بغداد / المستقبل العراقي
بعد 40 عاماً تعود الكويت لتتولى عضوية غير دائمة في مجلس الأمن لسنتين لتخلف مصر في تمثيل المجموعة العربية وسط تحديات تنتظرها في أهم مؤسسات الأمم المتحدة أبرزها الحفاظ على السلم والأمن الدوليين وإصلاح مجلس الأمن.
وأبرزت الأمم المتحدة، وضع السفير منصور العتيبي علم دولة الكويت أمام قاعة مجلس الأمن، والتي حلت محل مصر في تمثيل المجموعة العربية في المجلس.
ونشرت الأمم المتحدة، عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعى فيديو، وعلقت قائلة: «قامت الدول الست المنضمة للعضوية غير الدائمة لمجلس الأمن في الثاني من يناير بوضع أعلام دولها أمام قاعة مجلس الأمن، إيذانًا ببدء العضوية التي تستمر لمدة عامين».
وأضافت «المندوب الدائم للكويت لدى الأمم المتحدة، السفير منصور العتيبي قام بوضع علم دولة الكويت، والتي حلت محل مصر في تمثيل المجموعة العربية بالمجلس». وأوضحت: «انضمت إلى مجلس الأمن للعضوية غير الدائمة والتي تستمر لمدة عامين: الكويت، كوت ديفوار، غينيا الإستوائية، بيرو، بولندا، هولندا».
وانضمت دولة الكويت (الاثنين) إلى مجلس الأمن الدولي بعدما كانت فازت قبل أشهر بانتخابات الجمعية العامة للأمم المتحدة بمقعد غير دائم لمدة عامين، تبدأ في يناير 2018 وتنتهي في آخر يوم من عام 2019. ومن المقرر أن تتولى الرئاسة الدورية للمجلس في شهر فبراير المقبل.
وستكون الكويت العضو العربي الوحيد في المجلس خلفًا لمصر التي غادرت المجلس (الأحد)، علمًا أنه تم انتخابهما (الكويت ومصر) عن مجموعات جغرافية مختلفة؛ نظرًا إلى العرف المتبع في أن تتناوب إحدى الدول العربية في عضوية المجلس عن آسيا وأفريقيا، وهو ما يعني عمليًا عضوية عربية دائمة في المجلس.
ويتكون المجلس من 15 عضوًا، لكل عضو صوت واحد، منهم خمسة أعضاء دائمين، ولهم حق النقض (الفيتو)، وهم الصين، وفرنسا، وروسيا، وبريطانيا والولايات المتحدة، وعشرة أعضاء غير دائمين، ينتخبون لمدة عامين من قبل الجمعية العامة، وهم، حسب التركيبة الجديدة، السويد، وبوليفيا، وأثيوبيا، وهولندا، وكازاخستان، والكويت، وساحل العاج، وغينيا الإستوائية، والبيرو، وبولندا.
وقال الشيخ صباح الخالد إن الكويت ستعمل مع الدول الأعضاء على منع نشوب خلافات وحروب في موازاة السعي إلى حل المشكلات بالطرق السلمية وتسريع إجراءات مواجهتها لئلا تتفاقم وتصبح أكثر تعقيدا. وشدد على أهمية العمل من داخل مجلس الأمن لإصلاح الأمم المتحدة حتى تكون المنظمة الدولية مواكبة للأحداث المحيطة في العالم وأهمها تعزيز الأمن والسلم الدوليين.
وأكد الخالد «أننا نمثل أشقاءنا العرب والمجموعة الآسيوية ومنظمة التعاون الإسلامي والدول المطلة على المحيط الهادئ وتم الاجتماع معهم والتنسيق بشأن المطلوب من ممثلهم وسنعمل على بحث كل ما يتعلق بقضايانا العربية ومشاكل أمتنا العربية والاسلامية».
بدوره، قال مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة السفير منصور العتيبي في تصريحات سابقة إن فوز الكويت بمقعد غير دائم في مجلس الأمن بواقع 188 صوتًا من أصل 193 هو نجاح للدبلوماسية الكويتية وهو شبه إجماع وتأكيد من المجتمع الدولي على مكانة الكويت المرموقة بين الدول.
أضاف العتيبي أن منح الدول الأعضاء الثقة للكويت هو نتيجة لتراكمات سمعة الكويت الطيبة بين الدول والعلاقات الممتازة التي تربطها مع محيطها الإقليمي والدولي. وعن المرحلة المقبلة أفاد العتيبي بأن الكويت على استعداد تام للعمل الدؤوب في مجلس الأمن من خلال عضويتها وحمل المسؤولية الكبيرة خصوصًا وهي تمثل الدول العربية. وذكر أنه «تم تحديد الأولويات وسوف نبدأ العمل بالتنسيق والتعاون مع بقية الدول الأعضاء في مجلس الأمن على تحقيق الأمن والسلم الدوليين».