السيدة الزهراء {ع} في عدة أقسام، وفضلا عن المبنى الإداري، يضم المشروع مرآب السيارات والمتحف والمكتبة، كل منها يجري بناؤها في أربعة وخمسة طوابق، ومن المقرر إكمال مشروع المكتبة بحلول نهاية آذار المقبل وستسلم للعتبة العلوية المقدسة.ويعتبر هذا المشروع الرائع الذي تم إنجازه بفضل الجهود الإيرانية، أكبر مشروع اعماري في العالم الإسلامي بعد المسجد الحرام، حيث يتم زيادة مساحة المرقد الطاهر لمرقد الإمام علي {ع} الى 220 الف متر مربع {100 ألف متر مربع للزائرين و120 ألف متر مربع للاقسام الاخرى} ويوازي ضعف المساحة الحالية للمسجد النبوي الشريف {ص} وثلاثة أضعاف مساحة مرقد الإمام الرضا {ع} في ايران.وتقع مكتبة صحن السيدة الزهراء {ع} في الجانب الشمالي من المشروع، مقابل حي الحويش، وتبلغ مساحتها 3 آلاف متر مربع ومساحتها الإجمالية 16.500 متر مربع، وتبلغ طاقتها الاستيعابية مليون كتاب، وهي مجهزة بورشة إصلاح المخطوطات، بالإضافة إلى ذلك، يقع مبنى المتحف الذي يتألف من خمسة طوابق، بمساحة 17 ألف متر مربع أمام حي المشرق.
Placeholder

الصناعات الحربية تباشر بتدريب «120» منتسباً من النفط على مختلف الفحوصات «اللاأتلافية»

    بغداد / المستقبل العراقي
دباشرت شركة الصناعات الحربية العامة احدى شركات وزارة الصناعة والمعادن بتدريب وتأهيل الكوادر العاملة في وزارة النفط والدوائر والشركات التابعة لها على مختلف الفحوصات اللاأتلافية بموجب عقد موقع بين الطرفين.
وقال مدير عام الشركة الدكتور مظهر صادق التميمي في تصريح للمركز الاعلامي في الوزارة ان مصنع الكرامة التابع للشركة باشر بتدريب وتأهيل (120) منتسب في وزارة النفط على مختلف الفحوصات منها الفحص بالاشعة السينية والفحص بالجزيئات المغناطيسية والفحص بالموجات فوق الصوتية والفحص بالصبغة النافذة والفحص البصري ، مشيرا الى ان الدورة بدأت في الاول من شهر تموز الحالي وستستمر لمدة خمسة وعشرين يوم لتأهيل المشاركين الى المستوى الثالث في الاختبارات النظرية والعملية التوكيدية للحاصلين على المستوى الثاني في مجال الفحص الهندسي اللاأتلافي ، لافتا الى ان هذه الدورة ليست الاولى التي يقيمها مركز الفحوصات اللاأتلافية في مصنع الكرامة فقد سبق له وان اقام العديد من الدورات وبمختلف الفحوصات الى منتسبي وزارة النفط والشركات النفطية واسهمت في تأهيلهم للدخول في الفحوصات بعد منحهم التراخيص الدولية والمعتمدة لدى الشركات العالمية.ودعا التميمي كافة وزارات ومؤسسات الدولة وبالاخص العاملة في مجال المشاريع النفطية والكهرباء والبنى التحتية والمراكز التدريبية والبحثية والتي تحتاج الى هذا النوع من الدورات والشهادات للاستفادة من امكانيات المركز لتوفير مبالغ تصل الى 75% فيما لو تم الحصول على هذه الشهادات من خارج العراق.تجدر الاشارة الى ان مركز الفحوصات اللاأتلافية في مصنع الكرامة التابع لشركة الصناعات الحربية العامة يعد اول مركز دولي متخصص في العراق حاصل على الترخيص الدولي لمنح الشهادات الدولية التخصصية بمجال الفحوصات اللاأتلافية من قبل المعهد الدولي الروسي (RTC) المعتمد من قبل مؤسسة خدمات الاعتماد البريطانية (UKAS) ومخول باجراء الامتحانات في الفحوصات اللاأتلافية ومنح الشهادات ومجهز بأحدث الاجهزة وحاصل على شهادات جودة المختبرات (ISO17025:2005) ويحاضر فيه اساتذة وخبراء حاصلين على شهادات عالمية في مجال التدريب للمستويات الثاني والثالث كما ان لدى المركز الاستعداد والامكانية على تقديم كافة الخدمات والاستشارات في مجال الفحوصات الهندسية والفحوصات اللاأتلافية للمشاريع الهندسية.
Placeholder

جــداريـة سـرديـة بـتـوقـيـع (30) روائـيـاً

جمال القصاص
اختار الناقد الأدبي الدكتور يسري عبد الله، في كتابه «جماليات الرواية العربية.. أبنية السرد ورؤية الواقع»، 30 روائياً من مصر والعالم العربي ليسائل من خلالهم الفضاء المعرفي والدلالي الذي تنطوي عليه جماليات الرواية العربية، ورؤية هؤلاء الكتاب لواقعهم الاجتماعي والثقافي، في إطار رؤيتهم للعالم والعناصر والأشياء.
الكتاب الذي صدر حديثاً عن دار «بدائل» بالقاهرة، في 240 صفحة من القطع المتوسط، يمثل الحلقة الثالثة من مشروع نقدي طموح يسعى عبد الله إلى تأصيله بخبرة جمالية لافتة، بعد كتابيه المتميزين: «الرواية المصرية.. سؤال الحرية ومساءلة الاستبداد» و«جيل السبعينات في الرواية المصرية.. إشكاليات الواقع وجماليات السرد».
تجدل عناوين الكتب الثلاثة، بتقاطعاتها مع بعضها بعضاً، فكرة أساسية تمثل حجر الرؤية لهذا المشروع النقدي الطموح، وهي أن النقد ابن الواقع والخيال معاً، وأن كلا العنصرين يشكل ماهية النص الروائي، بكل عوالمه وأبعاده المنفتحة على فضاءات الذات والواقع، وأزمنته الغابرة واللاحقة.
على هذه الأساس، وبمعاول نقدية متنوعة، تتوغل دراسات الكتاب في النصوص المختارة، تفكك وتحلل شفراتها ومحمولاتها، بحثاً عن الجمال المخفي المغاير، الذي لا يخضع لمعايير ومقاييس أدبية مستهلكة ومنتجة سلفاً، وإنما يؤسس لسرديات جديدة تسعى وراء الحقيقة باعتبارها التجلي الأمثل للذات، وللواقع والخيال معاً. يكشف عبد الله، من خلال هذه التوغل، أن اللعبة الروائية تبلغ ذروتها الفكرية والجمالية حين تصبح امتداداً لمعارفنا الشخصية، وجزءاً من حياتنا، نسد به الفراغ والفجوات في التاريخ والحياة. ومع ذلك، يظل النص أوسع من تاريخه، ومن واقعه، بقوة الخيال، وجدله الحي مع الذاكرة والحلم، والانفتاح على المستقبل بطاقة المغامرة والتجريب.
نقطة مهمة أيضاً في هذه الكتاب النوعي، وهي حرص الناقد على اتساع فضاء مشروعة النقدي، وأن يكتسب خصوصيته الفنية والجمالية من خلال التجاور بين أجيال من الكتاب، تتباين أعمارهم ومشاربهم الفنية، لكنهم ينضوون جميعاً تحت مظلة البحث عن كتابة سردية جديدة، تحرر النص من الذهنية الثقافية الضيقة والحبس داخل مقولات جامدة.
يشمل هذه التجاور الروائيين: «محمد البساطي، ويحيى مختار، وإبراهيم عبد المجيد، وجار النبي الحلو، وفتحي إمبابي، وسلوى بكر، ومحمود الورداني، ورضا البهات، وأحمد الفيتوري (ليبيا)، وأحمد المخلوفي (المغرب)، وعبده وازن (لبنان)، ومكاوي سعيد وخالد أقلعي (المغرب)، وعزة رشاد، وسيد الوكيل، ومحمد الشاذلي، وعبد الستار حتيتة، وعامر سنبل، وحمدي الجزار، وأشرف الصباغ، وعلي عطا، وفتحي سليمان، ومحمد داود، وصبحي شحاتة، ويوسف وهيب، وهاني القط، وسمر نور، ومايا الحاج (لبنان)، وعلي سيد علي، وأحمد مجدي همام».
ويؤكد عبد الله أن عمله النقدي «ينطلق من (الآن / وهنا) ليرصد لنا (جدارية السرد العربي في لحظة فارقة)»، لافتاً إلى أن نصوص هؤلاء الكتاب تعبر عن تمثيلات واعية ومنتخبة لواقع الرواية العربية الآن، مشدداً في معرض تقديمه له على أن «ثمة دوراً مسؤولاً وتاريخياً يجب على النقد أن يمارسه الآن، بوصفه عطاءً من عطاءات الواقع الرحبة، وأنه لا نص ينمو في الفراغ، وإنما هو ابن لسياقاته السياسية والثقافية، وبما يؤكد أن ثمة انحيازاً للفني بالأساس».
في الشغل النقدي على إبداعات الروائيين، نستشف قواسم فنية متشابهة، وعوالم مشتركة إلى حد كبير بين معظم النصوص، ومنها ثنائية القهر والحرية التي تشكل المفتاح النقدي لروايتي الروائي المصري الراحل محمد البساطي «غرفة للإيجار» و«سريرهما أخضر». ترصد الدراسة مستويات القهر، وتحلل أبعادة في العملين، وكيف يصبح ضاغطاً على الشخوص، قامعاً لأحلامها ورغباتها البسيطة، وبعنف يصل إلى الحرمان الجسدي في عالم مسكون بالقسوة والعتامة.
يتردد جدل هذه الثنائية بتراوحات مختلفة في نصوص أخرى، فتتحول إلى قناع للتخفي تتم من خلاله مساءلة التطرف والقمع، وتحالف قوى الرجعية مع الاستعمار، في روايتي «خريف العصافير» و«رايات الموتى»، للكاتب المغربي خالد أقلعي. كما نجد صدى لها في رواية «البحث عن دينا»، للكاتب محمود الورداني، التي تجسد سيرة فتاة مناضلة، تصبح رمزاً لوقائع مرت بها الثورة المصرية. وتتحول هذه الثنائية في رواية «أن تحبك جيهان»، لمكاوي سعيد، إلى أنشودة لشخوص محبطين، يقفون على حافة اليأس والنشوة والثورة، ليختلط الصراع العاطفي بالسياسي، وسط رهان خاسر على سلطة الكتابة.
ويحتل اللعب على جماليات المكان مساحة وافرة من الدراسات، ويكشف الناقد عن سمات خاصة للمكان في علاقته بالنص الروائي، وتأثيره على العناصر السردية فيه، وكيف يتنوع الأفق الجمالي لهذه السمات بتنوع بيئة المكان نفسه وثقافته وطبيعة ناسه وخبرتهم في الحياة. فيطالعنا المكان النوبي في أعمال الكاتب يحيي مختار، حيث تصبح النوبة مكاناً روائياً له، وهو ما يبرز في أغلب هذه الأعمال، خصوصاً روايتيه: «تودد» و«مرافئ الروح»، حيث تصبح النوبة منبع انطلاق الحكايات.
هناك أيضاً المكان الريفي، ودلالة اللعب معه وتعريته فنياً في رواية «شجرة اللبخ»، للكاتبة عزة رشاد. وفي رواية الكاتب الليبي أحمد الفيتوري «ألف داحس وليلة غبراء»، تكشف الرواية تناقضات المكان، في إطار تحولات الواقع الليبي في زمن الاحتلال الإيطالي، ثم بعد الثورة تحت نظام القذافي. وفي «عشرة طاولة»، للكاتب محمد الشاذلي، حيث يبرز جدل الجمالي والسياسي في حيز مكاني يتسم بالتنوع، ما بين أحياء في القاهرة والأقاليم، خلال عام من حكم الإخوان المسلمين.
ويرصد الكتاب جماليات أخرى للمكان في براح الصحراء، وكيف يتحول إلى نفس ملحمي وفضاء مغاير وجديد، وذلك في رواية «شمس الحصّادين»، للكاتب عبد الستار حتيتة، حيث تتكشف جدلية المكان عبر بعدين يشكل كلاهما الآخر: بطل مأزوم ومكان مأزوم أيضاً، يعلق به غبار الحرب العالمية الثانية، وتحت وطأة ميراث عتيد من الأعراف والتقاليد البدوية.
ويقلِّب عبد الله في مشروعه النقدي منحنى آخر للمكان، حين يصبح فضاءً خانقاً قريناً للوحشة والفقد والعزلة والاغتراب، وهو ما يطالعنا في رواية «مدرات الغربة والكتابة»، للكاتب المغربي أحمد المخلوفي، حيث يبدو جدل الداخل والخارج متواشجاً مع الأنساق الاجتماعية والسياسية والثقافية، وفي صراع مع ذات فردية تواجه العالم بطاقة الحلم والخيال، بينما يتحول فضاء «مصحة الكوثر للأمراض النفسية» حاجزاً أمام رؤية البطل لذاته وللعالم، في رواية «حافة الكوثر»، للكاتب علي عطا.
ويطوِّف الكتاب في هذه الجدارية السردية على ظواهر فنية أخرى أصبحت تشكل أبنية السرد، فيفض الاشتباك ما بين التاريخي والجمالي في روايتي «عتبات الجنة» و«شوق المستهام»، للكاتب فتحي إمبابي، مشيراً إلى وعي الكاتب بهذه المشكلة، وتقديمه حلولاً سردية لها من خلال تمرير المقولات الكبرى في نسيجه الروائي، وتذويبها بسلاسة في نسيج السرد، لتصبح جزءاً حياً منه.
ويشتبك الدرامي والجمالي على خلفية جدل الأضداد المتقابلة في رواية «البيت الأزرق»، للكاتب اللبناني عبده وازن، مشكلة ارتحالاً قلقاً في فضاء روائي معبأ بالوحشة والعزلة والفقد.
ومن نافذة «فانتازيا الثورة / عبث الواقع»، يضع الكاتب إبراهيم عبد المجيد خطوطه السردية المتميزة في هذه الجدارية، عبر روايته «قطط العام الفائت»، التي تكاد تشكل سيرة ذاتية لثورة 25 يناير (كانون الثاني)، ويتم ذلك عبر آلية الإحالة والدلالة الأسطورية التي تتأسس خارج الواقع. ويشير المؤلف إلى أن عبد المجيد «يختار لحظته الروائية ببراعة، متخذاً من القطط برمزيتها المقدسة في الحضارة الفرعونية، ووصفها بأنها بسبع أرواح، معادلاً موضوعياً للشباب الثائر الذي يتحول إلى قطط، بعد أن يعيد الحاكم عقارب الساعة سنة إلى الرواء، ويخوض دراما الثورة مع الآلة الجهنمية للقمع».
قريباً من أجواء اللعب بالفانتازيا، تطالعنا رواية «بوركيني»، للكاتبة اللبنانية مايا الحاج، حيث محاولة التصالح بين المتناقضات في الذات والواقع، ولو باللعب اللغوي واللجوء إلى هذه الكلمة التي اشتقتها مسلمة أسترالية للدلالة على كلمتي «برقع» و«بكيني» كغلالتين لجسد يمثل البطل الضد، يمارس الحرية باتساق شديد مع الذات، وسط واقع محافظ يتعايش تحت سقف من الظلال المتنافرة.
على هذه المنوال، يبرز التجريب أيضاً كأساس للكتابة في رواية «اللعب»، للكاتب صبحي شحاتة، من منطلق نسبية الأشياء ولا يقينيتها، والنزوع الفردي لتحويل فعل الكتابة إلى فضاء للمتعة والتسلية. ومن مسقط سردي آخر، يبرز الهم بمعنى الوطن كمرادف وصدى للإخفاق العاطفي وانكسار أحلام الذات على صخرة الواقع، واختلاط الوهم بالحقيقة، في رواية «شرطي للفرح»، للكاتب أشرف الصباغ، بينما يبحث الكاتب حمدي الجزار عن بؤرة تمجيد للمرأة، بوصفها مبتدأ العالم ومنتهاه، في روايته «الحريم»، كاشفاً أقنعة التصور الذكوري للعالم، وما ينطوي عليه من نزوع فردي عقيم للاستحواذ والمصادرة والتبرير لتحولات المجتمع والتاريخ.
وبعد.. لقد اتسعت رؤية الدكتور يسري عبد الله بحصافة ووعي نقديين في هذا الكتاب المتميز، لتضع هذه الكوكبة من الكتاب في جدارية السرد العربي، لكن أرجو أن تتسع برحابة أوسع في أعماله المقبلة، فثمة كتاب روائيون في مصر والعالم العربي جديرون بأن يكونوا أعضاء فاعلين في هذه الجدارية.
Placeholder

المخطوطات الجزائرية تدخل عصر الرقمنة

لا تتوقف الدعوات إلى ضرورة الإسراع في جمع المخطوطات في الجزائر لتسهيل توثيقها وتصنيفها، حيث لا يزال الكثير مجهولة المكان إذ تتوزّع كثير منها على خزائن الزاويا الصوفية في البلاد، ولدى كثير من العائلات في مختلف المناطق، مقابل تعرّض كثير منها للنهب والإتلاف خاصة إبّان فترة الاستعمار الفرنسي. 
رغم إحصاء عشرات الآلاف منها لدى الجهات المسؤولة مثل وزارة الثقافة والمكتبة الوطنية والمركز الوطني للمخطوطات، وتواصل عملية تسجيلها في مختلف حقول المعرفة كالتصوف والفقه والأدب والنحو والفلك والرياضيات والقضاء والتصوف والتاريخ، إلا أنها لم تدرج ضمن رؤية متكاملة وخطة عمل ممنهجة. في هذا الإطار، أُعلن في العاصمة الجزائرية منذ أيام عن إنشاء مجموعة عمل مشتركة بين «المجلس الإسلامي الأعلى» والمجلس الأعلى للغة العربية» مكلّفة بجرد وإحصاء وفهرسة المخطوطات من أجل «وضع منصة إلكترونية تفاعلية لفهرستها تكون في متناول الباحثين بغية تسهيل البحوث والدراسات العلمية»، بحسب بيان القائمين على المشروع.
وأوضح بيان للمجلس الإسلامي الأعلى أنه «بموجب هذا الاتفاق، ستقوم هذه المجموعة بإحصاء وجرد وفهرسة هذه المخطوطات عبر القيام بمسح علمي شامل ودقيق لها في مختلف مواقع تواجدها».
يشمل نشاط المجموعة أيضاً «رصد عام لتراث المخطوط الجزائري، انطلاقاً من الخريطة الوطنية لخزائن المخطوطات وذلك بالاستفادة من التقنيات التكنولوجية الحديثة، إلى جانب تنظيم ندوات متخصّصة عبر مختلف مناطق الوطن تتضمّن عرض أعمالها وتكريم العائلات والأسر العلمية التي تمتلك المخطوطات نظير مجهوداتها في الحفاظ عليها، والسعي إلى تشجيعها على وضع كنوز المخطوطات في متناول الباحثين والأكاديميين. من أبرز هذه المخطوطات؛ مؤلّفات عالم الطب والفلك عبد الرزاق بن حمادوش الذي عاش في القرن الثامن عشر وترك عشرات الكتب منها «تعديل المزاج بسبب قوانين العلاج»، و»الأديب في علم التكعيب»، وأعمال الشاعر الصوفي عفيف الدين التلمساني (1213 – 1291) مثل «شرح فصوص الحكم لابن عربي»، وعالم اللغة والفقيه محمد بن عبد الكريم المغيلي الذي ألّف من مخطوط كـ»شرح التبيان في علم البيان».
Placeholder

خطو يبتسم ولا يصل

أحمد  بلحاج
بالشمس في كف الحجرْ
بالعشب في أحلام الجُدجدْ
بالماء في سُرة الغيمْ
تُبصرُ الضجة غربتَها.
هكذا قال الحلزون
حين استلقى
في منعطف دمي.
لم يكن خائنا عشبَ نومِهْ
لم يَغرف من الندى حلمَهْ،
كان وسيطا بين صبحٍ لا يتكلم
وعينٍ توشوش في أذن العراءْ،
على قرنيه تمشي لغةُ البصرْ
وكأنها تمسَح وجهَ الليلِ
من مرايا الكلامْ.
له الندى يُصلي
بخطى بيضاءَ
موغلةٍ في دم السكونْ.
هي الرغبةُ تبسُط الكونَ في تلافيف أنفاسهِ
حبَّةَ نغَمٍ،
كلما تنفسَ الزمنُ
تمددتْ في المتاهْ
لا عليكَ إذا سمعتَها
قد تكون سمعتَ المنسيَّ في روحكْ
أو الهاربَ من جُرح معناكْ
إلى هذيان سلالتكْ.
اغمسْ الظلالَ التى تلبسكَ
في جُبة الصقيعْ
وارحل منكَ إلى ما يقوله الأخضرُ في الماءْ
والأزرقُ في مآذنِ الغيومْ.
لكَ خطوٌ
في كل بابٍ
يضعُ بيضَ أشباحِهْ
خطوٌ يبتسم ولا يصلْ.
Placeholder

شاكر الآلوسي يطلق نساء من عوالـم بغداد المترفة في عمان

«سينوغرافيا لشرقيات من الانستغرام» عنوان معرض الفنان التشكيلي العراقي شاكر الألوسي (1962) الذي افتتح عند السابعة من مساء يوم الخميس في «غاليري الأورفلي» في عمّان، ويتواصل حتى السادس والعشرين من الشهر الجاري. 
يواصل الفنان منذ التسعينيات الاشتغال على مدينته بغداد وهو الذي نال درجة الماجستير من كلية الفنون الجميلة فيها في أطروحة حول «توظيف الفلكلور الشعبي في اللوحة التشكيلية المعاصرة في الوطن العربي»، متتبعاً الطقوس الشعبية كمضمون فكري والمفردات العمارية والمكانية التي تؤسس المساحة الفنية لمواضيع شعبية تتضمن حياة نساء من زمن معين.
ويعكس رؤيته ضمن مضامين شكلية بأسلوب خاص يستند بسماته الفنية إلى أسلوب بغدادي يشكّل امتداداً للزخارف والمنمنمات في العاصمة العراقية منذ القرن الثاني عشر، وصولاً إلى التفاعل مع ما جاءت به الحركات والتجمعات الفنية في أواسط القرن العشرين المتمثلة في جماعة الرواد وجماعة بغداد للفن الحديث اللتين تأسستا على يد فائق حسن ومحمود صبري وجواد سليم ونوري مصطفى بهجت وشاكر حسن آل سعيد وغيرهم من الرواد.
ينفّذ الألوسي رسوماته في معرضه باستخدام مادة القماش والورق الخاص وتقنية الكولاج ضمن توثيقه الدائم لحياة المرأة البغدادية ويومياتها، حيث يظهرن في اللوحة يتناولن الشاي في المطبخ أو جلسات الشاي في البيوت حيث تجتمع النساء في طقوس يومية لتبادل الحديث والأخبار، كما يصوّرهن في الشارع أو بجانب حقائبهن استعداداً للسفر أو قادمات منه.
تركز الأعمال المعروضة على نساء من طبقة اجتماعية مترفة، موضوع الفنان الأثير، في حالات متوّعة حيث قدّم سابقاً «نساء الباشوات» في أجواء تبرز نمطاً من الرفاهية في العيش مع إظهار لتفاصيل مثل الأثاث وأقمشة الملابس والستائر وديكور المنزل وحفلات السمر التي كانت تقام في أزمنة سابقة.
يعود الألوسي إلى عوالمه هذه بعد أن قدّم منذ سنتين في «الأورفلي» معرضاً بعنوان «مانشيتات أفلام لم تعرض»، وقدّم فيه وجوهاً قاسية وحزينة ووجوه سمراء كالحة، باكية تارة ومذعورة تارة أخرى تصوّر ما حدث لبلاده في السنوات التي أعقبت الاحتلال الأميركي.
Placeholder

«رحلتي إلى أمريكا».. رواية السيرة الذاتية

عن مؤسسة شمس للنشر والإعلام بالقاهرة؛ صدرت رواية «رحلتي إلى أمريكا» للأديب والإعلامي العربي المقيم في أميركا وليد رباح.
الرواية التي تُعد من روايات السيرة الذاتية تقع في 160 صفحة من القطع المتوسط، وتستعرض رحلة البطل إلى أميركا؛ أرض الفرص التي حَلم طيلة عقود أن تأتي… في البدء حمل فكرًا مغايرًا لأميركيين يختلفون في نظرتهم إلينا كما تحمله النظرة الرسمية…  لكن صديقته الأميركية التي التقاها بمجرد خروجه من المطار استقبلته في بيتها وهي لا تعرفه، وآوته عندما لم يكن له مسكن، وشاركته رحلة البحث عن أخيه، وتكفلت بمصاريفه من مالها الخاص حتى وقف على قدميه في بلد جاءه مهاجرًا وهو لا يدري مصيره فيه، ومنحته من الحب والحنان والعطف الكثير… 
كانت نِعم الأميركية التي تفوح منها رائحة الطيب… حتى رحلت في سكينة وهدوء إلى قبرها الذي ظلَّ يضيء لبطلنا عتمات الليل، وظلَّت ذكراها عبقة تمنحه رائحة الريحان وحب الحياة. إنها الإنسانية التي تحمل كل معاني المحبة، والروح التي لا تذوي نتيجة الموت.
Placeholder

نغلق أعيننا عند سماع ضوضاء

 يقول أحد الخبراء إن إغلاق العيون عند سماع صوت عال هو رد فعل طبيعي لا يمكن السيطرة عليه، وغريزة بقاء موجودة لدى البشر والحيوانات لسنوات عديدة. وأوضح البروفيسور، جون فيرنس، وهو عالم في جامعة ملبورن، أن ظاهرة رمش العيون عند سماع ضوضاء فجائية، تحدث دون وعي، وهذا ما يسمى «انعكاس طرفة العين»، الذي يحدث بسرعة كبيرة لدرجة أنه لا يوجد هنالك وقت كاف للتفكير فيه.
وطور البشر هذه الظاهرة على مدار سنوات عديدة، لأنها تساعد على إبقاء الأعين آمنة، ما يؤدي إلى ضمان البقاء على قيد الحياة.
وترسل عيوننا وآذاننا رسائل عبر الأعصاب الحسية إلى الخلايا في الجزء السفلي من أدمغتنا في جذع الدماغ الذي يسمى «الجسر». ثم تتم إعادة توجيه الرسالة مرة أخرى إلى عصب في وجهنا يتحكم بحركة الأجفان، ولا يمكن للبشر السيطرة على هذا الأمر.
ADVERTISING
ويمكن للأضواء الساطعة أن تدمر الخلايا الخاصة في الجزء السفلي من العين، لذا ينبغي تجنب النظر إلى الشمس.
Placeholder

العثور على أقدم خبز بالعالـم

قدمت بقايا متفحمة لخبز تم إعداده قبل 14500 عام فى موقد حجرى بشمال شرق الأردن مفاجأة سارة للباحثين، وهى أن المواطنين بدأوا إنتاج ذلك الغذاء الحيوى قبل آلاف السنين من اكتشافهم الزراعة.
ويظهر الاكتشاف الذى نُشرت تفاصيله يوم الاثنين أن الصيادين فى منطقة شرق البحر المتوسط أنجزوا ذلك الحدث الثقافى البارز المتمثل فى صنع الخبز قبل فترة طويلة مما كان معروفا فى السابق، وقبل ما يزيد عن أربعة آلاف عام من أن تترسخ الزراعة كنشاط بشري.وصنع الخبز المسطح، غير المخمر على الأرجح ويشبه إلى حد ما الخبز المستدير، من حبوب برية مثل الشعير أو القمح أو الشوفان، وكذلك من درنات من الأنواع القريبة من ورق البردى المائى التى جرى طحنها إلى دقيق.وصنع ذلك الخبز إبان حضارة تعرف بالحضارة النطوفية التى مال أتباعها إلى اتباع نمط حياة مستقر بدلا من نمط الحياة البدوى، وجرى العثور عليه فى موقع أثرى بالصحراء السوداء.وقالت آمايا آرانز – اوتايجى، الباحثة فى جامعة كوبنهاجن فى علم النباتات الأثرية والمعد الرئيسى لبحث نشر فى دورية (بروسيدنجز أوف ذا ناشيونال أكاديمى أوف ساينسز) «وجود خبز فى موقع له هذا العمر حدث استثنائى».