Placeholder

عالـم أزرق

سما حسن
تمنَّعتُ عنه سنوات، معتقدةً أنني أستطيع أن أُنجز عملي الأدبي والصحافي بدونه، حتى باتت الحاجة إليه ملحَّة؛ لأن تواصلي مع زملاء الهوى والمهنة من الكتَّاب والصحافيين أصبح يستغرق وقتاً طويلاً، وأنا أستخدم وسيلةَ تواصُلٍ أصبحت قديمةً في نظرهم، وهي البريد الإلكتروني. وصرَّح لي أكثر من زميل، وأكثر من زميلة، أنهم لا يتفحّصون البريد الإلكتروني، على مدار الوقت؛ لأن العمل والتواصل يجري عن طريق موقع فيسبوك. وهكذا دخلتُ هذا العالم الأزرق، والذي سبقني إليه أولادي بالطبع؛ لأنهم الجيل الجديد الذي ينظر لي دقَّةً قديمة، وتحوَّلتُ إلى تمثالٍ صامت في البيت مثلهم، بعد أن كنتُ أشكو من بُعْدِهم عنِّي، ومن تأخُّرهم في الردِّ على طلباتي، وتباعدتْ لقاءاتُنا العائلية. في مقابل ذلك، أصبح إنجاز عملي يتمُّ في وقت أسرع؛ لأن الزملاء الذين أشرتُ إليهم يوجدون على مدار الساعة، على موقع التواصل الاجتماعي، ويجيبون على أسئلتي واستفساراتي، وبدأت علاقاتي في هذا العالم تتسع، حتى أصبح العالم الخارجي لا يعني لي شيئاً أكثر من مكانٍ للتنقُّل، وقضاء حاجيَّات بسيطة، فهذا العالم منحني كلَّ شيء، حتى الفضفضة. افتقدتني جارةٌ تربطني بها صلة قرابة، من بعيد، وصِرنا نلتقي قليلاً، وتباعدتْ مكالماتُنا الهاتفية؛ لأنني أصبحت أتواصل مع صديقاتٍ من شتَّى أنحاء العالم، ويُلَبِّين كلَّ ما أحتاجه، فحين أحتاج صديقةً تعمل في مجال عملي، أجد العشرات. وحين أبحث عن طبَّاخة ماهرة تدلي لي بوصفة جديدة، أجد كثيرات، وحين تعترضني مشكلة، أكتب منشوراً، وتنهال عليَّ النصائح، من كلِّ حدَبٍ وصوب. عالم «السوشيال ميديا» الذي احتفل رُوَّادُه بيومه العالمي، أخيرا، وقد جاء تخصيص ذلك اليوم بناء على دعوة من المُدوِّنة ماشابل، في العام 2017 ، هذا العالَم الذي طرح روَّاده سؤالاً هذا العام، في يومه المتفق عليه، 30 يونيو من كل عام، عمَّا أضافه لك، وما أخذه منك. وفي الحقيقة، وبمنتهى الصراحة، إنه يذكِّرني بتشبيه أبي، رحمه الله، عن التلفزيون، والذي كان أعظمَ اختراعات طفولتنا، بأنه سلاحٌ ذو حدَّين، لكن الحدَّ الضارَّ أكثر تأثيراً؛ لأنه قتل جمال حياتنا، وبساطتها السابقة، ودفن إلى الأبد براءتنا.
إنه عالمٌ زائفٌ خُدِعت منه، ألفَ مرَّة. وفي كلِّ مرَّة، أعود وآثارُ الفأس في روحي، وفي قلبي. عالم يطعنك، وهو يبتسم، وأنيابُه تقطر دماً وسُمًّاً. وعلى الرغم من ذلك، هو يدَّعي أنه يخاف عليك، ويطبطب على ظهرك، ويربِّت على وجنتك. ولْنَسأل كلَّ واحد فينا: كم مرّة غاب عن الشاشة الزرقاء، ولم يفتقد غيابه أحد، وهو يعتقد أن العالم الأزرق أصبح رمادياً، أو أسود من القلق، والحزن على غيابه.
لمستُ الخديعة، وسمعتُ عنها، قبل ذلك، وسمعتُ عن تبدُّل الناس حولنا، حتى تبدَّلتُ أنا، وتبدَّلتَ أنت، أصبحنا نهتمُّ بأنفسنا، وبما يُرضينا. وحين نُخدَع في الواقع نهرع إلى العالم الأزرق. وحين نُخدَع في العالم الأزرق لا نجد الواقع. وفي النهاية، لم يضف لإنسانيتنا سوى الدموع الزائفة، والحزن المؤقَّت، ومشاعرنا اللحظية التي نعبِّر عنها بكبسة زرّ، من الصور والتعبيرات، حتى صدَّقنا أنفسنا، أننا لا نزال نحمل صفات الآدمية، وصدَّقَنا الآخرون، بأننا لا ننساهم، ونتفاعل معهم.
Placeholder

حكاية مصرية

درية شرف الدين
عاصرت تفاصيل حكاية مصرية لما يقرب من سنة، هي مصرية لأنها لم تعد تحدث بتفاصيلها إلا هنا، شابة في الثامنة والثلاثين من عمرها أصيبت بفشل كبدي وتحتاج لزراعة فص كبد إنقاذاً لحياتها، تطوع بعض من أقربائها للتبرع به إلا أن الأبحاث الطبية أثبتت عدم التوافق بينهم وبينها، وبدأت رحلة العذاب الطويلة التي ما زال يتولاها شقيقها في جميع أنحاء ومحافظات الجمهورية، من سمسار أعضاء إلى آخر ومن بائع يطلقون عليه لفظ متبرع إلى بائع آخر، ومع كل سمسار تبدأ المفاوضة وترتفع المغالاة، آلاف الجنيهات تُدفع مقدماً حتى يتنازل السيد السمسار ويفتح الملف الذي يحمله وبه أسماء وأرقام الفقراء والمحتاجين الذين يقبلون التنازل عن جزء من أجسادهم لقاء مال هم في أشد الاحتياج إليه. ومن الملف السري لكل سمسار تبدأ المساومة ثم تبدأ رحلة التحاليل لفصيلة الدم والأنسجة والمخدرات والإنزيمات والفيروسات والقلب والصدر والحالة النفسية.. وغيرها، وذلك لضمان التوافق مع حالة المريض، والتكاليف جميعها يتولاها المريض وأهله، فإذا ثبت التوافق تُقدم الأوراق إلى وزارة الصحة التي تنظر في الأمر نظير ألف جنيه، وتصدق بكل براءة أن المتبرع الغريب لم يتلق أموالاً من المريض. أصبحت مهنة سماسرة الأعضاء مهنة من لا مهنة له، فحصيلتها بالآلاف، والفتات للمتبرع، أي للبائع المسكين الذي يقبل اقتطاع جزء من جسده لقاء مال بسيط هو في حاجة إليه ربما لعلاج مريض آخر من عائلته أو حتى لسد متطلبات الحياة. وحتى استكمل باقي تفاصيل تلك الحكاية المصرية فإن رحلة العذاب بحثاً عن متبرع تكررت لأكثر من اثنتي عشرة مرة خلال تلك السنة الأخيرة بكافة تفاصيلها وتحاليلها وعذاباتها وتكاليفها حتى تم التوصل إلى متبرع أو بائع أخير، وخضعت الشابة إلى عملية جراحية ثبت فشلها للأسف، وهي الآن طريحة الفراش في المستشفى تنتظر إجراء عملية جديدة تحتاج لسمسار جديد وفقير جديد، وشقيقها – وحده – مازال حائراً لا يريد الاستسلام للانهيار الصحي الذي أصاب شقيقته التي تركها المستشفى تحت رحمة القدر حتى يبحث أهلها عن حل وكأنها في فندق أو في الطريق وليست في مكان مسؤول عن سلامة وحياة مرضاه. أكتب عن رحلة العذاب تلك وهي واحدة من آلاف بل ملايين الحالات في مصر التي أصبحت تحتل مرتبة متقدمة عالمياً في تجارة الأعضاء البشرية- للأسف- والتي مازالت تتأرجح فيها القوانين والآراء الفقهية والدينية منذ سنوات حول مشروعية أو تحريم تبرع الأحياء بأعضائهم بعد الممات. 
Placeholder

إسرائيل تشرع بـ «هدم» قرية فلسطينية شرقي القدس

بغداد / المستقبل العراقي
شرع جيش الاحتلال الإسرائيلي بهدم قرية فلسطينية في منطقة الخان الأحمر جنوب شرقي مدينة لقدس، وفق ما ذكر مراسل قناة «سكاي نيوز عربية» في الضفة الغربية، أمس الأربعاء.
وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي، قد سلمت المواطنين في الخان الأحمر، أوامر بإغلاق طرق داخلية في التجمع، لـ»أغراض خاصة»، وفق ما ذكرت وسائل إعلام فلسطينية.
ودفع الجيش الإسرائيلي بتعزيزات عسكرية كبيرة وجرافات إلى المنطقة وأعلنها منطقة عسكرية مغلقة، ومنع دخول السكان إليها.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» عن رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، وليد عساف، قوله إن قوات الاحتلال داهمت تجمع الخان الأحمر، ليل الثلاثاء، وسلمت المواطنين أوامر تفيد بإغلاق طرق داخلية في التجمع.
ودعا عساف الفلسطينيين إلى التوجه لمنطقة الخان الأحمر لمنع الاحتلال من هدمه، قائلا إن جرافات الاحتلال باشرت منذ فجر الأربعاء شق طريق يوصل ما بين الشارع الرئيسي ومنطقة الخان الأحمر.
وأضاف: «الجرافات تمهد الطريق لوصول الآليات الثقيلة ومعدات الاحتلال إلى المنطقة وهدمها، وذلك بإزالة الحواجز الحديدية الملاصقة للشارع، بعد أن وزعت إخطارا بالهدم مؤخرا».
وكانت الناطقة باسم مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، ليز ثروسيل، طالبت سلطات الاحتلال الإسرائيلية بعدم المضي قدما في هدم قرية الخان الأحمر، واحترام حقوق سكان التجمع في البقاء في أرضهم وتسوية أوضاعهم.
وأعربت ثروسيل عن «القلق العميق» بشأن التقارير عن قرار الاحتلال بهدم التجمع، مشيرة إلى أن التجمع يشكل مأوى أكثر من 180 شخصا نصفهم من الأطفال.
Placeholder

لجنة الطاقة الوزارية تصادق على (4) قرارات تخص مشاريع سكنية وأروائية

بغداد / المستقبل العراقي
ترأس رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، أمس الاربعاء، اجتماعاً للجنة الطاقة الوزارية، فيما صادق على عدد من القرارات. وذكر بيان للمكتب الاعلامي، تلقت «الغد برس»، نسخة منه، انه «عقد رئيس مجلس الوزراء، حيدر العبادي، اجتماعا للجنة الطاقة الوزارية، جرى خلاله بحث تفصيلي لقضايا الطاقة الكهربائية والنفط والغاز والمياه، ودعم وتطوير مشاريع الكهرباء ووحدات الانتاج والتوليد وتوفير الوقود اللازم لمحطات الطاقة الكهربائية، بالاضافة الىمعالجة التوقفات الطارئة في منظومة الطاقة، الى جانب دعم القطاع الصناعي ومشاريع استصلاح الاراضي الزراعية». 
واشار البيان ان «الاجتماع صدر عنه عدة قرارات، في مجال المشاريع الاستثمارية السكنية، حصلت الموافقة على احالة عقود الخدمة والجباية للمشاريع الاستثمارية السكنية بعهدة المستثمر مقابل تحمله التكاليف المالية، لتنفيذ خدمات البنى التحتية وبرسم خدمة لايقل عن ثمانين بالمائة من اقل نسبة رسم خدمة وجباية تم احالته للمحافظة».
وبين انه «ضمن خطة استصلاح الاراضي حصلت الموافقة على تخصيص وتمويل مبلغ مليارين ومئتين وخمسين مليار دينار من احتياطي الطوارئ، لاكمال مشروع اراضي الصويحية في الرميلة بمحافظة المثنى، والذي نفذ من قبل شركة الفاو العامة لتنفيذ مشاريع الري».
واكد البيان انه «تمت الموافقة على تخصيص وتمويل مبلغ ملياري دينار من احتياطي الطوارئ لتنفيذ اعمال التبطين الخاصة بجدول بابل»، لافتا الى انه «تمت الموافقة على مشروع انتاج خرائط الاساس الطبوغرافية للعراق ضمن الخطة الاستثمارية الخاصة بالهيئة العامة للمساحة بكلفة (مائة وخمسة مليارات دينار ) ولمدة ثمان سنوات وتخصيص المبالغ اللازمة ضمن موازنة عام 2019، وحصر انتاج الخرائط بالهيئة المذكورة لمنع الازدواجية وتقليص كلف الانتاج والوقت».
Placeholder

القوات الأمنية تطلق رسمياً عملية أمنية ثأراً للشهداء

المستقبل العراقي / عادل اللامي
اطلقت القوات الاتحادية المشتركة، أمس الأربعاء، بشكل رسمي، عملية عسكرية واسعة باسم «ثأر الشهداء» لتدمير خلايا تنظيم «داعش» في جبال حمرين الشرقية وفي القرى والمناطق الواقعة بين محافظات شمال شرق بغداد، وبذلك بالتنسيق مع قوات البيشمركة، وبإسناد من القوة الجوية وطيران الجيش والتحالف الدولي.
وأعلن الناطق باسم مركز الإعلام الأمني العراقي العميد يحيى رسول الشروع بعملية عسكرية واسعة أطلق عليها «ثأر الشهداء» لتطهير المناطق الكائنة شرق الطريق الرابط بين محافظتي ديالى وكركوك شمال شرق بغداد.
وقال رسول في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن العملية تتم بإشراف وتنسيق قيادة العمليات المشتركة وقطعات الجيش والشرطة الاتحادية والرد السريع والحشد الشعبي وشرطة محافظتي ديالى وصلاح الدين وبتنسيق مع قوات البيشمركة وبإسناد القوة الجوية وطيران الجيش وقوات التحالف الدولي.
وتشمل العملية التي يتوقع أن تستمر ثلاثة ايام تعقب خلايا تنظيم «داعش» في مناطق جبال حمرين والمناطق الحدودية المشتركة مع محافظتي صلاح الدين وكركوك وخاصة في المناطق التي تشهد نشاطات الجماعات الارهابية.
وانطلقت العملية من خمسة محاور ضمن استراتيجية تهدف الى تأمين المناطق الحدودية بين محافظات ديالى وصلاح الدين وكركوك.
وسرعان ما أعلن مركز الإعلام الأمني عن نتائج عملية «ثأر الشهداء» في يومها، وقال المتحدث باسم المركز العميد يحيى رسول في بيان منفصل تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «قوات فرقة الرد السريع وضمن عملية ثأر الشهداء لتطهير المناطق الكائنة شرق طريق ديالى – وصلاح الدين، تمكنت من تحقيق أهدافها والتماس مع ساتر قوات البيشمركة».
وأضاف رسول، أن قوات فرقة الرد السريع «عثرت على 8 أحزمة ناسفة وقاذفتين نوع بازوكة، وتدمر 8 مضافات وتفكك 21 عبوة ناسفة وتعثر على عجلة حوضية لنقل الماء وعجلتين دفع رباعي، وتطهر قرى (آغا مشيت – شيراوة – بلكانة – النهران – بلكا)».
وتأتي هذه العملية بعد اسبوع من عثور القوات الأمنية الأربعاء الماضي على طريق ديالى – كركوك على جثث ثمانية عناصر أمنية كان تنظيم «داعش» قد اختطفهم مشترطًا للافراج عنهم إطلاق سراح نساء وزوجات لقياديين في التنظيم تعتقلهم السلطات الأمنية.
وسبق الحشد الشعبي القوات الأمنية بالإعلان عن عملية مشابهة تستهدف خلايا التنظيم الإرهابي النائمة في عدد من قرى ونواحي ديالى وكركوك وصلاح الدين.
ويحذّر مراقبون دوليون من محاولة تنظيم «داعش» تنظيم صفوفه مجدداً للشروع بعمليات إرهابية، إلا أن القوات الأمنية الاتحادية تؤكد أن الأوضاع الأمنية تحت السيطرة الكاملة.
وتوعد رئيس الوزراء حيدر العبادي بقتل من ارتكبوا جريمة قتل مقاتلو القوات الأمنية او مسكهم، فيما نفذت وزارة العدل حكم الاعدام بحق 13 مداناً بالارهاب الخميس الماضي رداً على الجريمة.
والثلاثاء، وفي مؤتمره الصحفي الأسبوعي، اكد العبادي ان اختباء الارهابيين في الجبال دليل عدم وجود حواضن لهم في المدن».
وقال إن قوات العمليات الخاصة تواصل عملياتها لتأمين الطريق بين كركوك وديالى وملاحقة الارهابيين بشكل واسع جدًا وحققت نجاحات واضحة في هذا المجال داعيًا الى اسناد القوات الامنية في مكافحة الارهاب .
واوضح العبادي انه قد تم خلال الفترة الماضية تدمير اهداف ارهابية مهمة جدًا هي عبارة عن انفاق داخل الجبال وقتل اعداد كبيرة من الارهابيين، اضافة لما تقوم به القوات الجوية من تدمير مواقع واهداف مهمة جدًا لداعش الارهابي وبمعلومات استخبارية عراقية بحتة.
Placeholder

اليهود يعانون «انقسام عالمي» بسبب طريقة «التدين»

بغداد / المستقبل العراقي
لم يغير انتخاب رئيس المعسكر الصهيوني، يتسحاق هرتسوغ، الأسبوع الماضي، رئيسا للوكالة اليهودية، خلفا للجاسوس نتالي شيرانسكي، شيئا في مؤشر العلاقات بين الإسرائيليين ويهود الولايات المتحدة، خصوصاً في ظل التوتر القائم بين حكومة نتنياهو وتحالفها الديني واليهود الإصلاحيين والمحافظين في الولايات المتحدة، الذين لا تعترف المؤسسة الدينية الأرثوذكسية المسيطرة في إسرائيل بيهوديتهم، وتطالب بإجراءات تهويد متشددة لهم. 
لكن الخلاف على خلفية الهوية الدينية والنقاش بين يهود الولايات المتحدة والمؤسسة الإسرائيلية، لا يقف عند هذه المسألة، ولا عند مسألة الزواج المختلط ورفضه من قبل الأحزاب الرئيسية في إسرائيل، باستثناء حزبي يسرائيل بيتينو بقيادة ليبرمان (الذي يمثل مئات آلاف اليهود الروس الذين لا تعترف المؤسسة الدينية في إسرائيل بيهودية الآلاف منهم)، وحزب “ميرتس” اليساري، بل بات يتعداه إلى خلاف جوهري في المواقف السياسية، خصوصاً في ظل دعم اليهود الأميركيين بشكل عام للحزب الديمقراطي ونفورهم من الرئيس الأميركي دونالد ترامب والحزب الجمهوري، باستثناء التيار الديني الأرثوذكسي، الذي ينتمي إليه السفير الأميركي المستوطن، ديفيد فريدمان.
لكن المفاجأة في المواقف المتشدّدة إزاء يهود الولايات المتحدة، الذين كان يرمز إليهم في الثقافة الإسرائيلية الاجتماعية والسياسية بتعبير العم، جاءت بالذات من أوساط مَن يسمّون بالعلمانيين في المجتمع الإسرائيلي وبنسب عالية مقارنة بما هو متوقع.
وبيّن استطلاع للرأي، نشرت نتائجه في صحيفة “هآرتس”، أن 43 في المائة من العلمانيين في إسرائيل غير معنيين بهجرة غالبية يهود الولايات المتحدة إلى إسرائيل، على الرغم من أن 84 في المائة من الإسرائيليين قالوا إنهم واثقون من أنه في حال تعرض إسرائيل لخطر عسكري وجودي، فإن الولايات المتحدة ستسارع للوقوف إلى جانبها ودعمها. كما بيّن الاستطلاع الذي أجري بمناسبة ذكرى الاستقلال الأميركي، أن هذه الثقة تنسحب على كل فئات المجتمع الإسرائيلي من كل التيارات، ولكن بدرجة أقل في صفوف الفلسطينيين في إسرائيل. وأعلن 64 في المائة من الإسرائيليين أن التحالف الأميركي الإسرائيلي ثابت ومستقر ودائم لسنوات طويلة، مقابل نسبة متدنية في صفوف اليهود الحريديم، الذين قال 45 في المائة منهم إنهم يعتقدون بأن التحالف الأميركي الإسرائيلي سيصمد في كل الأحوال.
وتبعا لذلك، قال 47 في المائة من مجمل الإسرائيليين إنه ينبغي على دولة إسرائيل منح اليهود المحافظين واليهود الإصلاحيين مساواة تامة، في حين قال 30 في المائة من المشاركين في الاستطلاع إنهم لا يؤيدون ذلك. واعتبر 50 في المائة من مجمل الإسرائيليين إنهم يؤيدون أن تهاجر غالبية اليهود الأميركيين إلى إسرائيل. وبيّن الرد على هذا السؤال أن 88 في المائة من “الحريديم” يرغبون بهجرة اليهود الأميركيين إلى إسرائيل، مقابل 40 في المائة من العلمانيين الذين أيدوا ذلك، فيما قال 43 في المائة من العلمانيين إنهم لا يؤيدون ذلك. ووفقا لنتائج الاستطلاع، فإن الرئيس ترامب يحظى بتأييد كبير من 49 في المائة من الإسرائيليين وتأييد بدرجة قليلة من 23 في المائة منهم، مقابل تأييد كبير بنسبة 19 في المائة للرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، الذي قال 30 في المائة من المشاركين في الاستطلاع إنهم يؤيدونه بنسبة قليلة. وعند تحليل هذه المعطيات، يتضح أن التأييد للرئيس ترامب يأتي بالأساس من أوساط اليهود الحريديم واليهود المتدينين في التيار الديني الصهيوني (حزب البيت اليهودي بقيادة نفتالي بينت)، واليهود التقليديين المحافظين على تقاليد يهودية معينة دون أن يكونوا متدينين. إذ تبين أن نسبة مؤيدي ترامب بين هذه الفئات تراوح بين 60 في المائة و70 في المائة، مقابل نسبة تأييد بحجم 48 في المائة في أوساط اليهود العلمانيين (ويأتي هؤلاء من أنصار معسكر اليمين الإسرائيلي وخاصة حزب الليكود بقيادة نتنياهو وحزب يسرائيل بيتينو، بقيادة أفيغدور ليبرمان). 
ويتفق هذا التقسيم مع قول 66 في المائة من المشاركين في الاستطلاع إنهم يؤيدون بالمطلق سياسة نتنياهو في إدارته للعلاقات مع الولايات المتحدة ونسب التحول في سياسة الولايات المتحدة تحت إدارة ترامب، لصالح تبني المواقف الإسرائيلية وتأييد إسرائيل لبنيامين نتنياهو.
في المقابل، يحصل نتنياهو على تقييم منخفض في تعامله مع يهود الولايات المتحدة، إذ أعرب 44 في المائة من الإسرائيليين عن رضاهم على أدائه وتعامله مع يهود الولايات المتحدة. وهنا يتضح مجدداً أن نتنياهو يلقى تأييداً كبيراً في هذا الشأن في صفوف الحريديم واليهود المتدينين الصهيونيين والمحافظين من الطوائف الشرقية، وذلك بفعل توافق في الموقف من مسألة الزواج المختلط، الشائع في صفوف يهود الولايات المتحدة، والخلافات بشأن القضايا والأحكام الدينية، وهو ما يتجلى أيضاً بالخلاف بشأن السماح ليهود الولايات المتحدة من أنصار الحركتين الإصلاحية والمحافظين بأداء شعائر الصلاة اليهودية في باحات حائط البراق بشكل مختلط بين النساء والرجال.
وينسحب هذا كله للمرة الأولى على تحول عام في موقف الإسرائيليين من حق اليهود الأميركيين انتقاد سياسات إسرائيل، إذ قال 52 في المائة من الإسرائيليين المشاركين في الاستطلاع إنه لا يحق ليهود الولايات المتحدة انتقاد سياسات إسرائيل علنا. إلى ذلك، قال 32 في المائة من المشاركين في الاستطلاع إنهم يرغبون بدرجة كبيرة في الانتقال للعيش في الولايات المتحدة، 42 في المائة من هؤلاء هم من الإسرائيليين العلمانيين، و22 في المائة هم من الفلسطينيين العرب في إسرائيل، مقابل 20 في المائة فقط من اليهود المتدينين، و5 في المائة من اليهود الحريديم.  
Placeholder

محافظ البصرة يبحث مع قائم مقام الفاو ازمة الملوحة والحد من ظاهرة الرعي العشوائي في القضاء

البصرة/ المستقبل العراقي
بحث محافظ البصرة المهندس اسعد العيداني مع قائم مقام قضاء الفاو وليد الشريفي عدة قضايا يعانيها الأهالي في القضاء  من ضمنها مشكلة ارتفاع مناسيب الملوحة في شط العرب والذي اثر على اهالي الفاو  .وقال « العيداني في بيان صحفي صدر عن مكتبه الاعلامي الخاص ان موضوع الملوحة اثر على محافظة البصرة بشكل عام ، لافتاً الى هناك مطالبات للحكومة الاتحادية بانشاء محطات حرارية خاصة بالماء والكهرباء  .
من جانبه قال قائم مقام قضاء الفاو وليد الشريفي ان اللقاء مع محافظ البصرة اسعد العيداني تضمن مناقشة المشاكل التي يعاني منها اهالي القضاء ومن أهمها ازمة ارتفاع التراكيز الملحية التي اثرت على اهالي الفاو وعلى الثروة الزراعية والحيوانية ، اضافة الى التباحث بموضوع بعض التجاوزات الحاصلة على شبكات المياه ، فضلاً عن التطرق الى الحد من ظاهرة الرعي العشوائي للمواشي وتوجيه القوات الامنية باتخاذ الإجراءات  القانونية اللازمة بحق المخالفين .
Placeholder

«7» لاعبين يمثلون ألعاب القوى في بطولة آسيا

المستقبل العراقي / متابعة
غادر المنتخب الوطني للناشئين بألعاب القوى الى العاصمة التايلندية بانكوك للمشاركة في بطولة آسيا التي ستنطلق منافساتها غدا الخميس.
وقال رئيس الاتحاد نائب طالب فيصل في تصريح صحفي ان “ البعثة العراقية وصلت الى تايلند، وخاضت مرانا خفيفا، امس، بعد رحلة شاقة”، مبينا ان “ اللاعبين الصغار لديهم ما يقدمونه في بطولة اسيا، مع ان مستوى الانجاز عال جدا في البلدان الاسيوية”.
واضاف ان “الاتحاد طالب اللاعبين بأرقامهم الشخصية وتحسينها كهدف اول، ومن ثم المنافسة على جدول الاوسمة”، مؤكدا ان “ بطولات العالم لفئة الناشئين تم رفعها من منهاج الاتحاد الدولي العام المقبل، وبالتالي تعد بطولة اسيا المحك الحقيقي لهذه الفئة”.